English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شريف: «وعد» ليست ذيلا لـ «الوفاق»... وفوزنا في الانتخابات ليس مستحيلا
القسم : الأخبار

| |
2010-01-11 09:01:18


رفض الأمين العام لجمعية وعد، إبراهيم شريف، وصف التنظيم بأنه «ذيل تابع لجمعية الوفاق»، مطالبا بأن يؤتى له بمواقف تشير إلى أن «وعد» تنازلت فيها عن ثوابتها من اجل عيون «الوفاق»، معلنا أنهم اختلفوا في كثير من الأمور، منها مثلا التركيز على ملف «التمييز الطائفي»، ذاكرا أنه ينبغي الحديث عن التمييز بصورته العامة، لأن التمييز يقع على المواطن السني والشيعي، رافضا في الوقت نفسه التشكيك في وطنية «الوفاق» التي «قدمت الشهداء وآلاف المعتقلين إبان الأحداث التسعينية».
وقال شريف، في ندوة استضافه فيها مجلس عائلة «الدوي» بالمحرق مساء أمس الأول، إن «من الممكن أن تفوز وعد في انتخابات 2010، على رغم أننا لا نستطيع التنبؤ بالنتيجة، لأن الحكومة ممسكة بجزء منها عبر المراكز العامة وتصويت العسكريين والمجنسين، وهؤلاء لا توجد لديهم إرادة حرة في التصويت بقناعاتهم، وخاصة العسكريين الذين يخشون على أرزاقهم وأرزاق عيالهم».
وفي قضية التحالفات، أكد أن هناك ضوءا أخضر للتحالف مع أي جهة تتناغم مع مواقف المواطنين، مستدركا «أما من يتآمر على الشعب فهناك خط احمر تجاهه».
وسرد الأمين العام لجمعية وعد في بداية الندوة تفاصيل اتخاذ الجمعية قرار المشاركة، بادئا بالقول إنه في العام 2002 اتخذت «وعد» موقفا موحدا مع جمعيات التحالف الرباعي بمقاطعة الانتخابات، «غير أنها أعلنت المشاركة في انتخابات 2006 بعد أن صوَّتت الجمعية العمومية لصالح هذا الخيار بنسبة 60 في المئة، وفي 2010 وللمرة الأولى لم تعطِ اللجنة المركزية أي توصية بشأن المشاركة أو المقاطعة، بل قدمت وثيقة عرضت فيها بحيادية الوضع السياسي، وتركت للجمعية العمومية خيار التصويت بقناعاتهم، بعد أن قمنا بحوارات متعددة على مدى الأشهر القليلة الماضية محاولة للخروج برؤية موحدة، لكن ذلك لم يحصل».
وتابع «تركنا الأمور ليحسمها التصويت، الذي أفضى إلى قرار المشاركة، لكنني على ثقة من أن غالبية من صوتوا للمشاركة - على الأقل ممن اعرفهم - يحملون في داخلهم بذرة للمقاطعة، غير أن خيار المشاركة انتصر بنسبة 58 في المئة»، متابعا حتى «اني كنت في الأشهر الأخيرة شديد التردد بين الخيارين، ولم احسم رأيي إلا قبل فترة وجيزة».
وأضاف «لدينا ثوابت نصر عليها في وعد سواء شاركنا أو لا، فنحن أولا لدينا موقف ثابت من مكتسبات دستور 73، وهنا أشدد على المكتسبات وليس بالضرورة النصوص، لأننا نعتبر هذه المكتسبات بمثابة الحد الأدنى للمشاركة الشعبية، على رغم أنه ينبغي الإشارة إلى أن ميثاق العمل الوطني رفع الحد الأدنى لهذه الحقوق لأعلى من دستور 73، حينما أكد تحول البحرين إلى ديمقراطية على غرار الممالك الدستورية العريقة».
وأرى أن «العملية الانتخابية التي تجري كل أربع سنوات هي محاولة من قبل السلطة لإيهام الناس بوجود ديمقراطية، إلا أن ما لدينا هو في الحقيقة ديكور للديمقراطية ليس إلا».
وذكر أن القيود الدستورية لا تسمح بحلحلة الملفات الوطنية العالقة، وحتى المكتسبات الموجودة لم تأتِ بسبب آليات دستورية، بل بسبب وجود فائض، مستشهدا بما قامت به الحكومة في العام 1975 بتقديم مشاريع إسكانية متعددة للمواطنين على رغم حلها للمجلس الوطني، مردفا كما قد يكون الخشية من تجييش النواب للناس سببا آخر يجعل الحكومة تقدم على توفير بعض المكتسبات بين فينة وأخرى.
وواصل نريد أن نتحدى ما جرى في 2002 من خلال استخدام آليات المشاركة، فنقول في موسم الانتخابات إن صلاحيات المجلس النيابي تنتقص من صلاحيات الشعب، لذلك فـ «وعد» لا تعتبر أن مشاركتها تأتي لإضفاء الشرعية على ما جرى في 2002، معتبرا أن المشاركة «تكتيك قابل للمراجعة وليس استيراتيجية لا يمكن التراجع عنها».
وتابع «نؤمن بأن التغيير لن يحدث من داخل مجلس النواب، لكننا نثق بأن التغيير عملية تراكمية، ومن خلال المشاركة الشعبية سيرتقي وعيهم السياسي والوطني، لذلك نؤكد أننا سنظل ندافع عن المكتسبات المعيشية التي من ضمنها أسعار المحروقات، ونحن قدمنا دعوتنا للنواب وقلنا لهم: إذا كان لمجلسكم أسنان فاخرجوا لنا قانونا يمنع تغيير الدعم عن المواطن، غير أن ذلك ربما لن يكون ممكنا حاليا بسبب العمر القصير المتبقي من عمر المجلس، إذ لم يتبقَ عليه أكثر من أربعة أشهر، وبإمكان الحكومة تأخير صياغة أي مقترح بقانون بهذا الشأن لعام كامل، وقد يجمده مجلس الشورى أيضا لأجلٍ غير مسمى.
وقال «لدينا موقف سياسي سنعلن عنه في الانتخابات المقبلة، يتعلق بكون النائب قدوة للمواطنين، فلا يتعالى عليهم بتقاعد لا يحلم أن يحصل عليه المواطن، لأننا نؤمن بأن المواطنين عندما اختاروا النواب اختاروهم، لأنهم من مستوياتهم وهمومهم ليدافعوا عنهم، لا لأن يخاطبوا بلقب (سعادة النائب) أو أن يحصلوا على تقاعد بـ 50 في المئة من مخصصاتهم بعد أربع أو 80 في المئة بعد ثماني سنوات».
من جهته، طمأن نائب الأمين العام لجمعية وعد، فؤاد سيادي، أن كل كوادر التنظيم مجمعون على رأي وموقف واحد بشأن المشاركة في الانتخابات المقبلة، وليس هناك خوف من حدوث انشقاق، لافتا إلى أن مشاركة وعد في انتخابات 2010 ستكون مختلفة عن 2006 في برامجها وسقفها، مؤكدا أن البرنامج الانتخابي للجمعية سيضعه المقاطعون والمشاركون جميعا.
الوسط - 11 يناير 2010 - حسن المدحوب

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro