English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المالكي: بعض العرب يتدخل ويسعى إلى تغيير الخريطة السياسية
القسم : الأخبار

| |
2009-09-27 08:52:11


رأى رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي انه على رغم التحسن الذي طرأ على الموقف العربي اخيرا حيال العراق الا انه لا يزال دون المستوى المطلوب بكثير.

وردا على سؤال لـ "النهار" عبر النافذة الاعلامية التي يوفرها المركز الوطني للاعلام التابع لمجلس الوزراء للصحافيين، قال ان الموقف العربي حيال العراق "لا يزال ينظر بعين الشك والريبة، بينما يقف البعض متسمراً عند شبهة الطائفية متذرعاً بها"، في اشارة الى التخوف العربي من صعود الغالبية الشيعية الى سدة الحكم في العراق بعد هيمنة الطائفة السنية عقوداً طويلة على مقاليد السلطة التي انتهت بسقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين في نيسان 2003.

وانحى المالكي باللائمة على الموقف الرسمي العربي قائلاً انه "لا يزال خائفا من الاقدام على خطوة للحضور ورؤية المشهد السياسي عن قرب". واضاف: "بعد ست سنوات لا يزال الدور العربي ضعيفاً متردداً على رغم كل الوضوح الذي حصل في يوميات العملية السياسية ورموزها المتحركة"، في اشارة الى دعواته المتكررة الى المحيط العربي لفتح صفحة جديدة من العلاقات مع العراق.

               تغيير الخريطة السياسية

واكد ما يتردد عن محاولة بعض الدول العربية التدخل من اجل تغيير الخريطة السياسية في الانتخابات النيابية المقرر اجراؤها في كانون الثاني 2010، وقال: "نعم هناك محاولات لتغيير الخريطة السياسية وهو عمل مرفوض ومؤسف ألا يدعوا العراقيين يختارون بملء ارادتهم مستقبلهم السياسي".

لكنه وجه اللوم ايضا الى الاطراف العراقيين، معتبراً أنهم يتحملون المسؤولية عن جزء كبير من تدخل هذه الدول التي لم يسم ايا منها، واضاف: "انا لا ارمي اللوم كاملاً على الحكومات بل الاكثر على من يذهب اليهم ويفتح الابواب لهذا التدخل تحت ذرائع وعناوين مرفوضة" .

وشدد على انه من الافضل للعراق والعرب ألا يغيبوا عنه او يخلوا الساحة لغيره، مؤكداً ان  "حضور العرب الداعم للعراق خير من غيابهم".

وكان المالكي قد اشار الى عزمه اعلان ائتلافه المنفرد هذا الاسبوع، قاطعاً بذلك الطريق امام تكهنات بانضمامه الى الائتلاف الوطني العراقي الذي شكله "المجلس الاسلامي الاعلى" في آب الماضي.

وتأتي تصريحات المالكي هذه غداة الازمة الديبلوماسية مع سوريا على خلفية اتهام بغداد دمشق بايواء جماعات بعثية والوقوف وراء تفجيرات "الاربعاء الدامي" في اب والتي استهدفت وزارتي المال والخارجية، الامر الذي دفع العراق الى رفع القضية الى الامم المتحدة ومطالبتها باجراء تحقيق دولي فيها، وهو ما اكده الرئيس جلال الطالباني في خطابه الاخير امام الجمعية العمومية للامم المتحدة.

               الموقف العربي

وفي وقت كان للدور الايراني في العراق وجود طاغ وداعم في المشهد السياسي العراقي بعد الاحتلال الاميركي، اذ اعترفت طهران بأول مجلس حكم محلي في العراق اسسه الحاكم المدني الاميركي السفير بول بريمر في 2003، بقي الموقف العربي متردداً ومتشككا حيال ما يجري في العراق، ولم تظهر الدول العربية حرصاً شديداً على وجودها الديبلوماسي في عراق ما بعد الاحتلال، على اساس انها لم تكن ترغب في إضفاء الشرعية على العملية السياسية الناشئة في ظل الاحتلال الاميركي.

الا ان الضغط الذي مارسته الولايات المتحدة على بعض الدول العربية، ورغبة بعضها في مساحة نفوذ داخل العراق الجديد دفعها الى ان تأخذ مسألة التمثيل الديبلوماسي على محمل الجد والمبادرة الى بناء علاقات جديدة مع العراق.

وكانت جماعات العنف سعت بقوة الى الوقوف في وجه التمثيل الديبلوماسي العربي في العراق، وقطع الطريق امام اية مبادرة عربية في هذا السياق من خلال تركيزها على استهداف السفراء والسفارات العربية عقب سقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين، اذ بدأت حملة واسعة لتصفية الوجود الديبلوماسي العربي في العراق منذ السنة الأولى للاحتلال عام 2003 حيت تعرضت السفارة الاردنية في بغداد لهجوم بسيارة مفخخة في آب 2003. وفي تموز 2005، خطف القائم بالاعمال المصري في بغداد ايهاب شريف على يد مسلحين ثم اعلن عن مقتله لاحقا. وقد وجهت صحيفة "الاهرام" المصرية في حينها اصابع الاتهام الى اجهزة المخابرات الايرانية.

كما خطف القنصل الاماراتي في العراق ناجي النعيمي، واطلق بعد 14 يوماً في مقابل مبلغ كبير من المال، على ما اشيع انذاك.

بغداد - من فاضل النشمي

النهار اللبنانية

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro