English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

«الجمعيات الست» في ندوتها بالمحرق: برنامج مناهضة «التجنيس السياسي» مستمر... وعلى الدولة مراجعة خياراتها
القسم : الأخبار

| |
2009-06-13 08:43:59


الوسط - حسن المدحوب  . . . .
دعت الجمعيات السياسية الست ( الوفاق، وعد، أمل، المنبر التقدمي، الإخاء، التجمع القومي) في ندوتها المناهضة للتجنيس «السلطة» إلى مراجعة خياراتها في التجنيس، وعدم الركون إلى ما أسموه «هاجس انعدام الثقة».

وأكد المتداخلون من الجمعيات الست، بالإضافة إلى المواطنة ليلى الجيب على ضرورة إيقاف عمليات التجنيس، «لأنه يضر بالوطن ووحدته».

وقال المحامي محمد أحمد إن منع الندوة السابقة التي كان مقررا فيها طرح ملف التجنيس تشير إلى سلوك مفاده أن الحكومة تكيل بمكيالين، فهي تضع القوانين ولا تطبقها، كما أنها تسمح بعقد الندوات دون إخطار عندما تكون مواضيعها تسبح بحمد الحكومة وتمجدها، بينما تمنعها عندما تكون موجهة لموضوع وطني كالتجنيس. واعتبر أن الحضور في الندوة لا يعكس خطورة إحساس الشارع البحريني بخطورة التجنيس.

وتحدث أحمد عن أن الجنسية المكتسبة تمنح لاحقا لطالبها أي أنها لا تمنح له بالولادة، وغالبا ما يكون هناك تمييز بين المتمتع بهذه الجنسية وبين صاحب الجنسية الأصلية، حيث يمكن سحبها منه، بينما صاحب الجنسية الأصلية لا يمكن سحبها منه ولا في حالة الخيانة العظمى.

وأضاف أن الجنسية المكتبسة تأتي برغبة من الدولة ولا يكون هذا الأمر إلا بتوافر رغبة حقيقية لدى طالب الجنسية للانتماء لهذه الدولة.

اعتبر الأمين العام لجمعية «أمل» التجنيس الحاصل في البحرين جريمة منظمة، مستدركا بالقول إننا لا نحرض برفضنا لهذا التجنيس على الكراهية ولا ندعو للحقد، لكننا نعالج قضية ترتبط بالفساد في هذه البلاد.

وتسائل المحفوظ: من أعطى الحق لأحد ما أن يقرر بنفسه للجوء لهذا الأمر دون الرجوع إلى الناس؟ متابعا على الحاكم أن يستشير شعبه ويقرر معهم.

وأضاف المشكلة في هذه العملية أنها لا تتم من خلال المجلس النيابي المنتخب ولا حتى المعين بل تمر عبر أيادٍ خفية، تتستر على ما تقوم به.

وأردف نعاني في هذا البلد من أزمة «شراكة» فلا يمكن لهذه الجريمة أن تبقى وتستمر، ولكن ينبغي علينا أولا أن نوفر الإرادة في داخلنا وأن نكون شركاء في القرار، وإلا لن نستطيع أن نوقف لا التجنيس ولا سرقة الأراضي والسواحل.

وشدد المحفوظ أن التجنيس يعبر عن حالة من فقدان الثقة، فنلجأ لاستبدال شعب مكان شعب، رغم أن هذا الشعب هو الذي حفظ النظام عبر تصويته على الميثاق بنسبة 98.4 في المئة.

وذكر أنه من غير المقبول أن يتم حفظ الأمن من خلال مجاميع تأتي من الخارج، مضيفا لا تستغربوا إذا رأيتم نوابا أو شوريين من هؤلاء القادمين من خارج البلاد. قال رئيس جمعية الإخاء الوطني موسى الأنصاري في مداخلة قدمها في الندوة إن قضية التجنيس هي قضية اجتماعية وسياسية تؤرق جميع الطوائف والفئات في البحرين، مضيفا الأمم المتحضرة تتبع استيراتيجية واقعية في سياسة التجنيس بعيدة عن المعايير الضيقة وتقوم على درجة عالية من الشفافية، وتأتي بهدف جذب الخبرات المتميزة أو لجذب المستثمرين.

وأضاف في البحرين يتم التجنيس لأهداف سياسية وهذا من شأنه أن يعيد البلاد لثلاثة عقود مضت حيث قانون أمن الدولة.

وتابع أن البحرين دولة صغيرة وهي تعاني من عجز في تلبيتها لمتطلبات شعبها، فلسنا في استراليا أو كندا، وهذا التجنيس يؤدي للضغط على موارد الدولة، وفيه استنزاف لموازنة الدولة، مقدما في هذا الصدد عددا من التساؤلات فكيف نجنس ونحن لدينا 45 ألف طلب إسكاني متكدس منذ 18 سنة؟ وكيف نجنس ونحن نتلقى المساعدات من الدول الخليجية؟ وكيف نجنس ونحن نعاني من الاختناقات المرورية؟

اقترح الناشط شوقي العلوي في مداخلة قدمها تشكيل هيئة وطنية دائمة لمتابعة ملف التجنيس، عبر برنامج مدروس ومن خلال بيانات موثقة يكون من ضمن مهامها توصيل رؤية وطنية للفعاليات المجتمعية كافة.

وطالب جمعيتي الأصالة والمنبر الإسلامي أن تحددا موقفا لا لبس فيه في هذا الموضوع، من خلال العودة لمن انتخبهم من المواطنين إن كانوا يؤيدون التجنيس أو لا.

أوضح عضو جمعية «وعد» عبدالله جناحي إن متوسط النمو السكاني في البحرين قد بلغ 8.5 في المئة في العشر السنوات الماضية ووصل عدد السكان إلى 1.046.814 نسمة، منهم 529 ألف بحريني و517 ألف غير بحريني وذلك لغاية سبتمبر/ أيلول 2007.

وأضاف أن هذا العدد يشكل ضغطا على المدارس والمستشفيات والإسكان والبنية التحتية.

وتوقع جناحي وفق احصاءات قدمها أن يكون عدد المجنسين من عام 2002 وحتى 2007 قد بلغ حوالي 50 ألف مجنس، بينما تسارعت وتيرته في عام 2008 ليبلغ في هذا العام لوحده حوالي 10 آلاف نسمة، ويتوقع أن يبلغ، فيما يتوقع أن يبلغ حوالي 10 آلاف و 600 نسمة في 2009 ، ويتوقع أن يتجاوز أحد عشر ألفاً في عام 2010

وأضاف تقع البحرين في الترتيب الرابع على مستوى قارة آسيا من حيث الكثافة السكانية حيث بلغت 915 نسمة للكيلومتر الواحد في عام 2001.

واعتبر جناحي أن الهدف الأكبر من التجنيس عند الحكومة هو خوفها من حدوث ضغوط خارجية عليها لتعديل الدوائر الانتخابية.

وواصل من أخطار هذا التجنيس أنه سيؤدي لبروز الطائفة الثالثة، وقد كانت الحركة الوطنية تطالب بحق الجنسية للبدون من الهولة والعجم والعرب من أصول عراقية من شبه الجزيرة العربية، غير أن هذه الفئات اندمجت بشكل طبيعي مع المواطنين، أما التجنيس الذي يتم حاليا ففيه مؤشرات لتشكيل طائفة ثالثة في البلاد لا تستطيع الاندماج في الوطن.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro