English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

عوامل عدة قزمته
القسم : الأخبار

| |
2008-10-18 00:36:10


انتقد رئيس جمعية الشفافية البحرينية، منسق اللجنة التحضيرية للمؤتمر الموازي عبدالنبي العكري دور منظمات المجتمع المدني في المنطقة العربية في مشروع منتدى المستقبل بسبب ''فشلها في التكتل والتنسيق والتشبيك فيما بينها على النطاق الأوسع ''.
ولفت العكري في ورقته التي استعرضها في منتدى ''أفق تطور عمل منظمات المجتمع المدني في إطار منتدى المستقبل''، الذي يعقد حالياً في العاصمة الإماراتية أبوظبي إلى أن ''البعض يرى في المسارات والنشاطات الأهلية المرتبطة بالمنتدى مناسبة للبروز وعلاقات عامة يوظفها للمصلحة الخاصة، وليس لمصلحة تعزيز فعالية منظمات المجتمع المدني، ومطالب شعوب هذه المنطقة''، داعياً إلى ''مراجعة وتقييم مشروع منتدى المستقبل الرسمي والمدني بعد أكثر من خمس سنوات من تأسيسه ''.
وقال العكري '' بات ضرورياً التعرف إلى أين يتجه منتدى المستقبل الرسمي والمنتدى المدني، وما إذا كانت هذه مجرد فعاليات إعلامية للترويج، أم أنها فعلا لإحداث تغيير في كفاءة وقدرة ودور منظماتنا الأهلية في النضال من اجل إصلاح حقيقي أو بالأحرى تغيير حقيقي ''.
عوامل عدة قزمت مشروع المنتدى
وأشار إلى أن ''مشروع منتدى المستقبل انتهى إلى غير ما بدأ به، فقد كانت بدايته كمشروع طموح للإصلاح الديمقراطي في الدول العربية وغرب آسيا (دول الجنوب) وتصحيح العلاقة بين الدول الثمان الكبرى ودول الجنوب، بحيث لا تكون علاقة تواطىء، بل تأخذ بالاعتبار طموحات ومطالب شعوب الجنوب المشروعة للديمقراطية والتنمية، والتكامل، وتصحيح العلاقات المختلة بين الدول الثماني الكبرى في ناحية الدول العربية وغرب آسيا من ناحية أخرى ''.
وأضاف ''لكن هناك عوامل عديدة قزمت المشروع، وانعكس ذلك على إنهاء غالبية مسارات العمل الأهلي وتحجيم المشاريع المشتركة وكذلك مؤسسة المستقبل، بل أن أولوية الدول الثماني الكبرى وخصوصا الولايات المتحدة التي تقود مشروع منتدى المستقبل ليست لإصلاح الأنظمة العربية بل استقرارها في ظل أنظمة استبدادية، وذلك في ضوء المأزق الأمريكي في أفغانستان والعراق ''.
ولفت إلى أن الدول العربية التي ''سبق أن أظهرت قبولاً على مضض بالمشروع، فإنها الآن غير متحمسة له، ويظهر ذلك عبر تحللها من التزاماتها تجاه شعوبها وتجاه منظمات المجتمع المدني''، لافتاً إلى أن وجود ''ارتداد عن الخطوات الصغيرة التي خطتها الحكومات في مجال الإصلاح ''.
تراجع مشاريع تمكين المجتمع المدني
وأضاف ''هذا هو المنتدى المدني الخامس الذي يعقد كل سنة قبيل انعقاد منتدى المستقبل، منذ أول دوره للمنتدى الذي عقد بالرباط في ديسمبر/ كانون الأول ,2004 ولكن، هل قدم المنتدى فرصاً لهذه المنظمات لكي تتطور، وتسهم في محاولات ومشاريع ''الإصلاح'' المطروحة في المنطقة، أم أن طموحات منتدى المستقبل تراجعت بالأساس عن الأهداف الكبيرة التي طرحت في قمة سي ايلاند بجورجيا في الولايات المتحدة الأمريكية في يونيو/حزيران ,2004 وتراجعت معها مشاريع تمكين وتعزيز منظمات المجتمع المدني في البلدان العربية وبلدان غرب آسيا التي يشملها المشروع''. وأوضح العكري أن مشاركة منظمات المجتمع المدني في مشاريع منتدى المستقبل أخذت عدة مستويات، أولها عقد المنتديات الموازية للمنتدى الرسمي، وثانيها المشاركة في المنتديات الرسمية، إضافة إلى الدعم المقدم من قبل بعض الدول الأوروبية للمسارات التي سعت فيها منظمات المجتمع المدني .
واستعرض التجارب التي مرت بها المنتديات الموازية، داعياً إلى مراجعة وتسجيل التجارب السابقة والعمل على تقييمها بشكل موضوعي .
وقال ''منتدى المغرب جرى التحضير له من قبل جمعيات حقوقية قادها مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، أما في منتدى البحرين، فقد تشكلت لجنة تحضيرية من 11 جمعية أهلية عملت على مدى 8 أشهر للتحضير للمنتدى، وهو أمر أسهم في تعزيز العلاقات بين هذه الجمعيات وأسهم في تطوير قدراتها على تنظيم الفعاليات الدولية ''.
منتدى المنامة كان ساخناً في حواراته
وأشاد العكري بالتجربة البحرينية في التنظيم للمنتدى الموازي، وذلك لكون الحضور في منتدى المنامة كان متنوعا وواسعا، وهو أمر انعكس في عفوية النقاشات وتنوع الآراء التي وصلت إلى درجة السخونة عكستها وثيقة المنامة''، إلا أنه استدرك بذكر بعض السلبيات التي أوجزها في أن '' قلة الخبرة أدت إلى عجز مالي في ميزانية المنتدى الذي مازال مطلوباً من أعضاء اللجنة التحضيرية تسديده، بالإضافة إلى عدم تحول اللجنة التحضيرية إلى لجنة متابعة لتنفيذ مقررات المنتدى ولتكون مرجعية لمنظمات المجتمع المدني في البحرين في تنسيق المشاركة في مسارات العمل المدني، والفعاليات اللاحقة لمنتدى المنامة ''.
وتابع العكري ''لقد أتيحت للمشاركين من ممثلي المجتمع المدني ونشاطاته من بلدان الشمال والجنوب العرب والأجانب الدخول في حوارات غنية وتبادل الخبرات، والدخول في علاقات انعكست ايجابيا على حركة المجتمع المدني عموما وعمل المنظمات المشاركة بشكل خاص، إلا أن هذا التطور أيضاً لم يتم استثماره لإقامة شبكة فاعلة من منظمات المجتمع المدني ''.
مشاركة المنظمات الأهلية خجولة
أما فيما يتعلق بالمشاركة في أعمال المنتدى الرسمي، فقد وصف العكري المشاركة الأولى بالخجولة، حيث اقتصرت على وفد من 7 مندوبين شاركوا في جلسة واحدة لكبار المسئولين في اليوم الأول الذي يسبق اجتماع وزراء الخارجية، لكن مشاركة ممثلي المجتمع في البلدان المشاركة ومسارات العمل الأهلي تطورت منذ دورة المنامة في ,2005 حيث شارك الوفد المنتخب في المنتدى الموازي بسبعة مندوبين، وكذلك ممثلين المسارات الأهلية والحوار من أجل الديمقراطية وحكم القانون، والشفافية، والتعليم، والديمقراطية وحقوق الإنسان، حيث وبلغ عدد المندوبين خمسة وأربعين وبلغ ممثلي المجتمع المدني في الدورة الثالثة لمنتدى المستقبل في الشونة على البحر الميت 50 مندوبا ''.
وفي إطار تقييمه للمشاركة في المنتديات الرسمية، أشار العكري إلى أن ''الوفد الأهلي يتكون من عدة وفود، وغير موحد، وهو ما يؤدي إلى غياب الاتفاق على إستراتيجية موحدة، ومطالب محددة، وبالتالي عمومية المقترحات التي يتقدمون بها ''.
وسلط رئيس جمعية الشفافية الضوء على المسارات التي سار فيها العمل الأهلي بهدف تطوير الرؤى في مجالات محددة لتعزيز الإصلاح الديمقراطي، وذلك برعاية بعض الدول المشاركة في المنتدى، إلا أن جميع تلك المسارات، باستثناء الحوار لدعم الديمقراطية لم يستمر بعد منتدى المنامة .
مسارات العمل الأهلي في تراجع
ورغم ذلك، أشار العكري إلى أن تلك المسارات ساهمت في خلق روابط بين المنظمات والنشطاء المشاركين في كل مسار من ذوي الاهتمامات المشتركة مما أسهم في تقديم رؤى مهمة للإسهام في عملية الإصلاح وتقويمها كما في منتدى المنامة ، لكن هذا الدور باستثناء الحوار لدعم الديمقراطية تراجع بعدها، مطالباً بـ''إعادة النظر في العمل الأهلي لئلا يقتصر على حضور المنتدى الموازي السنوي، ثم يذهب كل في طريقه بعد انفضاض المنتدى''. يذكر أن الاجتماع المنتدى الموازي ينعقد في الفترة من 15-17 أكتوبر / تشرين الأول الجاري، ومن المقرر أن تختتم أعماله اليوم .
وبدأت أعمال المنتدى بجلسة عامة ألقيت فيها أربع كلمات للجنة التنظيمية الوطنية للمجتمع المدني والمنسق الإقليمي لمنظمات المجتمع المدني والمفوض العربي للمجتمع المدني بجامعة الدول العربية وكلمة منسق المجتمع المدني بوزارة الخارجية الإماراتية .
ويشارك في المنتدى 60 مندوبا عن منظمات المجتمع المدني في 18 دولة عربية، بهدف الخروج بتوصيات حول تقدم جهود الإصلاح في العالم العربي والى دور المجتمع المدني والبيئة التشريعية التي تحيط بعمل المجتمع المدني وغيرها من المحاور .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro