English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شريف: دمج الديوانين أفضل من استقلالية كل واحد منهما
القسم : الأخبار

| |
2009-10-18 08:05:46


رأى الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي إبراهيم شريف أن هناك خيارا أفضل من إنشاء ديوان رقابة إداري مستقل عن ديوان الرقابة المالي، وهو دمج الديوانين في مشروع واحد. 
وقال شريف في تصريح لـ«الوقت» هناك خيار أفضل وهو دمج مهامه في ديوان الرقابة المالية كما اقترح النواب والحكومة لكنه أستدرك قائلا «من المهم التأكيد أن دور الديوان لن ينحصر في قضية التوظيف والترقي والعدالة والمساواة بين الموظفين، ولكن هناك أمور أخرى بنفس الأهمية منها التأكد من سلامة الإجراءات الإدارية وبساطتها وتنفيذ المهام الوظيفية وبرامج تأهيل الموظفين وإزالة تداخل المسؤوليات بين الوزارات وتحسين الإدارة العامة».
ورأى شريف أن «القانون لن يحل أغلب المشاكل الإدارية وخاصة في مجال التعيينات والترقيات. لا أتوقع أن يقوم ديوان الرقابة الإدارية في حالة إنشائه بانتقاد الحكومة في التعيينات الإدارية القيادية (...)، أما التعيينات والترقيات التي يقوم بها الوزراء فتعلمنا تجربة ديوان الرقابة المالية أن نقدها مباح في حدود معين».
وأضاف «يجب القول إن بعض تبريرات الحكومة برفض المشروع غير منطقية فهي تدعي أن ديوان الرقابة المالية يقوم بهذا الدور. هذا الأمر غير صحيح لأن قانون الديوان حصر الرقابة في الأمور المالية. وكان يمكن تفهم موقف الحكومة لو اقترحت إضافة مواد في قانون ديوان الرقابة المالية تتيح للديوان القيام بدور الرقابة الإدارية، ولكن هذا لم يحدث». وتابع «شخصياً أرى عدم الحاجة لديوان آخر يضيف أعباء مالية على الدولة، لكن أرى ضرورة تعديل قانون ديوان الرقابة المالية ليقوم بدور الرقابة الإدارية وأنواع أخرى من الرقابة لا يشملها قانونه مثل الرقابة على تنفيذ القوانين والقرارات الخاصة بالحفاظ على البيئة».
وبشأن رفض الحكومة فيما سبق لمشروع قانون الرقابة الإدارية قال «لا ترغب الحكومة وبعض الوزراء بطبيعة الحال في مزيد من الرقابة، فيكفيهم الملاحظات الكثيرة التي يجيء بها ديوان الرقابة المالية والتي تكشف مخالفات بالجملة وضعف البنى الإدارية في بعض الوزارات وبيئة مواتية للفساد. والمزيد من التقارير يعني إمكانية للمسائلة النيابية، وهذه قد تقود إلى تحقيق أو استجواب حسب التوازنات النيابية أو حسب رغبة الحكم في ذلك. أما اللجنة القانونية بمجلس النواب فهي رفضت المشروع بسبب وجود تعديلات مقدمة من النواب على قانون ديوان الرقابة المالية توسع مهامه لتشمل الرقابة الإدارية. إذا كانت تعديلات النواب المقترحة شاملة فلا بأس في ذلك».
حتى الدول الديمقراطية العريقة اعترفت بوجود التمييز 
وتابع «حتى الدول الديمقراطية العريقة اعترفت بوجود التمييز على أساس عرقي أو طائفي أو جندري (المرأة) أو الإعاقة أو غيرها، وفي هذه الدول هناك قوانين منفصلة تعالج هذه المسائل تحت مسميات مثل «قانون المساواة» أو «قانون مكافحة التمييز». ولا يمكن لقانون الرقابة الإدارية أن يحل محل قوانين المساواة ولكنه يمكن أن يشير إلى مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص والشفافية في التعيينات الإدارية والترقيات».
ورأى شريف أن «القانون جيد عموماً ولكني وجدت نقاط الضعف نفسها في قانون الرقابة المالية. ولو أراد مجلس النواب من هذا الديوان التحقيق في مخالفات إدارية في جهة حكومية أثيرت بشأنها شبهة مخالفات خطيرة لما استطاع ذلك. ومن الواضح وجود تداخل بين اختصاصات هذا الديوان وديوان الرقابة المالية مثل «التحقيق في قضايا الفساد والرشاوى التي قد يتلقاها الموظف العام». 
وقال «الفساد مثل الجرثومة التي تكمن حتى تتيح لها البيئة المناسبة سرعة النمو والتكاثر. البيئة الحاضنة لجرثومة الفساد هي البيئة التي يتم فيها التعيين والترقي الوظيفي من خلال نظام يقوم على الولاء لفلان أو على علاقة القرابة أو الصداقة وما شابه، إضافة إلى غياب الخطط والبرامج وطرق قياس الأداء والرقابة الفاعلة أو كما يقول المثل «المال السائب يعلم الناس السرقة». وهذه البيئة موجودة بسبب استمرار نظام التعيين والترقي بغير كفاءة، والعمل في غياب الحسيب والرقيب». 
وضرب شريف مثالاً، وقال «ولك أن تتصور شركة في القطاع الخاص مثل البنكين العاملين في البحرين الذين أفلسا مؤخرا وتركا مليارات من الديون بسبب ضعف الرقابة من قبل مؤسسة النقد أو من قبل مساهميهم أو ضعف مؤسسات التدقيق الخارجي. الفساد كذلك قد يؤدي إلى إفلاس الحكومات إذا استشرى وهذا ما حدث للكثير من الدول الأفريقية حتى تلك التي تملك ثروات طبيعية مثل نيجيريا».

الوقت - 18 اكتوبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro