English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان بشأن نتائج اجتماعات الدورة الثانية للجنة المركزية في جمعية (وعد)
القسم : بيانات

| |
2009-03-22 00:13:30


عقدت اللجنة المركزية بجمعية (وعد) أربعة اجتماعات ضمن دورتها الثانية وذلك خلال الفترة من 23 فبراير ـ 17 مارس 2009م، حيث استعرضت جملة من التقارير التنظيمية وما تم انجازه من خطط العمل والمشاريع الخاصة بالمكتب السياسي ومكتب اللجنة المركزية.
كما تمت مناقشة المستجدات والتطورات السياسية المحلية والعربية والعالمية.  فعلى الصعيد المحلي استعرضت ميزانية الدولة المعروضة على مجلس النواب لأكثر من شهرين بسبب الخلاف بين الحكومة والمجلس بشأن علاوة غلاء المعيشة (حيث حسم جلالة الملك الموضوع بعد رفع الميزانية لمجلس الشورى وتم اعتماد مبلغ 50 مليون دينار لسنة 2009م لدعم الأسر التي تقل رواتبها عن 700 دينار) ولم يتمكن المجلس النيابي من إدخال أية تحسينات منشودة على الميزانية حيث قلصت الحكومة موازنة الإسكان ورفضت زيادة الأجور تحت تبرير وجود عجز كبير قد يصل إلى 700 مليون دينار إذا ما ظلت أسعار النفط في حدود (40) دولار للبرميل، رغم إن ميزانية الحكومة قد حققت وفورات مالية بلغت حوالي ملياري دينار في السنوات التسع الماضية، غير أن الموازنات الغير معلنة قد استهلكت أغلب هذا الفائض، وقد رفضت الحكومة الإفصاح عن الاحتياطات المالية للدولة، وترى اللجنة المركزية بأن من واجب النواب رفض الميزانية من ناحية المبدأ بسبب غياب الشفافية ووجود موازنات سرية لا تعرض على مجلس النواب في مخالفة فاضحة للدستور.
كما ناقشت اللجنة التراجعات الحاصلة في مجال الحريات العامة وتصاعد الاحتقان السياسي وعودة التعذيب الممنهج للمعتقلين أو الموقوفين وإطلاق تصريحات رسمية خطيرة من قبل وزير الداخلية يمنع مشاركة النواب والجمعيات السياسية في اجتماعات وندوات في الخارج بغرض التعرض للأوضاع الداخلية للبحرين واعتبار ذلك مخالفا للقانون، وأمام اعتماد الحكومة للحلول الأمنية للمشكلات واستمرار قمع بعض التحركات المطلبية والتضامنية كبديل عن حل مسببات هذه الاحتقانات التي تتطلب أولا وقف الحملات على النشطاء وقيادات الحركات المعارضة والتوقف عن اختلاق أحداث وتضخيم بعض الأحداث الأمنية والإيحاء بالتلميحات والتصريحات بوجود مؤامرات خارجية تستهدف قلب نظام الحكم في البحرين.
وقد توقفت اللجنة المركزية أمام تجاوزات الأجهزة الأمنية بالتعاون مع النيابة العامة للقانون وقيامهما بعرض الموقوفين على شاشات التلفاز وانتزاع الاعترافات منهم بالتعذيب واعتقال قادة حركة حق ومناصريها بناء على اعترافات ما سمي بقضية الحجيرة التي انتزعت بالإكراه.
كما لاحظت اللجنة المركزية تفاقم حركة الاحتجاجات ضد سياسات الحكومة وبروز حركة جديدة تقودها مجموعة من النشطاء السياسيين وعلماء الدين مما ساهم في إطلاق موجة جديدة من الاحتجاجات قد تكون أكثر اتساعا.
إن اللجنة المركزية إذ تؤكد موقف (وعد) المبدئي برفضها استخدام العنف والعنف المضاد فإنها تطالب الحركات الاحتجاجية باستخدام الوسائل السلمية وعدم حرف النضال عن مساره وعدم الإضرار بالممتلكات العامة والخاصة وعدم توجيه الغضب والاحتجاج للمساس بأرواح العمالة الأجنبية. كما تؤكد بأن استمرار جهاز الأمن ووزارة الداخلية في استخدامها للعنف وضرب المسيرات والاعتصامات ومواصلة حملة الاعتقالات وعدم الاستعداد لفتح حوارات جادة مع قوى المعارضة وقيادات الحركات الاحتجاجية ومطالبها من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من تدهور الأوضاع الأمنية والإضرار بالسلم الأهلي.
وفي ظل إصرار الحكم على عدم فتح أي حوار وطني وعدم التجاوب مع العديد من المبادرات التي أطلقتها الجمعيات السياسية وآخرها مبادرة جمعية المنبر التقدمي و تحرك كتلة الوفاق في مجلس النواب وتوصيات نادي مدريد التي أكدت على إعطاء دفعة لفتح الحوار بين النظام وقوى المعارضة من أجل تطويق حالة الاحتقان التي تمر بها البلاد، إلا أن الحكم مازال مصراً على حلوله الأمنية ولم يكترث بكل هذه المبادرات الوطنية.
كما استعرضت اللجنة المركزية استمرار الحكم في سياسة التجنيس التي عززت مخاوف أغلبية المواطنين من خطورتها، وفي ظل عدم وجود أية مؤشرات سياسية لتنفيذ التعديلات الدستورية وتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية ومرسوم الدوائر الانتخابية فضلا عن استمرار التراجعات في حرية الصحافة والرأي و محاكمة الصحفيين واعتقال نشطاء الرأي وإغلاق المواقع الالكترونية للجمعيات السياسية ومنها موقع جمعية (وعد) وغيرها، وإصدار التشريعات الماسة بالحريات والحقوق، فإن جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) ترى أهمية إعادة النظر في الموقف من الأوضاع السياسية في البلاد بشكل عام ومدى حقيقة ما كان يسمى بالمشروع الإصلاحي وأهمية تدارس المعارضة للمواقف التي لا تشجع المضي قدماً فيها والتي تدعم مشاريع لا تصب في تعزيز الديمقراطية وتحقيق العدالة والمشاركة السياسية وتأسيس دولة القانون و المؤسسات التشريعية المنتخبة والقضائية المستقلة وبناء مملكة دستورية حقيقية.
كما استعرضت اللجنة المركزية اللائحة التنظيمية حول متطلبات الأمن الوطني التي تعتزم هيئة تنظيم الاتصالات إصدارها والتي تتضمن بنودها العديد من الإجراءات والاختراقات التي تنتهك سرية الاتصالات والمراسلات، حيث أكدت اللجنة المركزية رفضها لهذا الأسلوب الاستخباراتي الذي يتدخل في خصوصيات المراسلات والاتصالات من قبل هيئة يفترض أن تنظم التنافسية في سوق الاتصالات بدلاً من أن تساعد أجهزة الأمن والمخابرات بالمساس بالحريات العامة والخاصة الأمر الذي يتعارض مع روح ومبادئ وبنود الدستور والمواثيق الدولية كما يتنافى مع كافة القيم الداعمة لتعزيز الحقوق والحريات. واعتبرت اللجنة المركزية بأن هذه اللائحة إلى جانب قرار منع النشر الإلكتروني الذي أصدرته وزيرة الإعلام يشكلان اختراقاً كبيراً للحرية يجب الانتباه لخطورته والوقوف عنده، حيث تطالب اللجنة المركزية جميع قوى المجتمع المدني المؤمنة بالحرية والحقوق برفضها لمثل هذه الإجراءات التي تفرض بلوائح وقرارات تتعارض مع الدستور
كما تدارست اللجنة المركزية العلاقات السياسية بين أطراف العمل الوطني وتقييم للجان التنسيقية المشتركة وأكدت على أهمية حشد قوى المعارضة في توحيد مواقفها في الملفات المشتركة، وتعزيز دور التيار الديمقراطي. كما أكدت اللجنة المركزية على استمرار دعمها للجنة دعم الشعب الفلسطيني. وفي هذا الشأن استعرضت اللجنة الأوضاع الفلسطينية بعد العدوان الصهيوني على قطاع غزة وحالة الانقسام الفلسطيني وبروز محور عربي (معتدل) يساير المخطط الأمريكي ومحور آخر (للممانعة)، وضرورة دعم شعبنا العربي الفلسطيني والدعوة إلى الوحدة الفلسطينية والتوافق بين أطراف القوى الفلسطينية ونحي مؤتمر الحوار الفلسطيني بالقاهرة الذي نتمنى له النجاح من خلال لجنة الحوار بين الفصائل الفلسطينية للتوصل لصيغة توحيدية والخروج من حالة الانقسام.
وشخصت اللجنة المركزية تأثيرات الأزمة الاقتصادية والمالية العالمية على الوضع المحلي وهي الأزمة الاقتصادية التي فرضت حتى على الأنظمة الرأسمالية إعادة النظر في معاييرها وسياساتها الاقتصادية والمالية، وإعادة الاعتبار لدور الدولة في التوجيه والتحكم بالاقتصاد ومسؤولياتها الاجتماعية تجاه مواطنيها في ضوء الكساد والبطالة، وضرورة رقابة الدولة والمجتمع على البنوك والشركات العابرة للقارات والأموال الساخنة، وإعادة النظر في مضمون العولمة الاقتصادية الراهنة التي أدت إلى المزيد من إفقار بلدان الجنوب وزيادة الفوارق الطبقية في الشمال، وحيث أن أزمة الرأسمالية الراهنة هي أزمة بنيوية وليست عابرة، فإن كثرة من بلدان العالم الثالث بدأت تتجه نحو التحرر من شروط ومعايير المنظمات المالية والنقدية والتجارية الرأسمالية وتعمل على خلق تكتلات واتحادات فيما بينها، الأمر الذي سيؤدي إلى زعزعة النظام العالمي ذي القطب الواحد.
ووقفت اللجنة المركزية أمام نتائج الانتخابات الأمريكية ووصول الرئيس باراك أوباما كأول رئيس من خارج الطبقة السياسية الأمريكية التقليدية (الانجلو ساكسونية)، ورغم قناعة (وعد) بأن الثوابت الأمريكية الداخلية والخارجية لن تتغير بتغيير الحكومات ولا يتوجب التفاؤل كثيراً، غير أن (وعد) تراقب التحولات السياسية والدبلوماسية للإدارة الأمريكية الجديدة وما إذا كانت ستغلب الدبلوماسية و المفاوضات والحوار بديلاً عن المواجهة والحصار والتهميش والعدوان، وبالأخص تجاه الصراع العربي الصهيوني وإيران وأمن الخليج.
 
اللجنة المركزية بجمعية (وعد)
18 مارس 2009م
 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro