English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

حول التقرير التكميلي للسيداو
القسم : الأخبار

| |
2008-10-16 17:05:40


سبيكة النجار أشارت الفقرة 147 من التقرير التكميلي المقدم للجنة ''السيداو'' والذي قام المجلس الأعلى للمرأة بإعداده إلى أن وزارة التنمية الاجتماعية وفرت ''الدعم المالي للجمعيات الأهلية من خلال تقديم منح في مجالات التطوير المؤسسي ودعم الشراكة في العمل المدني لهذه المنظمات ''.
ما أعرفه أن المنح كانت لمشروعات محددة وليس للتطوير المؤسسي للجمعيات. وأن هناك جمعيات وما أكثرها غير قادرة على العمل بسبب عدم توفر الموارد المالية لتغطية نفقاتها الإدارية الرئيسة. ثم إن الدعم يجب أن يكون أيضاً من خلال تسهيل عمل الجمعيات لا التضييق عليها وإشهار سيف قانون سيء عليها .
أشادت الفقرة 156 بالنجاح الذي حققته المرأة فيما يتعلق بالتمثيل الدبلوماسي. أعتقد أن الأمر يحتاج إلى مراجعة صادقة. فتعيين سفيرة أو سفيرتين لا يعني نجاحاً، إذ لاتزال الهوة بين الجنسين في هذا المجال سحيقة. وهذا ما تؤكده الفقرة 153 من التقرير الأصلي التي تنص على أنه ''عملياً لا زالت المرأة لم تعطَ الفرصة الكافية للتمثيل على المستوى الدولي بمنصب سفير ''.
أما بالنسبة للموفدات إلى الخارج في مهام رسمية فلا يعرف الغاية من الابتعاث هل هو لحضور مؤتمرات إقليمية ودولية ذات أهمية مثل مؤتمرات القمة مثلاً أم إن أغلب المبعوثات كان بهدف المشاركة في اجتماعات ثانوية وما أكثرها. ثم إن هناك مؤسسات حكومية وإدارات في وزارات كثيرة لم تبتعث امرأة واحدة للخارج إلا فيما ندر. هذه المؤسسات من الضروري تحديدها ودفعها على إشراك أكبر عدد من النساء في بعثاتها الخارجية .
اكتفى الجدول رقم 12 بسنتين هما 1991 و2001 أي قبل انضمام البحرين إلى اتفاقية السيداو، الأمر الذي يصعب معه المقارنة بين التطور الحاصل قبل الانضمام إلى الاتفاقية وبعده .
من المعروف أن موظفات وزارة التربية والتعليم يشكلن غالبية القوى العاملة النسائية، إلا أن التقرير في الفقرة 173 لم يشر من قريب أو بعيد إلى موقع المرأة في مناصب اتخاذ القرار في هذه الوزارة. ترى كم عدد النساء في تلك المراكز من وكلاء الوزارة ومديرات الإدارة وما نسبتهن مقارنة بالذكور؟ واضح أن واقع الحال يقول إن مركز المرأة في وزارة التربية والتعليم متدنِ للغاية مقارنة بأعداد النساء العاملات فيها الأمر الذي يتناقض تماماً مع ما تدعو إليه اتفاقية ''السيداو ''.
الفقرات 190 إلى 193 تتعلق بالمناهج التعليمية ولكنها لم تتطرق إلى مسألة التمييز الحاصل على أساس الجنس وإلى الصورة النمطية للمرأة في المناهج الدراسية. ألا يعني تحديد مجالات معينة مثل تدريب البنات على الكروشيه والعرائس واللعب والتريكو تكريساً للصورة النمطية للمرأة؟
تناولت الفقرة 209 المرأة والقضاء وذكر التقرير أنه ''ارتفع عدد المساعدات ووكيلات النيابة العامة مقارنة مع عدد المساعدين والوكلاء، إلا أن الإحصائية التي وردت في الفقرة تكذب هذا الإدعاء إذ توجد امرأة واحدة فقط مقابل 13 مساعداً لوكلاء النيابة في حين لم يذكر التقرير عدد وكلاء النيابة من الذكور مقابل امرأتين فقط تشغلان هذا المنصب. أما بالنسبة للقاضيات فلا مجال لمقارنة عددهن بالقضاة رغم أن تعيين قاضيتين وأخرى في المحكمة الدستورية يعد كسراً لحاجز احتكار الذكور لمناصب القضاء. والأمر نفسه ينطبق على الموظفات في وزارة العدل إذ لم يذكر التقرير عددهن مقابل الذكور. سؤال قد يتردد في الأذهان كم عدد النساء في الشطر الثاني من وزارة العدل أي في الشؤون الإسلامية؟ ولماذا لا تعين أية امرأة في دائرتي الأوقاف السنية والجعفرية؟ أليست المرأة معنية بمثل تلك الأمور؟ .
لن أتطرق هنا إلى موضوع التقاعد والتأمينات لأنني غير ملمة به بشكل كامل. وأنتقل إلى الفقرة 231 من التقرير التكميلي والتي تتناول رياض الأطفال، حيث أهملت الفقرة الإشارة إلى ما تعانيه العاملات في تلك المؤسسات التعليمية من حرمانهن من أية حقوق تقاعدية إلى جانب ضعف رواتبهن مقارنة بالجهد المبذول. ومع ذلك لم يلتفت المجلس الأعلى للمرأة ولا وزارة العمل أو وزارة التربية والتعليم إلى هذه المشكلة .
يتضمن التقريران الأول والثاني والتقرير التكميلي المقدم للجنة السيداو معلومات مهمة قد نختلف أو نتفق معها، وهي بحاجة إلى مناقشة بشكل موسع بين جميع مؤسسات المجتمع المدني والخروج برأي حولها قد يفيد لدى تقديم تلك التقارير أمام اللجنة في الثلاثين من هذا الشهر .

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro