English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

فيما الأمانة العامة »تدرس وتستأنس«: نواب يرفضون »التقييد« .. ويطالبون برفع سقف حرية الإعلاميين المرزوق:...
القسم : الأخبار

| |
2008-09-07 02:18:05


أأكد عضو هيئة مكتب المجلس النيابي النائب خليل المرزوق أن هيئة المكتب لم تتخذ حتى الآن قراراً نهائياً بشأن الدراسة التي أعادت الأمانة العامة للمجلس النيابي عرضها، وهي المختصة بمسألة تحركات المصورين خلال انعقاد الجلسات النيابية، منوهاً بأن الموضوع لا يزال قيد البحث والدراسة. وأوضح المرزوق إن الدراسة تتعلق بالتعاطي مع المصورين في الجلسات ومساحة تحركهم، مؤكداً أن هذا الأمر مطروح في العديد من المجالس البرلمانية العربية والأجنبية كما بينت الدراسة .
وأضاف المرزوق أن بعض البرلمانات لا تسمح بوجود المصورين مطلقاً، أو تسمح بتواجدهم خلال فترة زمنية قصيرة، ينتقلون بعدها إلى شرفة الإعلاميين، بينما عدد قليل من المجالس والبرلمانات تسمح للمصورين بالتحرك بمطلق الحرية. وذكر أن الأصل في طرح الموضوع هو كيفية ضبط تحركات المصورين، وليس الحد منها، بقدر ما هو بغرض تجنب حدوث أي إرباك أثناء انعقاد الجلسات.
وأشار المرزوق إلى أن هناك جانب إيجابي في الموضوع يتمثل في تجنب بقاء المصورين واقفين طوال وقت انعقاد الجلسات، فيما يمكنهم القيام بالتصوير وهم في الشرفة الإعلامية باستخدام التقنيات العالية التي تتوافر حالياً في أجهزة التصوير والتي تمكنهم من تقريب كل ما هو بعيد وبصورة عالية الجودة أيضاً. وأكد أن هذا الموضوع مطروح للنقاش من باب كونه متعلقاً بالجوانب التنظيمية في الجلسات النيابية، منوهاً بأن ما قامت به الأمانة العامة هو مجرد استئناس بآراء مجالس برلمانية أخرى.
ويأتي تصريح المرزوق لـ »الأيام« على إثر قيام إدارة العلاقات العامة والإعلام بمجلس النواب بتكليف من الأمين العام للمجلس نوار المحمود بمراسلة عدد من سفارات وبرلمانات بعض الدول العربية والأجنبية للاستفسار منها عن الموضوع، حيث تبين أن هناك عدداً من الدول تسمح بوجود المصورين قبل بدء عقد الجلسة، ومن ثم يتوجهون للشرفة الخاصة بالإعلاميين للتصوير والمتابعة، ولا يسمح بتواجدهم داخل القاعة، إلا في أضيق الحدود بعد أخذ الموافقة.
كما أن هناك دول أخرى مثل جمهورية مصر العربية تسمح لمصوري الصحف الأجنبية المعتمدين من المركز الصحفي كالمراسلين الأجانب ومصوري الصحف المحلية الشبه حكومية ومصوري الصحف المعارضة بعد الحصول على الموافقة الأمنية من حضور وتصوير جلسات مجلس الشعب والتجول داخل القاعة الرئيسية أثناء عقد الجلسات.
وفيما اقتصرت دارسة إدارة العلاقات العامة والإعلام بمجلس النواب على عرض الأنظمة البرلمانية التي تسمح أو لا تسمح أو تحدد وقت وجود المصورين داخل قاعة المجلس، يثار تساؤل حول أسباب طرح مثل هذا الفكرة للتطبيق في المجلس النيابي، فضلاً عن التساؤل الأهم وهو ما الفائدة المرجوة من تطبيق مثل هذه الفكرة؟. فمن جهته، يرى عضو كتلة الأصالة النائب خميس الرميحي أن طرح مثل هذا الموضوع للنقاش  يعتبر مضيعة للوقت، إذ أن الأصل أن يبقى الموضوع على ما هو عليه طالما أن الجميع متراض وليس هناك تحفظاً على وجود المصورين، وبالتالي فإن الانشغال في مناقشة هذا الموضوع وترك المواضيع والمشاريع والاقتراحات الهامة التي تحتاج لمناقشة وحوار داخل المجلس يعتبر إضاعة لوقت النواب، وفق رأيه.
وأشار الرميحي إلى أنه مع إطلاق حق المصورين في حضور الجلسات، خاصة وأن المصور لا يعيق عمل النواب وكل ما يقوم به هو التصوير، وبالتالي فإن التضييق عليهم ليس ذي فائدة ترجى، بل على العكس من ذلك. وبين أن القانون يسمح لرئيس المجلس النيابي بمزاولة مثل هذا الحق في منع الصحفيين والمصورين من حضور الجلسات فقط إذا كانت الجلسة سرية، ولكن يبقى الأصل المتعارف عليه منذ الفصل التشريعي الأول هو السماح بوجود المصورين داخل قاعة الجلسات، وهو منهج لم يظهر لحد الآن ما يثبت الحاجة لتغييره.
ومن جانبه، أكد عضو كتلة الوفاق النائب السيد جميل كاظم أنه من المفترض أن يتم المطالبة بزيادة مساحة تحرك الصحافة والتغطيات الإعلامية لجلسات المجلس، لا أن تتم المطالبة بتطويق الجهود التي تبرز جهود النواب ومداخلاتهم وآرائهم سواء بالصوت أو الصورة أو بالكلمة، إذ أن المطلوب هو رفع سقف الحرية الصحافية، لا أن توضع أمامها العقبات والقيود.
ورأى كاظم أن الصحافة تعكس أكثر مما يقدمه التلفزيون والراديو من برامج تتعلق بالنواب وجهودهم، وهذه الوسائل مطالبة بزيادة حصة النواب وتبيان آرائهم و جهودهم، وليس من المنطقي أن يتم في قبال ذلك الحد من الأدوات الإعلامية التي تخدم عمل المجلس، وأهمها الجانب الصحفي والذي يعتمد في جزء منه على الصورة التي تعبر أحياناً أكثر من الكلمة، لذا فإن طرح مثل هذا الموضوع غير مبرر.
وأفاد كاظم بأنه من الغريب أنه عندما نتحدث عن قانون متقدم للصحافة نجد من يطالب بتحديد أو دراسة تحديد الحركة الصحفية وفي بيت الشعب الذي يفترض بالجميع أن يطلع على ما يجري فيه، خاصة وأن المصورين لا يعيقون العمل داخل الجلسات ولا يثيرون أي مشاكل، ولم يتم التحفظ على أدائهم على مدى أدوار الانعقاد الماضية.
وفي السياق نفسه، أكد عضو كتلة المستقبل النائب حسن الدوسري أن كتلته ليس لديها أي تحفظ على وجود المصورين في قاعة المجلس أثناء انعقاد الجلسات، مشيراً إلى أنه لم يثبت لحد الآن تعطيل المصورين لسير عمل الجلسات أو لمداخلات النواب أو قيامهم بما يستحق التفكير في مثل هذا المقترح. وأضاف بأن كتلة المستقبل تقف بقوة ضد الحد من حرية الإعلاميين، و ترى أنه من الخطأ أن يطرح مثل هذا الموضوع للنقاش تحت قبة المجلس النيابي، مؤكداً أنه إذا تم طرحه فسيكون مصيره الفشل وعدم التطبيق.
وبين الدوسري أن الجلسات النيابية تنقل على موجات الأثير، وبالتالي فإن كل ما يجري فيها يصل للجميع دون مقص الرقيب، فلماذا التحفظ على الصور إذا كانت الأصوات مسموح بها، وإذا كان النواب يناقشون موضوعاً حيوياً، ولا يقع ضمن دائرة السرية فما المبرر لإبعاد المصورين عن تغطيته أو الاستماع إليه؟!، مفيداً بأن اللائحة الداخلية بينت قواعد إدارة الجلسات السرية ومن يحضرها من عدمه، وليس هناك داع لتطبيق ما هو سار على الجلسات السرية في الجلسات العلنية، من وجهة نظره.

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro