English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

محاولة إسرائيلية وميل أمريكي لفرض مرجعيات جديدة لعملية السلام
القسم : الأخبار

| |
2009-10-31 08:17:28


أوردت صحيفة العرب اليوم التقرير الآتي:
تخطط اسرائيل الى فرض مرجعية خاصة لاية مفاوضات مقبلة مع الفلسطينيين تستند الى رؤيتها للصراع ، المتمثلة في اعتبار الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 "اراض متنازع عليها"،  بينما تعيد جهات اسرائيلية صياغة افكار نتنياهو حول "الدولة مؤقتة الحدود" باشكال جديدة،  وذلك في اثناء الاستعداد للقائين يجمعان وزيرة الخارجية الامريكية بالرئيس الفلسطيني في ابوظبي ورئيس الوزراء الاسرائيلي في القدس المحتلة.
وقال مسؤول فلسطيني كبير إن "الموقف الإسرائيلي المطروح على الامريكيين بخصوص مرجعية المفاوضات،  يعتبر الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 اراض متنازع عليها".
ورغم معارضة الفلسطينيين بـ "شدة" للفكرة الاسرائيلية باعتبارها عودة إلى مواقف مؤتمر مدريد للسلام،  الا ان "الأمريكيين يميلون إلى قبول هذا المنطق".
واشار المسؤول الفلسطيني الى "تراجع مضطرد" في الموقف الامريكي ،  بدءا من موضوع وقف الاستيطان،  وعدم اعتباره شرطا لاستئناف المفاوضات،  وصولا الى عدم وجود مرجعية محددة لعملية المفاوضات في حال استئنافها.
واستطاعت اسرائيل،  عبر اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة،  الضغط على ادارة الرئيس الامريكي باراك اوباما لتبني مواقف لينة تجاه نتنياهو مقابل تخفيف الضغوط التي يفرضها الكونجرس على الادارة الامريكية.
واستبعد المسؤول الفلسطيني،  الذي نقلت تصريحاته وكالة "آكي" الايطالية،  امكانية استئناف المفاوضات مع الاسرائيليين حاليا،  غير انه اشار الى رفض الفلسطينيين الظهور كمن يعطل عملية السلام.
وفي غضون ذلك،  كشف وزير الدفاع الاسرائيلي السابق شاؤول موفاز،  القيادي في حزب كاديما،  عن خطة لتحريك عملية السلام في المنطقة على مرحلتين ،  تتضمن الاولى اقامة دولة فلسطينية على مناطق "الف" و"باء" حيث تقام على مساحه 50 الى 60% من اراضي الضفة الغربية, والمرحلة الثانية اقامة الدولة الفلسطينية على مساحة لا تقل عن 92% من الاراضي التي احتلت عام 1967.
ويعتبر موفاز،  بحسب ما نشره موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية امس،  المرحلة الاولى بمثابة اثبات قدرة الفلسطينيين على السيطرة،  حيث تقام الدولة الفلسطينية على مناطق الف وباء،  التي هي تحت السيطرة الفلسطينية الان.
ويتم الاعلان عن الدولة الفلسطينية في هذه المناطق،  حسب موفاز،  باستعداد اسرائيلي امام العالم العربي بتنفيذ المرحلة الثانية،  بعد ان تستطيع الدولة الفلسطينية اثبات قدرتها على السيطرة والقيام بمهام الدولة.
وتتضمن المرحلة الثانية،  وفق موفاز،  الحدود النهائية للدولة الفلسطينية،  وكذلك القدس بالاضافة الى اللاجئين.
وفيما يتعلق بالاستيطان،  اكد انه "يجب اخلاء كافة المستوطنات خارج التجمعات الاساسية والتي يسكنها ما يقارب 65 الف مستوطن،  حيث سيتم اعطائهم اراض اخرى في اسرائيل ،  وتقوم دولتهم بالبناء لهم بدلا من بقائهم في هذه المستوطنات".
اما بخصوص القدس،  فان حل موفاز قائم على اساس "بقاء القدس موحدة واعطاء دور للفلسطينيين داخل القدس دون ان تتجزأ".
وقضية اللاجئين،  اعتبرها موفاز "امر محسوم وغير قابل للنقاش،  ويمكن ايجاد اي حل للاجئين باستثناء العودة".
ياتي ذلك بينما يستعد رئيس الوزراء الاسرائيلي للقاء وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون مساء اليوم السبت،  بعدما التقى المبعوث الامريكي الى الشرق الاوسط جورج ميتشل امس في القدس المحتلة.
ونقل مقربون لميتشيل قوله إن "الفجوات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية لا تزال كما هي،  والطريق لا تزال مسدودة".
ونقلت مصادر اسرائيلية عن مكتب نتنياهو ان الاخير على "استعداد لتجديد المفاوضات،  ولكن بدون شروط مسبقة،  وأن رئيس السلطة الفلسطينية هو الذي يعيق إجراء المحادثات".
كما اشارت ان نتنياهو ألمح إلى إمكانية "تسوية مؤقتة"،  حال لم توافق السلطة الفلسطينية على تجديد المفاوضات دون شروط مسبقة.
واشارت المصادر ذاتها أن نتنياهو سيطالب كلينتون بـ "زيادة الضغط على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لكي يوافق على تجديد المحادثات مقابل بوادر حسنة من قبل إسرائيل".
واضافت أن نتنياهو سوف يؤكد لوزيرة الخارجية الامريكية انه سيكون على "استعداد لدراسة مسارات أخرى،  مثل تسوية مؤقتة،  في حال عدم تجديد المحادثات واستمرار الجمود".
وقال ميتشل،  في مستهل اجتماعه مع نتنياهو،  إن مباحثاته في تل أبيب ومباحثات كلينتون تهدف الى "إحياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في أقرب فرصة".
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مصدر دبلوماسي أمريكي أن "كلينتون ترى في لقائها نتنياهو خطوة ضرورية في إطار عملية السلام المعلقة،  رغم عدم وجود أفق لحصول أي اختراق في المواضيع الخلافية".
 ووصلت كلينتون امس إلى العاصمة الإماراتية أبو ظبي للقاء الرئيس محمود عباس في إطار التزامها والتزام إدارة الرئيس أوباما "بالعمل على تحقيق سلام شامل رغم التحديات".
ويأتي اجتماعا وزيرة الخارجية الامريكية بعباس ونتنياهو فيما تستعد كلينتون لمحادثات مع وزراء الخارجية العرب في قمة للتنمية تعقد بالمغرب هذا الأسبوع،  في مسعى لحشد التأييد الاقليمي لتحركات السلام الجديدة.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro