English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تكريس حقوق المرأة البحرينية وموائمة التشريعات الوطنية والاتفاقية , في توصيات لجنة السيداو للبحرين
القسم : الأخبار

| |
2008-11-25 23:30:48


Sidaw.JPG

تكريس حقوق المرأة البحرينية  وموائمة التشريعات ال وطنية والاتفاقية
في توصيات لجنة السيداو للبحرين
 
بعد انتهاء مراجعة تقرير مملكة البحرين حول تنفيذ أحكام اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة (السيداو) في جنيف في 30 من شهر أكتوبر المنصرم، أصدرت اللجنة في 7 نوفمبر ملاحظاتها الختامية لتسترشد بها الدولة في مجالات خططها وعملها في الفترة المقبلة حتى يحين موعد تقديم التقرير التالي في 18 يوليو من العام 2011.
اللجنة تطالب الدولة بالاهتمام الفوري بالملاحظات وتفعيلها ونشرها
وبالتطبيق المنهجي والمستدام لأحكام الاتفاقية 
 طالبت لجنة السيداو حكومة البحرين بمجموعة من التوصيات تتلخص أهمهما فيما يلي :
- نشر الملاحظات على أوسع نطاق: توزيع و نشر الملاحظات الختامية على كافة الوزارات  حيث أن كل وزارة  حسب مجالها ووفق تبعيتها للحكومة ملزمة بالتطبيق، وكذلك التوزيع على نواب البرلمان ليقوموا بدورهم المرغوب في التطبيق المناسب وفي عملية إعداد التقرير القادم للحكومة.
- تضمين تعريف التمييز في التشريع الوطني: اتخاذ خطوات عملية لتضمين تعريف التمييز ضد المرأة كما في المادة (1) من الاتفاقية في التشريع الوطني.
- نشر الاتفاقية والعمل بها: الاستمرار في حملات التوعية بالاتفاقية وعمل اللجنة وتدريب القضاة، وتضمين النتائج في التقرير الرسمي القادم مع ذكر الحالات التي تم  فيها التقاضي وفقا لبنود الاتفاقية. 
  - الآليات الوطنية والتعاون: الاستمرار في دعم المجلس الأعلى للمرأة وضمان قيامه بدوره بفاعلية، وقيام المجلس الأعلى للمرأة بدوره بتقوية التعاون مع باقي الشركاء ومنظمات المجتمع المدني، حيث رأت اللجنة أن الدعم المقدم لتلك المنظمات محدود مقابل الدعم المالي الذي يتلقاه المجلس الأعلى للمرأة لتسيير الإستراتيجية الوطنية والخطة الوطنية  للنهوض بالمرأة. 
  - نفي صفة اللادستورية عن التدابير الخاصة المؤقتة  : تبني وتطبيق التدابير الخاصة المؤقتة، على الأخص فيما يتعلق بمجالات الحياة العامة وتوظيف النساء، والعمل على رفع الوعي العام بأهمية الإجراءات الخاصة المؤقتة في تسريع المساواة الجندرية .. وأعربت اللجنة عن قلقها حول الفهم غير المكتمل للوفد والدولة  لمفهوم الإجراءات الخاصة وأهمية تطبيقها، وعن قلقها من اعتبار الدولة تلك الإجراءات متناقضة والدستور، وهي في واقعها ليست كذلك. 
  - العنف ضد المرأة:  مراجعة أحكام قانون العقوبات بما يضمن تجريم كافة أشكال العنف الأسري الممارس ضد النساء وضمنها الاغتصاب الزواجي، و تقديم التدريب وبرامج التوعية لموظفي انفاذ القانون والعاملين بالقضاء والعاملين بالمجالات الصحية والقانونية وقادة المجتمع والعامة، وتبني التوصيات الواردة في الدراسة المذكورة بالتقرير الرسمي حول العنف ومراقبة نتائجها، والتعاون مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية.. كذلك أوصت اللجنة الدولة الاستفادة من الدراسة الأخيرة للأمين العام حول كافة أشكال العنف ضد المرأة والحملة التي تم اطلاقها في العام  2008 م حول العنف ضد المرأة. 
  - المشاركة في الحياة السياسية والعامة: اتخاذ الدولة كافة التدابير وضمنها الإجراءات الخاصة المؤقتة وفق المادة (4) الفقرة 1 من الاتفاقية والتوصية العامة رقم (25) ، واتخاذ أهداف محددة لزيادة عدد النساء الممثلات في المجلس النيابي المنتخب وفي المجالس البلدية، مع تشجيع الأحزاب السياسية على توظيف نظام الكوتا، والاستمرار في رفع الوعي المجتمعي حول أهمية المشاركة السياسية للمرأة و في المجالات العامة. 
  - تعديل قانون الجنسية: اتخاذ كافة الخطوات لتعديل قانون الجنسية بمنح الأم البحرينية المتزوجة من غير بحريني نفس الحق الذي يتمتع به الأب البحريني المتزوج من غير بحرينية، وفق نص المادة (9) من الاتفاقية وسحب التحفظ على المادة (9) الفقرة 2. 
  - قانون العمل: مسؤلية الدولة في اتخاذ كافة التدابير لإصدار قانون العمل الجديد مع ضمان امتداده ليشمل كافة العاملات المنزليات المهاجرات. حيث أنهن غير مشمولات بالقانون الحالي، ويعانين من شروط عمل غير مرضية، ولا يتمتعن بالوصول إلى وسائل التقاضي والانتصاف والتعويض العادل بسهولة. 
  - الصحة: مسؤلية الدولة في اتخاذ التدابير المناسبة لضمان حق المرأة الذاتي في اتخاذ القرار لتلقي العلاج عند تعرض حياتها للخطر وفيما يخص إجراء عمليات الولادة القيصرية دون العودة إلى أي فرد آخر في عائلتها ومن بينهم  زوجها. وكذلك التوعية الدورية المنظمة بأهمية إجراء الفحوص الدورية للكشف المبكر عن سرطان الثدي والرحم. 
  - العلاقات الأسرية: اتخاذ الدولة، وعلى أعلى سلم الأولويات، كافة التدابير اللازمة ، لتبيان أهمية إصدار قانون موحد للأحوال الشخصية.. ومن بين تلك التدابير تنفيذ حملات التوعية بين كافة الأوساط المجتمعية، وبشكل خاص بين القادة ورجال الدين والإعلام والمجتمع المدني، ورفع سن الزواج للفتيات إلى الثامنة عشرة، وكذلك اتخاذ التدابير المناسبة للحد من تعدد الزوجات. 
  - الآثار الاقتصادية للطلاق: إجراء دراسة عن الآثار الاقتصادية للطلاق على الزوجين واعتماد تدابير تشريعية لمعالجة الآثار السلبية المحتملة للقواعد والقوانين الحالية المنظمة لتوزيع الممتلكات بين الزوجين. 
  - توقيع الاتفاقيات الأخرى: حث الدولة على توقيع الاتفاقيات التي لم توقعها بعد ومنها الاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمالة المهاجرة وعائلاتهم، والاتفاقية الدولية لحماية حقوق الأفراد ذوي الإعاقة، والاتفاقية الدولية لحماية الأفراد من الاختفاء القسري.
 باقي التوصيات منشورة على موقع الأمم المتحدة وعلى الوصلة CEDAW/C/BHR/CO/2 شاملة توضيحات اللجنة وراء اقتراح التوصيات. 
  مراجعة التحفظات ممكنة عند توفر الإرادة السياسية
  ذكرﱠت اللجنة الدولة بتعهدها السابق الذي التزمت به أمام العالم في شهر ابريل المنصرم وفق آلية المراجعة الدورية الشاملة  لحقوق الإنسان على  أرض الواقع ،وبالنوايا  الكثيرة التي أطلقها  الوفد الرسمي في هذه المراجعة بشأن رفع التحفظات عن المواد (2) و (9) الفقرة 2، والمادة (15) الفقرة 4، والمادة (16)، مطالبا الدولة وبشدة تكثيف المساعي والجهود واتخاذ كافة الخطوات اللازمة لسحب التحفظات عن الاتفاقية من أجل ضمان استفادة النساء من كافة أحكام الاتفاقية.
والواقع أن عددا من البلدان العربية قد رفع عددا من تحفظاته السابقة أو في طريقه لرفعها بجدية، حيث سحبت الكويت تحفظها على المادة (7) بعد مراجعة قانونها الانتخابي لسنة 2005، والتزمت الجزائر أمام لجنة السيداو (2005) بسحب تحفظاتها مع النية بإصلاح مدونة الأسرة، والتزم المغرب سنة 2006 بسحب بعض تحفظاته مثل سحب التحفظ على الفقرة 2من المادة (9) والفقرة 2 من المادة (16).
إن تحفظات الدولة تنم عن غياب الإرادة السياسية لتنفيذ أحكام الاتفاقية، وغياب الالتزام الحقيقي لصالح المساواة بين الرجل والمرأة، ومتى ما توفرت الإرادة السياسية يمكن للدولة الدفع بمراجعة التشريعات المحلية والاستفادة من تجارب الدول العربية والإسلامية .   
 على الدولة إعداد تقرير حول قانوني الجنسية وأحكام الأسرة في 2010
 قدرت اللجنة واقع الحال الذي تعيشه المرأة في البحرين فيما يخص جوهر حياتها الأسرية وفق تباين الأحكام  والتفاسير الفقهية  بين المحكمتين الشرعيتين الجعفرية والسنية، و قدرت المعاناة التي تقع على الأبناء من جراء قانون الجنسية الحالي المميز بين الأم البحرينية والأب البحريني في اكساب أطفالهما جنسيتهما عند الزواج من غير بحرينيين وغير بحرينيات، وشددت على وجوب وضع الدولة المسألتين على أعلى سلم الأولويات، مقيدة مساعي الدولة بتقديم تقرير خاص بمتابعة تنفيذ التوصيتين (30 / الجنسية) و (38/ قانون الأسرة) بعد مرور عامين ، خاصة بعد تعديل قانون الجنسية في الجزائر في 2005، وتعديل قانون الجنسية في المغرب في 2007، وتعديل قانون الجنسية في مصر، إذ أقر حق أبناء وبنات النساء المصريات المتزوجات بغير المصريين في الحصول على الجنسية المصرية، بصرف النظر عن جنسية الزوج.
يبقى أنه علينا جميعا  كفعاليات مجتمعية أن نستمر في مدافعتنا المدنية لنشر التوصيات والتذكير بها ومتابعة تنفيذ الإستراتيجية الوطنية والخطة الوطنية للنهوض بالمرأة، عبر البرامج  المستدامة ووسائل الإعلام، من أجل  تحقيق مواطنية غير منقوصة للمرأة البحرينية وأسرتها.                                                                                      
                        

 

                             مكتب قضايا المرأة 
                                         جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) 
                               

                       24 نوفمبر 2008م

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro