English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

العكري: طلب تمويل الحكومة لمراقبة الانتخابات لا يعني تأثيرها علينا
القسم : الأخبار

| |
2010-07-26 09:27:43


الوسط - أماني المسقطي:
عبد النبي العكري  رفض رئيس الجمعية البحرينية للشفافية عبدالنبي العكري ما تردد عن أن طلب اللجنة المشكلة من قبل جمعيته والجمعية البحرينية لحقوق الإنسان لمراقبة الانتخابات المقبلة تمويل الحكومة لمراقبة الانتخابات، من شأنه أن يفرض هيمنة الحكومة على مراقبة الانتخابات، مؤكداً أن هذا التمويل لن يؤثر بأي حال من الأحوال على عمل اللجنة.
ويأتي ذلك على إثر البيان الصادر عن مركز البحرين لحقوق الإنسان (المنحل) الذي انتقد طلب اللجنة بالحصول على تمويل حكومي لمراقبة الانتخابات، وأبدى خشيته من أن يؤدي ذلك - بقصد أو بغير قصد - إلى إعطاء الحكومة المزيد من الهيمنة على مراقبة الانتخابات، ما يزيد من قدرتها على التلاعب بالانتخابات ونتائجها، وتضليل الرأي العام الداخلي والخارجي.
وأشار المركز في بيانه إلى أن تجربتي الانتخابات في العامين 2002 و2006، برهنتا على أن الحكومة استخدمت سلطاتها في التلاعب بالعملية الانتخابية من ناحية تقسيم الدوائر الانتخابية واستخدام الصناديق العامة واستخدام التجنيس السياسي، والتدخل المباشر في دعم بعض المرشحين المحسوبين على السلطة أو إسقاط المعارضين لها. وفي الوقت الذي منعت أية جهة خارجية وداخلية من مراقبة الانتخابات فإنها حصرت ذلك في جمعيتين، هما الجمعيتان ذاتهما اللتان تطالبان حاليا بدعم من الحكومة لمراقبة الانتخابات المقبلة.
وطالب المركز بأن تتمتع جهات مراقبة الانتخابات بالاستقلالية بحيث لا تتلقى التمويل أو أي تأثير على عملها وقراراتها من قبل الحكومة أو أي من الجهات السياسية ذات المصلحة المباشرة في العملية الانتخابية، وأن يكون لديها من الإمكانات البشرية والتنظيمية والكفاءة ما يغطي العملية الانتخابية جغرافياً وزمنياً، وإلا فإن عليها ألا تعطي استنتاجات شاملة وإنما تقتصر على الملاحظات التي تحصل عليها عبر مراقبتها الميدانية الجزئية من ناحية النوع أو الكم، وإن تثبت ذلك القصور في تقريرها النهائي.
كما أكد ضرورة ألا يقتصر التقرير النهائي على عملية الاقتراع ونتائج فرز الأصوات، وإنما يشمل جميع المؤثرات على العملية الانتخابية وتقييم إن كانت تحقق بالفعل الحقوق السياسية للمواطنين، وبعيدة عن التمييز، ونزيهة، وتتوافق أنظمتها مع المعايير الدولية، وإن كانت الحريات الأساسية مثل حرية التعبير والصحافة والتنظيم متوافرة بشكل كاف سواء من ناحية التشريع أو الممارسة.
وطالب المركز أيضاً بألا تقبل أية جهة يسمح لها بمراقبة الانتخابات بأن تكون بديلا عن المراقبة الدولية التي تتمتع عادة بقدرات وتجارب أكبر، وأن يتضمن تقريرها تقييما لسياسة الحكومة تجاه المراقبين الدوليين والمحليين.
ودعا إلى أن تقوم عمليات مراقبة الانتخابات في معظمها على العمل التطوعي المرفق بالتدريب الجيد، باعتبار أن المتطوعين يكونون أكثر التزاما ودقة من الذين يقومون بذلك من اجل المقابل المادي.
وأكد المركز أنه في حال إصرار أية جهة على القيام بمراقبة الانتخابات من دون تأمين الاستقلالية والكفاءة، فإن ذلك سيعرض تلك الجهة إلى أن تصبح جزءا من السلطة التنفيذية ومخططاتها بدلا من أن تكون جهة مراقبة محايدة وذات مصداقية.
وفي هذا الصدد، أكد العكري أن جمعيته كانت قد تقدمت بطلب تمويل مشروع مراقبة الانتخابات لوزارة التنمية الاجتماعية في إطار برنامج المنح المالية للجمعيات الذي تقدمه الوزارة في كل عام، إلا أن الوزارة رفضت المشروع الذي تقدمت به الجمعية، وهو ما حدا باللجنة المشتركة لمراقبة الانتخابات إلى إعادة تقديم طلب تمويل المشروع لصندوق التنمية لتمويل مشروع مراقبة الانتخابات.
وقال: «كل الجمعيات يتم تمويلها من هذا الصندوق، والأولى أن نحصل كجمعيات أهلية بحرينية على تمويل من هذا الصندوق بدلاً من الحصول عليه من ممول خارجي، وفي مشروعات سابقة حصلنا على تمويل من جهات خارجية إلا أننا لم نتأثر بالممول».
وتابع: «في جمعيتي الشفافية وحقوق الإنسان، نلتزم بمعايير ومبادئ نسير وفقها في مسألة تمويل المشروعات، وسجلنا يشهد لنا بذلك، وفي مراقبتنا للانتخابات سنستفيد من الأخطاء والملاحظات السابقة، كما أننا بدأنا في مراقبة الانتخابات منذ الآن».
وأكد رئيس الجمعية البحرينية للشفافية أن الجمعية أكدت في وقت سابق أنها ضد المراكز الانتخابية العامة والتوزيع غير العادل للدوائر الانتخابية.
ونفى في الوقت نفسه أن تكون اللجنة المشتركة لمراقبة الانتخابات بديلاً عن المراقبة الدولية، بل إنها تدعو إليها.
وقال: «الهجوم على اللجنة المشتركة ليس له مبرر، فكل الجمعيات تتلقى تمويلاً من جهات خارجية، فهل هذا يعني أنها أصبحت تابعة لهذه الجهات؟ كما يجب على الجهات الأهلية وفي إطار العمل المشترك أن تكون موضوعية في التعامل فيما بينها، وخصوصاً أن هدفها في نهاية الأمر هو تقوية دور المجتمع المدني».
واختتم العكري حديثه بالقول: «لدينا سجل يؤكد مصداقيتنا، وصحيح أننا لسنا فوق النقد، ولكننا نرفض التشكيك بعمل اللجنة منذ الآن».

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro