English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الغول: الفلسطينيون لم يستفيدوا وإسرائيل لم تحقق أهدافها من حرب غزة
القسم : الأخبار

| |
2009-12-28 08:49:17


أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين،الرفيق كايد الغول أن إسرائيل لم تتمكن من تحقيق كامل أهدافها بشنها حربا على غزة في العام الماضي، مرجعا ذلك إلى إرادة الصمود لأهالي غزة التي أفشلت أهداف العدوان. وقال الغول في حديث لإيلاف " انه كان على الفلسطينيين أن يجنوا مكاسب أكثر، وتأييدا دوليا أكبر، لولا الانقسام الذي أضعف ذلك أو كان مبرراً لذلك، كما ترك آثارا مدمرة على مجمل حياة الفلسطينيين، مشيراً انه كان عامل إضعاف للإسناد المطلوب لتعزيز صمود الفلسطينيين في القطاع، وأضاف: "فضلا عن انه اضعف من حالة الإسناد السياسي الذي كان من المفترض أن يتوفر في إطار المجابهة التي خاضها أهل القطاع، فقد أعطى ذريعة لأطراف عربية ودولية في تبرير العدوان أحيانا، وتبرير ضعف مواقفها أحيانا أخرى.
وعن الدرس الذي استفادت منه الفصائل الفلسطينية للحرب قال الغول: "اعتقد انه كان من المفترض على القوى السياسية الفلسطينية خاصة أطراف الانقسام استخراج الدروس والعبر من هذه الحرب، وأهمها أن الوحدة الوطنية الفلسطينية هي الضمان وصمام الأمان لمواجهة موحدة للعدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، موضحا أن الفصائل لم تجر مراجعة مشتركة للعدوان الإسرائيلي لوضع خطة موحدة لبرنامج مجابهة موحدة، مشيرا أن قراءة الحرب كانت منفردة، فكل فصيل حاول أن يقرأ الحرب بشكل منفرد.
وحول رأيه بالموقف الدولي الذي تشكل جراء الحرب على غزة ذكر الغول أن بعض الدول كانت متواطئة مع إسرائيل وعلى رأس تلك الدول الولايات المتحدة الأميركية، إذ أن تلك الدول تحمّل الفلسطينيين سبب الحرب، وتتغاضى عن الحرب كعدوان يتناقض مع القانون الدولي وعن الوسائل المحرمة دوليا التي استخدمتها إسرائيل في هذه الحرب وتهريبها من المسائلة الدولية، مشيرا الى أن انقسام الفلسطينيين كان سببا مؤثراً في ضعف الموقف الدولي والتضامن العربي.
واعتبر الغول تقرير غولدستون محاولة لتشخيص ما جرى في الحرب، مشيرا الى انه وصف ممارسات إسرائيل باعتبارها جرائم حرب، وعكس التقرير موقفا قانونيا يدين سلوك الاحتلال الإسرائيلي في حربه على غزة بما يترتب على ذلك من ملاحقة لقادة جيش الاحتلال وبعض أركان الحكومة الإسرائيلية.
ولفت الغول إلى أن تقرير غولدستون لاقى ردود فعل دولية كبيرة، ومن المرجح أن يشكل أداة لجم للحكومة الإسرائيلية من الإقدام الآن على حرب قادمة مماثلة، واستخدام ذات الأسلحة المحرمة دوليا، إلا أنه في ذات الوقت لم يعني بالضرورة أن الحكومة الإسرائيلية لا تفكر مستقبلاً في عدوان جديد على غزة بالمطلق وقال: "التهديدات الإسرائيلية الأخيرة بالعدوان على غزة في حال نفذت، من المرجح ألا تكون على شاكلة الحرب الماضية".
وردا على سؤال حول مصير الحوار الوطني الفلسطيني، أشار الغول الى انه مجمد حاليا ولا يوجد حراك فيه، مؤكداً أهمية إنهاء هذا الملف، وقال:" كانت هناك فرصة في شهر آذار/مارس من هذا العام، عندما عقدت جلسات الحوار الوطني الشامل في القاهرة لتوحيد الساحة الفلسطينية خصوصا وأن هناك ظروفاً كانت مواتية منها أن آثار الحرب الإسرائيلية كانت لا زالت حية عدا عن صعود اليمين الإسرائيلي الأكثر تطرفاً إلى سدة الحكم في إسرائيل، وأضاف:" إلا أن الفلسطينيين فوتوا هذه الفرصة بسبب تمسك حركتي فتح وحماس بمواقفهم الخاصة، ثم العودة لحوار ثنائي جرى فيه التراجع عن بعض ما تم الاتفاق عليه، خاصة ما يتعلق بحكومة التوافق ونظام الانتخابات والأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أن الحوار الشامل قد أدى إلى انجاز حلول وطنية لغالبية القضايا الخلافية في حين أن الحوارات الثنائية كانت تبحث عن حلول ثنائية لهذه القضايا"، مؤكدا انه بات من الصعب بالمرحلة الحالية العودة للحوار في ضوء التمترس وراء المواقف الخاصة التي حالت دون توقيع حركة حماس على الورقة المصرية.
وقال الغول: "أن ما يُعّقّد وضع الفلسطينيين، انه لا يوجد برنامج سياسي موحد يشكل أساس للوحدة خاصة أن الخيارات والبرامج القائمة تتأرجح ما بين خيار التفاوض كخيار استراتيجي وما بين خيار المقاومة كخيار استراتيجي آخر، ويُغيّب خيار استخدام كل وسائل النضال في مواجهة الاحتلال، أو يضعف هذا الخيار في ظل الصراع بين الخيارين السابقين وهو ما يفقد الشعب الفلسطيني عوامل قوة مطلوبة في إطار الصراع مع الاحتلال. ويزداد الأمر تعقيداً عندما يجري تبرير الصراع على السلطة أو عدم الوصول لإنهاء الانقسام بأنه دفاع عن هذا الخيار أو ذاك.
وأضاف :" لا نجد أنفسنا أمام برنامج موحد تتحدد فيه الأهداف وهو ما يؤدي لعدم توحيد الموقف الفلسطيني، بل وتحديد القيادة الفلسطينية لأولوياتها بالمرحلة المقبلة"، مؤكدا على ضرورة العودة لوثيقة التوافق الوطني التي أجمعت عليها الفصائل الفلسطينية للخروج من المأزق الداخلي، خاصة وأنها قد حددت الأهداف بدقة والوسائل لتحقيقها، كما حددت كيفية تنظيم العلاقات وإدارة التناقضات الداخلية بعيداً عن العنف أو القهر والإقصاء.
ودعا الغول إلى إجراء مراجعة سياسية مشتركة وجادة تقود لصوغ إستراتيجية جديدة تعكس توافقاً، وتكون أداة توحد في خوض النضال الوطني الفلسطيني. مشددا على انه بدون المصالحة لن ينجح برنامج المقاومة ولا حتى برنامج التفاوض، مطالباً بالشروع بإنهاء الانقسام فوراً، وصياغة برنامج مشترك لجمع وتوحيد عوامل القوة لدى الشعب الفلسطيني وقواه السياسية لمواجهة الاحتلال وسياساته.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro