English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان: الحكم بجواز حصول المرأة على جواز سفر دون اذن زوجها انتصار جديد للمرأة الكويتية
القسم : بيانات

| |
2009-10-26 12:24:01


جاء قرار المحكمة الدستورية الكويتية بعدم دستورية الفقرة (1) من المادة (15) من القانون رقم 11 الصادر سنة 1962، والتي تنص على " عدم جواز منح الزوجة جواز سفر إلا باذن من زوجها ، انتصارا جديدا للمرأة العربية عموماً والكويتية بشكل خاص ، بعد انتصارها التاريخي ونجاحها في اقتحام قبة المؤسسة التشريعية. 
إن إصدار المحكمة الدستورية في الكويت هذا القرار يعد انتصاراً للحرية الانسانية والشخصية والتي تعد حق اصيل للانسان أياً كان جنسه، فحرية التنقل والسفر من الوطن وإليه هي من أبسط الحقوق الانسانية التي تحفظ كيانه ، لذا فان نجاح المرأة الكويتية في إنتزاع هذا الحق يعتبر خطوة معززة للخطوات المنجزة في سبيل تحقيق مساواتها بالرجل في مجال الحريات العامة. 
ومكتب قضايا المرأة في جمعية العمل الوطني الديمقراطي " وعد " يرى بأن إصدار المحكمة الدستورية لهذا الحكم بعد مرور ما يقرب من نصف قرن على إصدار قانون الجوازات ، دليل حي على استمرارية الحراك النسوي في الدولة الشقيقة الكويت ، ويبشر بالمزيد من النجاحات للمرأة على صعيد الواقع الاجتماعي الكويتي ، كما يعد رداً قوياً على الفكر المتخلف الذي ما يزال يتخذ من العادات والتقاليد شماعة لتعزيز السيطرة الذكورية المكرسه لدونية المرأة وتبعيتها. كما يعتبر القرار خطوة على طريق تأكيد النصوص والمبادئ الدستورية ، وحافزا لمراجعة القوانين الوطنية وتنقيحها ومطابقتها مع المبادئ الأساسية التي جاء بها الإعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر عام 1948 وأكدتها المواثيق والاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي أكدت في المادة (15) البند 4 على "أن تمنح الدول الأطراف المرأة والرجل نفس الحقوق فيما يتعلق بالقانون المتصل بحركة الاشخاص وحرية اختيار محل سكناهم وإقامتهم". تلك المادة التي تحفظت عليها عدد من الدول العربية وذلك لتعارضها مع تشريعاتها الوطنية . 
ولا تخلو القوانين الوطنية للدول الخليجية من نصوص مماثلة فقانون الجوازات البحريني الصادر سنة 1975 ينص في المادة (13) على أنه " لا يجوز منح الزوجة جواز سفر مستقل إلا بموافقة الزوج، ولا يمنح ناقصو الأهلية جوازات سفر إلا بموافقة من ممثليهم القانونين" وقد تم تعديل القسم الأول من نص المادة وذلك في العام 2004 على أساس أنه يتعارض مع الحقوق المدنية للمرأة كما أن المادة بجزئيها تساوي بين المرأة العاقلة البالغة الرشيدة وناقصو الاهلية. 
وإننا إذ نبارك للمرأة الكويتية حصولها على هذا الحق ، فإننا نأمل من كافة الدول الخليجية والعربية السير على هذه الخطى والانتصار للمبادئ الدستورية القائمة على أساس المساواة الحقيقة دون تمييز او انتقاص ، وأن تعمل على تعديل كافة قوانينها وتشريعاتها الوطنية بما يضمن حقوق المرأة الانسان وبما يتفق والاتفاقيات الدولية، وأن تشرع من القوانين ما يعمل على تغييرالعادات والموروثات الاجتماعية و العقلية الذكورية القائمة على فكرة تفوق جنس الرجل و التعامل مع المرأة على أنها ناقصة عقل وأهلية. ونحو مزيد من الانتصارات وتحقيق المكتسبات في سبيل ارساء قواعد الديمقراطية و مبادئ حقوق الانسان.
مكتب قضايا المرأة
جمعية العمل الوطني الديمقراطي " وعد "
البحرين-  26  أكتوبر 2009

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro