English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شريف: متنفذون يحصدون مدخول 140 ألف موظف في 10 سنوات من الأراضي
القسم : الأخبار

| |
2009-09-09 09:21:01


قال أمين عام جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف إن ''البحرين تعاني من أسوأ نظام في توزيع الدخل''.
وأضاف شريف في ندوة (مواقف وعد) التي نظمها فرع الجمعية في المحرق يوم أمس الأول (الاثنين) أن ''الثروة في البحرين تتركز في يد قلة من الناس، فمنذ العام 1999 حتى الآن بلغت حصة المواطنين من الأجور 9 إلى 10 مليارات دينار، فيما حصل على نفس المبلغ تقريباً 100 متنفذ عبر السيطرة على الأراضي فقط''.
وأوضح ''هذا الفارق غير موجود حتى في أقل دول العالم عدلا، فعلى سبيل المثال في الولايات المتحدة بلغ دخل أثرى 1% من السكان أقل من دخل 50% من السكان في العقدين الماضيين، وبالتالي فهناك مفارقة بين ما يجنيه 140 ألف عامل وموظف وبين ما يجنيه أقل 100 من الرؤوس الكبيرة''، مشيراً إلى أنها ''السبب في أزمات الإسكان والأراضي وتدمير للبيئة''.
إلى ذلك، جدد شريف نفي اتخاذ الجمعية أي قرار في مسألة المشاركة أو المقاطعة في انتخابات .2010 وقال ''أقرت (وعد) خطة للحوار والمناقشة تنتهي باتخاذ موقف من الانتخابات المقبلة، وهي تشمل نقد لمشروع ''الإصلاح السياسي'' وهو ما تم من قبل الفريق المكلف في يونيو/ حزيران الماضي، والخطوة التالية هي فتح نقاش في ندوتين نستقبل فيهما حلفاءنا وأصدقاءنا من الشخصيات والقوى والجمعيات السياسية في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، يلي ذلك قيام فريق بوضع الخيارات أمام أعضاء الجمعية واللجنة المركزية التي ستتخذ توصيه لإحالتها إلى المؤتمر العام المقرر عقده في ديسمبر/ كانون الأول المقبل''.
وعن الموقف من الأزمة الإسكانية التي عصفت بالقرى الأربع ومنطقة سند، قال شريف ''موضوع إسكان النويدرات تحول إلى فتنة طائفية ومناطقية بفضل سوء المعالجة الحكومية وتدخل المصالح الانتخابية، وسط تعمد وزارة الإسكان عدم إعلان معايير ثابتة بشأن توزيع الإسكان، ما جعل المواطنين ضحايا خاصة في غياب خطة إسكانية طويلة المدى قائمة على العدالة''.
وأضاف ''المراسلات الرسمية من قبل بعض مؤسسات الدولة تبين أنها وعدت أهالي القرى الأربع بتوزيع الوحدات السكنية الـ 230 على الطلبات القديمة من أهالي هذه القرى، ومثل هذه الوعود قُطعت في أوقات سابقة لأهالي مناطق أخرى بنيت أو تبنى لهم مشروعات مماثلة (حالة بوماهر، حالة النعيم، الزلاق، المقشع، الشاخورة، قلالي، البسيتين، عسكر وجو، دمستان، إلخ)''.
ولفت إلى أنه في ''أغلب تلك الحالات تم تخصيص الوحدات السكنية لأهالي هذه المناطق إلا ما فاض عن طلباتها، وهو ما أدى إلى احتجاج مواطنين من مناطق محاذية على عدم شملهم في مشروع إسكان القرى الأربع''.
وأشار إلى أن ''بعض النواب تدخل في الموضوع لاعتبارات انتخابية وطائفية وطالبوا بتوزيع ''عادل'' يشمل طلبات الدوائر الانتخابية المحاذية، إلا أن نفس هؤلاء النواب لم يحدثوا ضجيجا عندما تم توزيع بيوت بمناطق أخرى دون أخذ نظام الأقدمية بالاعتبار''.
وقال إن ''توزيع البيوت على سكان القرى الأربع قد يحدث تغييرا ديمغرافيا سياسي يجعل من الصعب على المنبر الإسلامي الفوز بمقعده النيابي والبلدي، ويجعل الدائرة في متناول المعارضة''.
واعتبر شريف أن ''مطالب المواطنين من غير القرى الأربع هي مطالب عادلة إذا ما أخذ نظام الأقدمية في تقديم طلب الإسكان، ولكن نظام الأقدمية لم يؤخذ به في مشاريع امتدادات القرى الأخرى ولا يؤخذ به في توزيع البيوت بالواسطة أو بسبب الفساد (حصص بعض المتنفذين)''.
وتابع أمين عام (وعد) أن ''التمييز في البحرين يقع على جميع الفئات ولكن بدرجات متفاوتة، كما أن التمييز جزء من عملية نظام الامتيازات التي تخص بها فئات معينة من المجتمع بصرف النظر عن طائفتها، وهذه هي نقطة خلافنا في طريقة تناول الموضوع مع بعض التيارات الإسلامية الشيعية''.
وقال ''الأصل هو أن المتنفذين والنخبة يريدون الاستئثار بالثروة والسلطة، وهم مستعدون في ذلك لتوزيع الأعطيات على قبائل وعوائل وأحزاب سياسية سنية أو شيعية مادامت تحقق مصالحها''. 
وأضاف ''ما دامت بعض قوى المعارضة تتناول مسألة التميز الطائفي على أساس المحاصة بين الطوائف بدل إنهاء نظام الامتيازات القائم والذي يعتبر التميز الطائفي فرعا واحدا من فروعه العديدة، فإننا لن نستطيع تحقيق اختراق يسمح بتضامن وطني بين جميع المظلومين في هذا الشعب''. 
وأكد شريف على أهمية ''بناء التيار الوطني الديمقراطي بسبب الحاجة الماسة للخروج من النفق الطائفي من جانب، وتعزيز خط الاعتدال والتسامح الاجتماعي واحترام الخيارات الشخصية من جانب آخر'' واستدرك قائلا ''لكن هذا التيار الديمقراطي لا معنى له إذا لم يكن تيارا معارضا وصلبا كما كان دائما''.
وقال ''التيار الديمقراطي يجب أن لا يقوم بالمساهمة في خلق اصطفافات على أسس عقائدية بين إسلاميين وعلمانيين، فمثل هذه الاصطفافات تساهم في تقوية وضع السلطة تجاه المعارضة وتجعل من السهل صناعة صفقات وتسويات خطيرة مضرة لعموم المعارضة''.
وتابع ''نحن نؤمن بتحالفات عابرة للأيديولوجيات، وأن على المعارضة أن تكون مرجعية سياسية (وليست مذهبية) واحدة تقاوم بها مرجعية السلطة الواحدة وتهزم مشروع التجزئة والتفتيت''.

الوقت - خليل بوهزاع - 9 سبتمبر 2009

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro