English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان: وعد تستنكر لقاء وزير الخارجية قادة اللوبي الصهيوني
القسم : بيانات

| |
2010-03-03 21:41:09


بعد فشل الضجة المفتعلة التي أعقبت خطاب الأمين العام لجمعية الوفاق في مؤتمرها العام الذي تحدث فيه عن الموقف المعروف للمعارضة حول أهمية الحكومة المنتخبة في أي ملكية دستورية، بدأت القوى الموالية للحكم حملة جديدة، هذه المرة بحجة مقابلة جمعية الوفاق للسفير البريطاني. هذه الضجة المفتعلة محاولة للتشكيك في وطنية أحد أطراف المعارضة رغم أن السفير البريطاني والأمريكي وغيرهم من السفراء يقومون بشكل مستمر بمقابلة النواب والسياسيين والتجار والجمعيات والشخصيات وزيارة الشركات والمصانع وحضور المجالس الرمضانية دون ضجيج أو تحريض إلا عندما يتعلق الأمر بلقاء مع أحد المعارضين.
 
فقد قابل السفير البريطاني في أوقات سابقة نوابا من كتلتي الأصالة السلفية والمنبر الاسلامي (إخوان مسلمين) اللتان ساهمتا في الحملة الاعلامية ضد الوفاق. كما قابل مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق سياسيين من الموالاة والمعارضة في جناحه بفندق الريتز أثناء زيارته البحرين عام 2005 وناقش معهم الوضع السياسي في البحرين. ويقوم ممثلون لقوى الموالاة والمعارضة بالتحدث عن الأوضاع الداخلية للبحرين عند استضافتهم من قبل قنوات تلفزيون وراديو عربية وأجنبية أو في مؤتمرات وندوات خارجية.
 
والغريب أن يدور الحديث عن تدخلات سياسية بريطانية أو أمريكية بمجرد لقاء سفير بالمعارضة أو بسبب ندوة تقام في لندن أو واشنطن رغم أن الجميع ُيدرك أن العلاقات بين البحرين وكل من بريطانيا والولايات المتحدة هي علاقات متينة واستراتيجية حيث تحتضن البحرين قاعدة الأسطول الأمريكي الخامس بالجفير.  فكيف يكون حلفاء نظام الحكم وأصدقاءه المقربون الذين يوفرون له السلاح والمستشارين الأمنيين والحماية العسكرية هم في نفس الوقت حلفاء لمعارضة تطالب بابعاد المنطقة عن الأحلاف العسكرية التي تجمع واشنطن ولندن بعواصم الخليج العربي؟
 
وفي الوقت الذي يرتفع صوت نواب وجمعيات وشخصيات معسكر الموالاة مطالبين بمعاقبة جمعية الوفاق ومحاسبتها على مجرد لقائها بالسفير البريطاني، يسود معسكر الموالاة صمت مطبق حول عمل خطير قام به وزير خارجية البحرين بلقائه مطلع فبراير الماضي قادة الحركة الصهيونية في الولايات المتحدة. فقد استضاف الحاخام شيمتوف وزير خارجيتنا في حفل عشاء شمل منظمة الأيباك وهي اللوبي الصهيوني الكبير في واشنطن الداعم لسياسات "إسرائيل"، وكذلك الرابطة اليهودية ضد التشهير التي تقوم بمهاجمة كل منتقد للدولة اليهودية بحجة معاداته للسامية. العذر الذي ساقه وزير الخارجية حول حرصه على مقابلة مكونات الشعب الأمريكي عذر واه لأنه ليس من المقبول لقاء زعماء اللوبي الذي يشن الحملة تلو الأخرى ضد الموقف العربي دعما للكيان الصهيوني، وما يكشف خطورة هذا التوجه هو ما نُقل عن وزير الخارجية خلال اللقاء قوله "علي الجميع أن يدرك أن إسرائيل لها وجود تاريخي في منطقة الشرق
 
 
الأوسط وأنها موجودة هناك في تلك المنطقة وللأبد"، وأضاف "حينما يدرك الآخرون تلك الحقائق فإنه سيكون من السهل التوصل للسلام بين دول المنطقة وإسرائيل" على حد تعبيره!! هذا القول لوزير عربي يُضفي شرعية على الاحتلال الصهيوني للأراضي العربية ويجيز استمرار تهويدها بحجة "وجودها التاريخي الأبدي".
 
حملات التشهير المتوالية ذات النفس الطائفي التي يُجيش لها بعض أهل الحكم مؤشر لأزمة الحكم في إحتواء الغضب المتزايد من أبناء الشعب بسبب انتشار الفساد وسط كبار المسؤولين وفشل السياسات الحكومية في الإسكان ورفع مستوى المعيشة رغم كل الثراء الذي إنهال على أهل السلطة والنفوذ. هناك من يُريد إشغال المواطنين بالقضايا الصغيرة- التي يصطف فيها الناس حسب مذاهبهم لا حسب مصالحهم ومستقبل أبنائهم- حتى يتسنى له في غفلة منهم الاستحواذ على الأراضي والمال العام. الموقف الوطني المطلوب هو التضامن بين جميع القوى الوطنية المعارضة، واستمرار المطالبة بملكية دستورية حقيقية لا تقوم على امتيازات عائلية أو قبلية، وبحكومة ديمقراطية منتخبة، وبمحاسبة ومساءلة كل المسؤولين الذين يتسببون في هدر المال العام أو سرقته. 
   
  
جمعية العمل الوطني الديمقراطي ( وعد )
3 مارس 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro