English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

نظام التقاعد المبكر الإلزامي الجديد إضرار لموظفي الحكومة
القسم : بيانات

| |
2009-07-05 08:47:11


ناقش مجلس الوزراء في اجتماعة الأسبوعي الطلب المرفوع من وزارة المالية لتعديل نظام برنامج التقاعد المبكر الإلزامي لموظفي الخدمات والأنشطة التي يتم تخصيصها واسناد خدماتها إلى القطاع الخاص.
وأشارت الصحافة المحلية بأن الحكومة تدرس تأسيس شركة مساهمة لتوظيف الموظفين الحكوميين الذين ستتم خصخصة أقسامهم.
والخطورة في هذه الخطوة الحكومية هي تراجعها عن توفير الامتيازات الموجودة حالياً في نظام التقاعد الإلزامي المبكر التي تعتبرها عالية الكلفة، ورغم الجمل المنمقة في بيان الحكومة بأنها تعمل على "تقديم أفضل المميزات المالية والحفاظ على حقوق الموظفين الذين تم تحويلهم إلى برنامج التقاعد المبكر الإلزامي"، "وإن الميزة الجديدة في النظام الجديد هي وجود وظيفة للموظفين في الشركة الجديدة التي سيتم تأسيسها بعد التخصيص".
إن نشرة الخدمة المدنية رقم (202) بشأن برنامج التقاعد المبكر الإلزامي لموظفي الخدمات والأنشطة التي سيتم تخصيصها قد حددت بناء على قرار مجلس الوزراء الصادر في  22 أبريل 2007م بتمديد العمل بهذا البرنامج لمدة سنتين إضافيتين اعتباراً من 30 أكتوبر 2007م، أي لغاية 30 أكتوبر 2009م.
أن النظام الحالي رغم تحفظاتنا عليه واعتباره لا يمثل نظاماً نموذجياً عادلاً إلا أنه يتميز في إضافة خمس سنوات للخدمة الفعلية للموظف وشراء خمس سنوات أخرى كخدمة افتراضية كحد أقصى إذا كانت خدمة الموظف تصل إلى عشر سنوات فأكثر. على أن لا يتعدى مجموع سنوات الخدمة المحسوبة للموظف في جميع الأحوال (40) سنة ميلادية، وان لا يتعدى عمر الموظف (60) سنة ميلادية، ولا يتجاوز الراتب التقاعدي 80% من الراتب الذي كان يتقاضاه الموظف.
كما يحصل الموظف على مبلغ نقدي يعادل راتباً أساسياً بمعدل شهر واحد لكل سنة خدمة، وبحد أدنى لايقل عن عشرين راتباً وبحد اقصى  لا يتعدى أربعين راتباً، ويحسب المبلغ المذكور على اساس سنوات الخدمة الفعلية مضافاَ إليها سنوات الخدمة الافتراضية. كما يستحق الموظف جميع الحقوق التقاعدية المنصوص عليها في القانون رقم (13) لسنة 1975م، وتعديلاته كمكافئة نهاية الخدمة والمعاش التقاعدي وغيرها.
وحدد القرار بأن الموظفين الذين سيتم تخصيص  وظائفهم ممن تقل سنوات خدمتهم عن عشر سنوات تقوم الجهات الحكومية بإعادة تعينهم في وظائف أخرى مناسبة ضمن الشواغر المتاحة داخل الجهة الحكومية أو خارجها.
ولقد استفاد من هذا البرنامج الموظفون الذين تم تخصيص إداراتهم في كل من وزارة الكهرباء والماء ووزارة المواصلات وشؤون الجمارك والموانئ.
غير أن النظام المعدل الذي تزمع الحكومة إصداره قد حذف منه إضافة سنوات الخدمة الافتراضية، أو تحويل الخدمات الحكومية إلى شركة لتوظيف هؤلاء الموظفين وبالتالي فأن الموظف يحصل على مبلغ نقدي يعادل راتب أساسي بمعدل شهر واحد وربع لكل سنة من سنوات الخدمة الفعلية ولا يتم إضافة سنوات الخدمة الافتراضية.
إن الهدف من هذا التعديل الذي يراد منه إلغاء القرارا الصادر عن مجلس الوزراء بتمديد البرنامج لغاية 30 أكتوبر 2009م هو منع استفادة الموظفين الذين سيتم تخصيص أقسامهم في الفترة القادمة ، ويبدو أن الحكومة تهدف إلى منع حصول موظفي الطيران المدني على الامتيازات الموجودة في النظام التقاعدي المبكر الحالي حيث اقترب موعد تخصيص المطار والطيران المدني.
أن سياسات التخصيص للقطاعات الحكومية الهامة وبالأخص المرافق الحيوية والخدمات العامة والتي لم تقدم الحكومة على مراجعتها وتقييم نتائجها وما إذا حققت أهدافها، وأن كل أهداف الحكومة من سياسات التخصيص هي التخلص من مسؤولياتها في الانفاق الحكومي الثابت بجانب حصولها على أموال من جراء بيع القطاعات الحكومية للشركات الخاصة الاجنبية على وجه الخصوص والتي تعمل على التخلص من العمالة الوطنية كثروة بشرية و دون دراسات دقيقة للقيمة الحقيقية لهذه الأصول وبما فيها الأصول البشرية والبنية التحتية وغيرها.
وها هي رغم هذه السلبيات التي بدأت تنكشف في القطاعات التي تم تخصيصها، تتراجع عن توفير المزايا المطلوبة للموظفين الذين يفرض عليهم التقاعد الإلزامي المبكر.
إن جمعية (وعد) تطالب بالكشف وبشفافية عن جميع المعلومات والبيانات، وبالذات عن التعديلات في الاتفاقيات المبرمة مع الشركات الأجنبية التي تمتلك القطاعات الحكومية، وبالأخص محطات الكهرباء والموانئ والمواصلات والمطار وغيرها، وتطالب الحكومة بالتراجع عن قراراتها تحت أعذار التكاليف الأكتوارية والتي ستؤدي إلى إضرار كبيرة لمصالح وحقوق الموظفين. وتؤكد على ضرورة مشاركة الإتحاد العمالي والنقابات العمالية في اي قانون أو قرار أو تعديل على الأنظمة التي تمس مصالح وحقوق العمال تجسيداً لمبدأ الشراكة الاجتماعية بين أطراف الأنتاج.
                    المكتب العمالي
                    جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)
                    4 يوليو 2009م

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro