English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

في منتدى وعد السياسي --- جــواد: زيــارتــي لـ «كــوبنهاغــن» بــدايــة لنقــل معــاناتنــا إلى «الخــارج»
القسم : الأخبار

| |
2010-01-24 08:23:30


أفاد الناشط البيئي محمد جواد حسين أن زيارته إلى كوبنهاجن في ديسمبر/ كانون الأوّل الماضي، ستكون باكورة تحرّكات لنقل معاناة أهالي المعامير البيئية إلى كل العالم، لافتاً إلى تعاظم حالة الإحباط لدى الأهالي بسبب ''التعاطي الرسمي غير الجاد مع معاناتهم (...)، وصلنا لنتيجة مفادها ألاّ جدوى من الاكتفاء بالتعاطي الداخلي معاناتنا الإنسانية، والسنوات الطويلة التي قضيناها في المطالبة مع استمرار التدمير خير شاهد''.
واستعرض جواد في ملتقى جمعية العمل الديمقراطي (وعد) الأسبوعي نهاية الأسبوع الماضي، نتائج زيارته إلى الدنمارك الشهر الماضي أثناء انعقاد قمّة ''التغيّر المناخي''، وأوضح أن ''الدافع الرئيسي وراء زيارته استمرار إنكار الجهات الرسمية للأضرار الصحيّة التي يتعرّض لها الأهالي وعدم الجديّة في الحدّ من معاناتهم''.
ولفت في هذا السياق إلى ردّ وزير الصناعة والتجارة على عريضة الأهالي في أكتوبر/ تشرين الأوّل الماضي، حيث اعتبر ''أن مصنع الخرسانة المجاور للقرية والذي لا يبعد سوى 10 أمتار عن منازلنا ومجاور لمدرسة بها أكثر من 500 طالب غير مخالف، في الوقت الذي يشترط فيه لافتتاح ورشة نجارة صغيرة مثلا ترك مسافة لا تقل عن 60 متراً عن المناطق السكنية!!''.
وأوضح أن البحرين ''تبنّت وثيقة الحد من الكوارث الطبيعية ودعمتها بمبلغ مليون دينار، إلاّ أن استمرار غضّ الطرف عن المعامير يعني الاستمرار في صناعة كوارث مستقبلية'' حسب ما قال.
وعن مشاركته في قمّة كوبنهاغن، قال ''كانت رحلة مثمرة وقد حقّقت أكثر ممّا تصوّرت، حيث لفت حضوري ومشاركتي أنظار واهتمام وسائل إعلام كثيرة كانت تنقل على الهواء مباشرة الأغنية التي كنت أؤديها بالقرب بوابّة مركز ''بيلاسنتر''، حيث مكان انعقاد القمّة العالمية''.
وتابع ''احتشد حولي الكثير من الناشطين البيئيين ووسائل الإعلام الأجنبية، حيث صرّحت لكثير من محطّات الإعلام الأوروبية والأميركية بشأن معاناتنا في البحرين والمعامير تحديداً''.
وقال ''لقد حرصت على أداء رسالتي التي سافرت من أجلها، فرغم الثلوج والبرد القارص، حيث كانت درجة الحرارة 16 تحت الصفر، إلاّ أنني كنت واقفاً وسط الصقيع وأغني أغنية الحياة باللغة الإنجليزية''. وتابع ''أوصلت قصّتنا المأساوية إلى كثير من المنظمات البيئية أثناء تواجدي في كوبنهاجن، حيث أتاح حضوري فرصة التعرّف على عدد كبير من النشطاء في مجال البيئة''.
وأكّد أنه كان يهدف ممّا قام به إلى إيصال معاناة أهالي المعامير، بسبب التدمير المستمر الذي تتعرّض له ومطالبة الحكومة التي شاركت في القمة بوفد رسمي وتبنّت وثيقة الحد من الكوارث الطبيعية أن تتعاطى بجديّة مع معاناتنا''. وفي الملتقى شرح جواد ما يعانيه أهالي قريته، منذ أن ''حطّت شركة بابكو رحالها وما خلفته من أضرار جسيمة ودمار كبير، بدءاً بضرب الأهالي في أرزاقهم عبر تدمير بحر المنطقة، حيث أن مهنة الأهالي السائدة آنذاك كانت تتمحور حول البحر، ما اضطرهم للذهاب إلى فرضة (بندرالدار) التي أنشأتها بابكو ليس تعويضا عما سلبته منهم، ولكن لاستقبال زبائنها من بواخر النفط آنذاك''.
وأشار إلى تكاثر المصانع حول المنطقة، والحوادث التي مرّت بها المنطقة وكان أبرزها حادثة تسرّب الغاز، والذي نتج عنه ''أكثر من 50 حالة من التسلخات الجلدية والاختناقات والتقيؤات، إضافة الى اربع حالات اجهاض في ليلة واحدة''، وأضاف ''ثم خرجت علينا وزيرة الصحّة أمام البرلمان وقالت بأن كلّ تلك الحالات لا علاقة لها بحادثة تسرّب الغاز، أمّا وزير الصناعة فقال بأنه زار المنطقة ولم يشمّ رائحة غاز، أليس ذلك ضحكاً على الذقون؟!!''.
كما تطرّق إلى فضل لجنة التحقيق البرلمانية في العام 2005م، التي رأسها نائب المنطقة أحمد حسين في الوصول إلى أية حلول عملية، رغم الجهود الكبيرة التي بذلها رئيسها، إلاّ أن عدم جديّة الجهات الرسمية أفشل عملها''.
وأشار إلى أبرز تحركّات الأهالي في السنوات السابقة، ''منها تأسيس اللجنة الأهلية لمكافحة التلوث، تأسيس فرقة موسيقيون مستقلّون''، لافتاً إلى تنظيم المهرجان البيئي السنوي، والذي أقيم بنسخته الخامسة في مايو/أيار الماضي إضافة إلى عدد من الاعتصامات''.
كما لفت إلى ''العريضة التي دشنها الأهالي للمطالبة بإزالة 4 مصانع ملاصقة للقرية، وسلّموها إلى وزير الصناعة والتجارة حديثاً إلاّ أن ردود الأخير كانت مخيّبة للآمال'' حسب ما قال.
وختم حديثه بالإشارة إلى ''الرسالة المتلفزة التي تمّ إرسالها إلى وزير الصناعة والتجارة من أطفال المنطقة، إلاّ أن التعاطي معها أيضاً كان مخيباً للآمال''.
الوقت - حسين سبت - 24 يناير 2010

 «تلـوث المعـامير» يقتـل 12 حـالـة بالسرطـان ويصيـب 50 بـ «التخلــف»
الوقت - تغريد إبراهيم:
أفاد رئيس لجنة ''بيئيو المعامير'' محمد جواد أن عدد من توفوا بسبب التلوث واستنشاق الغازات السامة في المعامير قبل 3 سنوات وصل إلى ''(12) حالة وفاة سببها السرطان، 10 منهم تترواح أعمارهم بين 14 و21 سنة واثنان تحت الستين''، مضيفا أن '' عدد المتخلفين عقليا أكثر من 50 والحالات التي تعالج حاليا من المرض أكثر من ,7 فضلا عن 5 حالات مصابة بأمراض الدم والفشل الكلوي، جراء استنشاقها الغاز المتطاير والسام من مصنع الخرسانة الأسمنتية''.
والمعامير إحدى القرى الصغيرة في مساحتها، والقريبة جداً من خزانات شركة نفط البحرين، وهي محاطة بمصانع مختلفة، أهمها شركة نفط البحرين ومولدات الكهرباء ومصنع ألمنيوم البحرين ومصنع الخليج للبتروكيماويات، بجانب المصانع المنتشرة في المنطقة التي تنتج مواد الأبنية كالخرسانة وتؤدي إلى انتشار الملوثات والغازات السامة التي ساهمت في انتشار الأمراض السرطانية والعقلية وحدوث حالات وفاة للكثير من شباب ورجال القرية .
وقال جواد إن المعامير ''لاتحتاج إلى تحقيق ودراسة، فإذا كان القانون يطالب بإبعاد ورشة نجارة عن مناطق سكنية مسافة 60 مترا، لأنها تسبب الضوضاء، فإننا نجد أن مصنع الخرسانة الأسمنتية ''أوال ريدي مكس'' لايبعد سوى 10 أمتار عن منازلنا و25 مترا عن مدرسة ابتدائية للبنين''.
وتابع ''فالطلبة يستنشقون يوميا غازات سامة وضارة بالجسم، ومن الطبيعي إصابتهم بأمراض الدم والسرطان، وهذا وضع صارخ وجريمة بيئية، وشكونا إلى وزير الصناعة، وجاء رده إننا نحاول إزالة المصانع الأخرى في غضون 3 أشهر، أما مصنع الخرسانة الأسمنتية ....''، وفق ما قال. وأردف ''نعاني من مشكلة اجتماعية وهي أن المصنع قام بجلب 500 آسيوي للعمل فيه، وسكنوا في القرية نفسها، أما الجريمة البيئية الأخرى فتتمثل في قتل الحياة بسبب هذه الصناعة المميتة، وعلى الجميع وقف الموت المتسارع''، حسب تعبيره. ولفت جواد إلى أن ''البحرين قامت قبل 5 أشهر، بتدشين وثيقة دولية حول (الحد من المخاطر البشرية ) ولم تتوقف هذه الكارثة البيئية، وقمنا بكتابة عريضة وقع عليها أكثرمن 1700من أهالي المعامير للمطالبة بإبعاد 3 منشآت صناعية ملوثة ومجاورة لمنازل الأهالي''. وتابع ''أخطرها شركة أوال للخرسانةئومجاورتها مدرسة بها أكثرمن 500 طالب يستنشقون مادة الأسمنت الخطرة، لكن جاء الرد أنه غير مخالف للقانون، لذلك اضطررت إلى السفر للدنمارك ونشر القضية في كوبنهاجن، ولاقى التحرك تفاعلا كبيرا ''. ولفت جواد إلى أن ''أكثر من 40 وسيلة إعلامية، قامت بنشر الأغنية التي تحمل عنوان (قتلى الحياة) والتي أردت من خلالها إيصال رسالة مفادها أن البحرين، تقتل ما تبقى من الحياة بسبب التجاوزات''.
جاء إلى الحياة يعاني التلوث وقضى بسببه 
حاورت ''الوقت'' عددا ممن فقدوا أقارب لهم، نتيجة استنشاقهم الغازات السامة، حيث روى عباس حسين، معاناته مع ابنه فاضل ''14 عاما''، لافتا إلى أن ''المرض، بدأ معه منذ الولادة وفي السنة الثالثة والرابعة كان التنفس يتوقف لديه، فكنا نتناوب أنا ووالداته على مراقبته ليلا، خوفا من أن يتوقف تنفسه نهائيا وينتهي به الأمر للوفاة''.
وأضاف ''كنا نعاني معه ليلا لأنه لايستطيع النوم، فاقترح الطبيب أن نستخدم له جهاز تنفس في المنزل، حتى ينام بكل هدوء، لكنه شعر بالضيق منه ولم يستطع التجاوب معه، بعدها قام الطبيب بعمل فتحة للرقبة لتوصيل الجهاز''.
وتابع ''ظهرت لنا مشكلة أخرى وهي أن الرئة تكون معرضة للملوثات والغازات، ونضطر لسحب الأوساخ من الرئة وتنظيفها''.
وقال حسين ''ظهرت أعراضه في السنة الخامسة وكان يعاني من ضيق تنفس وشخص الأطباء هذه الأعراض على أن لديه مرضا جينيا وراثيا نتيجة تعرض الوالدين لاستنشاق ملوثات وغازات سامة وكان يعالج من الغدة الدرقية وفي السنة السابعة تم تشخيص المرض بأنه مرض نادر ويحدث بين عشرين ألف ولادة''.
وأوضح ''ظل يعاني من المرض إلى سنته الرابعة عشرة، وقبل أربعة أشهر ونصف قبل وفاته، ازداد عليه المرض وساءت حالته وشخص الأطباء أن لديه مشكلة في الرئة وفي هذه الأثناء حدث عطل في الجهاز الذي يستخدمه وبينما يتم توفير جهاز آخر له أصيب بجرثومة فقرر الأطباء دخوله العناية المركزة وقبلها قال لي ''أبي ودعني لأنك لن تراني بعد ذلك، لأنني سأغمض عيني''.
وتابع حسين ''كان هذا اليوم أكبر الهموم لدي ولن أنساه، وكان بمثابة 14 سنة منهكة، فقد جاء ابني إلى الحياة وهو يعاني من التلوث وقضى حياته بسببه''.
حالتنا الصحية تزداد سوءا 
سردت ''أم أسامة'' قصتها، وهي أن زوجها توفي بسبب استنشاقه للغازات السامة التي تنبعث من شركة أوال للخرسانة ''بدأت عليه أعراض المرض كضيق في التنفس ويتحول جسمه للون الأزرق عند استنشاقه غازا ساما، فتزداد حالته سوءا ولم يكن يستجيب لأجهزة التنفس التي نستخدمها له في المنزل فنضطر لأخذه للمستشفى للعلاج''.
وأضافت ''منع من الذهاب إلى عمله، لأنه يصاب بالتعب والإرهاق، لأن عمله قريب من بقية المصانع الأخرى، واستمر به الحال إلى أن تدهورت صحته وانتقل إلى رحمة الله''.
وقالت أم أسامة ''مازلت أنا وأبنائي، نعاني من استنشاق هذه الغازات والملوثات، التي جعلت حالتنا الصحية، تزداد سوءا كل يوم''.
أخي ضحية التلوث البيئي 
روى إبراهيم، معاناة أخيه ''22 عاما'' والذي توفي بسبب السرطان ''الذي أصيب به نتيجة للهواء الملوث واستنشاقه للغازات السامة المنبعثة من مصنع الخرسانة الاسمنتية القريب من منزلهم''.
واوضح ''بدأت الاعراض عليه، وهي ضيق تنفس وشعور بالألم في الظهر، فذهبنا إلى السلمانية ولم يتمكنوا من تشخيص المرض، وبعد فترة تم أخذ عينات أخرى وأخبرنا الاطباء أن لديه سرطانا وكان أخي يسألنا ماهو مرضي؟ وكنا نجيبه بأننا لانعلم، لئلا يتعب نفسيا''.
وتابع ''قبل وفاته بشهر ونصف كان يرقد بالمستشفى وسيطر المرض على أنحاء جسمه مما أدى إلى وفاته، ليكون ضحية التلوث البيئي''.
وقال إبراهيم ''مازال الكثير من ساكني القرية يعانون من أمراض عقلية، أورام سرطانية نتيجة هذه الملوثات والغازات السامة''.
رسالة أطفال المعامير إلى وزير الصناعة للتخفيف من معاناتهم البيئية 
نداء استغاثة
لسعادة الدكتور حسن بن عبدالله فخرو 
ليس بصفتكم وزيرا للصناعة
وإنما بصفتكم رئيسا للجمعية البحرينية لتنمية الطفولة والتي نحن جزء منها 
فإن كان قدرنا العيش في وسط مصانع عملاقة مثل بابكو والبتروكيماويات فهل مجاورة مصنع أرمكون للخرسانة لبيوتنا ومدرستنا لنستنشق منه مادة الأسمنت المتطايرة قدر علينا أيضا؟ أما آن لنا أن نتنفس هواء نقيا كبقية أطفال العالم، وأخيرا ندعوكم لمشاهدة مسرحية ''أرض الموت'' وهي من تأليفنا لتروي معاناتنا في المعامير وتأتوننا بحل للتخفيف من آلامنا..
الوقت 24 يناير 2010

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro