English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وكيل وزراة العمل في منتدى وعد السياسي يبين افتقار «العمل» لسلطة التوظيف في الوزارات
القسم : الأخبار

| |
2007-05-12 01:28:23



مبيناً افتقار «العمل» لسلطة التوظيف في الوزارات

حميدان يؤكد نجاح «الوطني للتوظيف» بصورة كبيرة

 

الوقت - جواد مطر:

أكد الوكيل المساعد لشؤون العمل في وزارة العمل جميل حميدان ‘’نجاح المشروع الوطني للتوظيف إلى حدٍ كبير’’، خصوصاً بعد قدرته في تحسين أجور أكثر من 13 ألف عامل بحريني، مفنداً الانتقادات الموجهة للمشروع بقوله: ‘’الكمال لله، ولا يوجد شيء متكامل، إلا أن المشروع تعامل مع أصعب فئة في المجتمع، خصوصاً بعد تخريج المؤسسات الأكاديمية في المملكة أفواج غير المرغوبة في سوق العمل، كالعلوم الاجتماعية، والتخصصات التربوية. وتابع حميدان في ندوة ‘’المشروع الوطني للتوظيف ودوره في حل أزمة البطالة’’، الذي نظمته جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) أمس الأول (الخميس) أن وزارة العمل ليست المسؤولة الوحيدة عن حل مشكلة البطالة، مبيناً سعي الوزارة إلى التعاون من الجهات الحكومية المختلفة للسيطرة على المشكلة واستيعابها، وإن كان اختصاص الوزارة الأساسي يتمركز حول إدماج العاطلين في القطاع الخاص. كما بين حميدان أن مشروع التأمين ضد التعطل الذي تم اعتماده أخيراً، مازال في طور الإعداد والتطوير، معتبراً إياه مكملاً لجميع الإجراءات التي تمت في سياق تصحيح سوق العمل، مضيفاً أنه ‘’الحلقة الأخيرة لتوفير الأمن والأمان الاجتماعي للذين تفشل الوزارة في توظيفهم، إلى حين حصولهم على وظيفة’’. وأشار حميدان أن الوزارة استطاعت المساهمة في إقناع عشرات من أصحاب الأعمال بجدوى توظيف خريجي العلوم الاجتماعية، موظحاً أن أهم أبرز نتائج الوطني للتوظيف هو قدرته على خفض البطالة بنسبة كبيرة، لتتراوح ما بين %4 إلى 5%، منوهاً أنه لا يمكن القضاء عليها تماماً، و’’أن الشطارة تكمن في تخفيضها إلى أدنى المستويات’’، مشدداً على أهمية الشراكة المجتمعية، ودورها في حلحلة المشكلات، وإنجاح المشروعات المختلفة.

وبخصوص مشكلات سوق العمل، أوضح حميدان أن ‘’سياسة الإغراق بالعمالة الوافدة’’ كانت سبباً جوهرياً في خلق مشكلة، تتمثل في نشوء كثير من الصناعات التي تعتمد على الأجور المتدنية، مبيناً أن هرم سوق العمل بات معكوساً، إذ توجد وظائف كثيرة لا تتناسب مع مخرجات السوق، مضيفاً أن ‘’فقد القوى العاملة الثقة في القطاع الخاص، وضعف آليات وكفاءات التوظيف’’ سببان آخران للمشكلة.

أما بشأن إصلاح سوق العمل، والخطوات الذي بُذلت في هذا الصعيد، أفاد حميدان بوجود خطتين لإصلاح السوق، أولاهما المشروع الوطني للتوظيف، الموجه إلى حل مشكلة البطالة الراهنة، بطرق وأساليب متطورة، وضعت خصيصاً لحل تراكمات البطالة في مجتمع ما، بينما تتمثل الخطة الثانية في إصلاح السوق على المستوى البعيد، بتعزيز مفهوم الأولوية في التوظيف لدى المواطن، مع زيادة الرسوم على جلب العمالة الوافدة شيئاً فشيئاً، كيما تصب في منحى توظيف البحرنيين.

واستمراراً في عرضه لمنجزات الوزارة، عرَّج حميدان على عملية تحسين الأجور في القطاع الخاص، مبيناً أنها عملية تدريجية تستغرق وقتاً، منوهاً أن الوزارة اشترطت التوظيف عن طريق المشروع بأجر 200 دينار كحد أدنى، في حين التزمت بدفع مبالغ للشركات الراغبة في تحسين أجور موظفيها لمدة 6 أشهر إلى عام، مذكراً أن الوزارة استطاعت تحسين أجر نحو 13 ألفاً من المواطنين، علماً أن مجموع الموظفين الذين يقل أجرهم عن 200 دينار يفوق 30 ألفا.

كما اعتبر حميدان ‘’بنك الشواغر’’ خطوة مستقبلة في اتجاه حل البطالة، مشيراً أن الباحث عن عمل سيستطيع لاحقاً الاطلاع على الشواغر بنفسه، عن طريق إتباع نظام المطابقة، بين مؤهلاته والمتطلبات الوظيفية المطلوبة لملئ وظيفة ما.

حسين: انخفاض البطالة إلى 4% غير دقيق

شنَّ عضو كتلة الوفاق النيابي جاسم حسين انتقاداً حاداً على وزارة العمل، مشدداً على أنها ‘’أخفقت في المشروع الوطني للتوظيف بسبب بخلها في التعاطي مع الموازنة المرصودة التي تبلغ 30 مليون دينار’’، وشكك في دقة تصريح وزير العمل بخفض نسبة البطالة إلى 4%، داعياً إلى الوقوف في وجه الوزير، والحيلولة دون استمراره في توصيل معلومات خاطئة إلى القيادة.

وتابع حسين ‘’أعلنت الوزارة أن نسبة البطالة تبلغ 14% لتبرير ضرورة إيجاد موازنة لحل المشكلة، إلا أنها بدأت تعلن عن انخفاضها إلى 4% عندما أوشك المشروع الوطني على الانتهاء’’، مشيراً الى أن مجموع ما صرفته يبلغ 4 ملايين دينار، بما فيها 400 ألف دينار للشركة الاستشارية الاسترالية.

وانتقد حسين الوزارة، مؤكداً عدم صدقها في الإحصاءات المعلنة، خصوصاً بعد تراجع نسب البحرنة في القطاع الخاص، مضيفاً ان وزارة العمل لم تتمكن من حل البطالة، وإنما خلقت البطالة المقنعة، مبيناً أن الوظائف التي تعرضها لا ترتقي الى تطلعات المواطنين، داعياً إياها بالكف عن الإدعاءات الكثيرة، والاستنتاجات غير الصحيحة.

كما رأى حسين أن السبب في عدم صرف الوزارة للموازنة المرصودة قد يكون خوفاً من ديوان الرقابة المالية، مشدداً على أن العمل لا يقاس بالجهد، ولكن بالنتيجة، مبدياً تخوفه من فشل التأمين ضد التعطل في حال سيره

على آثار المشروع الوطني للتوظيف، منوهاً أن الوزارة لازالت تفتقر إلى خطة كفيلة بمواجهة مشكلة الداخلين الجدد في سوق العمل.

من جهته، علَّق الوكيل المساعد للعمل جميل حميدان على حسين بقوله: ‘’فكرة البخل بالمبلغ هي من أغرب الأمور اللي سمعناها’’، مبيناً أن الحملة الإعلامية للوزارة، وفرت مبالغ كبيرة للوزارة بعد أن ساهم رجال الأعمال في المشروع دون دعمهم، مضيفاً انه تم توفير ملايين الدنانير نظراً لتدريب الباحثين في معهد البحرين للتدريب، منوهاً بعدم قيام الوزارة بدفع الكثير من الالتزامات المالية التي تم توقيعها، لحين التأكد من نوايا أصحاب العمل.

وتابع ‘’نريد توفير الموازنة إلى مشروعات مقبلة، كما أؤكد أنه لو صرفناها لتعالت الأصوات أشد انتقاداً، بأنكم لم تعملوا شيئاً’’.

الوطني للتوظيف يستنزف 6 ملايين لحد الآن

أوضح نائب مدير المشروع الوطني للتوظيف محمد الأنصاري أن عدد العاطلين في المملكة يحوم حول 6000 عاطل، مشدداً على أن الوزارة ‘’لن تحاول إخفاء الأرقام أو تصغيرها’’، معلقاً على النسب التي ذكرها العضو النيابي جاسم حسين بأنها ‘’صحيحة’’، مستدركاً بقوله:’’من يقول إنه توجد جهة دقيقة 100% لإصدار الإحصاءات في المملكة؟’’، منوهاً إلى اختلاف معيار الوزارة في تصنيفها للعاطلين، إذ يدخل فيها جميع من حصل على وظيفة مناسبة ثم تركها.

وأضاف الأنصاري ان ‘’4 مليون دينار التي ذكرها حسين غير صحيحة، إذ أن ما تم دفعه لحد الآن يقارب 6 مليون دينار’’، مشيراً الى فواتير رفع أجور 13 ألف عامل لم يتم دفعها حتى الآن، وإنما تم دفع جزء منها فقط.

كما أكد الأنصاري ‘’إتاحة معلومات الوزارة إلى جميع أفراد المجتمع، بما فيهم العاطلين، مشيراً الى أن الأرقام معرضة للتغير باستمرار، مبيناً وجود مشكلة عامة في المملكة مفادها مدى موثوقية الاحصاءات، ومنوهاً أنه من الممكن بالفعل صدور إحصاءات متضاربة.

المرزوق يطالب بفتح التوظيف في الوزارات

رئيس اللجنة التشريعية في المجلس النيابي خليل المرزوق أن المملكة تعاني من عدم وجود خطة استراتيجية حكومية لحل مشكلة البطالة، مبيناً أن وزارة العمل تعمل حالياً كوحدة لحالها، وليست ضمن مجموعة حكومية متناغمة.

وتابع’’لا تنحصر وظيفة وزارة العمل بالقضاء على البطالة، وإنما وظيفتها رعاية العاملين في المملكة، ولذلك يجب أن يكون عملها وفق خطة استراتيجية شاملة من الحكومة’’، مطالباً في الوقت نفسه اقتصار تدريب الباحثين عن عمل في المجالات الحيوية.

وأضاف بعيد عن لعبة الأرقام، فإن الوزارة باستطاعتها التوظيف والإعلان عن الأرقام، محملاً الحكومة المسؤولية الكاملة تجاه مشكلة البطالة، ومطالباً جديتها في توظيف المواطنين.

شريف يطالب بتوحيد مزايا ‘’العام والخاص’’

طالب أمين جمعية العمل الديمقراطي إبراهيم شريف الحكومة العمل على توحيد شروط العمل والأجور بين القطاعين، العام والخاص، من أجل حل مشكلة عدم رغبة الأفراد في العمل بالخاص، داعياً في الوقت نفسه باشتراط توظيف البحرينيين في الشركات، في حال رغبتها بأخذ الطاقة المدعومة من الحكومة. وأكد شريف أن توحيد المزايا في التقاعد، ساعات العمل، كأن يكون 40 ساعة في القطاعين، إضافة إلى الإجازات، سيعمل على جذب العاطلين للعمل في الخاص، مشيراً أن هذا الأمر بحاجة إلى قرار سياسي، منوهاً أن الوزير بإمكانه طرح هذا الموضوع، واقتراحه على الحكومة.

ورأى شريف أن مشكلة سوق العمل لم تعد في وجود عاطلين، وإنما في اتساع رقعة متدني الأجر، مطالباً الوزارة باتخاذ خطوات، مع إيجاد آلية لرفع الأجور إلى أكثر من 200 دينار، شيئاً فشيئاً، أما بخصوص البحرنة، فعلَّق شريف أن القطاعات التي تستقطب أجانب يتم التجنيس فيها بصورة كبيرة، وبذلك تكون الحكومة قد حققت نسب البحرنة المطلوبة.

كما انتقد شريف ‘’تدني مستوى الشفافية في المملكة’’، مطالباً بإيجاد تفسير الإحصائيات المعروضة، خصوصاً أن ما اشتملت عليه من أرقام ‘’مقلقة’’.


صحيفة الوقت

12 مايو, 2007



 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro