English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ندوة سترة تدعو لحوار بين قطبي المعارضة وتحذر من «الانقسام الطائفي»
القسم : الأخبار

| |
2007-05-04 13:23:13



مشيمع: الضغط الشعبي سينجح مشاركة «الوفاق»... وشريف يطالب بتكامل الأدوار

ندوة سترة تدعو لحوار بين قطبي المعارضة وتحذر من «الانقسام الطائفي»

سترة - حيدر محمد


دعا المشاركون في ندوة «الاستقراء السياسي» الجماهيرية التي أقيمت في مأتم المرزوق بسترة مساء أمس إلى حوار جدي وحقيقي بين قطبي المعارضة (المشاركة والمقاطعة) وبناء مشروع جديد على أساس التوافقات المشتركة.

 

ودعا الأمين العام لجمعية العمل الوطني (وعد) إبراهيم شريف أطراف المعارضة إلى الاعتراف ببعضها بعضاً، مؤكداً أنه «يجب أن نؤمن أن العمل السياسي عدة طرق، ومن الضروري العمل على التكامل بين المعارضة في داخل البرلمان وخارجه، فنحن حالياً ضعاف أمام الحكومة ولا نستطيع أن نضعف أنفسنا أكثر من خلال المشاحنات الطائفية».

وشدد شريف على ضرورة أن تقضي المعارضة على الاصطفاف الطائفي قائلاً: الناس يجب أن تتحمل مسئوليتها، وصحيح أن هناك تمييزاً كبيراً في المجتمع، ولكن الذين لا يترفعون عن صغائر الأمور لا يستطيعون أن ينقلون المجتمع إلى واقع أفضل، والدخول في المجلس النيابي ما هو إلا عمل سياسي بسيط نظراً إلى قوة حركة المجتمع.

 وقال شريف إن «الحكومة يجب أن تعيد النظر في الواقع السياسي، ويجب ألا ننتظر إلى ما بعد عشر سنوات، لأن إنتاجنا من النفط سينخفض بمقدار 35%، وعدد المواطنين سيتضاعف، نظراً إلى سياسة التجنيس، وبعد عشر سنوات قد تسقط صناديق التقاعد أو تصل إلى حد الإفلاس».

 

من جانبه، دعا الأمين العام لحركة «حق» حسن مشيمع المشاركين والمقاطعين للجلوس على مائدة حوار لبناء تفاهمات جديدة للمرحلة المقبلة، وأقر بوجود واقع متناقض قائلاً: «في الواقع اليوم هناك منهجان فعلاً، وفي أيام الانتفاضة كان هناك منهج واضح، وكانت المرجعية السياسية واحدة، وكان هناك توافق على المطالب والأهداف، واليوم أصبحت الحال مختلفة».

ورأى مشيمع «إن أصل المشكلة ليست في المشاركة والمعارضة، وأنا أصر على أن نجلس على طاولة حوار لنتفق على برنامج، فاليوم هناك فرز واضح وأصبح من الصعب إعادته ضمن دائرة واحدة، وأنا لا أشك في نوايا أحد، ولكننا نختلف في القضايا أساساً، ونحن لا نسعى إلى إضعاف المشاركين، وقد يستطيع منهج الممانعة أن يشكل الضغط الحقيقي للاستجابة لمطالب المشاركة، ولن تستطيع المشاركة أن تحقق أهدافها من ضمن ضغط شعبي حقيقي لتضطر الحكومة والكتل الأخرى في المجلس أن تقبل بتغيير الواقع».

وعلّق مشيمع على الحوادث الأمنية الأخيرة قائلاً: «إن الناس تريد تمارس حقها في التعبير، وعملية الاحتجاج السلمي التي لا تستهدف الاضرار بممتلكات أية جهة تقف خلفها مشكلات حقيقية، ويجب معالجة هذه الأسباب، ومسئولية المعارضة والعلماء التصدي لهذا الواقع، والشراكة المجتمعية تعني تعاوناً وحواراً حقيقياً وليست هي المفهوم المطروح من جانب السلطة حالياً».

 
وبدوره أشار الناشط السياسي عبدالوهاب حسين إلى أن «كل المراقبين يشهدون بأن هناك تراجعات خطيرة جداً على الساحة الوطنية أصابت مشروع الإصلاح، وكانت البداية الخطيرة في التراجع هو الدستور الجديد، والآن تمر البحرين بتوترات أمنية، ومنها تقديم مشيمع والخواجة إلى المحاكمة على رأيهما، وأنا أنصح السلطة بأن تبحث عن مخرج لهذه الأزمة»، موضحاً أن هذا التراجع له أسبابه، ومنها الاستحواذ على الثروة، فهناك جشع غير معقول من جانب المتنفذين، وفي الوقت الذي يبيت فيه الشعب جائعاً يمتلك البعض الملايين من دون وجه حق».

 وأقر حسين بأن المعارضة تعاني من مشكلة أساسية خلقت عدم توافق بين رؤاها الفكرية وسلوكها السياسي، وأضاف أن «المعارضة الآن تعاني من تشتت وانقسام حقيقي وبعثرة، وهذا لا يؤسس لمستقبل جيد، وعلى مستوى التيار الإسلامي الشيعي الذي يمثل العمود الفقري للمعارضة فهو يعاني من انقسام إلى آخر وسببه سوء الإدارة، والانقسام ليس سببه رغبة في الاختلاف ولكن سوء الإدارة، وستحدث انقسامات جديدة وعلى مستوى التطبيق المعارضة منقسمة على الواقع الطائفي حالياً».

 
ولفت حسين إلى أن «المشاركة السياسية في البرلمان من ناحية التنظيرات تريد أن تضع حداً للتراجع السياسي والتوترات الأمنية المتصاعدة وتضع حداً للانقسامات في المعارضة، ولكن المشاركة عاجزة 100 في المئة عن إيقاف التراجعات، فمعادلة غريبة جداً أن ترتفع التوترات الأمنية في ظل خيار المشاركة»، لكنه شدد على أن الظروف الإقليمية لن تسمح ليستمر الوضع، والسلطة منتبهة من خلال التجنيس لمواجهة التغيرات الإقليمية الكبيرة، ومحلياً الوضع يسير إلى احتقانات خطيرة، وصحيح أن السلطة تحاول أن تحتوي بعض القوى السياسية، ولكنها لن تستطيع كسر خط الممانعة، وهذا الخط باقٍ».

ومن جانبه، أبدى السيدكامل الهاشمي تفاؤلاً بالمستقبل وقال: «إن المستقبل في البحرين والمنطقة يدفعان إلى أن يتغير هذا الواقع، وعلينا أن ننهي العبثية في العمل السياسي، ويجب أن نعمل بوصفنا محترفين سياسيين، ولا بد أن نعيد صوغ الدور بشكل جلي، ومن الضروري أن تتفق المعارضة في التعامل مع الدولة بأسلوب جديد، ويجب أن تحدد المعارضة الأولوية، فمنذ المشروع الإصلاحي الحكومة لم تحل أزمة قانون الأسرة، والمهم كيف سنصل إلى توافق على التجنيس والتمييز الطائفي ضمن جدولة زمنية محددة».


صحيفة الوسط

04 مايو, 2007

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro