English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان حول نتائج الدورة الثالثة لإجتماعات مركزية وعد
القسم : بيانات

| |
2009-10-25 12:44:50


عقدت اللجنة المركزية بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) سلسلة من الاجتماعات ضمن دورتها الثالثة لعام 2009 ناقشت فيها جملة من المواضيع التنظيمية والسياسية، وقررت يوم السبت الموافق 2 يناير 2010م موعداً لعقد المؤتمر الاستثنائي للتصويت على الموقف من الانتخابات النيابية القادمة.
على الصعيد السياسي، ناقشت اللجنة المركزية الوضع الأمني المتأرجح، وصدور حكم البراءة بحق معتقلي كرزكان الذي كشف عن وجود شبهة التعذيب للمتهمين اكما جاء في حيثيات قرار المحكمة الأمر الذي يتطلب التحقيق مع مرتكبي التعذيب في وزارة الداخلية وإحالتهم للقضاء لعدم التزامهم بمبادئ حقوق الإنسان وكرامته وبالدستور وإتفاقية مناهضة التعذيب التي وقعت عليها حكومة البحرين. كما أشادت اللجنة المركزية بدور هيئة الدفاع عن المعتقلين التي ساهمت (وعد) في تشكيلها.
واستعرض التقرير السياسي جمود الوضع السياسي في ظل عدم وجود أية بادرة حكومية تجاه الحوار الوطني المنشود للوصول إلى توافقات بشأن المسألة الدستورية والتعديلات المطلوبة على الدستور إضافة لملفات أمنية وسياسية وحقوقية كالتعديلات المطلوبة على قوانين الانتخابات والدوائر الانتخابية والحريات العامة والتجنيس والتمييز والفساد.
وتوقفت اللجنة المركزية أمام مضمون الخطاب الملكي الذي ألقي في افتتاح الدورة الحالية للمجلس الوطني والذي اشار فيه جلالته بـ "مواصلة المسيرة الديمقراطية المتجددة من خلال نظامنا التشريعي المتوازن في معماره، والذي نثق أنه وجد ليبقى" حيث أكدت (وعد) رؤيتهـا بأن أحد أهم أسباب الأزمات السياسية والأمنية المستمرة هو الخلل في النظام التشريعي لصالح الحكم بعد الانقلاب على دستور 1973 وإصدار دستور غير عقدي أُنتقصت فيه صلاحيات السلطة التشريعية بوجود مجلس معين يشارك صلاحيات التشريع الأمر الذي يتعارض ويقوض من مبدأ حكم الشعب وفصل السلطات. 
وطالبت اللجنة المركزية النواب بأن يكون الرد على الخطاب الملكي متضمناً التأكيد على إعادة النظر بشكل جذري في مضمون الدستور الحالي والمطالبة بالتعديلات الدستورية التي من شأنها تحقيق المشاركة الشعبية الحقيقية والديمقراطية التي استقرت عليها  الديمقراطيات العريقة.
وبشأن سياسات التجنيس فقد أكدت اللجنة المركزية بأن مطالب المعارضة بوقف السياسة الرسمية الراهنة في التجنيس قد أثبتت صحتها بعد أن أفرزت هذه السياسة نتائج خطيرة منها تورط بعض المُجنسين في عمليات ارهابية، وقد أصبح واضحا أن قطاعات كبيرة من شعبنا بدأت تدعم مطالب المعارضة بعد أن تبين لها خطورة هذه السياسة على النسيج الوطني للبلاد والضغوطات الواقعة على الخدمات الإسكانية والتعليمية والصحية والمرافق والتوظيف في القطاع العام.
وشخصت اللجنة المركزية مشكلة الإسكان التي تفاقمت مع استيلاء النخبة الحاكمة على أراضي الدولة وضعف الاستثمار في قطاع السكن وسوء التخطيط وتحويل موارد الدولة للقطاعات الأمنية والعسكرية والموازنات السرية للديوان الملكي وعدم تنفيذ الحكومة لتعهداتها، وطالبت المركزية الحكومة بعدم اتباع معايير مزدوجة ومتغيرة لأسباب سياسية وطائفية وإعلان معايير ثابتة حول طريقة توزيع السكن واتباع الأساليب الشفافة في إعلان البيانات وأسماء المستفيدين من الخدمات الإسكانية.
ووقفت اللجنة المركزية أمام أزمة التعليم العالي في ضوء تقرير هيئة ضمان جودة التعليم حول الجامعات الخاصة مؤكدة ضرورة المزيد من الشفافية حيث لم يشمل التقرير جميع الجامعات وتجاهل جامعة البحرين وما تعانيه من سوء إدارة وأهمية وجود تصنيف عام للجامعات وحماية الطلبة وضمان عدم تضررهم من القرارات.
وفي الشأن الاقتصادي توقفت اللجنة المركزية أمام تأثير ارتفاع أسعار النفط على الميزانية العامة للحكومة حيث تكشف المؤشرات بأن العجز في الميزانية لن يزيد عن 200 إلى 250 مليون دينار، وهو عجز مقبول في عام مضطرب، وبالتالي فمن المتوقع أن يخف الضغط المالي على الحكومة وخاصة مع حصولها على تمويل من خلال إصدار صكوك بقيمة (450) مليون دينار. ورغم ذلك فإن قطاعات أخرى غير قطاعي النفط والألمنيوم ما زالت متأثرة بالأزمة الاقتصادية العالمية حيث توقفت مشاريع عقارية كبيرة وما زالت الأزمات المالية والمصرفية مستمرة خاصة في قطاع مصارف الجملة والاستثمار. ويبين قيام جهاز التسجيل العقاري باخفاء المعلومات عن حجم التداولات في القطاع العقاري خلال هذا العام عن تراجع في شفافية الاعلان عن المؤشرات الاقتصادية وعدم الالتزام بالمعايير الدولية في مجال الافصاح خاصة وقت الأزمات. ومن المتوقع بالتالي استمرار فقدان ثقة المستثمرين وضعف النمو الاقتصادي وتسريح العمالة الوطنية والأجنبية خاصة في القطاع المصرفي والعقاري والانشاءات وعدم قدرة الاقتصاد على خلق وظائف جديدة الأمر الذي يتطلب تدخلا نشطا من الدولة في توظيف حديثي التخرج خصوصا.
وعلى صعيد التخصيص (أو الخصخصة) الذي يقوده ولي العهد من خلال مجلس التنمية الاقتصادية فقد أصبح كقطار دون كابح وخاصة مع غياب مواقف واضحة لأغلب الكتل النيابية ومحدودية صلاحية النواب التشريعية والرقابية على مجلس التنمية. وهناك اصرار من مجلس التنمية الاقتصادية على الاستمرار  في برامج التخصيص بعد التخلص جزئيا أو بشكل كامل من قطاع النقل العام وخدمات التنظيف البلدية وإنتاج الكهرباء والمواني و استمرار التوسع في الطب الخاص والتعليم العام الخاص والجامعات الخاصة، وهناك خطط عديدة لخصخصة محطات إضافية لتوليد الطاقة الكهربائية وقطاعات البريد وإنتاج الألمنيوم (البا) وطيران الخليج وإدارة مطار البحرين. وقد تبيّن أن أخطر مشاريع الخصخصة هو تسليم الإنتاج في حقل النفط وحقل الخف للغاز لتحالف تقوده شركة أوكسدنتتال الأمريكية الأمر الذي سينهي دور شركة بابكو في مجال الإنتاج وقد يؤدي في النهاية إلى تخصيص شركة بنا غاز.
وعلى صعيد شركة (البا) التي عانت من بعض مظاهر الفساد و صفقات مشبوهة بلغت مئات الملايين من الدولارات طالت رئيس مجلس إدارتها الأسبق الذي مازال ينعم بموقع رسمي رغم رفع قضية في الولايات المتحدة ضد شركائه في تهمة الفساد في شركة ألكوا، فقد قامت مؤخرا بالاعلان عن إعادة الهيكلة التي طالت عدد من القيادات العليا في الشركة حيث تم الاستغناء عن خدمات بعضهم واستبدال البعض الآخر
 بمسؤولين أجانب. ولا يُعرف على وجه التحديد الهدف النهائي من إعادة الهيكلة ومداها أو فيما إذا كانت تقع ضمن خطة لإعداد ألبا للبيع ضمن خطة التخصيص.
وفي هذا الشأن حددت اللجنة المركزية موقفها بضرورة استنهاض قوى المجتمع من أجل الدفاع عن مصالح العمال والموظفين والمستهلكين والمطالبة بعدم بيع القطاع العام بأبخس الأثمان، وبتقييم جدي لنتائج الخصخصة السابقة وضرورة الشفافية في تحديد أسباب التخصيص وعوائده على الدولة، ورفض أية
تسريحات للعمال في البا بحجة إعادة للهيكلة وضرورة الشفافية وتحريك قضايا الفساد في المحاكم على أي مسؤول يثبت فساده بدل مكافأته، وأهمية احلال العمالة الوطنية في المناصب الشاغرة من الكفاءات والخبرات الوطنية الموجودة بدلاً من جلب الأجانب لهذه المناصب التي تكلف الشركة مبالغ ضخمة.
وشخصت اللجنة المركزية التطورات السياسية الخليجية وبالأخص مستجدات دول مجلس التعاون والاتحاد النقدي الخليجي المقرر في 2010م بعد انسحاب الإمارات العربية المتحدة بعد سلطنة عُمان منه، والأزمة الحدودية بين السعودية والإمارات وطرد الإمارات للعشرات من المقيمين اللبنانيين الشيعة في إجراء لمحاصرة حزب الله ورضوخاً لمخطط أمريكي لتجفيف منابع الموارد المالية لهذا الحزب المقاوم. واطلعت اللجنة المركزية على آخر التطورات على الساحة الفلسطينية وضرورة وحدة الصف الفلسطيني ووجود ضمانات دولية-قبل إجراء أي انتخابات- لدعم أي رئيس أو مجلس تشريعي ينتخبه الشعب الفلسطيني بدل فرض الحصار عليه وتجويعه إذا اختار طريق المقومة،
ومواصلة النضال من أجل منع محاولات التطبيع مع الكيان الصهيوني والتي تقوم بها بعض الدول العربية ومنها دول مجلس التعاون الخليجي. وقد أصبح من المهم على جميع الأطراف الفلسطينية والعربية دعم وتفعيل تقرير جولدستون وتقديم قادة العدو لمحاكمات دولية لما أرتكبوه من جرائم اباده ضد الشعب الفلسطيني في العدوان على غزة.  كما ناقشت المركزية نتائج الانتخابات الإيرانية بعد فوز أحمدي نجاد وبروز أكبر حركة احتجاجية منذ الثورة الايرانية ضد المؤسسة الرسمية الإيرانية وأكدت أهمية تعزيز الحريات العامة والخاصة في إيران ومبدأ التداول السلمي للسلطة
وتوقفت اللجنة المركزية مطولاً أمام الصراع الدموي النازف في اليمن بين الحكومة والحوثيين، وكذلك بين الحكومة والشعب في الجنوب اليمني وغياب المبادرات الجادة خاصة من طرف الحزب الحاكم في الوصول إلى حلول سياسية مرضية تعزز مبدأ الحوار و الديمقراطية والتبادل السلمي للسلطة وإنهاء حالة الفساد والمحسوبية في جهاز الدولة.
واختتمت اللجنة المركزية تقريرها السياسي بالوقوف أمام المستجدات الدولية وتأثير الأزمة الاقتصادية العالمية ومبادرات الرئيس الأمريكي (أوباما) سواء في القمم العولمية أو الانفتاح الأمريكي للحوار مع خصومها مثل كوريا الشمالية وفنزويلا وإيران، وحل أزمة العلاقات مع روسيا، مع بقاء أزمة البرنامج النووي الإيراني والأزمة الأفغانية كمعضلات تواجه الإدارة الأمريكية وحلف الأطلسي، فضلاً عن تحليل لمبادرة أوباما تجاه العالم الإسلامي والتي اطلقها في القاهرة وفقدان مصداقيتها أمام تراجع أوباما لصالح الكيان الصهيوني الذي يملك حلفاء مخلصين وأدوات ضغط هائلة داخل الولايات المتحدة حتى ضمن فريق الرئيس الأمريكي.
إضافة لتشخيص التحولات في عدد من دول أمريكا اللاتينية لاسيما الإنقلاب العسكري في هندوراس وابعاد الرئيس المنتخب وعودته ليقود المعارضة ضد النظام العسكري المدعوم بشكل غير مباشر من أمريكا، ونتائج الانتخابات في اليونان وعودة الاشتراكيين إلى الحكم، ومدى اعتبارها مؤشراً لامكانية عودة التيار الاشتراكي في قيادة الوضع السياسي والاقتصادي في أوروبا.
اللجنة المركزية
جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)
25 أكتوبر 2009م

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro