English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

غلام: الديمقراطية لا تتحقق إلا بمشاركة الرجال والنساء على قدم المسا
القسم : الأخبار

| |
2007-05-11 05:56:26



في أول ندوة خليجية عن مشاركة النساء في الشأن العام

غلام: الديمقراطية لا تتحقق إلا بمشاركة الرجال والنساء على قدم المساواة

 

الوقت - محمد السواد:

w32.jpgقالت عضو جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) فريدة غلام إن ‘’الديمقراطية، لا تتحقق إلا بمشاركة الرجال والنساء، على قدم المساواة في إصدار التشريعات، والمشاركة الشعبية لتغيير المفاهيم الاجتماعية نحو عقد اجتماعي يساوي بين الرجل والمرأة’’.

وكانت غلام، تتحدث في الندوة الخليجية الأولى حول مشاركة النساء في الشأن العام، والتي افتتحتها الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان بالتعاون مع الفيدرالية الدولية والمعهد العربي لحقوق الإنسان، بحضور عدد من الناشطات البحرينيات، والعربيات من تونس والجزائر واليمن، والسعودية وقطر والكويت.

واستعرضت غلام، دراسة ميدانية في 11 بلدا عربيا، حول المشاركة السياسية للمرأة العربية (تحديات أمام التكريس الفعلي للمواطنة)، منوهة في ذات الوقت إلى ‘’نسبة المرأة البحرينية 5,49 % وفق آخر تعداد سكاني، ووضعها الحالي في مواقع اتخاذ القرار وأبرزها التعليم والتدريب والعمل والجمعيات السياسية ومجلس الشورى’’.

ودعت غلام إلى ‘’تفعيل المشاركة السياسية للمرأة من خلال تعزيز روح المواطنة وتسهيل وصول المرأة لمراكز صنع القرار، وعلى الحكومة تعيين النساء في المناصب العليا، وتطبيق نظام الحصص’’. كما طالبت غلام ‘’القضاء على الصورة النمطية للمرأة وتعديل القوانين المتعلقة بها ونشر الوعي السياسي في المجتمع ووضع المرأة ضمن أولويات العمل السياسي في الجمعيات السياسية’’، معتبرة أن ‘’أغلب المعوقات في الدول العربية، مشتركة، أبرزها العوامل الاجتماعية كالإرث التاريخي الطويل من التمييز الناشئ عن تقسيم العمل وتحديد الأدوار’’.

وتابعت ‘’والنظام ما زال أبويا، وشيخ العشيرة هو القائد، وهذا الأمر متركز في الأردن والانتماءات القبلية والعائلية والطائفية الموجودة في البحرين، فضلا عن الموروث الثقافي والاجتماعي وتأويلات التيارات السلفية المتطرفة، إضافة إلى العوامل الاقتصادية كقلة المال اللازم للحملات الانتخابية’’.

من جهتها، قدمت عضو المكتب السياسي بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) عائشة غلوم، ورقة حول التجربة التاريخية للمرأة البحرينية والمشاركة السياسية، تطرقت فيها إلى مراحل مشاركة المرأة في البحرين منذ مطلع القرن التاسع عشر وحتى انتخابات .2006

وأشارت غلوم إلى أن ‘’المرأة البحرينية، آزرت زوجها الغواص ضد ظلم النوخذة منذ العشرينات من القرن الماضي، وكان ذلك التحرك عفويا، وانتقل حتى بدء التعليم وإنشاء أول مدرسة نظامية للبنات العام .’’1928 وتطرقت إلى دور الحركات اليسارية والقومية كجبهة التحرير الوطني والجبهة الشعبية لتحرير عمان والخليج العربي فرع البحرين، إضافة إلى حركة القوميين العرب، التي دعمت المرأة البحرينية في الجانب التثقيفي والاجتماعي والانتخابي والتمكين السياسي- ودورها في تأسيس الجمعيات النسائية.

كما توقفت غلوم في ورقتها عند العام 1994 حيث تم توقيع عريضة من قبل 350 من القيادات السياسية والشخصيات المجتمعية للأمير الراحل، طالبت بإصلاحات سياسية ومحاربة الفساد وإطلاق سراح السجناء وإعادة المنفيين، كما طالبت العريضة بمساواة المرأة بالرجل ومشاركتها السياسية.

وفي سياق متصل، قدمت المرشحة في الانتخابات النيابية الأخيرة فوزية زينل، ورقة حول تجربة المرأة البحرينية في المشاركة بالشأن العام، حيث تطرقت إلى تجربتها الشخصية في الانتخابات والإشكاليات التي واجهتها وخصوصا من الجمعيات السياسية الدينية واللبرالية وتحالفاتهم.

وقالت زينل ‘’منطقتي تحتوي على معظم الجمعيات والتيارات المختلفة متمثلة في تحالف المنبر والأصالة وممثل التحالف الرباعي، وبالتالي أصبح الوضع بالنسبة لي بمواجهة الكتل الكبيرة في الشارع البحريني’’.

وتابعت ‘’بالنسبة للأفراد، فإن النتيجة التي توصلت إليها عكس ذلك، إذ حصلت على تأييد 34% من ناخبي الدائرة، الأمر الذي يؤكد فرصة كبيرة للمرأة في الأعوام المقبلة’’.

وأوضحت ‘’نتيجة شدة التنافس، أباح البعض كل الوسائل المريبة، ومنها تعرض مقري الانتخابي واللوحات الإعلانية إلى عدة عمليات تخريب متتالية، وفي كل مرة يزيدني ذلك قوة وإصرارا، وأعمل جاهدة وزوجي بكل هدوء على الصيانة واستعادة الوضع’’.

وأضافت زينل أن ‘’تجربة المرأة البحرينية جاءت امتداداً لتجارب المرأة في العالم بل والوطن العربي، وعلى رغم خصوصية المنطقة الخليجية إلا أن المرأة أينما كانت تناضل من أجل الحصول على حقوقها’’. وتابعت ‘’ليس لأنها تريد بتلك الحقوق أن تحقق ذاتها فحسب، بل لكي تساعدها في تقديم واجباتها ومساهماتها بشكل أفضل للجميع، فهي نواة الأسرة التي هي نواة المجتمع’’.

وواصلت زينل ‘’مع تولي عاهل البلاد مقاليد الحكم في مارس 1999 وإطلاق المشروع الإصلاحي الشامل زاد الاهتمام بقضايا المرأة، وجسدت ذلك المادة الأولى من الدستور’’، منوهة إلى أن ‘’المرأة البحرينية، حصلت على جملة من الحقوق التي ميزتها عن غيرها في المنطقة’’.

وقالت ‘’ترتب على ذلك تعيين المرأة عضوا بمجلس الشورى وسفيرة ووزيرة ورئيس جامعة فضلا عن المناصب القيادية في الوزارات كوكلاء مساعدين ومدراء عامين في القطاع الحكومي’’، مضيفة أن ‘’تقرير الجهاز المركزي للمعلومات نهاية 2006 اظهر نموا في مشاركة المرأة في سوق العمل بمعدل 5,7 بالمئة سنويا خلال العقود الثلاث الماضية’’.

وأكدت زينل أنه ‘’في ظل هذا النشاط، أصبح للمرأة البحرينية حضور قوي ومؤثر على الساحة المحلية وكذلك على الساحتين الإقليمية والعالمية حيث أضحت نموذجا للمرأة صاحبة الحقوق السياسية والتأثير الإيجابي في بناء المجتمع’’، مشيرة إلى ‘’ما أكدته رائدة النهضة النسائية الحديثة في البحرين رئيس المجلس الأعلى للمرأة الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة بأن المرأة البحرينية أثبتت بالفعل قدرتها على مواجهة التحديات’’.

إلى ذلك، قالت أستاذ العلوم السياسية في الكويت هيله المكيمي، في ورقة لها إن ‘’التجربة الديمقراطية الكويتية بما فيها قضية الحقوق السياسية للمرأة، تعتبر من التجارب الرائدة في منطقة الخليج’’، مؤكدة أن ‘’تواجد جمع من النساء يضم نخبا أكاديمية ومثقفة من الدول العربية، هو إحدى صور ذلك الدعم وتبادل الخبرات والمعلومات’’.

وأضافت المكيمي أن ‘’تمكين المرأة سياسيا في المنطقة العربية، هو إحدى أهم قضايا الإصلاح السياسي والتي لا تتم إلا بتضافر الجهود الرسمية والشعبية وتعزيز مزيد من التواصل والاطلاع على تجارب الدول المجاورة’’.

وفي الختام، أوضح المعهد العربي لحقوق الإنسان أن ‘’اختيار بلدان الخليج العربي لتناول الموضوع يعود أولا للأوضاع التي تتسم بحرمان العديد من النساء الخليجيات إن لم نقل جلهن من ممارسة حقوقهن السياسية والمشاركة الفعلية في الحياة العامة’’.

وأضاف المعهد في ورقته أن ‘’التجارب التي حصلت حديثا وتحديدا في السنتين الأخيرتين في بلدان مثل قطر والكويت والبحرين تستدعي شيئا من البحث والتقييم لتبيين سبل تدعيمها وتبين جوانب القصور فيها’’.

صحيفة الوقت

11 مايو, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro