English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

خلف يطالب بإنهاء ظاهرة المواطنين «السوبر» ومواطنين «على البركة»
القسم : الأخبار

| |
2010-05-14 08:40:40


أكد أستاذ علم الاجتماع في جامعة لوند بالسويد عبدالهادي خلف، ضرورة أن تقوم الدولة بعدد من الإجراءات القانونية والإعلامية، ليتمكن جميع المواطنين على اختلافاتهم من الاندماج في الوطن، وحتى لا يكون هناك مواطنون «سوبر» ومواطنون «على البركة»، على حد تعبيره.
جاء ذلك خلال منتدى «وعد» السياسي في جمعية العمل الوطني الديمقراطي، الذي عُقد مساء يوم الأربعاء الماضي، وتحدث فيه خلف عن تطورات الوضع السياسي في البحرين بعد مرور عشرة أعوام من التصويت على ميثاق العمل الوطني.
وقال خلف: «لا يمكن للفساد أن ينصلح من ذاته، وكان إعلان القيادة السياسية في البحرين الرغبة في الخروج من عنق الزجاجة انتصار لعبدالرحمن الباكر، كما هو انتصار لبونفور والعويناتي والإسكافي والعشرات غيرهم، لأن ميثاق العمل الوطني كان يمكن أن يكون انتصاراً لمبادئ العمل الوطني فيما لو استمر في حفظ حقوق جميع المواطنين وتحقيق المساواة وحفظ الكرامة للمواطن في العمل والسكن بل وحتى في المشي على الساحل».
وأضاف: «لا يمكن لأحد أن ينكر أن هذا الانتصار حققته المعارضة، إلا أنه تحول تدريجياً إلى انكسار، كان آخر دليل له هو العجز عن الاحتجاج عما كشفته لجنة التحقيق البرلمانية بشأن أملاك الدولة العامة والخاصة، وهذا الانكسار يستمر في كل يوم يتم فيه الاستخفاف بعقول الناس، والتي كان آخرها رد اللجنة الوزارية على تقرير لجنة التحقيق».
وتابع: «شاهدنا أنه عوضاً عن استثمار المعارضة لانتصارها، أنها قبلت بالتغيرات الشكلية التي لا تؤدي للإصلاح السياسي، بل تحول الميثاق لتكبيل أيدي المعارضة بدلاً من أن يكون خريطة طريق للإصلاح».
وأشار خلف إلى أنه على الرغم من انتقاداته للمعارضة، إلا أنه لا يمكن أن يرى أي طرف آخر يقوم بدورها في الأعوام العشرة الماضية من بعد الميثاق.
واعتبر أن الدولة الحديثة هي نوع من تنظيم العلاقة بين السلطة والشعب في إطار تعاقدي، يضمن حق الأفراد والتنظيمات السياسية في السعي والتغيير في أي جانب من الجوانب السياسية، وأنه لتحقيق ذلك لابد من إجراء الانتخابات الدورية، وضمان القضاء المستقل.
وأكد أن المعوقات التي تواجه المشروع الإصلاحي هي انعدام الثقة بين المواطنين والسلطة، لافتاً إلى أن السلطة تمكنت من منع قيام تعاون سياسي واجتماعي طويل المدى بين التعاضدات الاجتماعية، ناهيك عن احتكار السلطة للإعلام وسيطرتها على الخطاب السياسي.
وقال: «تداخل هذه العوامل معاً مكن السلطة من إجهاض الجهود الدؤوبة في تنظيم الناس سياسياً من قبل مؤسسات المجتمع المدني».
وتابع: «العقبة الأخرى أمام المشروع الإصلاحي هي التمييز، الذي يؤكد الوضع الراهن الحاجة لتوفير الآليات القانونية والإجرائية لإنهائه، ومن الضروري في الوقت نفسه التوقف أمام تمييز جمعي من نوع آخر، وهو تمييز إيجابي يتم لصالح فئة في المجتمع من دون الأخرى».
وأضاف: «المشكلة أنه حين تمكن السلطة المجتمع المدني من الهيمنة على الخطاب السياسي، فإنه يتم توجيه الخطاب نحو التمييز واحتساب كم موظف في هذه الوزارة أو تلك، في حين يتم تناسي أن المشكلة لا تكمن في التمييز فقط، وإنما المشكلة الأساسية تكمن في الامتيازات التي تُمنح من دون سند قانوني». وأشار خلف إلى أنه على الرغم من مضي عشرة أعوام منذ التوقيع على ميثاق العمل الوطني، إلا أن الدولة مازالت تراوح مكانها في عدة ملفات، ناهيك عن تراجعها في ملفات أخرى، وقال: «اصطلحت العديد من الأمور في البحرين، إلا أن ذلك ليس دليلاً على أن البلاد اصطلحت أحوالها».
واعتبر أن ما سماه بـ»الإضعاف التدريجي للجمعيات السياسية»، يتطلب توحيد جهود هذه الجمعيات واستعادة قدراتها على المبادرة بدلاً من الاكتفاء بردات الفعل. وقال: «أمام الجمعيات فرصة لتحسين ظروف المواطنين، وذلك من خلال الإمساك بزمام المبادرة، بدلاً من أن تدور في الخطاب السياسي الذي فرضته عليها الحكومة، إذ يجب عليها القيام بالخطوات التي من شأنها أن تعوض المواطنين عن التراجع في الأوضاع السياسية».
وأضاف: «تحتاج الجمعيات للتوافق فيما بينها للتغلب على الحواجز التي تعوقها، ولكني متفائل بأنه على الأقل هناك إطار مشترك يجمع المعارضة، ألا وهو تجاهل السلطة لها».
واختتم خلف حديثه بالقول: «النضال ليس شعارات براقة، وإنما الطريق مازال وعراً، ولكن يجب إعادة البلاد لسكة ميثاق العمل الوطني، والاعتراف بالحاجة لإزالة المعوقات التي تحول من دون ذلك، وإلا فإن الأزمة ستستمر وتتفاقم، ولن تتحقق التنمية التي يتطلع إليها الجميع».
الوسط - أماني المسقطي - 14 مايو 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro