English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

أقطاب الدولة العبرية حوّلوا عبّاس من شريك إلى عميل وتل أبيب أهانته أكثر من أي زعيم آخر
القسم : الأخبار

| |
2009-10-20 08:10:32


قال وزير التعليم الاسرائيلي الاسبق وزعيم حركة (ميريتس)، المحسوبة على ما يُسمى باليسار الصهيوني الاسرائيلي يوسي سريد انّه يمكن اعتبار محمود عباس انسانا ميتا وان اللذين قاما بقتله هما رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الامن ايهود باراك.
وقال سريد في مقال نشره في صحيفة 'هآرتس' العبرية تحت عنوان: لماذا يجب ان نهين؟ مشبها الاوضاع الحالية للرئيس الفلسطيني محمود عبّاس (ابو مازن) الذي حصل انّه في نهاية اجتماع غاضب ضم الثلاثة خرج باراك ونتنياهو وتركا على الطاولة حبة سيانيد سامة وما لبث الرئيس الفلسطيني ان قام بعمل عدة مكالمات هاتفية عبر الاطلنطي ثم شعر باليأس وابتلع الحبة السامة، اي تقرير القاضي الجنوب افريقي، ريتشارد غولدستون، الذي ادان الدولة العبرية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ترتقي الى مستوى جرائم ضدّ الانسانية، والذي يحاول الآن التصويت عليه مرة اخرى، على حد تعبيره.
واضاف وزير المعارف الاسرائيلي الاسبق قائلا ان اجبار الجانب الامريكي والاسرائيلي لعباس بأن يسحب الطلب لمناقشة تقرير غولدستون كان بمثابة انتحار والآن يتضح انّ القوة لم تنجح ونعود الى نفس الدائرة حيث لا شريك للحديث معه الآن ولن يكون في المستقبل القريب، ويضيف سريد انّ كل ذلك يحدث عندما يريدون تحويل شريك الى عملاء.
وساق الكاتب قائلا ان جهودا تُبذل الآن لانعاش الرئيس الفلسطيني عبّاس مرة اخرى عبر ازالة بعض الحواجز هنا وهناك، يحاولون استعادة حيويته، بينما يصر نتنياهو على اهانته فبدلا من ان يغرز سكينا في ظهر عباس يريد ان يغرزها في معدته، ويغرزها مرة ومرة اخرى لانّه يعلم ويعرف انّ الرأي العام في اسرائيل يحب مشاهد اهانة الفلسطينيين على هذا النحو على حد وصف سريد.
ويضيف سريد قائلا 'انّ الحرب العالمية الثانية انتهت بخسارة قاسية لالمانيا، فزعماء اوروبا الذين انتصروا وقاموا بلي ذراع المانيا لم يكتفوا بذلك، بل ارادوا ان تصل المانيا اليهم تحبي على الارض، وهكذا تمّ التوقيع على اتفاقية السلام والاهانة المسماة باتفاقية فرساي'، وزاد 'انّ كليمنصو الفرنسي الذي اراد الحفاظ على امن فرنسا لعدة عقود جلب لها الدمار والخراب بعد مرور جيل واحد'، على حد وصفه. واضاف سريد قائلا 'انّ مصر هُزمت في حرب الايام الستة في العام 1967'، واضاف 'انّ اسرائيل رفضت وتجاهلت جميع الاشارات التي وجهها الرئيس المصري الراحل انور السادات للدولة العبرية بانّه معني بالسلام مع اسرائيل، وارادت ان تثبت لمصر مرّة اخرى من هو الاقوى في الساحة الشرق الاوسطية، الامر الذي ادى في نهاية المطاف الى اندلاع حرب الغفران، على حد تعبيره في العام 1973'.
وقال ايضا 'انّ التاريخ يعيد نفسه بطريقة غبية ونحن لا نتعلم الدروس فالرئيس الفلسطيني هو الاكثر اهانة من قبل اسرائيل حين وصفه رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق ارييل شارون بالبطة العرجاء، والآن يريدون ان يصبغوا الرئيس عبّاس بصبغة تشبه النمر، كما فعلوا في حديقة الحيوانات في غزة عندما صبغوا الحمار بالوان حمار الوحش، ولكنّ الذكور من الحمير والجمال التي كانت في غزة ماتت سوية مع الاطفال في غزة خلال الحرب الاخيرة'.
وخلص سريد الى القول: 'ولكن ستعرف اسرائيل عندما يجدون بديلا لذلك الفلسطيني الطيب والعقلاني بانها اخطأت وستدرك قيمة المثل القائل: لا تكن طيبا جدا ولا تكن سيئا جدا ولا تكن المنتصر مرتين'، على حد قوله.

فلسطين اليوم/ وكالات

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro