English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وعد تدعو لحفظ كرامة النساء المهجورات المعيلات لأسر
القسم : الأخبار

| |
2008-08-05 16:13:50



وعد تدعو لحفظ كرامة النساء المهجورات المعيلات لأسر
فرضت النساء البحرينيات المهجورات المعيلات لأسر بسبب هجر وتعليق أزواجهن، معاناتهن في الآونة الأخيرة في وسائل الإعلام البحرينية.   فالمهجورة هي من تركها زوجها وأهمل رعايتها وأولادها دون إنفاق ودون حسم لطبيعة العلاقة الزوجية، فهي غير مطلقة وغير متمتعة بحقوق الزوجة، بل معلقة على ذمة الزوج الغائب أو التارك للأسرة لأي سبب من الأسباب.  ووفق دراسة حديثة للمجلس الأعلى للمرأة 2006م ، بلغت نسبة الأسر البحرينية التي تعولها نساء 11 بالمائة من إجمالي الأسر البحرينية في عام 2001 إلا أن الدراسة لم تحدد المهجورات كفئة متميزة عن فئتي المطلقات والأرامل .
هؤلاء النسوة يشكلن فئة النساء الأكثر حاجة للمساعدة الاجتماعية وسياسات الاستقرار المستدامة و قد اضطررن رفع أصواتهن بعد اكتشاف استثنائهن لصالح الأزواج الغائبين عن الأسرة من معونة الغلاء التي أقرتها السلطتين التشريعية والتنفيذية مؤخرا، ونظمتها وزارة التنمية الاجتماعية ، في حين شملت العلاوة المطلقات والمطلقين و الأرامل. ورغم توجيه جلالة الملك بصرف بدل السكن لعدد 510 أسرة تعيلها نساء  بأثر رجعي من أول يناير الماضي بمعدل 700 دينار لكل أسرة للأشهر المستحقة ومن ثم 100 دينار شهرياً، تبقى حقوق هذه النساء دون سياسات مستقرة وآمنة.

مطالب المهجورات ... عادلة وبحاجة لخطة مستدامة 
  ترى جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) عدالة مطالب النساء المهجورات فيما ذهبن إليه في سبيل تمكينهن من حقوقهن وحقوق أبنائهن المشروعة في  التربية الكريمة .. ومن بين هذه المطالب إثبات القضاة الشرعيين حالتهن بإصدار ورقة تثبت هجران الأزواج بعد عدة سنوات، حتى يكون باستطاعهتن استلام معونة الغلاء وبدل الإيجار والاستفادة من الخدمات الإسكانية بسلاسة ،لا سيما وان جميع المعاملات الوزارية معطلة بسبب هجران الزوج.
 كذلك ينبغي أن تكون هناك سياسات وإجراءات واضحة لحل مشكلات هذه الفئة من النساء بعد الدراسة الجدية والسريعة لحالاتهن عند مراجعة الوزارات، تقديرا لأوضاعهن الإنسانية، حيث أن الكثير من المعاملات تتم على أساس العائلة أو الزوج لا الفرد.  وتشتكي النساء المهجورات على وجه الخصوص من وزارة الإسكان لعدم اتخاذها إجراءات مساندة وسريعة بل صرفها بدل الإيجار للزوج الهاجر على رغم أن حضانة الأبناء لدى الأم. وبالإضافة تطالب النساء المهجورات بالإسراع في إصدار قانون أحكام الأسرة لضمان حقوق كافة أفراد الأسرة في محاكم مؤهلة مراعية لكرامة النساء وحاجاتهن الاجتماعية الصعبة نظرا للمعاناة الطويلة من إنهاء إجراءات الطلاق في المحاكم الشرعية... بل أن البعض منهن يطالب بسن قانون يجرم الهجران.

أين تقع المرأة المعيلة للأسرة في خطط الدولة
لم يرد مصطلح المرأة المهجورة صراحة كما يتردد مؤخرا ،في نص الدستور بل يترك النص الدستوري القارئ أمام استنباط إمكانية دمج هذه الفئة ضمن فئة المتضررات من الفقر .. فدستور 2002م ينص في الفقرة (ج) من المادة (5) على " تكفل الدولة تحقيق الضمان الاجتماعي اللازم للمواطنين في حالة الشيخوخة أو المرض أو العجز عن العمل أو اليتم أو البطالة، كما تؤمن لهم خدمات التأمين الاجتماعي والرعاية الصحية، وتعمل على وقايتهم من براثن الجهل والخوف والفقر"  ..
إلا أن مصطلح المرأة المعيلة للأسرة ورد ضمن بنود ومحاور كل من الإستراتيجية الوطنية والخطة الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية ضمن فئات المرأة المستهدفة تحت محور " المرأة في الأسرة "  وهذا المحور  يشمل  الطفلة ، المراهقة ، المرأة في الأسرة ، المرأة المسنة ، المرأة المعيلة للأسرة ، ذات الاحتياجات الخاصة.
و تحت المحور السادس في هذه الإستراتيجية ،الخاص بالجانب الاجتماعي يحدد الهدف الاستراتيجي الثالث: " مساندة الفئات الخاصة من النساء ، ولاسيما معيلات الأسر والمسنات وذوات الاحتياجات الخاصة " ... وتحقيقا لهذا الهدف وردت إجراءات وآليات التنفيذ التالية " تمكين المرأة من الحصول على السبل المستدامة والمأمونة في العيش للقضاء على الفقر الذي يطول شريحة واسعة من النساء ..."  و " الاهتمام بأحوال الأسر التي تعولها نساء ودراسة قضاياها ( بعد محاولة حصرها ) والعمل على تزويد تلك الأسر بالدعم الاجتماعي الكافي لتمكينها من تحقيق الاستقلال الاقتصادي والمحافظة عليه ، وإزالة المعوقات التي تحول دون حصول النساء المسئولات عن الأسر على الائتمانات والقروض والموارد بهدف النهوض بوضعهن الاجتماعي والاقتصادي."

لماذا تتعطل مصالح النساء والأطفال والموازنات المالية الضخمة متوفرة
 يبدو أن فئة النساء المهجورات قد سقطت سهوا من  إستراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية التي تعج بالسياسات الاجتماعية  والمحاور والأهداف والبرامج وفئات المنتفعين مثل الأسر المنتجة و المتلقين للمساعدات الاجتماعية كالمعاقين والمسنين و المستفيدين من مراكز الإرشاد الأسري السبعة في المملكة وغيرها من مشاريع . وعلى الرغم من أن هذه النساء المعيلات هن من بين النساء الأكثر معاناة من الناحية الاقتصادية  إلا انه يبدو أنهن لسن مدرجات  ضمن مشاريع مكافحة الفقر أو إخراج 100 أسرة بحرينية من الفقر أو الاستفادة من فكرة بنك الفقراء أو غيرها من مشاريع انتشال الفقراء التي تتناقض مع الوضع الاقتصادي الذهبي الذي تعيشه موازنة البلاد بسبب الزيادة المضاعفة في أسعار النفط.
 فلا مبرر للاهانة  والسؤال الملح والعوز الذي تعاني منه هذه النساء اللواتي تركهن الأزواج لتزيد الإعالة النسائية بينما الميزانية الحكومة متخمة من زيادة العوائد النفطية في السنوات الأخيرة التي زادت أكثر من مليار دولار سنويا ( ألف مليون دولار سنويا) .

التمكين الاقتصادي أين هو ؟ والميزانيات الحساسة للنوع الاجتماعي أين هي ؟
انه في  ظل تكرار شعارات التمكين الاقتصادي للنساء وللأسرة تتأهل شريحة النساء المهجورات وبجدارة كواحدة من الفئات المستحقة لرعاية الدولة، وبشكل مستقر قانونيا ، وعلى الدولة ضمان التنسيق العضوي بين أجهزتها و مؤسساتها ومنها المجلس الأعلى للمرأة ووزارة التنمية الاجتماعية وصندوق النفقة ووزارة الإسكان وغيرها لضمان كرامة النساء وأطفالهن حتى لا تبقى ولا امرأة واحدة محتاجة في زمن الرفاه.. وفي الوقت الذي بات فيه التنظير عن الموازنات المراعية لقضايا النوع الاجتماعي رائجا من قبل الجهات الرسمية بعد حسابات التدقيق الدولية على سياسات الدولة تجاه المرأة ، يظل التطبيق العملي والسريع لحفظ كرامة المرأة معتمدا على مدافعة النساء أنفسهن ومناجاتهن للجهات الرسمية في الصحافة المحلية وليس على تخطيط المؤسسات المعنية في الدولة.  ولا تنقص البحرين استراتيجيات وسياسات اجتماعية بل تنقصها العدالة الاجتماعية في توزيع الثروة والمبادرة الجادة لإحقاق الحقوق والإيفاء بالالتزامات الإنسانية . .أليس هدف التنمية الاجتماعية ، كما يطرحه شعار وزارة التنمية ، الارتقاء بالفرد .. الارتقاء بالمجتمع ؟
يبقى أن مؤسسات المجتمع المدني متآزرة عليها الاستمرار في  دعم قضايا  النساء المهجورات وغيرهن من فئات النساء والرجال وفق مفهوم حقوق المواطنة المتساوية ودعم قضايا المجتمع الحقوقية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية والتوعية بأن مطالبها ليست مكرمة أو منن بل حقوق أصيلة وأن على الدولة وأجهزتها التنفيذية مسؤلية  الإيفاء .
مكتب قضايا المرأة
جمعية العمل الوطني الديمقراطي
4 أغسطس 2008م
 
 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro