English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

مدير مركز الهدف للإعلام والدراسات عمر شحادة يعتبر حكومتي غزة والضفة تفتقدان للمسوغات القانونية والسياسية
القسم : الأخبار

| |
2010-01-29 08:39:57


اعتبر عمر شحادة مدير مركز الهدف للاعلام والدراسات  أن حكومتي الأمر الواقع في قطاع غزة والضفة الغربية تفتقدان الى المسوغات القانونية والسياسية، وهما نتيجة مأساوية للاقتتال والمحاصصة والانقسام والاستحواذ.
وقال  شحادة في حوار شامل مع جريدة الراية القطرية" أن حكومتي الأمر الواقع في غزة والضفة تعكسان العجز والقصور في فهم وقبول مبدأ التبادل السلمي للسلطة، وتمثلان ثمرة مُرة وسامة لأمراض التفرد والصراع على السلطة وتقديم المصالح الفئوية والذاتية والخاصة على ما سواها والتي جرى استغلالها وتوظيفها من قبل الاحتلال وحليفه الاستراتيجي في واشنطن ببراعة.
وأشار شحادة أن الحكومتين كشفتا عن العقم والعجز عن الاستجابة للمصالح الوطنية العليا وجهوزيتهما للذهاب بعيدا في انتهاك الحريات الفردية والجماعية وحقوق الانسان الفلسطيني وسيادة القانون، والدوس في كثير من الاحيان على الخطوط الحمر والاعراف النضالية والوطنية واستسهال استباحة المحرمات.
وأكد  شحادة على أنه حتى تعود القضية الفلسطينية وتحتل مكانتها الطبيعية لابد من العودة الى «الينابيع» باعتبارها قضية تحرر وطني تضع على رأس جدول اعمالها مقاومة الاحتلال لتحرير الارض والتوحد السياسي والاجتماعي والشعبي في النضال تحت رايات البرنامج الوطني في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس، والكف عن ملاحقة سراب المفاوضات والرعاية والمرجعية الامريكية التي لم تقدم للفلسطينيين سوى الكلام المعسول والوعود الكاذبة.
وشدد على أن الدولة الفلسطينية لن تقوم الا بقوة الكفاح الوطني الحازم التراكمي والجسور والصبور والمثابر وبالثبات البرنامجي وبدعم الاشقاء والاصدقاء وقوى السلام الحقيقية المناهضة للاحتلال والعدوان وللصهيونية، دون أي تطير او هروب للخلف او للامام، وهو امر ممكن تحقيقه تماما بعدالة وبوحدة نضال شعبنا وامتنا ودعم حلفاء واصدقاء نضالنا العادل والمشروع.
واعتبر شحادة انه لا يجوز النظر الى منظمة التحرير، «كأيقونة سياسية مخلده على جدار الزمن»، بل ينبغي التعامل معها باعتبارها كائنا سياسيا اجتماعيا ينمو ويتطور ويمكن ان يهزل ويذوى ومعه القضية الوطنية برمتها، قائلاً: إن المنظمة ليست برنامجا سياسيا وإطارا ائتلافيا جبهويا فحسب، بل هي كيان معنوي وهوية سياسية لشعبنا في داخل الوطن وخارجه وفي العمق تعكس وتصون قضية اللاجئين التي تشكل جوهر القضية الفلسطينية والذين يزيد عددهم على نصف الشعب الفلسطيني موزعين في مناطق اللجوء والمخيمات داخل الوطن وخارجه وعلى امتداد بلدان المهاجر والمنافي.
وحول الاستراتيجية الواجب اتخاذها لإعادة قضية حق العودة إلى الصدارة  اتهم شحادة مجموعات ضالة عن حقوق الشعب الفلسطيني سمحت لنفسها بالعبث بحق العودة الذي يعتبر حقا فرديا وجماعيا سياسيا وقانونيا لا يسقط بالتقادم وغير قابل للتفويض او الانابة او المقايضة، ومثلت ما سميت بوثيقة ومجموعة جنيف ذروة هذا العبث بحق العودة حين ذهبت الى حدود تحويله الى قضية انسانية علاجها بالتوطين وفي اطار دولي موسع لا تتحمل دولة الاحتلال فيه اكثر من أي دولة اخرى، معتبراً أيضاً ان مبادرة السلام العربية الحقت الاذى بهذا الحق حين نقلته من دائرة التنفيذ الالزامي عملا بالقرار الاممي 194 وفق القانون الدولي، الى التفاوض والتوافق عليه، مشدداً على ضرورة المراجعة السياسية واستخلاص العبر وصوغ استراتيجية سياسية جديدة تتمسك بثوابت النضال الوطني وترابط النضال الوطني والقومي في مواجهة الخطر الصهيوني على استقلال وتنمية وتطور ووحدة الشعوب العربية ومستقبلها، واعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها على اساس ديمقراطي واشراك جماهير شعبنا وابناء المخيمات في صياغة وتقرير سياسة منظمة التحرير الفلسطينية وتحميل الاحتلال وجميع الاطراف العربية والدولية مسؤولياتها السياسية والقانونية والاخلاقية اتجاه النكبة وحقوق شعبنا، سيعيد القضية الفلسطينية الى مكانتها وفي الجوهر حق عودة اللاجئين الى ديارهم، الامر الذي سيجعل من النضال الوطني الفلسطيني نضالا قوميا وديمقراطيا واجتماعيا بامتياز.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro