English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان وعد بشأن اللائحة التنظيمية للاتصالات حول متطلبات الأمن الوطني
القسم : بيانات

| |
2009-03-30 01:36:36



بيان وعد بشأن اللائحة التنظيمية للاتصالات حول متطلبات الأمن الوطني
شرعنة التجسس...وإعلان إحكام قبضة المخابرات لمراقبة الجميع
 
 اطلعت جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) على مسودة اللائحة التنظيمية حول متطلبات الأمن الوطني الصادرة عن هيئة تنظيم الاتصالات لإلزام كافة شركات الاتصالات بإتاحة "النفاذ القانوني" والتنصت ومراقبة كافة المراسلات الهاتفية والإلكترونية من قبل جهاز الأمن الوطني والاستخبارات العسكرية التابعة لقوة الدفاع، وهو ما يعتبر انتهاكاً وتعديا صارخا على حرية وخصوصية الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الخاصة وتراجعا خطير على صعيد الحريات وحقوق الإنسان. 
  ان جمعية وعد تؤكد رفضها ومعارضتها لمسودة اللائحة استنادا إلى عدة نقاط منها:
1.  اللائحة تخالف بشكل واضح وصريح نص (المادة 26) من الدستور والتي تنص على: "حرية المراسلة البريدية والبرقية والهاتفية والالكترونية مصونة، وسريتها مكفولة، فلا يجوز مراقبة المراسلات أو إفشاء سريتها إلا في الضرورات التي يبينها القانون، ووفقا للإجراءات والضمانات المنصوص عليها فيه"، وهذه الإجراءات والضمانات قد نضمتها جزئيا (المادة 93) من قانون الاجرءات الجنائية حيث نصت على:" يجوز للنيابة العامة أن تضبط لدى مكاتب البريد جميع الخطابات والرسائل والجرائد والمطبوعات والطرود ، ولدى مكاتب البرق جميع البرقيات ، وأن تراقب المحادثات والمراسلات السلكية واللاسلكية أو إجراء تسجيلات لأحاديث جرت في مكان خاص متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جناية أو جنحة معاقب عليها بالحبس.  ويشترط لاتخاذ أي من الإجراءات السابقة الحصول مقدما على إذن بذلك من قاضي المحكمة الصغرى ، ويصدر القاضي هذا الإذن بعد اطلاعه على الأوراق.  وفي جميع الأحوال يجب أن يكون الضبط أو المراقبة أو التسجيل بناء على أمر مسبب ولمدة لا تزيد على ثلاثين يوما قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة."  وبالتالي فان إفشاء وكشف سرية المراسلات والاتصالات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال يجب ان تكون تحت رقابة القضاء وبشكل مسبق ومسبب.   
 2.  جاءت  مسودة اللائحة متناقضة مع مهام واختصاصات هيئة تنظيم الاتصالات، حيث تبين (المادة 3) من قانون الاتصالات، مهام وصلاحيات الهيئة المتعلقة بتنظيم التنافسية في سوق الاتصالات وقد خلت المادة من ذكر أي صلاحية لإلزام شركات الاتصالات بمراقبة الاتصالات أو حفظ بياناتها وكما تبين الفقرة (ب) من نفس المادة إلزامية الهيئة بحماية البيانات الخاصة وخصوصية الخدمات، وتشير الفقرة (هـ) من المادة ذاتها على عدم جواز تفسير أو تأويل اختصاصات الهيئة المبينة بما يمس ما تتمتع به الهيئة من استقلال. 
 3.  تجبر اللائحة المقترحة مزودي الخدمة بتحمل نفقات التمكين التقني للنفاذ والاحتفاظ بجميع معلومات الاتصالات على مدى يصل إلى 3 سنوات وهو ما سيحملها جهداً وتكاليفا باهظة لا طاقة لشركات الاتصالات الصغيرة بها، كما سيؤدي فرض أساليب رقابية على الوسائل التقنية على التأثير على جودة الخدمة وسينعكس سلبا على قدرة البحرين في جذب الاستثمارات في أوضاع السوق العالمية المضطربة وكذلك استقرار رؤوس الأموال فيها والتي تشترط وجود خدمات إلكترونية ذات جودة عالية وسرية في البنية التحتية. 
 4.  الجهتان المكلفتان بالرقابة وهما الأمن الوطني والاستخبارات العسكرية لا تخضعان لأي رقابة مستقلة من مجلس النواب ولا يمكن محاسبتهما في ظل أوضاع مجلس النواب الحالي وبالتالي ستكون أعمالهما الخاصة بتنفيذ اللائحة التنظيمية لمتطلبات الأمن الوطني محصنة من المحاسبة حتى في حال وقوع مخالفات خطيرة ل والتعدي على حريات وخصوصيات الأفراد والجماعات. 
 5.  موضوع النفاذ الذي تعالجه اللائحة التنظيمية يتم اليوم بشكل غير قانوني حيث توجد غرف خاصة في كبريات شركات الاتصالات يديرها جهاز الأمن الوطني، وهو الأمر الذي يؤكد على أن القانون لا قيمة له في هذا البلد عندما تكون السلطة التنفيذية عازمة على كسره. 
  وعليه فإن جمعية العمل الوطني الديمقراطي "وعد" تؤكد رفضها ومعارضتها التامة للائحة التنظيمية والتي تفرغ محتوى نص (المادة 26) من الدستور من مضمونها وتتعارض مع نص (المادة 93) من قانون الإجراءات الجنائية التي بينت بعض الإجراءات والضوابط القضائية الواجب اتخاذها لمراقبة وسائل الاتصال بكافة أنواعه وأشكاله، ومن ثم فإن مسودة تلك اللائحة تعتبر تعديا صارخا وسافرا على حرية وخصوصية الأفراد وكافة مؤسسات المجتمع المدني. وتعتقد وعد أن الصلاحية الممنوحة لنفاذ جهاز الأمن الوطني تدل وبشكل واضح على عدم استهداف اللائحة لتنظيم مراقبة جرائم المخدرات أو السرقات وإنما لمراقبة النشاط السياسي في البلد وتطويق المعارضة السياسية. 
  
جمعية العمل الوطني الديمقراطي- وعد
29 مارس 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro