English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

وعد تدعو لوقف الدعوات العنصرية ضد العمالة البنغالية والأجنبية
القسم : الأخبار

| |
2008-05-27 15:49:49


ضرورة معالجة موضوع العمالة الأجنبية ضمن خطة سكانية وطنية
وعد تدعو لوقف الدعوات العنصرية ضد العمالة البنغالية والأجنبية
دعوات طرد العمالة البنغالية شبيهة بدعوات طرد العرب والمسلمين من أوروبا وأمريكا 


 

تستغرب جمعية العمل الوطني الديمقراطي ( وعد ) ردود الفعل العنصرية والغير مسؤولة التي رافقت عملية قتل مواطن بحريني من قبل عامل من بنغلاديش أثر مشادة كلامية بينهما.  فقد أوردت الأنباء دعوة النائب عبدالرحيم مراد عن كتلة الأصالة الإسلامية أن  «كتلته تنوي تقديم اقتراح نيابي في دور الانعقاد القادم من أجل إخراج العمالة البنغالية كليا من البلاد.. وضرورة وضع خطة زمنية لإخراج العمالة البنغالية من البحرين إلى غير رجعة بعد تكرار وكثرة حوادث القتل والإجرام التي يقومون بها ويروعون بها المواطنين وينالون من أمنهم ويهدرون حياتهم». كما قام وزير الداخلية بوقف تأشيرات (فيزا) العمال من نفس الجنسية بسبب فعل عامل واحد أدين من قبل البعض قبل أن يتسنى له الدفاع عن نفسه في محاكمة عادلة.


وإذ تستنكر وعد قتل المواطن البحريني وتدعو له بالرحمة والمغفرة ولأهله الصبر والسلوان، فإنها تشجب الدعوات المطالبة بإبعاد العمالة البنغالية وتعتبرها دعوات عنصرية، كما تذكر أصحاب هذه الدعوات والجمهور البحريني الكريم بالأمور التالية:


·        هذه الدعوات شبيهة بدعوات طرد العرب والمسلمين من أوروبا وأمريكا بسبب قيام جماعة "إسلامية" صغيرة ومتطرفة بتفجير برجي مركز التجارة العالمية أو القطارات والباصات في إسبانيا وبريطانيا، أو بسبب قيام بعض أعضاء الجالية العربية في فرنسا بإحتجاجات وأعمال تخريب ردا على التمييز العنصري ضدها.


·        معاداة الأجانب عامة والمسلمين خاصة، هي فكرة مستهجنة وغريبة على المجتمع البحريني المنفتح والمتسامح والذي لا يبخل على اخوته من فقراء المسلمين في العالم.


·        تحميل 90 ألف بنغالي مسلم نتائج وجرائم نفر قليل منهم لا يستقيم مع أخلاق شعبنا ولا قيمنا الإسلامية وهو أمر يدعو للإستغراب خصوصا عنما يصدر من جمعية إسلامية تقوم بإرسال المساعدات للمسلمين في العالم ثم تدعو لقطع رزق عشرات الألوف منهم.


·        بنغلاديش بلد مسلم يعيش أبنائه هول الفقر والفيضانات والأعاصير المدمرة، ومثل هذه الدعوات في البحرين ودول الخليج العربي حيث يعمل مئات الألوف من العمال البنغاليين الذين يحولون مئات الملايين من الدولارات لبلدهم الفقير ستؤدي إلى كارثة وطنية وإنسانية للشعب البنغالي المسلم المحتاج لدعم اخوته في الدين.


·        يشكل العمال البنغاليون البالغ عددهم 90 ألفا حوالي 17% من مجموع العمالة الأجنبية في البحرين، وهي ثاني أكبر مصدر للعمالة للبحرين وبعض دول الخليج العربي. وقد سبقت دعوة الإستغناء أو طرد العمالة البنغالية دعوات مشابهة للإستغناء عن العمالة الهندية إما بسبب ديانة أغلبها (الهندوسية) أو بسبب إقتراح الحكومة الهندية وضع حد أدنى للأجر لا يقل عن 100 دينار شهريا. ولا نعرف من أين ستجيء العمالة إذا تم إستبعاد هذين المصدرين الهامين الذين يشكلان معا حوالي ثلاثة أرباع العمالة الأجنبية في البلاد، البالغ عددها اكثر من نصف مليون عامل أو إستبعاد مصادر أخرى مثل الفلبين بذريعة أن عمالتها غير مسلمة، وتايلند بحجة إنتشار الإيدز فيها، إلى آخر هذه الذرائع.


·        إن جرائم القتل والإعتداء والإغتصاب والسرقة وغيرها لا تنحصر عند جنسية دون سواها، وهي موجودة وسط جميع الجاليات العربية والأجنبية كما هي موجودة وسط أعداد من البحرينيين.


·        إن مشكلة الجريمة لا تعالج بردود الأفعال كما في التصريحات الصحفية للنواب ومنع التأشيرات من قبل وزير الداخلية، ولكن تعالج بسياسات حكيمة للبحث عن أسباب الجريمة والعنف ووضع خطط إقتصادية وإجتماعية وتشريعية وأمنية للتقيل من حدوثها.


·        إن إعوجاج البنية الإقتصادية والإجتماعية التي تشجع على إستيراد العمالة الرخيصة بأعداد ضخمة وإستغلالها البشع من خلال نظام العبودية الجديد المسمي "فري فيزا" الذي يستفيد منه متنفذون وبعض المواطنين، بغض النظر عن كلفتها الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والثقافية، ونقص الشروط الإنسانية اللائقة لعمل العمال الأجانب من أجر كريم وسكن لائق وساعات عمل معقولة في ظروف إنسانية، كل هذه العوامل تتسبب في خلق بيئة عمل غير صالحة، حيث توفى اربعة عمال بنغاليين خلال هذا الشهر بسبب ضربات الشمس وبيئة العمل التي تساعد على الإحباط والجريمة وزيادة مكنون الحقد لدى العمال الأجانب، الأمر الذي يدفع بعضهم في الرغبة بالإنتقام أوتخريب المنشآت أثناء الإضرابات المتكررة أو السقوط في إحباط شديد يقود للأنتحار.


لقد بات من الضروري وضع خطة سكانية وطنية تضع سقفا لعدد السكان من الأجانب، وإعادة هيكلة الإقتصاد وإتباع سياسات تشجع على زيادة الإنتاجية وتقليل الإعتماد على اليد العاملة الرخيصة، وتعمل في الوقت نفسه على تحسين شروط العمل بما يليق بكرامة العامل الأجنبي والعربي والبحريني ويحسن من إنتاجيته وإخلاصه. ولا يمكن أن تنجح خطط مكافحة الجريمة بترك الحبل على الغارب دون تحديد لحجم أو ظروف عمل العمالة الأجنبية التي أصبحت تساوي عدد المواطنين بعد أن كانت تقل عن 35% في بداية الانفراج الامني والسياسي.
 
جمعية العمل الوطني الديمقراطي ( وعد )
27 مايو 2008
 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro