English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شريف: الجمعيات السياسية المعارضة في حالة ضعف عام ,أكد أنّ خيار المقاطعة لايزال قائماً
القسم : الأخبار

| |
2008-09-23 01:21:25



الوسط - جميل المحاري

أكّد الأمين العام لجمعية العمل الديمقراطي إبراهيم شريف أهمية تأسيس تحالف وطني مُعارض جديد مشيراً إلى انتهاء التحالفات السابقة بين الجمعيات السياسية المعارضة وقال:» إنّ التحالف السداسي والرباعي قد انتهيا منذ فترة».
وأضاف شريف في لقاء مع «الوسط»:» على الأرض هناك اليوم تنسيق بين 6 جمعيات هي: وعد والوفاق والتقدّمي والقومي وأمل والإخاء». لكنه أشار إلى أنّ العمل المشترك متواضع.
وذكر أنّ الجمعيات المعارضة بحاجة إلى تحالف له أمانة عامّة ومواقف موحّدة من خوض الانتخابات وقائمة انتخابية واحدة إذا ما تم الإتفاق على المشاركة في انتخابات 2010 النيابية, مؤكّدا بأنّ خيار المقاطعة لايزال موجوداً بقوّة في ثلاث جمعيات على الأقل هي: وعد وأمل والقومي. ونفى شريف وجود تحالف بين جمعيتي « وعد « والوفاق، وقال:» ليس هناك تحالف بين الوفاق ووعد. فالتحالف له أصوله، وهذه الأصول غير موجودة في العلاقة بين جميع قوى المعارضة».
وبشأن وحدة التيار الديمقراطي في البحرين أشار إلى ضياع فرص عديدة؛ لتوحيد هذا التيار في السابق، لكنه قال:» ربما كان من المفيد عدم خلق تنظيم موحّد؛ لأنّ التجربة أثبتت صعوبة الحفاظ على تماسك مثل هذا التنظيم في حالة أيّ خلاف مهم كمسألة المشاركة في انتخابات 2002».
وفيما يلي نص القاء:
*كيف تقرأ واقع الجمعيات السياسية في البحرين بشكل عام، والجمعيات المعارضة بشكل خاص وغياب هذه الجمعيات عن الواقع السياسي في الفترة الأخيرة، وكذلك غياب طرح أهم الملفات السياسية كملف التجنيس والتمييز و التقرير المثير و سرقة الأراضي ودفان الشواطئ و الفساد والتعديلات الدستورية ؟
- الجمعيات السياسية المعارضة في حالة ضعف عام سببه عدّة أمور. تجربة دخول الانتخابات دون برنامج مشترك وقائمة وطنية موحّدة أدّت إلى حدوث خسائر كبيرة وتقويض جزء مهم من رأسمال العمل السياسي المشترك الذي تم بناؤه خلال فترة المقاطعة. كما أنّ الانقسام الذي حصل داخل الجمعيات المقاطعة لانتخابات 2002 بين مشارك ومقاطع أدّى إلى اعتزال عدد كبير من النشطاء السياسيين والدستوريين العمل السياسي اليومي. أثبتت التجربة قلّة الكوادر المتخصصة والمتفرغة للعمل السياسي، فالملفات المطروحة كثيرة والعاملون فيها قليلون. نحن اليوم بحاجة لكوادر أكثر مما كان لدينا لكي نستطيع إعطاء كلّ ملف وموضوع حقه، وهذا بحاجة لتفريغ عدد من الكوادر المتخصصة وهو ما لا تتوافر الإمكانيات له.
أمّا للجمعيات التي دخلت المجلس النيابي فالأمر مختلف بعض الشيء. هناك 40 عضواً متفرغاً منهم 17 للوفاق و8 للأصالة و5 للمنبر الإسلامي ولهم طواقم إدارية مساندة ومدفوعة الأجر. ويتم تسليط أضواء الصحافة والإعلام على تفاصيل ما يجري في الجلسات والمشاريع التي يتم تقديمها ومناقشتها في المجلس وعلى مناوشات النوّاب. جميع الملفات التي ذكرتها مطروحة من قبل المعارضة، ولكن المشكلة تكمن بأنّ الجميع اليوم دخل على خط الحديث عن الشواطئ، وسرقة الأراضي، والفساد حتى الفاسدون أنفسهم، فضاعت الحقائق.
*مؤخرا ازدادت الدعوات من قبل قادة الجمعيات السياسية المعرضة إلى بناء تحالف وطني يجمع القوى المعارضة, هل يعني ذلك موت التحالفات السابقة كالتحالف الرباعي والسداسي والمؤتمر الدستوري؟ وما هي الأطر المقترحة لهذا التحالف الجديد؟
- التحالف الرباعي والسداسي انتهيا منذ فترة. المطلوب تحالف وطني معارض جديد. على الأرض هناك اليوم تنسيق بين 6 جمعيات هي: وعد والوفاق والتقدمي والقومي وأمل والاخاء. وهناك عمل مشترك متواضع حتى الآنَ بيد أنه ذو منحنى تصاعدي حيث تصدر مواقف وبيانات وتقام ندوات مشتركة. وهناك عمل مشترك على ملف النظام الانتخابي بحيث تستطيع كتلة الوفاق تقديم مشروع في المجلس النيابي يحمل تصورات أغلب قوى المعارضة.
ولكن كلّ هذا لا يكفي. نحن بحاجة إلى تحالف له أمانة عامّة ومواقف موحّدة من خوض الانتخابات وقائمة انتخابية واحدة إذا ما تم الاتفاق على المشاركة في انتخابات 2010 النيابية. المعارضة ضعيفة اليوم وما يجري هو مجرد ترقيعات،وليست خطة متكاملة، للبقاء على الحد الأدنى من التنسيق. المطلوب من جميع قوى المعارضة تقديم تنازلات لبعضهم بعضا، ولكن الوفاق هي العامل الحاسم في تطوير التحالف؛ لأنها الطرف المعارض الأكبر ومطلوب منها لذلك أن تقدّم أكبر التنازلات من أجل بناء مثل هذا التحالف.
*هل ترى أنّ إشكالية المشاركة - المقاطعة قد انتهت لغير رجعة وخصوصا أنّ هناك تياراً قوياً يمتلك رصيدا شعبيا واسعا « حركة حق» ما زال يصرّ على خيار المقاطعة بالإضافة إلى حالة الإحباط العام لدى الشارع بسبب عدم تحقيق مجلس النوّاب أيّ مكاسب حقيقية ؟
- كلاّ فخيار المقاطعة لايزال موجودا بقوّة في ثلاث جمعيات على الأقل: هي وعد وأمل والقومي، ويمكن أنْ تصوّت جمعياتها العمومية لصالح خيار المقاطعة مرة أخرى. عند الأغلبية أصبح خيار المقاطعة والمشاركة خياراً سياسياً يُقاس على أساس المكاسب والخسائر. التجربة الحالية والمعوقات التي تضعها الحكومة وتزوير الانتخابات تدعو جميعها للتمهل قبل إصدار موقف من مسألة المشاركة في انتخابات 2010. السؤال المهم حين اتخاذ القرار هو هل سيكون خيار المقاطعة أجدى وأكثر فائدة؛ لتغيير موازين القوى السياسية لصالح المعارضة؟
*تحالف جمعية «وعد « مع جمعية «الوفاق» يلاقي الكثير من الانتقادات سواء من قبل القوى الديمقراطية الأخرى أو من كوادر جمعية «وعد» نفسها، فكيف تقيّمون هذه التجربة؟ وما هي المكاسب التي حصلتم عليها نتيجة هذا التحالف؟ وبماذا تردون على مَنْ ينتقدكم ويرى أنّ الهدف من هذا التحالف كان لأسباب «انتخابية» وخصوصاً من قبل جمعية «وعد» وأنّ هذا التحالف قد أضر بمصداقية الجمعية أكثر مما أفادها؟
- ليس هناك تحالف بين الوفاق ووعد. التحالف له أصوله، وهذه الأصول غير موجودة في العلاقة بين جميع قوى المعارضة. ما هو موجود هو قدر من التنسيق وكثير من الاحترام لنضالات بعضنا بعضا. ولكن طبيعة وحجم الملفات التي تتداولها الوفاق بحكم وجودها في مجلس النواب من ناحية، وحجم الوفاق على الأرض من ناحية أخرى تجعل العلاقة مع الوفاق مهمّة جدا بالنسبة إلينا ولبقية قوى المعارضة للدفع بالعمل الوطني للأمام. قبل أنْ تسالني عن مكاسب وعد دعني أسألك عن خسائر المعارضة بفك التحالف. وعد ليست مهمّة فهي وجدت لغيرها. المهم المكاسب للجماهير المتعطشة للحرية والعدالة. بين عامي 2002 و2006 خلقت المعارضة أملاً للجمهور فالوحدة تصنع الأمل لدى الناس.
التنسيق في انتخابات 2006 مع الوفاق لم يضر بمصداقيتنا فنحن اليوم من أهم القوى السياسية داخل البلاد. في علاقتنا مع الوفاق فإننا نترك مسافة نقدية، ولكن العمل الوطني المشترك يستدعي عدم تكبير الصراعات. فمثلا عندما طرح الشيخ عيسى قاسم شعار الموت للعلمانية تصدّينا لرأيه في كتابات صحافية ولكن ظلت العلاقة ودية مع الوفاق. البعض يريد أنْ يخوض جميع معاركه اليوم، ونحن نرى بأنّ المعارك يجب أنْ تخاض في وقتها. لا يمكن إخفاء الخلافات العقائدية بين التيار الوطني الديمقراطيوالتيار الديني ولكن الزج بنا جميعا في أتون حرب عقائدية لا يختلف عن الزج بأبناء المذهبين في أتون حرب مذهبية. وفي كلتا الحالتين تخسر الأمّة وينتصر الحاكم.
*يجري الحديث في الوقت الحالي عن محاولات للتقريب والتنسيق بين جمعية العمل و المنبر الديمقراطي, فماهي الآمال المعقودة على مثل هذا التنسيق وهي يعني ذلك أنّ جمعية العمل قد بدأت في إعادة النظر في استراتجية تحالفاتها بحيث تقترب أكثر من القوى الليبرالية ؟
- نحن بحاجة لتحالفين ينشط كلّ واحد في مجاله. وعد ترى أهمية بناء تنسيق واسع بين قوى التيار الوطني الديمقراطي، وذلك من أجل تحسين الوضع التفاوضي مع السلطة وقوى المجتمع. هناك قضايا خاصة تجمعنا مع المنبر التقدمي والتجمع القومي وغيرهم من القوى والشخصيات الوطنية خاصة في مجالات الحريات الخاصة والانفتاح الفكري والمرأة وتخفيف حدة الاصطفاف الطائفي وتعزيز دور المؤسسات غير الطائفية. ولكن على مستوى الملفات الوطنية الكبرى الأخرى مثل: الدستور والتجنيس والتمييز والأراضي توزيع الثروة فإنّ المطلوب تنسيق مع الوفاق وأمل وبقية قوى المعارضة. التحالف الوطني الديمقراطي هو تحالف مُعارض، فنحن لا نقبل أنْ نكون في تحالف مع عناصر موالية للسلطة السياسية بحجة كونها «ليبرالية»، ولن يهدف مثل هذا التحالف لإصطناع معارك عقائدية بل يعمل على الترويج لأجندته ويطلب من الآخرين أنْ يحترموا خياراته.
*تهمّنا العودة إلى التاريخ لاستخلاص العبر,، مع بداية المشروع الإصلاحي وتحوّل الحركات السياسية السرية إلى العلنية كانت هناك محاولة؛ لتشكيل جمعية سياسية تضم كوادر جبهة التحرير الوطني البحرانية و الجبهة الشعبية في البحرين, لماذا فشلت هذه المحاولة، ومَنْ يتحمّل الجزء الأكبر من المسئولية، وهل هناك إمكانية الآنَ أو في المستقبل القريب لإعادة هذه المحاولة مرة أخرى؟
- لا يجدي الحديث عن اللبن المسكوب. هناك فرص ضائعة عديدة لتوحيد التيار الوطني الديمقراطي، ولكن ربما كان من المفيد عدم خلق تنظيم موحّد؛ لأن التجربة أثبتت صعوبة الحفاظ على تماسك مثل هذا التنظيم في حالة أي خلاف هام كمسألة المشاركة في إنتخابات 2002. وهناك فرص عديدة قادمة وأعتقد أنّ خيار الدمج مستبعد؛ لأنّ الأرضية غير ملائمة والخلافات حتى على مستوى النظرية عديدة. نحن بحاجة لنشاط فكري وسياسي مشترك لفترة من الوقت قبل الحديث عن إمكانية قيام تنظيم موحد للقوى الوطنية الديمقراطية. وحتى ذلك الوقت يجب ألا نفرّط في أية فرصة للعمل الوطني المشترك وتطور أجندة للتيار الديمقراطي.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro