English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

تعقيبا على التصريحات الصحفية للنائب عادل المعاودة
القسم : الأخبار

| |
2007-04-05 02:19:55


محمود حافظ: المعاودة غير ملم بتاريخ (وعد) ومواقفها

فند عضو المكتب السياسي بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) محمود حافظ مجموعة المغالطات والإتهامات التي ساقها النائب عادل  المعاودة في تصريحات صحفية بحق الجمعية والتي تبين عدم إلمامه بالتاريخ السياسي لتاريخ (وعد) النضالي ودورها الوطني مع التنظيمات السياسية القومية واليسارية في فترة النضال ضد الإستعمار حتى تحقيق الإستقلال وبعد ذلك في مرحلة أمن الدولة التي مارس فيها جهاز الأمن السياسي أبشع أنواع التعذيب بحق مناضلي القوى الوطنية القومية واليسارية والإسلامية المعارضة في الوقت الذي كان فيه تيار الإسلام الموالي للسلطة المتمثل اليوم في جمعيتي الأصالة والمنبر الإسلامي يعيش في رعاية وكنف الدولة في إتفاق غير مكتوب حول إقتسام السلطة والثروة من جانب الحكم والمساجد والعمل الخيري والدعوي من جانب تياري الإسلام الموالي.

وأوضح حافظ  بأن اتهام النائب المعاودة للجمعية بأنها كانت "دائماً جمعية تابعة" على حد تعبيره هو إتهام لا سند له وتعبير عن عجز في فهم طبيعة العمل الوطني أو محاولة مقصودة لتشويه السمعة، فالخلاف بين (وعد) والتيار الإسلامي المعارض معروف في قضايا كثيرة أهمها القضايا ذات العلاقة بالمرأة مثل قانون الأحوال الشخصية والقضايا المتعلقة بالحريات الشخصية مثل قضية ربيع الثقافة التي تحالف فيها التيار الإسلامي عن بكرة أبيه في موقف مضاد لموقف المثقفين والتيار الليبرالي بكافة إنتماءاته. ومن ناحية أخرى فإن بمقدورنا أن نسرد عشرات الأمثلة بموالاة جمعية الأصالة وتبعيتها لسياسات الحكومة وإعتناق كثير من أعضائها الأفكار التكفيرية والطائفية.

وقال  بأن جمعية (وعد) تنطلق من رؤية سياسية واضحة في تحالفاتها السياسية، باعتبارها جمعية معارضة تهدف إلى تعزيز قيم ومبادئ الحق والحرية والعدالة والمساواة والديمقراطية في المجتمع.

واكد ان تحالفات وعد واضحة وتستند الى التعاون مع جميع القوى التي تشترك معها في الملفات الوطنية الخطيرة كالفساد والتجنيس والتمييز والتعديلات الدستورية ومحاسبة من يقف وراء مخططات تهدف الى إشعال الفتن الطائفية، وهي كلها ملفات هامة ساهمت في خلق تحالفات وطنية بين قوى مختلفة في منابعها الأيديولوجية ومتفقة في تغليب المصلحة الوطنية، يقابلها تحالف بقيادة الحكم يجمع تحت عباءته تيارات إسلامية وقبلية ونفعية من قوى الموالاة تقف ضد تحقيق إصلاحات حقيقية في سلطة التشريع وفي المساواة بين المواطنين وفي كف يد كبار المتنفذين عن سرقة الأراضي والمال العام خوفا على مصالح طائفية أو فئوية ضيقة.

ولفت حافظ  بانه لو كانت هذه الملفات الوطنية والدستورية ضمن أجندة الاصالة لما ترددت في التعاون والتنسيق معها، الامر الذي يؤكد موقفنا المبدئي من التحالفات والمتضمن التعاون مع أي طرف بغض النظر عن ايديولوجيته وعقيدته إذا توفرت الرؤية المشتركة.

وحول  تصريح النائب المعاودة قال محمود حافظ بأن جمعية (وعد) غير قادرة بمفردها أن تكون رقماً في الساحة البحرينية فان الحضور السياسي اليومي لوعد وقادتها في وسائل الإعلام و المجالس الشعبية والتواجد الكبير في مؤسسات المجتمع المدني والنقابات ووجود كادر كبير من الأخصائيين في مجالات عديدة يندر وجوده في أغلب الجمعيات السياسية بما فيها الأصالة، يكذب ما يذهب إليه النائب. ويمكن الإستدلال على حضورنا السياسي من كثرة ما تحويه وسائل الإعلام من النقد أو المديح لوعد أو مواقفها، في ظل وجود حوالي عشرين جمعية سياسية في البلاد، وهذا دليل على إهتمام واسع بما تطرحه (وعد) من برامج ومواقف، وعلى محاولة محمومة من بعض الأوساط لتضييق الخناق عليها وسلبها حقها في تمثيل المواطنين كما حدث في إنتخابات 2006 النيابية حيث قامت الحكومة بإستعمال كل الحيل الإنتخابية غير المشروعة لتغيير نتائج بعض الدوائر لصالح مرشحيها من الأصالة والمنبر الإسلامي وبقية حلفائها وإسقاط مرشحي وعد.

لقد بينت الحملات الانتخابية للقائمة الوطنية للتغيير التابعة (لوعد) قدرة الجمعية على تقديم برنامج إنتخابي متكامل وخطاب سياسي متميز إستقطب آلاف المواطنين، وكانت فعاليات وندوات ومهرجانات مترشحي (وعد) من أقوى الفعاليات وأكثرها حضورا، وهو مؤشر يتناسى النائب المعاودة ذكره. وقد كشفت نتائج الانتخابات الأخيرة مدى قدرة مرشحي وعد على اختراق الجدار الأسمنتي الذي صنعته عقود من استغلال العمل الخيري والدعوي والدعم الرسمي للتيار الإسلامي السني الموالي، حيث تمكنت (وعد) من المنافسة مع التيار الإسلامي الموالي وكادت تسقط بعض مرشحيه لولا مدد الحكومة في اللحظة الأخيرة بإجبار العسكريين على التصويت لمرشحي الحكومة وتجيير أصوات أغلب المجنسين والتلاعب في نتائج المراكز العامة التي فصلت تفصيلا لمرشحي الأصالة والمنبر الإسلامي وحلفاء الحكومة الآخرين.

وحول تصريح النائب المعاودة بأن منهجية (وعد) غير مستساغة في شارع متدين محافظ كالشارع البحريني، أوضح محمود حافظ بان هوية (وعد) واضحة فهي جمعية وطنية ديمقراطية غير طائفية تؤمن بالمواطنة المتساوية وارفض إلهاب المشاعر الطائفية من خلال التحريض الطائفي الرخيص الذي تمارسه بعض القوى، ويجتمع فيها المواطن الشيعي والسني، والمرأة المتحجبة وغير المتحجبة، العربي والفارسي ومن أصول أخرى، الإسلامي المتنور والقومي واليساري والليبرالي، يجتمعون كلهم من أجل خدمة الوطن، فلا يمكن أن يكون التنظيم السياسي تنظيما معاد للطائفية والعنصرية إذا لم يستطع أن يجمع أبناء كل الطوائف والأعراق تحت رايته.

وربما لا يفهم الأخوة في جمعية الأصالة ما نقوله فجمعيتهم قائمة على عضوية من طائفة واحدة وعملهم الخيري موجه لأبناء طائفة واحدة مثلهم مثل عشرات الجمعيات السنية والشيعية في البلاد التي إبتلينا بتمييزها بين الفقير السني والفقير الشيعي وكأن للفقر طائفة.

واختتم حافظ  تصريحه بتذكير النائب المعاودة بتاريخ وطني حافل لوعد وغيرها من التنظيمات السياسية الوطنية التي شاركت في مقاومة الإستعمار والإستبداد وقدمت الشهداء ومئات المعتقلين والمنفيين من أجل إستقلال الوطن وعودة الحياة الديمقراطية، وهي التضحيات التي جعلت من الممكن إنتخاب النائب المعاودة وغيره من نواب الموالاة في مجلس نيابي لم يطالبوا يوما به أويضحوا من أجله، ولن يهتموا لو تم حله لأن النائب المعاودة وصحبه أفتوا بأن المجلس النيابي "مفسدة صغرى"!

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro