English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان بمناسبة الذكرى الـ 37 لاستشهاد القائد الوطني محمد بونفور
القسم : بيانات

| |
2010-07-02 20:04:17


يصادف اليوم، الثاني من يوليو الجاري، مرور 37 عاما على استشهاد المناضل العمالي والقائد الوطني البارز محمد بونفور رحمه الله، الذي أستشهد في ظروف لايزال جزء كبير من تفاصيلها لم  يكشف عنه بعد بسبب التعتيم الامني الذي اتسمت به مرحلة سيادة قانون تدابير أمن الدولة على مفاصل الحياة السياسية في البحرين. 
ولد محمد عام 1944 في بيت قديم يقع في حي البوخميس وبعده انتقل إلى قرية قلالي ثم انتقل إلى حي بن هندي ومن ثم انتقلت عائلته إلى بيت آخر من بيوت العمال في شرق المحرق.
وابان حقبة القمع البوليسي وسطوة قانون أمن الدولة، قاد المناضل الشهيد محمد بونفور طوال مرحلة الستينات ومطلع السبعينات من القرن الماضي العديد من التحركات العمالية والشعبية وأسهم في تأسيس بعض التنظيمات والقوى السياسية بدأها بالحزب الناصري، فمنظمة القوى التقدمية،   جبهة تحرير الخليج،   الحركة الثورية الشعبية،  الجبهة الشعبية لتحرير عمان الخليج العربي، الجبهة الشعبية في البحرين. وقد ناضل الشهيد من أجل وحدة هذه القوى في مواجهة الاستعمار البريطاني والاستبداد السياسي والطبقي.
وبعد ستة اشهر من اختفاءه عن الشرطة والبوليس السري، سمع اهالي الحالة وجنوب المحرق قرابة الساعة العاشرة والربع من مساء الثاني من يوليو 1972، انفجارا هائلا هدم مخبأ الشهيد وفحم جسده الطاهر، وانقضت اجهزة الامن على موقع الانفجار بسرعة مذهلة تلملم اللغز الذي ظل في ملفات وزارة الداخلية حتى الان.
يسجل التاريخ ان محمد بونفور هو اول شهيد للحركة الوطنية البحرينية في مرحلة ما بعد الاستقلال، حيث ترك وراءه إرثا نضاليا ووطنيا زاخرا ودروسا مهمة تتركز في ان طريق الحرية والعدالة الاجتماعية شاق وعسير ويتطلب المزيد من التضحيات من اجل تحقيق الأهداف المشروعة لشعبنا.
وبعد مرور 38 عاما على استشهاده وسقوط العشرات من الشهداء والمعتقلين والمنفيين والجرحى، فإن المبادئ الكبرى التي ناضل ونفي أو سجن أوعذب أو إستشهد من أجلها ثلاثة أجيال من المناضلين منذ رجالات هيئة الإتحاد الوطني في الخمسينيات، مرورا بمناضلي الحركة القومية واليسارية والعمالية في الستينيات والسبعينيات، ومناضلي العقدين الأخيرين من القرن الماضي من الحركة الإسلامية الوطنية المعارضة، فإن النضال الوطني من أجل الحرية والديمقراطية الحقة والعدالة الإجتماعية ما زال مستمرا. 
ان جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) تؤكد في هذه المناسبة الوطنية على الثوابت الوطنية في تحقيق المطالب التي نادت بها منذ بداية العهد الجديد من أجل الإنصاف والعدالة لكل ضحايا التعذيب في هذا الوطن وتطالب بالكشف عن تفاصيل استشهاد المناضل محمد بونفور التي لاتزال في ملفات الشرطة السياسية. كما تؤكد على ضرورة العلاج الجذري لآثار مرحلة أمن الدولة،  وتعويض وجبر خواطر كل ضحايا الحقبة المعتمة من شهداء ومعذبين ومنفيين ومعتقلين وأسرهم، والكشف عن كل حقائق المرحلة الماضية والمتسببين بها وتقديم الإعتذار الرسمي للمتضررين على طريق المصالحة الوطنية.
وتؤكد (وعد) على ان المبادرة التي تقدمت بها أكثر من ثلاثة عشر جمعية حقوقية وسياسية حول انجاز العدالة الانتقالية والانصاف لضحايا المرحلة الأمنية السابقة هي مبادرة تسعى لتجاوز بعض اثار المرحلة السابقة وتعتمد المنهج العلمي والموضوعي والحقوقي وفق المعايير الدولية، وندعو الحكم الى التعاون بما يساهم في تخفيف الاحتقانات الأمنية والسياسية.

المجد والخلود لشهداء شعبنا الابرار
 
جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)
2 يوليـو 2010م

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro