English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

قوائم الناخبين والرقابة المحلية والدولية... قبلة مرشحي المعارضة
القسم : الأخبار

| |
2010-07-19 12:23:14


الوسط - أماني المسقطي:
إبراهيم شريف  بعد نتائج الانتخابات النيابية في العام 2006، والتي جافت عدداً من مرشحي المعارضة، في حين قادت مرشحين آخرين - ترى المعارضة أن صناديق الاقتراع جُيرت لصالحهم – لقبة البرلمان، جدد مرشحو المعارضة والحقوقيون في البحرين مطالباتهم بالرقابة المحلية والدولية على الانتخابات المقبلة، وبتزويد قوائم الناخبين للمرشحين قبل وقت كافٍ، شرط أن تتضمن أسماء وعناوين المرشحين وأرقامهم الشخصية، ليتمكن المرشحون والمراقبون من مراقبة وضع الناخبين في الدوائر الانتخابية، وخصوصاً أن استمرار العمل بنظام التصويت في المراكز العامة مازال يشكل هاجساً لدى مختلف الأطراف في البحرين.
وبعد انتهاء انتخابات 2006 اعتبرت منظمات عربية ودولية أن أبرز السلبيات التي شابت العملية الانتخابية هي عدم موافقة الحكومة على إعطاء تصاريح رسمية لمؤسسات ومنظمات عربية ودولية لمراقبة الانتخابات.
ومن بين المنظمات التي تقدمت لطلب مراقبة الانتخابات في العام 2006 ولم تحصل على تصاريح، هي الشبكة العربية للانتخابات، والمرصد اليمني لحقوق الإنسان، والمبادرة العربية لمراقبة الانتخابات، والمجلس الديمقراطي وهو منظمة دولية أميركية مقرها لوس أنجليس.
وفي محاولة رفضتها مؤسسات المجتمع المدني، اجتمع قضاة اللجنة العليا واللجان الإشرافية للانتخابات النيابية والبلدية في 2006 مع مؤسسات المجتمع المدني ذات الصلة للتباحث بشأن مرئيات الجمعيات بخصوص تشكيل اللجنة الأهلية لمراقبة الانتخابات.
إلا أن قضاة اللجنة العليا واللجان الإشرافية بشأن تنظيم المراقبة الأهلية على سلامة إجراءات العملية الانتخابية، قرروا إلغاء مقترح تشكيل اللجنة الأهلية لمراقبة الانتخابات النيابية والبلدية المقبلة، وفتح الباب أمام جميع مؤسسات المجتمع المدني المرخص لها قانوناً والتي تعلن عن رغبتها في المشاركة في الإشراف على سلامة الإجراءات الانتخابية. وذلك إثر عدم توافق الجمعيات الأهلية ورغبة البعض في الاستقلالية وعدم الخضوع إلى أي سلطة ورفض بعض الجمعيات مما أدى إلى تراجعها عن تشكيل اللجنة الأهلية، وفتح الباب أمام الجميع لتأكيد نزاهة العملية الانتخابية.
وأتيح المجال للمراقبة الأهلية من خلال جمعية الشفافية البحرينية والجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، اللتين شكلتا لجنة مشتركة لمراقبة الانتخابات البلدية والنيابية، وتجاوز عدد المراقبين للجمعيتين 400 مراقب، إضافة إلى تشكيل فريق متجول للرقابة ومركز لتلقي الشكاوى من المرشحين والناخبين.
كما شكلت اللجنة حينها فريقاً إعلامياً ورقابياً، ودشنت موقعاً إلكترونياً مكن المرشحين والناخبين التواصل من خلاله وتسجيل ملاحظاتهم أو طعونهم عن سير العملية الانتخابية فيه.
وفي ظل مخاوف مرشحي المعارضة من المراكز العامة، سمحت اللجنة العليا لسلامة الانتخابات في 2006 للجمعيات السياسية المشاركة بممثلين عنها في الانتخابات، بأن تُرشّح مندوبين عنها لكل لجنة من المراكز العشرة العامة، وذلك بحيث يتواجد أحدهم فقط بمقر اللجنة العامة بالتناوب.
وأصدرت حينها اللجنة العليا بياناً أبدت فيه قلقها الشديد بشأن ما يتناقله بعض المترشحين في الصحافة المحلية مما وصفته «ادعاءات مُجرّدة من الدليل»، بشأن المراكز العامة، إذ أكّدت اللجنة بأن كافة لجان الاقتراع والفرز هي تحت رقابة القضاء أولاً وهم الضمانة لنزاهة الانتخابات فضلاً عن رقابة المترشحين أنفسهم وكذلك رقابة مؤسسات المجتمع المدني.
وفي التقارير الصادرة عن منظمات دولية والتي رفعت إلى مجلس حقوق الإنسان قبل مناقشة التقرير الوطني في إطار عملية المراجعة الدورية الشاملة، أوصت عدد من المنظمات المعنية بحقوق الإنسان بوجود هيئات رصد دولية في الانتخابات المقبلة في البحرين، وذلك بالنظر إلى الادعاءات التي اكتنفت انتخابات العام 2006 من حيث عدم نزاهتها.
 
شريف: قوائم الناخبين ستحدد نزاهة العملية الانتخابية
اعتبر الأمين العام لجمعية (وعد) إبراهيم شريف، أن الآلية التي سيتم بها توزيع قوائم الناخبين، ستحدد مدى نزاهة الانتخابات.
وقال: «تعودنا أن يكون تعامل الحكومة مع قوائم الناخبين من خلال وضعها على لوحة إعلانات في المراكز الانتخابية، والملاحظ عادة أن مثل هذه القوائم لا تستوفي شروط الرقابة، لأن القوائم يجب أن توضع للتدقيق فيها من قبل مرشح كل دائرة، من أجل الطعن فيها في حال لم تكن أسماء الناخبين وعناوينهم صحيحة، ولا يكفي فقط إدراج الرقم الشخصي والمجمع السكني، فهذا يسمح بأن يكون هناك مئات من الناخبين من خارج الدائرة الانتخابية للمرشح». Ebrahim_2009_02.jpg
وأضاف: «الحكومة غير شفافة في تعاملها مع قوائم الناخبين، فبعضهم لا ندري إن كانوا أحياء أو أمواتاً، وما إذا كانوا موجودين في البحرين أو مقيمين في الدائرة أم لا».
وتابع: «الحكومة تضع قائمة الناخبين بصورة من المستحيل الطعن فيها، لأنه توضع على لوحات لا توزع على المرشحين إلا بعد انتهاء عملية الطعن من دون أن يتمكنوا من تقديم طعون في قائمة الناخبين، وقد يكون في الدائرة الواحدة بضع مئات من المقيمين». كما تطرق شريف إلى تقسيم الدوائر الانتخابية، إذ اعتبرها دوائر مزورة لأنها لا تقوم على عدالة الصوت الانتخابي.
وأشار كذلك إلى التجنيس السياسي الذي اعتبر أن من أهم أهدافه هو خلق مخزون انتخابي للحكم، باعتبار أن المجنسين الذين حصلوا على الجنسيات لولائهم للحكومة لن يصوتوا عكس ما تريده الحكومة منهم، على حد تعبيره.
ولفت شريف إلى قضية المراكز العامة، التي اعتبرها بأنها أسست لتزوير عملية التصويت، من خلال تصويت العسكريين والناخبين في مراكز وهمية، باعتبار أن تصويتهم في المراكز الانتخابية التابعة للدوائر، ستكشف محاولة تجيير نتائج الانتخابات لصالح مرشح معين، في حين أن وجود المراكز يُصعب عملية كشف هذا الأمر. وأضاف: «في المراكز العامة قد يتم حشو الصناديق لأن الرقابة عليها شبه مستحيلة، وبالتالي من السهل حشو الصناديق بأوراق الاقتراع لصالح مرشحين معينين، كما أن تصويت العسكريين قضية أخرى، والتي يتم من خلالها توجيه العسكريين باتجاه التصويت لمرشح معين».
وتابع: «كل ذلك عملية تزوير منهجية ومنظمة ويتم الترويج لها من خلال القوانين والتشريعات، وخصوصاً مع منع المراقبين المحليين والدوليين رسمياً من المراقبة الفعلية للانتخابات، وعدم وجود هيئة مستقلة لمراقبة الانتخابات، وكل ذلك يعني أنه من الصعب الخروج بنتائج انتخابات نزيهة، وفي دوائر محسومة يمكن أن تتغير موازين القوى في مجلس النواب».
وأوضح شريف أن تشكيل فريق صغير عن الجمعية لمراقبة الانتخابات في الدوائر التي سيترشح عنها ممثلو الجمعية، هو أمر مطروح للنقاش، لافتاً إلى أن مراقبة الجمعية للانتخابات ستتم بعد الإعلان عن قوائم الناخبين.
 
كمال الدين: «المؤسسة الوطنية» غير مستعدة لمراقبة الانتخابات
أكد رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان سلمان كمال الدين أن مؤسسته غير مستعدة لمراقبة انتخابات 2010. وقال: «لن يكون لنا في هذه الدورة الانتخابية دور؛ لأننا لا نريد أن نحمل أنفسنا مسئولية لسنا في قدرها، ونأمل أن تسد مؤسسات المجتمع المدني موقعنا في مراقبة الانتخابات، باعتبار أن الوقت قصير أمامنا قبل حلول الانتخابات المقبلة، ومازالت المؤسسة لم تبنِ هيكلها الوظيفي والموازنة وكذلك المقر، ونحن لا نريد أن نتحمل مسئولية نحن لسنا مهيئين للقيام بها وإنجازها».
أما بشأن موقفه من المراقبة الدولية للانتخابات، فقال: «إذا سُمح لمؤسسات المجتمع المدني الحقوقية بالإشراف على الانتخابات، ومنحها التسهيلات التي تتيح لها الرقابة الحقيقية، فأعتقد أننا لسنا بحاجة إلى رقابة دولية».
إلا أنه استدرك بالقول: «إن وجود رقابة دولية على الانتخابات، من شأنه أن يمنحها مزيداً من المصداقية والشفافية تضاف إلى ما تطمح إليه مملكة البحرين لتكون في مصاف الدول التي تحرص على نزاهة الانتخابات وحياديتها».
 
الدرازي: السماح بالمراقبة الدولية يعطي مصداقية وقوة لنزاهة الانتخابات
اعتبر الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي أن السماح للمنظمات الدولية بالرقابة على الانتخابات المقبلة يعطي مصداقية وقوة لنزاهة الانتخابات.
وقال: المراقبة المحلية قوية ومهمة جداً، ولكن المراقبة الدولية تلعب دوراً في أن توفر المزيد من الحياد وتعطي زخماً للانتخابات ومصداقية لها، وإذا كان لم يكن لديها شيء تخفيه، فلماذا لا تدعو المراقبين الدوليين للتواجد فترة الانتخابات؟ وخصوصاً أنهم كانوا موجودين في الانتخابات السابقة وإن كان بصورة غير رسمية، ولكن حين تكون المسألة بشكل رسمي، وتدعو الدولة المنظمات الدولية لمراقبة انتخاباتها، سيكون الزخم أكبر».
وأضاف: «في الانتخابات الكويتية الأخيرة على سبيل المثال، كانت هناك مراقبة دولية عن طريق التعاون بين المنظمات الدولية ولجان الجمعيات المحلية. وقد سمح لنا كجمعية مع الجمعية البحرينية للشفافية بالمراقبة أيضاً، وهذا الأمر أعطى زخماً وقوة للانتخابات الكويتية، وبالتالي هذا الخيار مطروح في البحرين، وذلك بالسماح بالمراقبة الدولية من خلال التعاون مع اللجنة المشتركة للمراقبة».
وبشأن موقف الجمعية في حال أعادت الحكومة طرح تشكيل لجنة من مؤسسات المجتمع المدني للرقابة على الانتخابات، قال الدرازي: «لا يجوز أن تقيم الحكومة الانتخابات وأن تشكل لجنة للرقابة على الانتخابات، وفي حال تم ذلك فإنه سيخلق سمعة غير جيدة للانتخابات، فالمراقبة الأهلية يجب أن تنبع من المجتمع المدني نفسه، ولا يجوز أن يكون للحكومة دور في تشكيلها، وبالتالي فإن التفكير بتشكيل لجنة أهلية من قبل الحكومة سيكون فيه واقع سلبي على سمعة الانتخابات في البحرين».
وأشار الدرازي إلى أن الهدف من تشكيل اللجنة المشتركة مع الجمعية البحرينية للشفافية، هو أن يكون المراقبون مستقلين، وأنه لضمان تحقيق الاستقلالية في المراقب، فإنه لا يكون ممثلاً عن الحكومة أو الجمعيات السياسية التي لها مرشحون في الانتخابات ولا حتى ممثلون عن المرشحين المستقلين، منوهاً إلى أنه على الرغم من أحقية المترشحين في وجود ممثلين عنهم لمراقبة الانتخابات، وهو ما حدث في الانتخابات السابقة، إلا أن ذلك لا يعني أن يشكلوا لجنة أهلية لذلك، وفقاً للدرازي.
وأوضح الدرازي أن اللجنة المشتركة التي شكلتها جمعيته مع الجمعية البحرينية للشفافية لمراقبة الانتخابات، نظمت عدة ورش عمل، من بينها ورشة عمل في بيروت، لتدريب المدربين على عملية مراقبة الانتخابات، لافتاً إلى أن نحو عشرين من المتدربين، أصبحوا مهيئين للتدريب على مراقبة الانتخابات.
وقال: «سنبدأ تدريب المراقبين في نهاية الشهر الحالي، وسيسبقه إعلان بعدد المتطوعين للمراقبة، الذين سيصل عددهم إلى نحو 200 مراقب».
وأضاف: «سيتم كذلك عقد ورشة تدريبية من أجل مراقبة أداء الإعلام ودوره وحياديته في تغطية الموضوعات الانتخابية، وذلك في الفترة بين 22 و23 يوليو/ تموز الجاري»، مؤكداً في الوقت نفسه أن اللجنة المشتركة ستنشئ موقعاً إلكترونياً لمتابعة مراقبة العملية الانتخابية.
وأكد الدرازي ضرورة أن تتوافر قوائم الناخبين للمترشحين فور الإعلان عن موعد الانتخابات، وقال: «يجب ألا تحتوي القائمة على اسم الناخب ورقمه الشخصي فقط، وإنما أيضاً يجب أن تحتوي على عناوين الناخبين كاملة، وهذا الأمر معمول به في كل الدول، حتى يقوم المترشحون بحملة انتخابية بشكل ناجح».
وتابع: «وجود عناوين الناخبين التفصيلية يساعد المرشحين على الاتصال وجها لوجه والقيام بالحملة من منزل إلى آخر، وهذا أمر مهم، كما أننا لاحظنا أن من بين الانتقادات التي وجهت في الانتخابات السابقة هو خلو قوائم الناخبين من عناوينهم، وبالتالي يجب توفير العناوين بشفافية لدى جميع المترشحين، حتى يتسنى للمرشحين الطعن؛ لأنه بعد نشر القوائم الانتخابية، فإنه حسب القانون لدى المرشحين 7 أيام للطعن في هذه القوائم، وبالتالي يجب أن يُعطى المرشح فرصة للاطلاع على أسماء وعناوين الناخبين، ما يعطيه فرصه للطعن بعد صدور قوائم، والتأكد من أن جميع أسماء الناخبين موجودة بعناوينهم وبأنهم ينتمون للدائرة نفسها لا يتبعون دائرة أخرى». أما بشأن آلية مراقبة اللجنة للمراكز العامة للانتخابات، فقال: «إن وجود المراكز العامة للانتخابات هي ظاهرة فريدة من نوعها في البحرين؛ لأن هذا النظام غير موجود في دول أخرى. والمراكز العامة من الصعب مراقبتها، وخصوصاً أن كل فرد يمكنه أن ينتخب عن أي دائرة. وفي الانتخابات السابقة كانت هناك علامات استفهام على المراكز العامة، ومن ضمن توصيات التقرير الذي أصدرته اللجنة المشتركة عن الانتخابات هو إلغاء المراكز العامة لأنه مازالت هناك شكوك كبيرة بشأن نتائج صناديق الاقتراع فيها».
 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro