English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

فضل الله يحرّم «تحريماً شرعياً مطلقاً التنازل عن حق العودة تحت أي ظرف»
القسم : الأخبار

| |
2009-09-19 09:11:48


شدد المرجع السيد محمد حسين فضل الله، في خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك على تحريم التنازل عن حق عودة الفلسطينيين إلى أرضهم، وقال «إننا في يوم القدس، وبموازاة الفتوى التي أطلقناها بتحريم التطبيع بكل أشكاله وأحواله مع العدو الصهيوني، وبحرمة التفريط في أي شبر من فلسطين المحتلة، نحرم تحريماً شرعياً مطلقاً التنازل عن حق العودة تحت أي ظرف من الظروف، وأي اعتبار من الاعتبارات، لأنه الحق الإنساني والتاريخي والإسلامي والمسيحي والعربي الذي لا يمكن أن يسقط بتقادم الزمن، أو ببلوغ اللعبة الدولية أقصى مجالاتها في المكر والخداع ودعم الاغتصاب».
أضاف: «لقد كان لطعام الإفطار الخاص الذي تناوله رئيس حكومة العدو على مائدة رئيس إحدى الدول العربية مفعوله الخاص، حيث تحدّث بصراحة عن خضوع الأميركيين لمنطقه وليس العكس، لينتقل مع كيانه إلى المرحلة الثانية من خطته التي تزول معها فكرة الدولة الفلسطينية من الوجود، بالتهام الاستيطان لما تبقى من الضفة الغربية، لتتحوّل إلى سجن يبحث عن مقومات الحياة الاقتصادية، فيتحدّث ـ بعدها ـ صندوق النقد الدولي عن نموّ في اقتصاد المسجونين الفلسطينيين في الضفة الغربية، وليتباهى العدو بأن فكرة السلام الاقتصادي للفلسطينيين مقابل السيطرة عليهم بالاستيطان وبالحرب الأمنية المفتوحة هي الفكرة التي تفرض نفسها على الجميع، بما في ذلك عرب الاعتدال الذين يتحضّرون للقيام بخطوات تطبيعية جديدة تكون دليلاً إضافياً على حسن نواياهم تجاه جلادي شعوبهم وسراق الأوطان».
وتابع: «إننا في يوم القدس، وأمام هذا السقوط العربي المريع، ندعو الحركات الإسلامية والوطنية إلى التداعي لاتخاذ خطوات عملية، لا لمواجهة التطبيع فحسب، بل للبحث الجدي في كيفية إطلاق المقاومة داخل فلسطين المحتلة من جديد، وإخراجها من دائرة الحصار السياسي والأمني إلى الميدان الشعبي وفضاء المواجهة، وليكون الموقف حاسماً لتغليب منطق المقاومة على منطق التفاوض الشكلي الذي يجري الإعداد له للحصول على توقيع فلسطيني نهائي بالتنازل عن الأرض والقضية، وإمضاء صك البيع بالتنكر لحقائق التاريخ وحقوق الإنسان».
وأشار إلى أن «التنازل عن فلسطين والقدس سيمثل القاعدة التي تنطلق منها حركة شعبية عربية وإسلامية تعمل لتغيير الواقع بطريقة وبأخرى، كما نذكر المرجعيات الدينية من أن السكوت والصمت أمام هذه المؤامرة الكبرى التي تتسع دائرتها وتتوالى أخطارها في كل يوم يمثل خيانة للموقع، وسقوطاً فظيعاً في الدنيا والآخرة، وقد قال علي: أعظم الخيانة خيانة الأمة، وأفظع الغش غش الأئمة». وتابع: «علينا أن نتحرك كمرجعيات دينية، وكشخصيات حزبية وهيئات شعبية، للتصدي للخطة الأميركية ـ الإسرائيلية التي بدأت تحصل على المزيد من التأييد العربي لتهجير الفلسطينيين وتوطينهم بعيداً عن أرضهم، في الوقت الذي نطالب فيه الدول المعنية والهيئات الرسمية على وجه الخصوص باحترام الحقوق المدنية للفلسطينيين وعدم التضييق عليهم، لأننا نعرف تماماً أن الخطة المرسومة من محاور دولية استكبارية عملت على محاصرة الفلسطينيين واضطهادهم حتى في البلدان العربية لإبعادهم عن فلسطين، وتهجيرهم إلى أبعد مسافة ممكنة عن أرضهم، وعلى الجميع التصدي لهذه الخطة الظالمة والحاقدة، في كل المجالات وبكل الإمكانيات المتاحة لإعادة الحق إلى أصحابه الحقيقيين والى أهله الأصليين».

السفير

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro