English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

السبع: أزمة سكن العزاب من أخطر الظواهر وحلّها بحاجة لعمل كبير
القسم : الأخبار

| |
2008-08-24 16:55:14


الوسط - عبدالله الملا
أكد رئيس اللجنة الفنية بمجلس بلدي العاصمة عضو لجنة سكن العزاب الوزارية عبدالمجيد السبع أن «أزمة سكن العزاب من أخطر الظواهر التي تهدد استقرار المجتمعات المحلية»، مشيراً إلى أن الظروف القاهرة التي يعيشها العمال العزاب تستدعي تدخلاً سريعاً لحل المشكلة وعملاً كبيراً من مختلف الجهات ذات العلاقة.
وأوضح السبع في حديث خاص بـ «الوسط» عن ظاهرة سكن العزاب أن «الجهود التي بذلتها اللجنة الوزارية تمخض عنها تشخيص المشكلة وتم تسليم مجلسي الشورى والنواب ملفاً متكاملاً عنها».

ويقول السبع: «تعتبر مشكلة سكن العمال العزاب الأجانب من القضايا الملحة والمعقدة؛ لقيامها على عوامل اجتماعية واقتصادية وقانونية ولذلك لابد لحلها من تضافر جهود عدة جهات رسمية وأهلية، وقد أثيرت أخيراً كمشكلة اجتماعية من قبل الأعضاء البلديين والبرلمانيين وكذلك وسائل الإعلام، وليس من السهل السيطرة على المشكلة دون حصول توافق معظم الجهات».

وأضاف «بتكليف من اللجنة الوزارية لشئون مجلسي الشورى والنواب عهد إلى وزارة شئون البلديات والزراعة بدراسة وضع آليات وأنظمة علاج مشكلة سكن العمال العزاب الأجانب في المناطق التي تسكنها الأسر البحرينية، والرغبة في تخصيص سكن للعمال الأجانب العزاب في جميع المناطق الصناعية في البحرين. وعليه قامت الوزارة بتشكيل لجنة متخصصة من الجهات المعنية بالموضوع، وبتنظيم الاجتماعات الدورية في ديوان الوزارة، وبلورة صيغة موحدة يمكن للوزارات المعنية تطبيقها لغرض الحد من المشكلة على المدى القصير، وكذلك وضع الحلول الكفيلة لحلها على المدى البعيد».

وتابع «حضر اجتماعات اللجنة مندوبان بدرجة مدير من وزارة الصناعة والتجارة، ووزارة الداخلية، ووزارة العمل، وغرفة تجارة وصناعة البحرين، ومركز البحرين للدراسات والبحوث ووزارة شئون البلديات والزراعة بالجهات التالية: الوكالة المساعدة لشئون الخدمات البلدية المشتركة، والوكالة المساعدة للتخطيط العمراني،وإدارة التطوير والبحوث، وممثلين عن المجالس البلدية من المحافظات الخمس».

وتابع السبع «وباشرت اللجنة عملها لمدة أربعة أسابيع متوالية، وقامت بالمهام الموكلة إليها وهي وضع آليات وأنظمة لعلاج مشكلة سكن العمال العزاب الأجانب في المناطق التي تسكنها الأسر البحرينية. وتم عمل ورش عمل مصغرة لدراسة كل البحوث والدراسات لوضع الحلول اللازمة في ضوء ما تقدم به الأعضاء، وكذلك استعراض تجارب البلدان الأخرى حيث انتهت إلى وضع دراسة متكاملة عن حقيقة المشكلة وطرق حلها على المديين القصير والبعيد».

أهمية العمال في تطوير دول الخليج

وتطرق السبع إلى أن البحث المقدم إلى مجلسي الشورى والنواب تطرق إلى مجموعة من الموضوعات العملية والمهمة، ومنها أهمية العمال في تطوير دول مجلس التعاون، قائلا: «مرت دول مجلس التعاون في السنوات القليلة الماضية بتطور اقتصادي هائل وسريع ويتمثل حاليا بأفضل حالات الانتعاش في ظل التوقعات بنمو الناتج المحلي الإجمالي، والتحول إلى مركز تجاري واستثماري عالمي بفترة قصيرة. ومثل جميع دول الخليج تعتمد البحرين بشدة على العمالة الأجنبية التي تتكون غالبيتها من الآسيويين الذين يشكلون ما يزيد على 50 في من السكان، و85 في المئة من السكان في الإمارات و60 في المئة من الأيدي العاملة في البحرين والإمارات وتزداد النسبة بصورة عالية في دولة قطر».

وأضاف «مع هذا التطور لابد من وجود موازين ومعايير دولية حديثة تتبنى توازي خطوط التطور بالتكامل للتأكد من عدم إفراز نواحٍ سلبية كبيرة التأثير خلف كواليس الإعمار والازدهار الهائل الذي تشهده البحرين. ومن هنا كان لابد لنا من الارتقاء في هذا الجانب بمعايير العمالة إلى المعايير الدولية لتظل البحرين جهة جاذبة للعمالة المحترفة ولكي تستمر البلاد في التقدم والازدهار».

وأضاف «في ختام أعمال المؤتمر التأسيسي للمجلس الذي عقد في البحرين مطلع العام 1987 تم الإعلان عن المبادئ الأساسية والأهداف العامة للسياسات العمالية والاجتماعية بالدول العربية الخليجية التي تمثلت في الإسهام في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتحقيق السلام الاجتماعي وزيادة الإنتاج ورفع كفايته والاهتمام بتبادل الخبرات الفنية في المجالات العمالية المختلفة».

وعطف على ذلك «الإسهام في التنمية الاجتماعية المرتكزة على بناء الإنسان، وإقامة المجتمع الآمن على النحو الذي يكفل الاطمئنان والاستقرار لحاضر المواطن ومستقبله، وتوفير الوسائل الكفيلة بزيادة كفاءة وفاعلية البرامج الاجتماعية والعمل على رفع مستوى الأداء وتنمية الوعي الاجتماعي لدى المواطن والاهتمام بالحركة التعاونية، والاهتمام بتبادل الخبرات الفنية في المجالات الاجتماعية المختلفة بين الدول الأعضاء ودعم الدول الأعضاء غير القادرة بالإمكانات اللازمة لتنفيذ المشاريع والبرامج الاجتماعية المختلفة».

تحليل حجم المشكلة وأسبابها

ويتطرق السبع إلى حجم المشكلة مشيراً إلى أنه «أمكن تعريف المشكلة وتحديد الجهة المستهدفة وهي فئة العمال الأجانب العزاب غير المهرة ومن الجنسين. وتتلخص المشكلة بوجود مشكلات اجتماعية وأمنية أدت إلى تدهور في البيئة الحضرية في المناطق التي يسكنها العمال الأجانب العزاب».

أما عن أسباب تفاقم المشكلة فقال: «تتمثل في أنه لا يوجد نص قانوني يحد من تسكين العمال العزاب بجوار سكن العوائل البحرينية، إضافة إلى قلة الأجور التي يتقاضاها العمال، ومسئولية أرباب العمل عن توفير سكن مناسب قبل وصول العمال إلى البحرين، وقلة المعروض من السكن لذوي الأجور المتدنية من العمالة، ومحاولة أرباب العمل تقليل كلفة التشغيل للمشاريع وإعطاء بدل السكن للعامل، وكثرة العمالة من فئة الفري فيزا (Free Visa) في الفترة الماضية وضرورة الحد منها».

مشكلات العمال خليجياً

وتحدث السبع عن مشكلات العمال في دول الخليج العربي قائلاً: «يعاني العمال، وبشكل خاص عمال البناء، ظروفاً صعبة جدا في جميع النواحي سواء في ظروف العمل الصعبة وخصوصا في الصيف أو مساكن العمال المكدسة وسيئة الحال والاهتمام الصحي يكاد يكون ملغيا إضافة إلى عدم دفع الرواتب لعدة شهور متكررة كما أن الأجور متدنية مقارنة بالأسعار المرتفعة في هذه البلدان».

وقال السبع: «سبق أن أصدرت منظمة هيومان رايتس ووتش Human Rights Watches تقريراً في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 يحث دول مجلس التعاون على اتخاذ إجراءات صارمة لكبح انتهاكات حقوق العمال. وقالت المنظمة إن هناك 700 ألف عامل بناء في الإمارات العربية المتحدة وغالبيتهم من دول جنوب آسيا مثل باكستان وبنغلاديش والهند، وتم تحديد نواحي الاستغلال والبحرين قد تشارك دول الخليج في بعض منها مثل عملية التوظيف وعدم دفع الأجور وانخفاض الأجور ومصادرة جواز السفر والسلامة والأخطار الصحية وحالات الوفاة والإصابة أثناء العمل والأمراض المرتبطة بالحر وحالات الانتحار والعمال الموجودين بصورة غير شرعية وحالات العمال الصحية والإشراف عليها».

وتابع «إن بعض المؤسسات والشركات الكبيرة تسكن العمال ضمن مواقعها الإنتاجية والصناعية بشكل غير قانوني متجاهلة توفير الحد الأدنى من المواصفات والمعايير المطلوبة. وقد وجهت (هيومان رايتس ووتش) المدافعة عن حقوق الإنسان رسائل إلى البحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات حاثة زعماءها بقوة على التصديق على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم».

يذكر أن قرابة 10 ملايين أجنبي معظمهم من المهاجرين غير المهرة أو متوسطي المهارة يعملون في دول مجلس التعاون الخليجي من بينهم نحو 5.5 ملايين يعملون في السعودية، حيث يشكل الأجانب ثلث عدد السكان. ويمثل غير المواطنين غالبية السكان في الكويت وقطر والإمارات، حيث يبلغ عددهم الإجمالي فيها مجتمعة نحو 4.4 ملايين نسمة.

وانتقل السبع للحديث عن تحديد نوعية العمل، مشيراً إلى أن «المشكلة تنحصر في نوع العمالة، وبصفة خاصة تلك المجموعة المعروفة باسم (الفري فيزا) الذين يعملون في أعمال مؤقتة ومتغيرة والهاربين من كفلائهم، والذين يعملون بعيداً عن الكفيل وما إلى ذلك. هذه الطائفة التي تتقاضى في أغلب الأحوال مقابلاً متواضعاً عن أعمالهم تتحايل على ظروف المعيشة بالسكن الجماعي في المساكن القديمة المتهالكة أو المهجورة أو المساكن المتواضعة حيث يقيم في الغرفة الواحدة العديد من الأشخاص في ظروف صحية وبيئية غير مناسبة».

وتحدث السبع عن تصنيف الوظائف والحالة الاجتماعية للعمالة الوافدة وأهم أسباب المشكلة في البحرين «ربما تكون ثمة فروق جوهرية في هذا الشأن بين نوعيات الوظائف التي يمتهنها هؤلاء، حيث لا يمكن المساواة بين موظف يعمل لدى إحدى الجهات الحكومية أو الخاصة في وظيفة مرموقة تتطلب خبرة وتأهيلاً معيناً، وتتم وفق ضوابط ومعايير في الاختيار وبين عمالة غير مؤهلة وغير متخصصة يجلبها القطاع الخاص وتقوم بأعمال حرفية أو متواضعة وليس هناك ضوابط محددة في شأنها، إذ يرجع الأمر إلى الجهة التي استقدمتها، وخصوصا أن العاملين في الأجهزة الحكومية من الخبراء والاستشاريين يتقاضون حالياً بدل سكن في معظم الأحوال ولا تقوم الحكومة بتدبير مساكن لهم، وكذلك الأمر بالنسبة للخبراء في الشركات الخاصة فمنهم من يمنح بدل سكن ومنهم من تقوم الشركة بتوفير سكن له».

وتابع «من الوارد أن يكون منهم الأعزب والأرمل والمتزوج الذي لا يصطحب أسرته، وهؤلاء لا تتناسب سكنى العمال بالنسبة لهم، ومن ثم فهم يقيمون في عمارات سكنية أو منازل أو فلل في أحياء سكنية، وهم مستبعدون من إدراجهم ضمن هذه المشكلة، وقد يكون الحل بالنسبة لهم ميسوراً وهو اللجوء مع المتضررين بالشكوى إلى جهة عملهم أو إلى الجهات الأمنية إذا كانت هناك مخالفات مسلكية تتعلق بهم».

العاصمة أسيرة حرب العمالة الأجنبية... والأسباب

وقال: «نظرة سريعة على مناطق البحرين تجعلنا ندرك أن العمالة الوافدة كبيرة جدا وآخذة في التزايد الطردي ولعل العاصمة هي أكثر مناطق البحرين تأثراً بهذه الظاهرة، أما بقية المناطق فمن الممكن الرجوع إلى المجالس البلدية لرصد نسبة العمالة فيها. ولعل من أهم أسباب المشكلة الطفرة العمرانية والاقتصادية في البحرين، وقلة الأراضي السكنية، والنمو السكاني السريع للمجتمع البحريني، وعدم تحديد الاشتراطات والتشريعات المناسبة لحجم الظاهرة».

التشريعات واللوائح الصادرة في البحرين

وانتقل العضو البلدي في حديثه إلى التشريعات واللوائح الصادرة في البحرين، قائلا: «إن من الضروري توافر سياسة على مستوى البحرين تأخذ في الاعتبار الجوانب المتنوعة المتعلقة بالعمالة الوافدة وخصوصا العزاب لما لذلك من أثر طيب على مستوى الحياة العامة في البحرين وعلى المستوى الدولي حيث تعمد الدول المتقدمة لتقديم الصورة الإنسانية الأفضل لتكون دائما في مصاف الدول الحضارية».

وأضاف «بالرجوع إلى ما ذكر في التشريعات واللوائح الصادرة في البحرين، فقد تبيّن أن وزارة الصحة بقرار رقم (8) للعام 1978 حددت الاشتراطات والمواصفات الصحية لمساكن العمال وجاءت كما يأتي: المادة (92) من قانون العمل في القطاع الأهلي لسنة 1976، وقانون رقم (3) لسنة 1975 بشأن الصحة العامة، وقانون رقم (13) لسنة 1977 بشأن تنظيم المباني وسكن العمال، وقرار رقم (8) للعام 1978 من وزارة الصحة حددت فيه الاشتراطات والمواصفات الصحية لمساكن العمال، وقرار رقم (27) لسنة 2005، والقرار رقم (71) لسنة 2006 الخاص بتعديل بعض أحكام القرار السابق بشأن تحديد الاشتراطات التنظيمية للتعمير بمختلف المناطق في البحرين، ومقترح شئون التخطيط العمراني لتوفير سكن العمال (العزاب) الأجانب غير المهرة. والمقترح مرفوع إلى اللجنة الوزارية للمرافق العامة في إمكانية إلغاء بند المادة (4) من المادة (77) للقرار رقم 27 للعام 2005 والخاص بنسبة البناء المسموح بها لسكن العمال في مناطق الصناعات الخفيفة (LD)».

ولفت إلى أن «من يطلع على ما جاء من قرارات عن وزارة الصحة يلاحظ أن المواد والقوانين الصادرة لم تركز على موضوع تحديد مناطق خاصة لسكن العمالة الوافدة من الأحياء السكنية وإنما ركزت على الجوانب الصحية عموماً»، مشيراً إلى أن «إمكانية توافر سياسة معينة لتحديد مناطق خاصة لسكن العمالة الوافدة يجب أن تأخذ في الاعتبار أموراً مثل تصنيف العمالة من حيث البلد الوافد منه وطبيعة العمل في البحرين ونوع السكن، وتحديد وتوزيع سكن العمالة الوافدة في أرجاء البحرين، إضافة إلى وجوب توفير المرافق العامة في مجمعاتهم السكنية، ومن الممكن الأخذ بالاعتبار تجربة وزارة الداخلية مع منتسبيها كمثال يستحق الرجوع إليه».

وأضاف السبع «مع ذلك يمكن ذكر الدراسات والقرارات التي حاولت حل مشكلة العمال العزاب في البحرين ومنها وزارة العمل من خلال حملات تفتيش على رخص العمل وتوفير سكن العمال وصلاحية بيئتها، ووزارة الصناعة والتجارة عبر مبادرة لإقامة مشروع سكن العمال العزاب في المناطق الصناعية الكبيرة في الحد، ووزارة شئون البلديات والزراعة من خلال ما قامت به بعض المجالس البلدية من توصيات وقرارات وتصورات أولية واعتماد المخطط الهيكلي الوطني الاستراتيجي للبحرين (SOM) وتحديد 4 مواقع لسكن العمال الأجانب العزاب قرب المناطق الصناعية جنوب جزيرة سترة، ومقترح الوكالة المساعدة لشئون التخطيط العمراني المرسل إلى اللجنة الوزارية للمرافق العامة في ديوان مجلس الوزراء لزيادة نسبة البناء لمساكن العمال في مناطق الصناعات الخفيفة (LD)».

الحلول...

وأكد السبع أن «حل المشكلة كما أشارت إليه التصورات الأولية التي قدمها المجلس البلدي للوسطى في العام 2005 يحتاج بطبيعة الحال إلى وضع اشتراطات تنظيمية عامة وخاصة تتضمن اشتراطات صحية وأمنية وأخرى تتعلق بأنظمة السلامة والدفاع المدني إضافة إلى الاشتراطات المتعلقة بالبلدية، وفي هذا السياق من الضروري دعوة جميع الجهات ذات العلاقة لتحديد الاشتراطات الخاصة بها لتنظيم هذه الظاهرة».

وقال «وضعت بعض المقترحات السابقة من بعض الجهات ويمكن إيجازها بالآتي: أن اختصاص البلدية في هذا الموضوع ينحصر فقط في تحديد مناطق وجود سكن العزاب واشتراطات هذه المناطق، ولعل من المناسب النظر في تجارب الدولة الخليجية المجاورة في شأن تحديد تلك المناطق حيث أثبتت هذه التجربة نجاح تنظيم هذه المشكلة بعيداً عن المناطق السكنية، كما أن الصعوبة في تنظيم هذه المشكلة تكمن في حالة إصدار وإقرار هذه الاشتراطات بمعنى أنه هل هناك إمكانية فعلية في الواقع الحالي بتطبيق هذه الاشتراطات وخصوصاً أن أعداد هذه الفئة في تزايد مستمر حتى وصلت إلى أرقام كبيرة في مختلف مناطق المملكة، وتحديد الاشتراطات الخاصة بتنظيم هذه الظاهرة يوجب أولاً تحديد اختصاصات كل جهة من الجهات الرسمية المختصة ممثلة في وزارة الصحة والبلدية ووزارة العمل ووزارة الداخلية، فضلاً عن ضرورة وجود منظومة أو آلية محددة تعمل على التنسيق بين هذه الوزارات والدوائر لضمان تنفيذ الاشتراطات بصورة فعالة ومؤثرة، كذلك ضرورة تعاون غرفة التجارة والصناعة بهذا الخصوص».

وتابع «كما أن المشكلة كبيره تحتاج إلى تضافر كل الجهود للوصول إلى صيغة تستطيع كل الجهات ذات العلاقة تنفيذها، واستحداث تصنيف جديد للمناطق يسمى سكن عزاب بحيث يحدد عدة مناطق في الأطراف وبالقرب من المناطق الصناعية ويبعد عن مناطق العائلات ووسط المدن والقرى، مع توفير كل الخدمات التي يحتاجها العزاب لكي تكون أكثر استقطاباً من وسط المدن والقرى، إضافة إلى إعادة تنظيم المناطق السكنية القديمة التي يقطنها العزاب حالياً، بحيث يتم مراجعة الاشتراطات التنظيمية للسكن في تلك المناطق وإزالة صفة العشوائية عنها لكي لا تكون مستقطبة لفئة العزاب نتيجة لرخص ثمنها».

محاولات معالجة المشكلة أو الحد منها

وتحدث السبع عن محاولات معالجة المشكلة، موضحاً أن «تصنيف المناطق السكنية وتوزيع السكان فيها بصورة منظمة آخذة في الاعتبار الجوانب الدينية والاجتماعية والثقافية والحياتية والتجارية وغيرها لهو أمر في غاية الأهمية من أجل بيئة أكثر استقراراً وهدوء، ويمكن معالجة المشكلة بوضع الخطوات الآتية حسب تسلسل أهميتها في المجال وهي: ضرورة إصدار قانون ينظم سكن العمال العزاب ويضع حلولاً تخطيطية ومعايير تصميمية، وضرورة وضع آليات لتنفيذ القرارات واللوائح التشريعية والقانونية وتعيين الجهة المسئولة والمخولة لتنفيذ القرارات وحل المشكلة، إلى جانب أهمية تصنيف المناطق السكنية وتحديد مواقع لسكن العمال العزاب قرب المناطق الصناعية ويمكن وضع خطوات العمل بمستويين الأول على المدى البعيد والآخر على المدى القصير لحل هذه المشكلة».

واستطرد «على المدى البعيد يمكن إصدار قانون لتنظيم سكن العمال الأجانب غير المهرة وتحديد الجهة المشرفة على متابعة وتنفيذ وتطبيق اللوائح والتشريعات التي تخص سكن العمال العزاب عن طريق تشكيل لجنة دائمة تكون مهمتها وضع مقترح قانون يكون أساسه وضع ضوابط واشتراطات تخطيطية وتصميمية لحل مشكلة سكن العمال العزاب على المدى البعيد تقدم إلى أرباب العمل، ووضع قواعد قانونية تكون منصفة للجميع وتتفهم حاجة أرباب العمل والعمالة الأجنبية والتركيز على استقدام العمالة الماهرة والتقليل من غير الماهرة، وتساهم في وضع بيئة حضرية مستدامة إضافة إلى ضرورة العمل على تنفيذ اللوائح والقوانين بشكل سليم و صارم».

أما على المدى القصير فيقول السبع «يتحقق ذلك بإشعار أصحاب السجلات التجارية بضرورة توفير سكن للعمال في أماكن تحددها الجهات المعنية مثل وزارة العمل كشرط أساسي لجلب العمالة، وتثقيف المواطن بشكل عام وأصحاب السجلات التجارية بشكل خاص بأهمية اتباع القوانين المتعلقة بالموضوع ذاته من أجل مجتمع أكثر رقياً وحضارة، وتكثيف الحملات الصحية من قبل وزارة الصحة على سكن العمال بصورة عامة، وإشعار أرباب العمل وأصحاب المساكن بإخلاء المساكن التي لا تتوافر فيها الشروط الصحية في المادة الأولى من القرار رقم (9) لسنة 2006 على تعديل القرار السابق رقم (8) لعام 1978 الذي حدد الاشتراطات والمواصفات الصحية لسكن العمال التي يوجد فيها العمال العزاب والالتزام بالفقرة الأولى، وتفعيل مقترح شئون التخطيط العمراني لتوفير سكن العمال (العزاب) الأجانب غير المهرة، والمقترح مرفوع إلى اللجنة الوزارية للمرافق العامة بإمكانية إلغاء بند المادة (4) من المادة (77) لقرار رقم 27 لعام 2005 الخاص بنسبة البناء المسموح بها لسكن العمال في مناطق الصناعات الخفيفة (LD)».

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro