English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«وعد» تطالب بتعديــل قانون الجنسية بما يحفـظ حـق أبناء البحرينيات
القسم : الأخبار

| |
2009-07-28 10:42:09


طالبت جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) بتعديل المادة الرابعة من قانون الجنسية لتصبح «يعتبر الشخص بحرينياً إذا ولد في البحرين أو خارجها وكان أبوه بحرينياً أو كانت أمه بحرينية»، داعية في الوقت ذاته إلى «خلو التعديل من الضوابط والمعايير الخاصة التي طرحها المجلس الأعلى للمرأة؛ لأنها مازالت تكرّس التمييز ضد المرأة وتخالف أحكام الدستور وكذلك اتفاقية (السيداو)».
كما حمّلت «وعد» في بيان لها أمس، مجلس النواب «مسؤولية حمل هذا الملف، وخصوصاً بعد أن قامت الحملة الوطنية بمقابلة الكتل النيابية وعرض مشكلات الحالات المتضررة عليها».
وأوضح البيان أنه «رغم إيجابية التطورات الأخيرة بتوصية المجلس الأعلى للمرأة برفع التحفظ، إلا أنها تعتبر خطوات أولية نحو اتخاذ الإجراءات اللاحقة والحاسمة وفق رؤية وغايات الحراك المطلبي الذي قادته الحركة النسائية، متبلورة في جهود الحملة الوطنية بشأن حق المرأة البحرينية بمساندة المنظمات الحقوقية والسياسية ومؤسسات المجتمع المدني».
وضمنت «وعد» بيانها جملة من الأسباب التي تدعو إلى تعديل القانون، منها «تحقيق مبدأ المساواة الذي ينص عليه الدستور والمقترحات الحكومية التي سبقته لم تعالج قدرة النساء البحرينيات على نقل الجنسية لأبنائهن، بحيث يتساوين كمواطنات مع الرجال في منح الجنسية لأبنائهن، من دون استثناء كما ينص الدستور»، مشيرة إلى «إيجاد حل جذري ودائم للبحرينيات المتزوجات من غير بحريني وأبنائهن، فقانون (35) لسنة 2009 يعد تدبيراً جزئياً يخفف المعاناة المالية التي يعاني منها الأبناء وأمهاتهم، حيث إنه يسقط الرسوم في مجالات رئيسة ثلاثة، هي الصحة والتعليم والإقامة المستدامة، إلا أنه لم يعالج بشمولية المشكلات المزمنة كافة مثل فرص التوظيف، والبعثات، والإسكان، والمشاركة السياسية».
وأكد البيان أن «تعطيل تعديل قانون الجنسية لا يستقيم، وممارسات التجنيس السياسي المستمرة منهجياً خلال العقدين الأخيرين، حيث تم تجنيس نحو 60 ألفاً خلال 6 سنوات منذ العام 2001 وحتى 2007 فقط، ما رفع نمو السكان البحرينيين بشكل مفاجئ من 2.5% إلى 4.2% سنوياً».
وأضاف «إذا كان تجنيس كل هذا العدد ممكناً ومستمراً خارج إطار القانون، فكيف لا يمكن تجنيس أبناء من أمهات بحرينيات أمضوا أكثر من 30 عاماً في البحرين رغم نص القانون على ذلك؟».
وطالب البيان بـ «تصحيح الوضع القائم حالياً لينسجم مع المواثيق الدولية، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حيث تنص المادة 15 من الإعلان (لكل فرد الحق بالجنسية، ولا يجوز حرمان أي فرد من الجنسية، أو نكران حقه بتغيير جنسيته)»، لافتة إلى «التوافق مع مواد اتفاقية حقوق الطفل وتحقيق مضامين العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتي توجب تساوي الرجال والنساء في حق التمتع بحماية القانون وبجميع الحقوق المدنية والسياسية من دون تمييز». ولفتت «وعد» في بيانها إلى «التأسي بالدول العربية التي تجاوزت أمر مساواة الجنسية بين الذكر والأنثى مثل تونس ومصر التي تم فيها تعديل قانون الجنسية بصرف النظر عن جنسية الزوج، غير أن القانون المعدل لم يعط الزوج الحق في اكتساب جنسية زوجته المصرية، والمغرب التي تم فيها تعديل قانون الجنسية ليحصل الأبناء على الجنسية بصفة أصلية وليست مكتسبة، أما الأزواج فيحق لهم طلب الجنسية بعد 5 سنوات من الزواج والإقامة الدائمة بالمغرب».
ومما جاء في بيان «وعد» أنه «جرى منح الجنسية البحرينية لـ 372 من أبناء المرأة البحرينية المتزوجة من غير البحريني، بأمر ملكي في سبتمبر ,2006 إلا أن قوائم أخرى للأعوام من 2004 وحتى 2008 بلغ عدد الطلبات بها 3059 طلباً وفق بيانات المجلس الأعلى للمرأة، مازالت تحت قيد الدراسة والتحديث». 
وجاء في بيان «وعد» أن خبيرات لجنة «السيداو» التابعة للأمم المتحدة «أكدن بشأن تقرير البحرين (الأول والثاني) والتقرير التكميلي، استفادة النساء في البحرين من جميع الأحكام المودعة في الاتفاقية، ووجوب وضع الدولة مسألتي الجنسية وقانون أحكام الأسرة على أعلى سلم الأولويات وتقديم تقرير خاص بمتابعة تنفيذ التوصيتين (30/ الجنسية) و(38/ قانون الأسرة) بعد مرور عامين أي في العام 2010».
وأوضحت «وعد» أن «معاناة المرأة والأسر البحرينية حول إكساب الأبناء الجنسية، التي وصلت إلى مستوى دولي من الرقابة والمطالبة، باتت قضية لا تحتمل التأجيل والإجراءات الشكلية، وعلى الدولة تحمل مسؤولياتها كافة، وكذلك النواب لتحقيق تقدم صادق وجذري»، مستغربة «كيف يتم تعطيل تحقيق العدالة بحق هذه الفئة من المواطنين، بينما يحصل آلاف الأفراد من مختلف أرجاء المعمورة وعائلاتهم على جنسية مزدوجة لأسباب سياسية وديمغرافية وانتخابية وبشكل آلي؟».
وطالبت «وعد» في بيانها بـ «ضرورة توافر الإرادة السياسية الحقيقية لتعديل منصف وجذري لقانون الجنسية يراعي استقرار الأسرة البحرينية ومصلحة ومستقبل أبنائها من دون شروط وضوابط معيقة، تمشياً مع أهداف الخطة الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية واستجابة لملاحظات لجنة خبيرات السيداو». وشددت على «ضرورة وجود تعاون خلاق وحقيقي مع كافة مؤسسات العمل النسائي والمدني الرائدة في قضايا وحقوق النساء، حتى نحظى أممياً بالاحترام والصدقية اللذين يليقان بشعب البحرين».
الوقت – 28 يوليو 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro