English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

ناشطون ينتقدون أداء الوفد الرسمي ويطالبون بإزالة التحفظات
القسم : الأخبار

| |
2008-11-16 02:58:51


في ندوة تمكن المتحدثون فيها من إحاطة جوانب تنفيذ اتفاقية مناهضة التمييز ضد المرأة (سيداو)، وجّه عدد من الناشطين ومن أعضاء الوفد الأهلي الذي شارك في اجتماعات «سيداو» التي عقدت أخيراً في جنيف، انتقادات لأسلوب وأداء الوفد الرسمي مطالبين بالعمل على إزالة التحفظات والابتعاد عن الصياغات الإنشائية والمواقف القائمة على التسويف، فيما لم يكن هناك أي ممثل في الندوة من أعضاء الوفد الرسمي.
وفي الندوة التي نظمها مكتب قضايا المرأة بجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) وأدارتها رئيس المكتب فريدة غلام، تم التركيز على التقرير الذي قدمه الوفد الرسمي في جنيف يوم 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي الذي ضم 31 عضواً شارك في اجتماع جنيف، وهو الاجتماع الذي شارك فيه وفد أهلي.
وتناولت نائب رئيس جمعية نهضة فتاة البحرين وأمين سر اللجنة الأهلية لاتفاقية «سيداو» عائشة بوجيري تقديم نبذة عن تشكيل اللجنة وموضوع التحفظات الرسمية على الاتفاقية، فيما تحدث عضو جمعية المنبر المحامي حسن إسماعيل عن تعديل قانون الجنسية لأبناء البحرينيات المتزوجات من غير بحريني، فيما ركزت رئيس مجلس إدارة جمعية نهضة فتاة البحرين نوال زباري على موضوع العنف الأسري والقصور في التشريعات والخدمات في الأجهزة المعنية حيال هذه الظاهرة.
تشكيل اللجنة الأهلية
وفي بداية الندوة، تحدثت عائشة بوجيري عن تشكيل اللجنة الأهلية، وهي التي تشكلت من حلقة حوارية نظمتها جمعية نهضة فتاة البحرين في أكتوبر من العام 2002 حيث دعت تلك الحلقة إلى تشكيل لجنة أهلية للاتفاقية وإعداد التقرير الأول، وتشكلت الهيئة في فبراير/ شباط من العام 2003، وعلى مدى السنوات الماضية تم تشكيل فرق عمل لمحاور النشاط السياسي والعمل والتعليم والصحة والمحور القانوني، وبدأت الفرق تعمل في جمع المعلومات وكتابة تقريرها، وفي العام 2005 كان هناك توقف في متابعة العمل لكن استمرت الهيئة في المتابعة حيث تشكل فريق للصياغة من الجمعية وتم إعداد التقرير وتحول التقرير الى الاتحاد النسائي البحريني ومتابعة إعادة تنسيقه وترجمته وعلى إثرها تم إرساله إلى الأمم المتحدة.
بعد ذلك تم تشكيل الوفد الأهلي من الاتحاد النسائي وجمعية نهضة فتاة البحرين والجمعية البحرينية لحقوق الإنسان وجمعية «وعد».
من جانبه، بدأ المحامي حسن إسماعيل بالقول: «حين ننتقد مملكة البحرين أو حكومة البحرين في التقارير التي نقدمها الى الأمم المتحدة، فإننا لا نهدف إلى الإساءة الى البحرين بل نهدف الى تعزيز مكانتها وفي الوقت نفسه الى تحقيق العدالة الاجتماعية بكل ما تعنيه هذه العبارة من معنى، مشيراً إلى أن هناك توجهاً لتعديل أحكام الجنسية معروضاً على مجلس النواب، بموجب الكتاب الصادر عن رئيس مجلس النواب مؤرخ في 2 مارس/ آذار من العام 2007 تضمن رغبة المجلس من الحملة الوطنية لدعم محرومي الجنسية إبداء مرئياتها وملاحظاتها بشأن المشروع بقانون، والحملة الوطنية قدمت ملاحظاتها ردّاً على كتاب مجلس النواب، وأكدت مرئيات الحملة الوطنية أن التعديلات المقترحة على القانون مازالت تكرس التمييز ضد المرأة وتخالف أحكام الدستور وتخالف اتفاقية «السيداو»، فهنا تتضح التفرقة في اكتساب الجنسية ما بين أبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي وأبناء المرأة الأجنبية المتزوجة من بحريني بموجب القانون رقم (12) للعام 1982 من دون قيد أو شرط، وهناك تعديلات أجريت على القانون وحذفت من قانون الجنسية وهو حصول من يولد من أم بحرينية إذا كان والده يحمل جنسية أجنبية الجنسية البحرينية، وهناك الكثيرون ممن أصولهم إيرانية في البحرين ولديهم أبناء والآباء لا جنسية لهم وبالتالي حرموا من الجنسية ويمتد التمييز في قانون الجنسية إلى استثناء المرأة البحرينية المتزوجة من الخليجي، حيث لا تفقد جنسيتها وهنا أجاز ازدواج الجنسية، على أن تفقد البحرينية المتزوجة من أجنبي إذا ألحقت بجنسية زوجها جنسيتها.
رفع التمييز لا يحتاج إلى كل هذا!
وأشار إلى أن لجنة الخبراء في «سيداو» طلبت من الوفد الرسمي البحريني تقديم وصف للوضع الحالي لمشروع القانون الذي تعده وزارة الداخلية للقضاء على التمييز وأن تقدم وصفاً للمضمون، فكان الوفد الرسمي يشير إلى أن مشروع القانون لم ينتهِ، ولا يزال أبناء البحرينية المتزوجة من غير البحريني لا يتمتعون بالجنسية، مستدركاً بالقول إن الوفد الرسمي لم يكن موفقاً في القول إن المشروع بقانون اكتمل أم لم يكتمل، بل كان من المفترض أن يقدم وصفاً مفصلاً لا أن يشير الى أن وزارة الداخلية تعد مشروعها وتسعى إلى ذلك، وأقول ذلك لأن رفع التمييز لا يحتاج إلى مثل هذا المشروع.
وذكر «خلاصة القول فيما يتعلق بالجنسية، إن حكومة البحرين تقر بوجود التمييز ضد المرأة في الجنسية وتجنب التقرير الحكومي الإشارة الى تعديل قانون الجنسية لأبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي، وحين عاد الوفد الرسمي والوفد الأهلي، قرر المجلس الأعلى للمرأة أن يقدم مرئياته وقدم مرئياته في يوم 5 نوفمبر/ تشرين الثاني للاتحاد النسائي والحملة الوطنية تتمثل في أن يكون منح الجنسية لأبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي بقرار من وزير الداخلية إذا توافرت شروط منها التقدم بطلب الحصول على الجنسية، تعلن فيه الرغبة في الحصول على الجنسية ويقدم الطلب من الأم بالنسبة إلى أبنائها القصّر، وأن يكون لطالب الحصول على الجنسية إقامة مشروعة ومستمرة يحددها القانون ويجوز لوزير الداخلية الإعفاء من هذه المدة أو بعضها، بالإضافة الى موافقة الأب في حصول أبنائه القصر على الجنسية ويستثنى أبناء المرأة المطلقة أو المهجورة».
مرئيات غير واضحة
وزاد قوله: «هذه المرئيات لم تحدد ما إذا كان هناك تعديل ومادة جديدة تضاف الى قانون الجنسية، وهل حصول الجنسية عن طريق وزير الداخلية حق أصلي مكتسب أم بالتجنس، و لم تحدد مدة سريان المادة وهل تسري بأثر رجعي أم فوري؟ ولم تحدد الفترة الزمنية التي يحق فيها لوزير الداخلية إصدار قراره ولم تشترط أسباب الرفض، أما الإقامة المشروعة فقد كان النص غير واضح، لكن تحديد الإقامة يتضارب مع اتفاقية حقوق الطفل التي تنص على أنه يتعين أن يسجل الطفل بعد ولادته فوراً وأن يكون له فور ولادته الاسم والحق في اكتساب الجنسية».
العنف مشكلة وليس ظاهرة!
من جانبها، قالت رئيس مجلس إدارة جمعية نهضة فتاة البحرين نوال زباري إن العنف الواقع على المرأة من الملفات الأساسية التي تم طرحها في جنيف، وأغرقت أسئلة أعضاء لجنة «سيداو» الوفد الرسمي فيما يتعلق بجوانب العنف وبالذات العنف المنزلي الواقع على المرأة، وهناك الكثير من الأسئلة والمواقف اختصرها في قضايا أساسية، فبالنظر إلى قانون العقوبات فإنه لم يشمل نصوصاً قانونية ولم يجرم العنف ضد المرأة في المنزل أو خارجه ولم يشر إلى العنف ولم يعالج العنف لذلك فهو قانون ناقص والتوجه الحالي هو تعديل بعض بنود القانون، وبالنسبة إلى العنف هل هو ظاهرة أم مشكلة، فقال الجانب الرسمي إنها مجرد مشكلة مشيراً إلى عدم تكبير الموضوع باعتبار أن هذه من المشكلات الطارئة وليست ظاهرة.
واستند رد الوفد الأهلي بحسب الدراسات، ومن ضمنها ما أصدره المجلس الأعلى للمرأة بحسب البيان والإحصاءات التي نراها في المراكز الصحية والاجتماعية ومراكز الإرشاد حيث إن هناك مؤشرات كثيرة موجودة لدى المحامين وعند الاختصاصيين تدل على أن العنف ليس خاصاً بفئة من الفئات بالنسبة إلى المرأة، فهو متعدد الطبقات والأنواع في القرى والمدن، وبالذات العنف المنزلي، وهذه مؤشرات تمكننا من القول إن العنف الواقع على المرأة أقرب الى كونه ظاهرة وليس مشكلة لكونه منتشراً بصورة كبيرة لكن كجانب أهلي نحتاج الى تعزيز الرؤية من خلال دراسات أكثر وأدق.
وأشارت الى أن لجنة الخبراء ركزت على أهمية وجود قانون للأحوال الشخصية والتخفيف من آثار العنف الواقع على المرأة، وبالنسبة إلى اغتصاب القصّر والزوجات فالمطلوب من الحكومة تقديم معلومات وهل يتم التبليغ عن هذه الحالات وهل الأرقام في مراكز الشرطة صحيحة، بالإضافة الى التركيز على الإصلاح القضائي وتدريب القضاة وتأهليهم.
وسأل في ختام ورقتها بالقول: «ماذا بعد تقرير جنيف؟ ذهبنا وأخذنا التقرير وناقشناه وشكرونا على إمكانياتنا، فما الذي يجب فعله؟ أرى أن المطلوب من الحركة النسائية في البحرين وهي حركة لها تاريخ عريق من النضال هو التنسيق والعمل المشترك وأن يكون لها حضور دائم، وهذا يتطلب استعداداً من الاتحاد النسائي واللجان النسائية في الجمعيات السياسية والمهنية وخصوصاً مكتب قضايا المرأة في جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد).
رفع المادة 18 من قانون الجمعيات
أما رئيس مكتب قضايا المرأة بجمعية «وعد» فريدة غلام فقالت إن المادة السابعة من اتفاقية «سيداو» تنص على المساواة بين الرجل والمرأة في الانتخابات والاستفتاءات العامة والمشاركة في صياغة سياسة الحكومة وتنفيذها والمشاركة في جميع المنظمات والجمعيات غير الحكومية، مؤكدة أن هذا النص مهم لأن قانون الجمعيات الأهلية في البحرين لا يسمح للنساء ممارسة العمل السياسي ونطالب برفع المادة 18 منه التي تمنع من ممارسة العمل السياسي.
وأشارت في هذا الصدد الى أن باستطاعة البحرين إجراء مشاورات واسعة بين الشركاء وعلى الأخص السلطة التشريعية لتبني قانون الأسرة وإعطاء الأولوية لمسودة قانون منح الجنسية لأطفال البحرينيات المتزوجات من غير بحرينيين، وقالت إن الخبيرة الفرنسية جيوسبارد قدمت مداخلة جميلة عندما أشار الوفد الرسمي إلى أنه بدلاً من الحديث عن مبدأ المساواة في الدستور ووضع بنود تمييزية، لماذا لا تدعون الجمعيات السياسية لدعم المرأة ضاربين مثالاً بالتجربة الفرنسية، وذلك لأن لديهم قوانين تعاقب الأحزاب التي لا تدعم المرأة، وقالت جيوسبارد: «لديكم امرأة واحدة في البرلمان، وسفيرتان وأعضاء يعينون من الحكومة في مجلس الشورى، لماذا لا تنتخب أعداد مماثلة أكثر؟ وأنا فرنسية وأقول إن القانون تعدل عدة مرات ودخلت الكوتا الجانب التشريعي عبر الدستور، وفي فرنسا هناك نظام التمثيل النسبي والقوائم والأحزاب تضع النساء على القوائم، ووصلنا إلى التنظيم التشريعي عبر الدستور، فهل تعتقدون أن الخبراء القانونيين في فرنسا لا يعرفون كل ذلك؟»، ما أظهر الوفد الرسمي أنه لا يريد الاعتراف بوجود مشاكل

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro