English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان صحافي صادر عن جمعية العمل الوطني الديمقراطي وعد حول الانتخابات النيابية والبلدية
القسم : بيانات

| |
2010-11-03 21:53:25


مع إسدالِ الستارِ على الانتخاباتِ النيابيةِ والبلديةِ في الثلاثين من أكتوبر الماضي، تتقدمُ جمعيةُ العملِ الوطنيِ الديمقراطي (وعد) بشكرِها الجزيلِ إلى جميعِ المواطنينَ الذين ساندوها في الحملاتِ الانتخابية، مهنئةً إياهم على الانجازاتِ التي تحققت خلالَ تلك الحملاتِ والتي أكدت تعطّشَ الناخبين لسماعِ صوتٍ وطنيٍ يعمل على تأصيلِ الحقوقِ والمطالبِ الشعبية، والتفاعلِ مع الأطروحاتِ التي تلامسُ همومَهم وتدافع عن مصالِحِهم .
إننا نقدرُ كلَّ الجهود التي سانَدتنا طوالَ الفترةِ الماضية، سواءٌ من القوى السياسيةِ الوطنيةِ أو من أهالي الدوائرِ التي تَنافَسَ فيها مرشحو قائمة وعد النيابية: مرشحة الدائرة الرابعة بالمحافظة الوسطى الدكتورة منيرة فخرو، مرشح الدائرة الثالثة في المحرق أمين عام جمعية "وعد" إبراهيم شريف السيد، ومرشح الدائرة السابعة في المحرق المحامي سامي سيادي.
وفي ضوءِ المعطيات ِالتي أفرزتها العمليةُ الانتخابية، تؤكد جمعيةُ "وعد" على الآتي:
أولاً: تمكنت جمعيةُ (وعد) من كسب ثقةَ المواطنين من مختلفِ مناطقِ البحرين عبر حملاتِ قائمتِها الانتخابية التي قدمت برنامجا انتخابيا ركزت فيه على همومِ وقضايا الوطن والمواطن، ساهم في إعدادِه نخبةٌ من الاختصاصيين في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية، وعرضت القائمة مقترحاتِها لحل الأزماتِ المتفاقمةِ التي تُثقل كاهلَ المواطن، كأزمة السكنِ والتعليمِ والتطبيبِ وتدني الأجورِ والخدماتِ العامة.
وقد تمسك الناخبون بخيار التغيير ومكافحة الفساد الإداري والمالي عبرَ شعار "الوطن أمانة ..وبسنا فساد" الذي رفعته قائمة "وعد" النيابية، رغم ما تعرضت له من حملاتِ تشهيرٍ وتسقيطٍ من قبل صحيفةِ الوطن المدعومةِ بشكلٍ مباشرٍ من جهاتٍ رسميةٍ معروفة، حيث مارست الصحيفةُ المذكورةُ كلَّ أنواعِ القذفِ والتشهيرِ والازدراءِ بجمعيةِ وعد وتيارِها ومرشحيها للانتخاباتِ النيابية، وتجاوزت كلَّ القوانينِ المنظمةِ كقانونِ مباشرةِ الحقوقِ السياسيةِ الذي يفرضُ على وسائلِ الإعلامِ الوقوفَ على مسافةٍ متساويةٍ من جميع المترشحين، وضربت عرضَ الحائطِ قانونَ الصحافةِ والطباعةِ والنشرِ، وداست على العديدِ من موادِ الدستورِ ومارست تحريضاً طائفياً وضربَ إسفينِ في الوحدةِ الوطنية وبثت الكراهيةَ والحقدَ بين مكوناتِ الشعبِ البحريني. لقد مارست صحيفةُ الوطنِ كلَّ ذلك في ظلِ صمتٍ رسميٍ سافر، مما شجع الصحيفةَ المذكورةَ على ارتكابِ الجرائمِ الانتخابيةِ الواضحة، دون أن تحرك اللجنةُ العليا للانتخاباتِ ساكناً، بل جمدت الشكاوى التي رفعتها القائمةُ ضد صحيفةِ الوطن لتطلقَ العنانَ لها في السبِّ والتشهير. 
ثانيا: تمكنت قائمةُ "وعد" النيابية من تحقيقِ نِسَبٍ متقدمةٍ في المنافسةِ الانتخابية، وكان بالإمكانِ أن تحققَ الفوزَ لولا تجييرُ الحكمِ لأصواتِ العسكريين لصالح مرشحين موالين وإجبارِهم على التصويتِ ضد مرشحي القائمة وتهديدهم من مغبة مخالفة الأوامر العسكرية، مما أثار استياءَ الكثيرين من المواطنين العاملين في السلكِ العسكري. إن عمليةَ التجيير هذه شكلت تشويهاً فاضحاً لنزاهة الانتخاباتِ، وهي بلا شك مصادرةٌ سافرةٌ لإرادة الناخبين. 
إن الضغوطاتِ التي تعرَّض لها العاملون في السلكِ العسكري بتجيير أصواتِهم إلى غيرِ ما يرغبونَ من المرشحين تمثل عنواناً بارزاً في عدمِ نزاهةِ الانتخاباتِ وحرفاً متعمداً لإرادة المواطنين في ظل سيطرةِ الحكم على نحوِ 20 ألفَ عسكريٍّ بحريني وعائلاتِهم يُجبرون على التصويتِ حسب الأوامرِ الصادرةِ لهم، مما يفرضُ على المؤسساتِ الحقوقيةِ والمنظماتِ ذاتِ العلاقةِ الوقوفَ بصرامةٍ أمام هذه الظاهرةِ الخطيرةِ والمطالبةَ بتركِ العاملين في السلك العسكريِ اختيارَ مرشحيهم بإرادةٍ حرةٍ والسماحَ لهم بحضورِ الفعالياتِ والإطلاع على الحملاتِ الانتخابية والمشاركةِ فيها، وذلك من خلالِ حل التعارضِ في القانونِ الذي يسمح للعسكريِ التصويتَ ولا يُسمح له بالمشاركةِ في الأنشطةِ الانتخابيةِ أو حضورَ الفعالياتِ ذاتِ الصلة.
ثالثا: إن الجديدَ في انتخابات 2010 تمثَّل في عمليةِ التشطيبِ الواسعةِ في قوائمِ الناخبين وخاصةً في الدوائرِ التي تترشحُ فيها عناصرُ من المعارضة السياسية، حيث شهدت تلك الدوائرُ منعَ مئاتِ الناخبين من ممارسةِ حقهم السياسيِ في انتخابِ المرشحِ الذي يرونه مناسباً لتوجهاتِهم، مما أثر على العمليةِ الانتخابيةِ وعلى نزاهتِها، ناهيك عن إضافةِ أسماءَ ناخبينَ في العديدِ من المجمعاتِ وهم غيرُ قاطنين فيها ووضعَ أسماءٍ أخرى في مجمعاتٍ غيرِ سكنيةٍ مثلما حصلَ في الدائرةِ الرابعةِ بالمحافظةِ الوسطى عندما أضيفت أسماءٌ حُسبت على مجمع 718 في الوقت الذي لا توجد مساكنُ في هذا المجمع، مما يعدُّ جريمةً انتخابيةً حسب القانونِ يتحملها الجهازُ المركزيُ للمعلوماتِ واللجنةُ الإشرافيةُ العليا على الانتخابات النيابية والبلدية.
رابعا: إن التراجعَ الكبيرَ الذي مُني به جزءٌ من تيارِ الإسلامِ السياسيِ المتمثلِ في قائمتَي جمعيةِ الأصالةِ الإسلاميةِ والمنبرِ الوطنيِ الإسلامي، جاء تأكيداً للمخاوفِ التي طرحتها (وعد) في انتخاباتِ 2006 عندما أكدت وعد أن الدعمَ الرسميَّ لبعضِ التياراتِ لن يستمرَّ إلى الأبد، وهو متواصلٌ طالماً استطاعت تلك التياراتُ تحقيقَ المصالحِ التي يسعى إليها الحكم. وقد فضل الحكم في هذه الانتخابات تغليب بعض الشخصيات غير المنتمية سياسيا والتي لا يُعرف عنها موقفا مستقلا عن الحكم على شخصيات الاسلام السياسي. لقد تأكدت وجهةُ نظرِ جمعية وعد الداعيةُ إلى تعديلِ النظامِ واعتمادِ التمثيلِ النسبي المعبرِ عن حقيقةِ الثقلِ الجماهيريِ لكلِّ مكوناتِ المجتمعِ البحريني الأمر الذي سيحرر جميع القوى السياسية من ضغوطات الحكم وتحكمه في نتائج العملية الانتخابية في أغلب الدوائر. 
خامسا: إن الانتخاباتِ في إطارِها العام تعاني من غياب العدالة وضعفِ الشفافية بدءاً من التوزيعِ غير العادلِ للدوائر الذي يخرق مبدأ تساوي الصوت الانتخابي، مروراً بقوائمِ الناخبين التي ينقصُها الكثيرُ من المعلومات التي تؤثر سلباً على مصداقيةِ تلك القوائم، وصولاً إلى مرحلةِ التصويتِ التي تُستخدم فيها المراكزُ العامة حسب رغباتِ الجهاتِ الرسمية وضدَّ عناصرِ المعارضة على وجهِ الخصوص مع حرمانَ المرشحين من مراقبةِ عملية الاقتراع فيها، وانتهاء باجبار العسكريين في بعض الدوائر الانتخابية التصويت لصالح مرشحي الحكم.
سادسا: استطاعت المرأةُ البحرينيةُ أن تحققَ إنجازاً يعدُّ الأولَ من نوعِه، وهو فوزُ الأخت فاطمة سلمان بمقعد في المجلسِ البلديِ لمحافظةِ المحرق عبرَ منافسةٍ شريفةٍ خاضتها مع بقية المترشحين في الدائرةِ الثانية بالمحافظة. إن جمعيةَ "وعد" وهي تنتهزُ هذه الفرصةِ لتهنئة الأخت فاطمة سلمان وتتمنى لها كلَّ التوفيقِ والنجاحِ لتقديم أنموذجٍ راقٍ لعملِ المرأةِ البحرينية، فإننا نؤكدُ على أن دعواتِ التمكينِ السياسيِ والاقتصاديِ التي تطلقُها المؤسساتُ الرسميةُ لا تزال بعيدةً عن الجدية، ولن تؤدي إلى تمكينٍ فعليٍ للمرأةِ على أرضِ الواقع، باعتبارِ أن هذه المؤسساتِ هي جزءٌ من المنظومةِ الرسميةِ التي ناصبت الخصومةَ السياسيةَ للمرأةِ المرشحةِ بسبب موقِعها المعارض سياسياً ،وهو الأمرُ الذي حدث مع مرشحةِ قائمة "وعد" في الدائرةِ الرابعةِ للمحافظةِ الوسطى الدكتورة منيرة فخرو، حيث فضَّلت الجهاتُ الرسميةُ المعنيةُ بالمرأةِ الولاءَ السياسيَ على الكفاءةِ والقدرةِ على العطاء وتقديمِ القيمةِ المضافةِ في العمل النيابي.
سابعا: إن الرقابةَ الدوليةَ، والتي سبق وأن أكدت على ضرورتِها جميعُ القوى السياسيةُ المعارضة، مازالت مطلباً ملحاً من أجلِ المزيدِ من الشفافيةِ للعمليةِ الانتخابية، التي تحتاج أيضا إلى تحقيقِ نسبةٍ عاليةٍ من الاستقلاليةِ الفعليةِ للجنةِ العليا للانتخابات، عبر تشكيل هيئة انتخابية مستقلة وإيكالِ مهمةِ إدارتها إلى شخصياتٍ وطنيةٍ مشهودٍ لها بالنزاهةِ وبعيدةٍ كل البعدِ عن السلطةِ التنفيذيةِ وأُطُرِها.
ثامنا: لعب المال السياسي دورا في افساد العملية الانتخابية حيث وردت الكثير من الأخبار حول شراء الأصوات من خلال كوبونات التسوق والمعونات الغذائية وتوزيع الأجهزة الكهربائية واغراء بعض المرشحين بالتنازل لصالح خصومهم نظير مكافآت مالية ووعود بمناصب حكومية أو تهديد البعض في أرزاقهم ومستقبل عيالهم. وقد ساهمت جهات سياسية رسمية نافذة في تحويل العملية الانتخابية إلى بازار لشراء الذمم، الأمر الذي يدفعنا للاستعجال بالمطالبة بإصلاح النظام الانتخابي وتفعيل القوانين التي تمنع مثل هذا الفساد قبل أن يمتد ليخرب العملية الانتخابية برمتها. 
تاسعا: لقد قطع مرشحو (وعد) على أنفسهم وعوداً بمواصلةِ عملِهم مع المواطنين في كافةِ الدوائرِ التي ترشحوا فيها من أجلِ الصالحِ العامِ والدفاعِ عن مصالحِ الوطنِ والمواطنِ في جميعِ مناطقِ البحرين، حيث تؤكد (وعد) على استمرارِها في تبني قضايا وهموم ِالناسِ بغضِّ النظرِ عن انتماءاتِهم الطائفيةِ والمذهبية، معتمدةً على معيارِ المواطنةِ المتساوية، وساعيةً معهم إلى مستقبلٍ أفضلَ لأبناءِ بلدِنا في المساواةِ في الحقوقِ والواجباتِ وتحقيقِ العدالةِ الاجتماعية والتوزيعِ العادلِ للثروة.
جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد"
3 نوفمبر2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro