English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الجمعيات الست: ندين الاستخدام المفرط للقوة ونشدد على احترام واستقلالية القضاء
القسم : الأخبار

| |
2010-07-17 09:23:46


الوسط:
أفصح عضو أمانة جمعية أمل فهمي عبدالصاحب الذي ألقى بيان الجمعيات الست عن أن الجمعيات الست ترفض وتدين الاستخدام المفرط للقوة وتطالب بالتوقف الفوري عن استخدام سلاح الشوزن، كما نرفض جميع أساليب العنف وتؤكد ضرورة وأهمية الانحياز الكلي إلى المطالبة السلمية والتعامل السلمي والابتعاد عن كل ما من شأنه تعكير الوفاق الوطني والسلم الأهلي «فهو سلاحنا الأمضى لتحقيق مطالب شعبنا».
وأضاف عبدالصاحب «نجتمع اليوم من أجل أن نسجل موقفنا من المحاكمة التي عرفت باسم قضية المعامير ومن الحكم الصادر فيها، والتي قدمت بموجبها النيابة العامة عشرة من المتهمين إلى المحاكمة بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد. وقضت فيها المحكمة بالحكم المؤبد على سبعة من المتهمين العشرة وبراءة الثلاثة الآخرين بعد أن ارتأت تعديل الوصف للتهمة إلى تهمة إشعال حريق من شأنه تعريض حياة الناس وأموالهم للخطر، بأن قذفوا السيارة وهي تحت قيادة شيخ محمد رياض بعبوات مشتعلة فحدث بها حريق أفضى إلى موت قائدها».
واضاف عبد «اننا وقبل كل شيء نؤكد احترامنا العميق للمكانة الرفيعة للقضاء وللدور المنوط به كسلطة قضائية في أن يكون ضمانة أكيدة في إرساء دعائم الحق والحرية والقانون في المجتمع، وإذ نؤكد هذه المكانة الرفيعة للقضاء فإننا نؤكد احترامنا العميق لاستقلالية القضاء وإلى ضرورة احترام أحكامه فهي عنوان الحقيقة، لا يجوز التعليق عليها ويجب أن تكون محل احترام وتقدير من قبل الجميع، إلا اننا وفي الوقت نفسه وبالقدر ذاته من الأهمية نؤكد ضرورة احترام حق المتهمين في أن يحظوا بمحاكمة عادلة ومنصفة تتوافر فيها لهم جميع الضمانات التي تتوافق مع المعايير الدولية للدفاع عن أنفسهم».
ولفت إلى أن «ما يقلقنا في محاكمة قضية المعامير هو وجود الكثير من الدلائل على عدم الالتزام بحق المتهمين في محاكمة عادلة ومنصفة، وان المحاكمة لم تتوافر فيها ضمانات كافية للمتهمين ولم يتم احترام حقهم في الدفاع عن أنفسهم، ما يعد انتهاكاً للمبادئ التي أرستها المواثيق الدولية والتي تشكل الحد الأدنى من الضمانات التي يجب توافرها في المحاكمة العادلة».
وافصح عبدالصاحب عن أن من الضمانات التي يجب توافرها في المحاكمة العادلة المادة (10) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أن «كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئا إلى أن يثبت ارتكابه لها قانونا في محاكمة علنية»، وهذا يتطلب توافر العديد من الضمانات في المحاكمة حتى تكون محاكمة عادلة ومنصفة منها على سبيل المثال أن يكون للمتهمين الحق في النظر المنصف للقضية وأن يدير القاضي الدعوى دون أن يكون له رأي مسبق في الدعوى.
وواصل عبدالصحاب أن هناك حقا في افتراض البراءة والحق في المحاكمة من دون إبطاء، والحق في الدفاع واستدعاء الشهود ومناقشتهم، والحق في المساواة بين الدفاع والادعاء في جميع جوانب المحاكمة، والحق في عدم الإكراه على الاعتراف بالذنب، والحق في استبعاد الأدلة المقدمة نتيجة التعذيب وغيره من ضروب الإكراه وتقديم من يثبت تورطه من المسئولين للمحاكمة حتى ينال جزاءه.
وأفاد أن الحق في أن يكون الحكم متضمناً «بياناً كاملاً ومعللاً بالحيثيات بناء على الأدلة والنتائج، والحق في أن تكون العقوبة شخصية وغيرها من الضمانات ولكن كل ذلك يتوقف على الطريقة التي تدار بها المحاكمة».
وبين المتحدث باسم الجمعيات السياسية الست «وجدنا في قضية المعامير أن المحكمة رفضت الاستجابة إلى أغلب الدفوع والطلبات التي تقدم بها محامو المتهمين، وأبرزها الدفع ببطلان الاعترافات التي أدلى بها المتهمون كونها قد أخذت تحت وطأة التعذيب الذي تعرضوا له، ولذلك فقد طالبوا بندب لجنة طبية محايدة للكشف على المتهمين للوقوف على سبب الإصابات الموجودة على جسد المتهمين والتي اشتكى المتهمون من أنها كانت بسبب التعذيب».
وذكر أن «شبهة تعرض المتهمين للتعذيب تأكدت أيضاً من خلال تقريب الطبيب الشرعي وهو موظف تابع لوزارة الداخلية حيث أكد هذا التقرير وجود عدد من الإصابات لاحظها على المتهمين إلا أنه أرجعها إلى أسباب أخرى غير التعذيب، ما ينبئ فعلاً بأن هناك إصابات واضحة على جسد المتهمين تحتمل أن تكون نتيجة التعذيب الذي اشتكى منه المتهمون».
وواصل المتحدث باسم الجمعيات الكلمة قائلا «شهد اثنان ممن تم توقيفهم من المتهمين بالتهمة نفسها ثم اطلق سراحهم في فترة لاحقة على وقوفهم على تعرض المتهمين إلى التعذيب أثناء وجودهم في التوقيف وأنهم كذلك أي الشهود قد تعرضوا للتعذيب».
وأضاف «لقد كان حرياً بالمحكمة وهي تنظر في قضية اتهمت فيها هذه المجموعة من أبنائنا أن تعمل على ضمان توفير جميع العناصر التي تجعل المحاكمة عادلة، كما كان متعيناً من منطلق الحياد ومن منطلق تمكن المتهمين ومحاميهم من إثبات دفاعهم إجابتهم إلى طلبهم بندب لجنة من الأطباء لفحص الإصابات الموجودة على أجسادهم وسماع أقوالهم وتقديم تقرير للمحكمة يبين مدى إمكانية أن تكون الإصابات الموجودة على أجسادهم ناتجة عن طريقة وأساليب التعذيب التي يشتكي المتهمون من أنهم تعرضوا لها ولكن هذا لم يحصل». ومن حيث الحكم في القضية، قال عبدالصاحب: «صدر الحكم بمعاقبة جميع المتهمين بالحكم المؤبد عن تهمة إشعال حريق في سيارة المجني عليه. وهذا الحكم يشوبه الغموض والقصور في تعليل كيفية توصل المحكمة إلى نتيجة مفادها أن جميع المتهمين السبعة شاركوا في إشعال الحريق في السيارة، وما هي الحيثيات التي توصلت من خلالها المحكمة إلى أن نية جميع المتهمين قد انعقدت وتوجهت إلى إشعال الحريق في سيارة المجني عليه بقصد إزهاق روحه، الأمر الذي يعلل إدانتها جميع المتهمين بالتهمة ذاتها ومعاقبتهم جميعاً بالعقوبة ذاتها وهي عقوبة السجن المؤبد».
 
     > التاجر: موكلونا أبرياء ودلائلنا فندت الادعاءات
قال رئيس هيئة الدفاع عن متهمي المعامير المحامي محمد التاجر: «إن تفاصيل قضية قتيل المعامير والدلائل التي قدمناها أثناء سير القضية كفيلة ببراءة موكلينا، وذلك من خلال شهود النفي وآثار التعذيب الموجودة على أجساد المتهمين وانتزاع اعترافاتهم، وإقرار الطبيب المعالج بأن المجني عليها كانت نسبة بقائها على قيد الحياة وصلت حتى 99 في المئة هي كلها تثبت عدم مسئولية موكلينا وتورطهم بالقضية، وبذلك فندنا الادعاءات المنسوبة لموكلينا». وأضاف التاجر أن للمتهمين حقوقا وضمانات لابد من أن يحصل عليها المتهم، ومن ضمنها حضور المحامي مع موكله منذ جلسات التحقيق، ويجب أن يكون السجن للإصلاح وليس الانتقام من الموقوفين».
وتحدث التاجر عن تفاصيل قضية المعامير بخصوص المتهمين، مبينا أن المتهمين ومنذ بداية جلسات التحقيق لم يحضر أي محامي مع موكلهم ولا حتى في جلسات تجديد الحبس.
وأفاد بأن «هيئة الدفاع طلبت وأثناء محاكمة موكلينا بلجنة طبية، إلا أن المحكمة رفضت ذلك، وأصدر تقرير من الطبيب الشرعي يبين وجود آثار على أجساد المتهمين ووجوه بعضهم وظهورهم وبطونهم وقلع ظفر احد منهم، إلا أن الطبيب الشرعي قال إن المتهمين هم من كانوا يعذبون أنفسهم»، معتبرا أنه ليس من المعقول أن تكون هناك ضربات متتالية على أجساد المتهمين وأماكن الضربات بأن المتهمين هم الذين أحدثوها أو أن تكون أمراضا جلدية.
وبين أن اعترافات المتهمين كانت متناقضة، كما أن رجل امن شهد بخصوص الواقعة بأنه ومن مسافة 400 متر كان واقفا يشاهد ماذا يحدث، فكيف تم اعتباره شاهد إثبات وهو لم يشاهد الواقعة، كما أن هيئة الدفاع فندت أدلة الإثبات بدءا من تحريات النيابة العامة والقبض على المتهمين، إذ خلت أوراق الدعوى من أوامر قبض، وإنما كان هناك طلب قبض على متهمين.
وأفصح التاجر أن شهود النفي المقدمين أمام المحكمة كان منهم متهمون موقوفون في القضية ذاتها، ومن بعدها تم إخلاء سبيلهم وأكدوا تعرضهم وتعرض المتهمين للتعذيب، كما أن احد الشهود شاهد المجني عليه يخرج ويتحدث ويمشي لمسافة 400 متر، كما أن الطبيب الشرعي أكد أن المجني عليه كان يتحدث وكان واعيا وانه بقي على قيد الحياة لمدة أسبوعين، كما بين الطبيب المعالج أن نسبة بقائه على قيد الحياة بنسبة 99 في المئة، إلا أن تراكم السوائل والفشل في سحبها وتكون البكتيريا وعدم إبقاء المجني عليه في غرفة معزولة، وفصل جهاز التنفس بقرار فردي من دون موافقة الطبيب الاستشاري أدت لوفاته.
 
     > عبدالله الدرازي: الحكم الصادر بحق متهمي المعامير سياسي
اعتبر الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي أن الحكم الصادر بحق المتهمين في قضية المعامير حكم سياسي وليس حكما قضائيا، وكان المقصود من هذا الحكم ترهيب المواطنين.
وأضاف الدرازي أن تقرير الطبيب الأول يكشف أن نسبة الحروق في جسد المتهم بلغت 30 في المئة وانه وبهذه الحالة نسبة شفائه تفوق أكثر من 95 في المئة وان هذه الحروق لا تؤدي للوفاة فهناك شيء ما حدث.
وطالب الجمعيات السياسية والحقوقية بمخاطبة وزير الصحة لتشكيل لجنه من الأطباء للنظر في قضية قتيل المعامير بخصوص ماذا حدث، وخصوصا أن المجني عليه أجريت له عمليتان.
وبين الدرازي أن هيئة الدفاع طلبت أثناء المحاكمة تشكيل لجنة طبية للكشف في شكوى ودعاوى التعذيب في ذلك الوقت والاعترافات التي اجبروا عليها من الناحية النفسية والجسدية، فهذه المطالبات كانت لصالح المتهمين، إلا أن المحكمة لم توافق عليها.
ولفت الدرازي كيف يتم حكم 7 متهمين بالسجن المؤبد وكأنهم متهم واحد فهناك 7 متهمين ومن المعروف تفاوت الأحكام، مطالبا بإلغاء قانون الإرهاب الذي رفضته جمعية حقوق الإنسان البحرينية والجمعيات السياسية والحقوقية والمجتمع.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro