English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان: تشكيل المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان يفتقد الصدقية
القسم : بيانات

| |
2010-05-05 17:07:12


إجتمع المكتب السياسي بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) مساء الثلاثاء 4 مايو 2010 وناقش موقف وعد من الأمر الملكي بتعيين أعضاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان وأصدر البيان الهام التالي بعد التشاور مع مكتب اللجنة المركزية:
تُعرب جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) عن خيبة أملها من طريقة تشكيل المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان، وهي المؤسسة التي طالبت بتشكيلها المنظمات الحقوقية والمدنية والتنظيمات السياسية. فقد جاء تعيين أعضاء المؤسسة بأمر ملكي دون تشاور مع المنظمات واللجان الحقوقية العاملة في هذا المجال وشملت عضويتها في الأغلب شخصيات مقربة للحكومة لم يُعرف عنها الاستقلالية في مواقفها وأخرى معادية لأنشطة المجتمع المدني المستقلة وثالثة ناشطة في معاداة حقوق المواطنين في التعبير السلمي أو في تحريضها المستمر على أي عمل سياسي معارض أو في نفيها وقوع أية انتهاكات لحقوق الانسان أو وجود أي تمييز. وقد عبر هذا التشكيل عن استهتار صارخ بالاستقلالية والصدقية التي تتطلبها مبادئ باريس حول تشكيل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
وقد أثار قبول عضوين من تنظيم وعد الانضمام إلى المؤسسة جدلا بسبب مواقف وعد المعروفة برفض محاولات تزيين الوجه الحقوقي للدولة الذي يُخفي وراءه إنتهاكات صارخة لحقوق الإنسان. وإذ يعرب المكتب السياسي عن رفضهالتشكيل الذي خرجت به المؤسسة الوطنية فإنه يود أن يُوضح للرأي العام أن عضوي وعد اللذين إنضما للمؤسسة لا ينتميان لأي من الهيئات القيادية للتنظيم، وإنهما لم يقوما باستشارة قيادة وعد قبل قبولهما عضوية المؤسسة ولا يمثلان بأي حال من الأحوال مواقف التنظيم في هذا الشأن.
إن إصدار الأمر الملكي رقم 46 لسنة 2009 بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، حسب "مبادئ باريس" المصادق عليها بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (48/134) المؤرخ في مارس 1994، يقتضي الإلتزام الأمين بالاجراءات التي تتيح توفر الضمانات اللازمة لكفالة التمثيل التعددي للقوى الاجتماعية في المجتمع المدني المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان وخاصة المنظمات الحقوقية والمحامين والنشطاء العاملين في مجال الدفاع عن حقوق الانسان، وهو الأمر الذي لم يتم مراعاته في قرار التشكيل الذي تعمد إستبعاد بعض أهم وأنشط هذه المؤسسات والشخصيات، في حين ضمن الحكم الغلبة العددية الكبيرة لمؤيديه بحيث من غير المتوقع أن تمارس المؤسسة الوطنية مهامها "بحرية وحيادية واستقلالية تامة" حسب ما نصت عليه المادة الأولى من الأمر الملكي الخاص بإنشائها. ويجدر بالاشارة إلى أن أول عمل قام به أحد أعضاء المؤسسة بعد تعيينه هو مشاركته في ندوة بالكونغرس الأمريكي حيث قام بتبرأة الحكومة من أي عمل من أعمال التعذيب ونفيه للتمييز.
وفي ضوء ما ذكر فإن وعد تؤكد على:
1.    إعتبارها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان مؤسسة رسمية تابعة للحكومة هدفها تزييف الواقع حول وضع الحريات العامة وحقوق الانسان في البحرين،  وهي لذلك فاقدة للمصداقية حيث لا تنطبق عليها مبادئ باريس حول الاستقلالية والحيادية.
2.    توصيتها للنشطاء الذين دخلوا المؤسسة (الحكومية) بحجة الإصلاح من داخلها التقيد بما ألزموا أنفسهم به وهو الدفاع عن حقوق الناس، وضرورة انسحابهم من المؤسسة حال فشلها في اتخاذ مواقف حرة ومستقلة وبعيدة عن تأثير السلطة في قضايا الدفاع عن الحريات العامة وحقوق الانسان ووقف التمييز ضد المواطنين بسبب الجنس والأصل والطائفة والجندر وغيرها والاعتراف بعدم القدرة على إحداث تغيير من داخل المؤسسة الوطنية بسبب عيوب التشكيل والهيمنة الحكومية على قرارها.
3.    أهمية وجود رقابة أهلية حقوقية ومدنية وسياسية على المؤسسة الوطنية لرصد وتقييم عملها ورفع تقارير محلية ودولية عن أدائها وأداء أعضائها والضغط عليها لتحقيق الأجندة الحقوقية الوطنية المعطلة وخاصة في قضايا القوانين المعيقة للحريات العامة ومكافحة التعذيب والعدالة الانتقالية. 
 
جمعية العمل الوطني الديمقراطي ( وعد )
البحرين- 5 مايو 2010
 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro