English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بإعلان موقفها من التمريض ومن مؤشر الفساد, عين على المعارضة وأخرى على الحكومة... »الشفافية« تخرج من غرفة...
القسم : الأخبار

| |
2008-09-28 16:26:31


كتب ـ محرر شؤون الجمعيات:
قال مراقبون إن جمعية الشفافية البحرينية تمكنت من كسر جليد الجمود الذي ضربها خلال أكثر من عام مشيرين بذلك إلى بيانها الأخير بشأن ترتيب البحرين في إدراك مؤشر الفساد ، وكانت جمعية الشفافية قد جمدت أنشطتها بسبب مرورها بأكثر من أزمة كان آخرها تنحي رئيسها السابق د. جاسم العجمي.
غير أن المراقبين يرون أن الحراك الذي قامت به الجمعية لم يكن كافياً لاتخاذها لموقعها الهام في خارطة الجمعيات العاملة بالشأن العام وقال هؤلاء إن الجمعية لاتزال غائبة أو مغيبة عن العديد من الفعاليات التي يفترض أن يكون لها رأي واضح فيها ويعزو المراقبون هذا الوضع إلى أن جمعية الشفافية لاتزال ترتب أولوياتها ولم تدخل في الحراك المجتمعي بشكل كامل.
ويؤكد رئيس الجمعية عبدالنبي العكري ان الجمعية تبنت خطة متكاملة لتفعيل دورها كمؤسسة رائدة من مؤسسات المجتمع المدني ويقول إن عملية تفعيل هذه الخطة تحتاج إلى مؤازرة من جهات كثيرة وإلى ربط علاقات الجمعيات بالمؤسسات الأخرى ، ويكشف هذا التصريح (السابق) للعكري عن رغبة التشكيلة الجيدة لمجلس إدارة الشفافية في التأني باتخاذ خطوات متريثة بشأن دورها كجمعية.
وتبدو الإشكالية ربما في التغيير الذي سيصيب رؤية الجمعية وعلاقاتها بمؤسسات المجتمع المدني من جهة والسلطة من جهة أخرى، ولعل خليط القوى السياسية الذي تشكل منه مجلس إدارة الشفافية والذي ضم خليط من شخصيات قريبة من جمعية العمل الديمقراطي »وعد« وجمعية الوفاق الوطني الإسلامي والمنبر التقدمي إضافة إلى شخصيات أخرى يجعل من الصعب رسم سياسة محددة وبسهولة لهذه الجمعية التي تعرف بأن دورها يتسم بالحساسية.
ويذهب المراقبون إلى أن التشكيلة التي خرج بها مجلس إدارة الشفافية ستجد صعوبة في بلورة رؤية بشأن هذه العلاقة في الوقت المنظور وستدخل الجمعية في أكثر من اختبار لتحديد موقف واضح.
المراقبون يؤكدون ان الخطة الحذرة في إعادة الحياة للجمعية نجحت حتى الآن في دخول الحراك المجتمعي العام ونجحت الجمعية في انتقاء مناسبات متخصصة كتعليقها على إدراك مؤشر الفساد كما نجحت في الاختبار حين علقت على انتخابات جمعية التمريض التي اتفقت قوى المجتمع المدني بشأن صحتها بينما رفضتها وزارة التنمية التي تمثل الحكومة، وكان الخياران للشفافية أشبه ببالون اختبار لردود أفعال السلطة من جهة »بالنسبة لموقفها من انتخابات التمريض« وبالنسبة لقوى المجتمع المدني »بالنسبة لإدراك مؤشر الفساد« لكن السؤال الذي يطرح نفسه حول ما إذا كانت الجمعية ستغادر هذا الحذر؟ وهل ستتمكن من السير على الخط الرفيع لرسم علاقاتها بالسلطة وقى المجتمع المدني خاصة بالنظر إلى أن السبب الحقيقي لتجميدها ٦ أشهر كان موقف السلطة منها وتجميدها بشكل كامل بسبب موقف المعارضة من تقريرها بشأن الانتخابات.
يذكر ان البحرين تبوأت المركز ٣٤ عالمياً في مؤشر مدركات الفساد لهذا العام، وفي المرتبة الرابعة إقليميا بعد قطر ثم دولة الإمارات، وسلطنة عمان، محققة ٥.٤ نقطة من مجموع عشر نقاط على المؤشر الذي يقيس مؤشر إدراك الفساد لا الفساد نفسه ويعتمد تعريفاً معيناً للفساد يلخص بـ »إساءة استعمال السلطة الموكلة لتحقيق مصلحة شخصية، ويدرج الدول في قائمة تتراوح الدرجات فيها من صفر (أعلى درجة فساد) إلى ٠١ نقاط (أعلى درجة شفافية) وهو مؤشر مركب يعتمد على بيانات ذات صلة بمستوى إدراك الفساد يتم جمعها من مصادر عديدة في مقدمتها أصحاب الأعمال.
ونظرت الجمعية بايجابية إلى هذا التطور الطفيف الذي حققته البحرين في مؤشر مدركات الفساد لهذا العام وتبوأها المركز ٣٤مقابل ٦٤في مؤشر عام ٧٠٠٢ بسبب التطور على صعيد شفافية المناقصات الحكومية، إلا أن الجمعية على قناعة بأن البحرين لا تزال في حاجة إلى جهود كبيرة لتحقيق المزيد من التقدم في المؤشر المذكور الذي تسعى منظمة الشفافية الدولية من خلاله إلى خلق وعي عالمي بحجم الأضرار الناجمة عن استشراء الفساد.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro