English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

إسرائيل تنوي الانسحاب من الغجر
القسم : الأخبار

| |
2009-11-24 08:57:31


قرر الوزراء الإسرائيليون في الحكومة الإسرائيلية «منتدى السباعية»، في جلسة عُقدت أخيراً برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الطلب من المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية، الموافقة على انسحاب الجيش الإسرائيلي من شمال قرية الغجر، «وفقاً لخطة قائد اليونيفيل الجنرال كلاوديو غراتسيانو، التي بموجبها تتولى الأمم المتحدة مسؤولية الأمن في الجزء الشمالي من القرية، على أن تواصل إسرائيل تقديم الخدمات المدنية للسكان في هذا الجزء، مع احتفاظهم بالجنسية الإسرائيلية».
هذا ما ذكرته صحيفة هآرتس أمس. وكشفت نقلاً عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، أن «موضوع الغجر أُثير في الأسبوع الماضي خلال زيارة وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير لتل أبيب، ولقائه بوزيري الخارجية والدفاع، أفيغدور ليبرمان وإيهود باراك». أضافت أن «الموضوع أثارته فرنسا في اتصالات أجرتها مع الولايات المتحدة، وأيضاً في اتصالات أجرتها الأمم المتحدة مع إسرائيل». وأكدت الصحيفة أن «كل هذه الجهات طالبت إسرائيل بضرورة القيام بهذه الخطوة، وتحديداً بعد تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة الحريري، باعتبارها تُسهم في تعزيز الهدوء على الحدود الشمالية، وتقوي المعسكر المعتدل الذي يترأسه، إذ يمكنه أن يشير إلى أنه حقق إنجازاً سريعاً» في الغجر.
لكن المتحدثة باسم الأمين العام للأمم المتحدة ماري أوكابي (نيويورك ـــــ نزار عبود) نفت أن تكون الأمم المتحدة قد تلقت أي إشعار رسمي إسرائيلي بقرب الانسحاب من شمال الغجر. وإذ أكدت أوكابي أنها على اطلاع على التقارير الصحافية التي نشرت في الساعات الماضية، قرأت في نصّ معدّ سلفاً أنها «قضية طال أمدها، موقفنا جليّ للغاية، إنّ على إسرائيل الانسحاب من شمال الغجر والمناطق المتاخمة شمالي الخط الأزرق وفق قرار مجلس الأمن الدولي 1701».
وأكدت أن اليونيفيل على تواصل مستمر مع السلطات الإسرائيلية «وتأمل إنجاز حل سريع مبني على أساس مقترح اليونيفيل الذي قدم للطرفين بهدف تسهيل انسحاب الجيش الإسرائيلي من المنطقة».
وأكدت أوكابي أن الأمم المتحدة تولي أهمية خاصة للقضية، «ومن شأن أي تفاهم على التنفيذ تسهيل تطبيق القرار 1701، كذلك يسهم كثيراً في تعزيز بناء الثقة في المنطقة».
أضافت الصحيفة أن «رئيس الحكومة ينوي بالفعل عرض الموضوع على التصويت في جلسة المجلس الوزاري المصغر، والمقدر أن تنعقد الأربعاء المقبل» (غداً). وكشفت أن «وزارة الخارجية والجيش الإسرائيليين، يوافقان على الانسحاب من شمال الغجر وفقاً لاقتراح قائد اليونيفيل غراتسيانو».
وأوردت الصحيفة دوافع الخارجية الإسرائيلية، التي ترى أن «خطوة الانسحاب من الغجر تكسبها نقاطاً سياسية وتدفع الأمم المتحدة إلى الاعتراف بأن اسرائيل لم تعد تحتل أي أرض لبنانية، بينما يرى الجيش الإسرائيلي أن لا عائق أمنياً يحول دون هذه الخطوة، لكونها لا تضرّ بقدرته على توفير الأمن في المنطقة».
وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن الحديث عن الانسحاب من قرية الغجر جاء في أعقاب طلب أميركي يهدف إلى «تعزيز الجهات المعتدلة في لبنان قبيل الانتخابات النيابية الأخيرة (في لبنان)، إلا أن المسألة تأخرت بعدما تقدمت الحكومة اللبنانية بطلب خاص بهذا الخصوص، لكن بعدما تألفت الحكومة في لبنان، عادت القضية لتطرح على طاولة البحث».
وفي سياق متصل، ذكرت الأنباء الإسرائيلية أول من أمس، أن مجموعة مكونة من مئة متدين يهودي، تابعين لطائفة «حسيدي بارسليف» اليهودية، قامت بزيارة منطقة مزارع شبعا المحتلة، وهي «المنطقة التي يعتقد اليهود أن الله قطع فيها للنبي إبراهيم وعداً بأن يعطيه ونسله أرض كنعان».
ميدانياً (الوزاني ـــــ عساف أبو رحال) كانت بلدة الغجر على حالها، الجزء الشمالي منها يعيش روتينه، مراكز المراقبة والدوريات العسكرية على حالها، كذلك حركة السكان ونشاطهم اليومي وورش البناء تعمل والمحالّ والمؤسسات. ولم يسجل أي نشاط إضافي لقوات اليونيفيل التي تتمركز في بلدة العباسية شرقاً، وتقيم نقطة مراقبة محاذية للشريط قبالة الغجر.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro