English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان هام صادر عن المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
القسم : الأخبار

| |
2010-05-08 08:49:33


يا أبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات:
في تراجع واضح عن التزامات الرئاسة الفلسطينية المعلنة أمام الشعب الفلسطيني وخروجاً على قرار المؤسسات الوطنية والإجماع الوطني في المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في دورته " الشرعية الدستورية" في منتصف كانون الثاني الماضي، وفي سياق معاكس للمزاج الشعبي وحالة الالتفاف الوطني حول قراره بعدم العودة للمفاوضات بكافة أشكالها دون الوقف التام للاستيطان في مدينة القدس وبقية الأراضي المحتلة والالتزام بمرجعية قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية ، تم الإعلان الرسمي عن استئناف ما يسمى بالمفاوضات غير المباشرة ، الأمر الذي أثلج صدر الاحتلال وجعله يتنفس الصعداء بعد طول عزلة ومراوغة وانتظار، ويعيد الساحة الفلسطينية للغوص من جديد في متاهة ودوامة المفاوضات الضارة والعقيمة ويفاقم الأزمة الوطنية الشاملة التي طالت شتى مناحي الحياة وباتت تهدد بتفتيت وتبديد مقومات ومنجزات وثوابت نضالنا التحرري والبرنامج الوطني الفلسطيني في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس.
إن استئناف ما يسمى بالمفاوضات غير المباشرة نتيجة الضغوطات الخارجية وفي ظل تراجع الإدارة الأمريكية عن مواقفها بوقف الاستيطان أمام تعنت وإصرار الاحتلال ومضيه في بناء جدار الضم والعزل العنصري وتهويد المدينة المقدسة وطمس طابعها العربي والإسلامي وحصاره الوحشي للقطاع الصامد وقراراته وأوامره العسكرية بالتهجير المعلن والصامت لأبناء شعبنا في الضفة الفلسطينية واحتجازه لآلاف الأسرى خلف القضبان ، لينطوي على أخطار مضاعفة لتلك المفاوضات التي جرت قبل قرارات الإجماع الوطني بوقفها،  تعفي الإدارة الأمريكية واللجنة الرباعية من وعودها ومسؤولياتها السياسية والقانونية والأخلاقية السابقة، وتطلق العنان لمخططات ومناورات الاحتلال ، تحت ادعاءات ساذجة عن ضمانات شفهية أمريكية بوقف ما يسمى "بالاستفزازات" وتلحق أفدح الأذى بقواعد المشاركة والشراكة الوطنية وبمصداقية المؤسسات والقيادة الفلسطينية ، وتترك أبناء شعبنا الصامد رغم جرائم الاحتلال والعدوان وغول البطالة والفقر والحرمان فريسة للحروب النفسية والتيئيس والعزلة والاغتراب.
إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهي تشهد محاولات إدارة الرئيس اوباما لتدارك فشل وإخفاقات سلفه ومحافظيه الجدد على يد المقاومة البطلة للشعوب العربية في العراق ولبنان وفلسطين التي باتت عاملا في حسابات المصالح الدولية اتجاه الاحتلال والاستيطان والمتغيرات الإقليمية  الجارية وتعثر مشاريع الاحتلال والعدوان الإسرائيلي الأمريكي في المنطقة ، وتدرك حجم المخاطر المتفاقمة المحيطة بشعبنا وأهدافه، وإيماناً منها بعدالة قضيته الوطنية وحقه في النضال والمقاومة بكافة أشكالها من اجل إنهاء الاستيطان والاحتلال وتحرير كافة الأسرى والظفر بالاستقلال الوطني الناجز والعودة ، لتؤكد على ما يلي:-
        1.        رفض العودة للمفاوضات العبثية والعقيمة المباشرة وغير المباشرة والتي سبق وأعلنت الرئاسة الفلسطينية وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية عن فشلها ووصولها إلى طريق مسدود.
        2.        التمسك بتقرير الموقف الفلسطيني في الهيئات والمؤسسات الوطنية وقواعدها الشعبية بعيدا عن الضغوط والتداخلات الخارجية التي تمس باستقلالية القرار والموقف الوطني ، واعتبار قرار لجنة المتابعة للمبادرة العربية باستئناف ما يسمى بالمفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية غير المباشرة ، خارج اختصاصها ومسؤولياتها وإذعاناً للضغوط الأمريكية وصلف وغطرسة الاحتلال.
        3.        إن كسر قرارات الإجماع الوطني والاستخفاف والاستهتار بالمزاج الشعبي والشراكة الوطنية والإيغال في منطق الاستئثار والاستحواذ والتفرد بالقرار يقوض احترام المؤسسات والقرار الوطني ، ويزيد من تآكل مصداقية الهيئات القيادية وشرعيتها ، ولا يخدم سوى الاحتلال ومخططاته في ترسيخ الانقسام وإهدار ثوابت النضال وتصفية حقوق الشعب الفلسطيني، واستغلال معاناته وتوظيفها لخدمة مشاريع العولمة الأمريكية في السيطرة على المنطقة والهيمنة على شعوبها وثرواتها.
        4.        الشروع في مراجعة سياسية شاملة لما يسمى بخيار ونهج أوسلو والمفاوضات والسياسة التي قامت على أساسه، تضع حدا لهدر الوقت واستباحة الحقوق والأمن الوطني وتعيد بناء إستراتيجية وقيادة وطنية موحدة على أساس ديمقراطي بما يعيد بناء مؤسسات شعبنا السياسية ووحدته الوطنية، وإقامة أوسع جبهة موحدة للمقاومة الشعبية بكافة أشكالها التي تستجيب لحاجات وتثمير النضال الوطني من اجل دحر الاحتلال والاستقلال والعودة.
        5.        مواصلة وتطوير حملة المقاطعة للاحتلال ومؤسساته ومنتجاته  وتطوير شتى أشكال التعاون الدولي الرسمي والشعبي في متابعة قرارات محكمة لاهاي وتقرير غولدستون لجلب الاحتلال إلى العدالة الدولية وإنزال العقوبات بمجرمي الحرب ومناهضة التطبيع مع الاحتلال وحكومته من غلاة التطرف والاستيطان والعنصرية ورفض منطق وساطة الدول العربية مع الاحتلال واستقبال عواصمها لقادة حكومته.
        6.        تحميل المسؤولية لفصائل العمل الوطني والإسلامي في استمرار حالة الانقسام والأفغنة الجارية وفي الأساس لحركتي فتح وحماس ، وتغليبهما للصراع على السلطة والمصالح الفئوية على حساب الصراع الأساس مع الاحتلال والمصالح الوطنية العليا ، ودعوة لجنة الحوار العليا المنبثقة عن حوار القاهرة للالتئام الفوري من اجل استئناف جهود المصالحة على أساس وثيقة الأسرى ونتائج الحوار الوطني وتوقيع الورقة المصرية باعتبارها مدخلا لإنهاء الانقسام وتعبيد مسيرة الوحدة والصمود والمقاومة على درب الحرية والاستقلال والعودة.
        7.        الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين في قطاع غزة والضفة الغربية ومحاربة الفساد بكافة أشكاله والالتزام بسيادة القانون والحوار الديمقراطي وصيانة الحريات العامة والفردية واحترام حقوق الإنسان الفلسطيني وحقه في التعبير واحترام التعددية السياسية والفكرية.
        8.        تحشيد الجهود والتحرك على مختلف المستويات لرفع الحصار عن قطاع غزة والتصدي للبطالة المتفشية بين أبناء شعبنا بتوفير الحدود الدنيا من فرص العمل ومحاربة الفقر والجوع وتخفيف الضغوط الاقتصادية والاجتماعية على أبناء شعبنا بعيدا عن التهديدات السلطوية الجوفاء لعمالنا الصامدين وفي المقدمة عائلات وأبناء الشهداء والأسرى داخل الوطن وفي المنافي.
        9.        التمسك بعقد المؤتمر الدولي بحضور كافة الأطراف المعنية وفق إطار زمني محدد لتنفيذ قرارات الشرعية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، بديلا لاستئناف المفاوضات غير المباشرة ومرجعيتها الأمريكية ، التي تمثل تنازلا جديدا ومجانيا للاحتلال وتمنحه المزيد من الوقت والخداع والتضليل للإجهاز على الوجود العربي الإسلامي والمسيحي في المدينة المقدسة ضمن إستراتيجية ومخططاته لإقامة القدس الكبرى وحصر الوجود العربي في جيوب معزولة وأحزمة فقر وعمالة سوداء وفرض دولة الكانتونات والحدود المؤقتة.
      10.      إن هذه الخطوة التي جرى تقريرها سلفاً وبعيداً عن اجتماعات اللجنة التنفيذية وجرى إعلانها " للأسف " من العواصم الغربية والإقليمية لا تخدم سوى أهداف وإستراتيجية الإدارة الأمريكية في إعادة ترتيب مصالحها وأوضاع المنطقة وتعكس مدى التراجع عن تلك التهديدات باتخاذ خطوات لم يعلن عنها في حينها إذا ما استمر الاستيطان وغياب المرجعية الدولية للمفاوضات.
إن الحال الذي انتهت إليه القضية الوطنية في ظل سعار العدوان والاستيطان والحصار والتطبيع واستفحال الانقسام التدميري، بات ينذر بتمزيق القضية وإفقادها للمناعة النضالية وسلبها روح وطاقة المقاومة في ظل مسلسل التنازلات التي لا تنتهي و شعارات وسلوكيات تفرغ المقاومة من مضمونها الحقيقي وجدواها في تحويل الاستيطان والاحتلال إلى مشروع مكلف بكل المقاييس وخاسر بكل المعاني.
المجد والخلود للشهداء
الحرية للأسرى
الهزيمة للاحتلال
المكتب السياسي  7/5/2010
دولة فلسطين

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro