English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان جمعيات التيار الوطني الديمقراطي في الذكرى الخامسة والأربعين لانتفاضة مارس المجيدة
القسم : بيانات

| |
2010-03-07 12:18:55


في شهر مارس من كل عام يحتفل شعب البحرين وقواه الوطنية بذكرى انتفاضة مارس المجيدة، تلك الانتفاضة التي فجرها قرار شركة بابكو عام 1965 بفصل مئات من العمال البحرينين، مما أدى إلى خروج تظاهرات جماهيرية في كافة أرجاء البحرين شارك بها العمال والموظفين والطلاب ومن جميع فئات الشعب نساءً ورجالاً احتجاجاً على قرار الفصل التعسفي.
وقد ترتب على الانتفاضة الجماهيرية مواجهات غير متكافأة بين المتظاهرين العزل من جهة و الإحتلال وعملائه في الداخل من جهة أخرى، الأمر الذي تسبب في استشهاد كل من عبدالله الغانم، وعبدالنبي سرحان، وجاسم خليل، وعبدالله سرحان، وعبدالله بونوده، وفيصل القصاب. ولقد أصبحت هذه الكوكبة من الشهداء رمزاً للوحدة الوطنية التي صهرت مكونات شعب البحرين في تلك الفترة حيث ساهم المواطنون من جميع المناطق والطوائف في صنع هذه الهبة الجماهيرية الكبرى.
وبعد مرور 45 عاماً على انتفاضة مارس المجيدة، ما زالت أغلب مطالب تلك الانتفاضة و أحلام أبنائها حاضرةَ، مما يدفعنا في التيار الوطني الديمقراطي إلى أن نؤكد على:
أهمية تخليد انتفاضة مارس والإحتفاء بانتفاضات الشعب البحريني البطل والكتابة عنها خاصة لأهمية الإنتفاضات في تربية جيل كامل من المناضلين ساهم بتضحياته الكبيرة في خروج المستعمر وصهر مكونات شعبنا في هوية وطنية جامعة وتسريع عملية الإصلاح السياسي.
الحاجة إلى استعادة الوحدة الوطنية بين فئات الشعب كونها من المهمات المركزية للحركة الوطنية الديمقراطية لدفع عملية الإصلاح والشراكة الكاملة للشعب في الثروة والسلطة.
أهمية الاتفاق بين جميع القوى الوطنية والسياسية على إحياء يوم جامع ومشترك لتكريم شهداء جميع الانتفاضات وغيرهم من الشهداء في معارك التحرر والإستقلال والديمقراطية والعدالة.
ضرورة إستمرار النضال الوطني والديمقراطي لتحقيق مطالب انتفاضة مارس وبقية الانتفاضات في دولة دستورية ديمقراطية تقوم على مبادئ العدالة والمساواة
ضرورة إعادة النظر في مستوى الأجور في القطاعين العام والخاص كونه لا يلبي  الحد الأدنى من متطلبات الحياة المعيشية الكريمة لفئات واسعة في المجتمع ، حيث أن استمرار الأجور المنخفضة وثباتها يؤديان إلى تزايد أعداد المواطنين الذين يعيشون في مستوى خط الفقر أو تحته وإلى تدهور أوضاع الفئة الوسطى في المجتمع، مما يؤثر على الاستقرار الاجتماعي والسلم الأهلي.
على الجانب الحكومي الاعتراف الصريح بالنقابات في المنشآت والمؤسسات الحكومية والتوقف عن مضايقة القادة و النشطاء النقابيين في القطاع الحكومي ومغادرة عقلية الإلغاء والإقصاء التي دشنها تعميم ديوان الخدمة المدنية في فبراير/ شباط 2003، خلافا لما نص عليه ميثاق العمل الوطني وكافة الاتفاقيات العربية والدولية ذات الصلة بالحقوق النقابية. إن هذا الاعتراف من شأنه إذابة جليد عدم الثقة بين النقابات العمالية في القطاع الحكومي وبين الجانب الرسمي في الدولة، وبالتالي تعزيز الشفافية والإفصاح وخلق علاقات واضحة وصريحة  بين طرفي الإنتاج، العمال والجهات الحكومية، بما يعزز الإنتاجية والكفاءة في العمل.
التوزيع العادل للثروة من خلال وضع حلول لمشكلات الفئات الأقل دخلا في المجتمع، ومنها مشكلة الإسكان والأجور المتدنية  والحياة الحرة الكريمة ومواجهة البطالة باستراتيجية عمالية قادرة على امتصاص المعروض من القوة العاملة الوطنية، وذلك لا يمكن ان يتحقق  إلا عبر ممارسة درجات متقدمة من الإفصاح والشفافية والكشف عن كافة الإيرادات والمصروفات في الموازنة العامة، والاهتمام بالتنمية الإنسانية الشاملة.
ان جمعياتنا تتابع بكثير من القلق بعض المؤشرات والتوجهات التي من شأنها أن تمس حقوق العمال والموظفين في شركة بابكو خاصة، التي منها انطلقت شرارة انتفاضة مارس، وتجعلهم عرضة للتهديد وعدم الاستقرار وتسريحهم من أعمالهم بذريعة خصخصة حقل البحرين ومحطات الوقود تارة ، أو بتقليص النفقات وخفض الكلفة التشغيلية تارة أخرى ، ونذكر ما تم نشره وتداوله في الآونة الأخيرة عن توجه بابكو للاستغناء عن 1000 – 1500 عامل وموظف بالشركة ، علاوة إلى التوصيات التي خرجت بها شركة ماكينزي التي يخشى بأنها تؤذن بموجة من التسريحات في أوساط عمال بابكو .
ورغم نفي إدارة الشركة ذلك وتأكيدها بأنها لا تتبنى خططاً تمس العمال البحرينيين وحقوقهم وأرزاقهم ، إلا أن إقدام الإدارة بتحويل مئات العمال إلى شركة تطوير البترولية وفي ظل اتفاقيات افتقدت وللأسف للشفافية الكاملة وعدم إعطاء الاعتبار اللازم للنقابة في تمثيلها لمصالح العمال والدفاع عنها مما يخل وبشكل واضح ما تدعوا وتؤكد عليه الشركة من الاحترام للنقابة والحرص على التشاور معها في كل ما يخص مصالح العمال .
وتؤكد جمعياتنا بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين للانتفاضة التي انطلقت بسبب فصل عمال شركة بابكو، بأن العمالة الوطنية في بابكو وفي غيرها من المؤسسات والشركات لا ينبغي بأي حال من الأحوال أن تكون ضحية لتوجهات الخصخصة، أو الإجراءات التي تستظل بمظلة انعكاسات الأزمة المالية، أو تحت مسمى سياسة الترشيد، وترى بأن أي توجهات وخطط ومشاريع لن تكون مجدية اذا لم يراع فيها الآثار الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق الاستقرار والأمان الوظيفي للعمال والمواطنين وحقوقهم المشروعة التي يجب عدم المساس بها أو الانتقاص منها.
 
عاشت الذكرى الخامسة والأربعين لانتفاضة مارس المجيدة
رمزا للوحدة الوطنية والنضال من أجل الحقوق
المجد و الخلود لشهداء شعبنا الأبطال
 
جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)
جمعية المنبر الديمقراطي التقدمي
جمعية التجمع القومي الديمقراطي
 
7 مارس 2010م
  

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro