English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الملك يأمر بالعفو عن 225 من المتهمين والمدانين - سياسيون وحقوقيون يثمنون العفو عن معتقلي الأحداث
القسم : الأخبار

| |
2008-07-31 16:14:20


أمر عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى ال خليفه بالعفو عن مئتين وخمسة وعشرين من الأشخاص المتهمين والمدانين بقضايا الحق العام، ممن لم يتورطوا في ارتكاب مخالفات جنائية تمس امن الوطن والمواطن، فضلا عن محكومين آخرين، وذلك بمناسبة لقاء جلالته الأخير مع مجموعة من علماء الدين الأفاضل في البلاد. وقد وجه جلالة الملك لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في ضوء عفوه السامي، حيث جاءت مبادرة العفو الجديدة من لدن جلالته رغبة منه في إحياء أفراح الوطن والمواطنين وإعادتها إلى قلوب الأمهات والأسر باحتضان أبنائه. إلى ذلك أكد رئيس الأمن العام عبد اللطيف الزياني أن العفو تأكيد لتعزيز المشروع الإصلاحي، وعلامة على استتباب الأمن في البلاد، مشيراً إلى دور مؤسسات المجتمع المدني والصحافة المحلية في تعزيز الشراكة المجتمعية.
من جهته، قال الوكيل المساعد للشؤون القانونية بوزارة الداخلية إن مرسوم العفو الخاص شمل 151 محكوما في قضايا جنائية و74 موقوفا في عدد من القضايا الجنائية. وقال إن الشيخ عبدالعزيز بن عطية الله آل خليفة قد أبدى تنازله عن حقه الخاص عمن قبض عليهم بتهمة الاعتداء بالحرق العمد على مزرعته الخاصة. ومن المتوقع أن يتم الإفراج عن المشمولين بالعفو ظهر اليوم.
                 -------------------- 


 سياسيون وحقوقيون يثمنون العفو عن معتقلي الأحداث 
الوقت - خليل بوهزاع:
ثمنت القوى السياسية وشخصيات حقوقية خطوة عاهل البلاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة وأمره بإطلاق بعض المعتقلين على خلفية الأحداث التي شهدتها البلاد، داعين في الوقت نفسه إلى حلحلة ملف ضحايا التعذيب والشهداء في مرحلة قانون أمن الدولة، إضافة إلى إيجاد حلول ناجعة لمختلف المشاكل التي يعاني منها المجتمع.
تجريم التمييز
وقال الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي ''نثمن خطوة جلالة الملك بالعفو عن بعض الموقوفين''.
وأضاف ''في كل مرة يكون هناك احتقان في المجتمع، يتدخل العاهل ويقلله بما فيه مصلحة الجميع، وما دعوته الأخيرة لإنشاء مرصد للحوار الديني إلا خطوة أخرى تصب في هذا المجال''.
وتابع الدرازي ''من المهم أن يتواكب هذا العفو بتوجه آخر يضمن وجود تشريع يجرم التمييز بشتى أنواعه، سواء كان طائفياً، عرقياً، قبلياً وجندرياً، وذلك لكفالة الوئام في المجتمع''.
ودعا إلى أن ''ينظر إلى ملف ضحايا التعذيب بشكل عاجل، وهي وسيلة مهمة جداً من أجل رفع المستوى الحقوقي للبحرين على المستوى الدولي، سيما في ظل تناقل وكالات الأنباء خبر العفو''، متمنياً أن ''يشمل العفو بقية الموقوفين''.
وقال ''نحترم القضاء البحريني، لكن هناك مسألة معينة يجب تسليط الضوء عليها، خصوصا في ظل إجراءات التحاكم التي لم تتخذ بشكل صحيح، وكذلك الادعاءات بشأن وجود تعذيب مورس على المعتقلين، وهو ما ألمح إليه التقرير الطبي الصادر بحق ادعاءات الموقوفين على خلفية أحداث ديسمبر، وبالتالي هي مسألة جديرة بالنظر إليها''.
وعبّر الدرازي عن رغبته في أن ''الا يكون هناك معتقل سياسي في السجون البحرينية، سيما في ظل تحرك دولي وعربي على اعتبار 6 من السجناء بأنهم سجناء رأي''.
وفيما يتعلق بالمعتقلين على ''خلفية قضايا تمويل خلايا إرهابية''، قال الدرازي ''ليست هناك إثباتات ظهرت للقضاء تؤكد ارتباطهم بهذا الطرف أو ذاك، وبالتالي لابد أن يشملهم العفو''.
وأضاف ''هناك طرق كثيرة لنقل الأموال، لذا فإن من يحمل ألف دولار لا يمكن اعتباره ممولاً لخلايا إرهابية، ولا اعتقد بأنه دليل قوي''.
بلسم يشفي من الاحتقان
من جهته، اعتبر الناطق الإعلامي باسم جمعية المنبر التقدمي الديمقراطي فاضل الحليبي قرار العفو ''بمثابة البلسم الذي سيشفي المجتمع من الاحتقان''.
وقال ''الفرح سيعم الأسر التي سيطلق سراح أبنائهما، خصوصاً أولئك ممن لم يرتبكوا أي عمل تخريبي''، آملاً في ''تبيض السجون كما في العام .''2001
وأضاف ''نتمنى أن ترجع تلك الأيام الجميلة التي عاشتها البحرين''.
ولفت إلى أن ''أي عفو خصوصا عن شباب وصغار مهم جداً، ويجب الأخذ بأيديهم وفتح المجال أمامهم، خصوصاً وأن بعضهم تعطلوا على الدراسة، وآخرين منهم يعيلون أسر''.
وتابع الحليبي ''نريد أن تتكرر الاحتفالات والمناسبات المفرحة في البحرين، وأن يبقى الوضع الأمني مستقرا''.
وشدد على أهمية ''عدم اللجوء إلى الأساليب الأمنية البحتة والقامعة لبعض التظاهرات السلمية، أو تلك التي ترفع مطالب اجتماعية (...) كما يجب تكريس روح الوحدة الوطنية في المجتمع''، مؤكداً على أهمية ''صياغة مشروع شامل يدعو للحوار ونبذ الطائفية والتمييز بكافة أشكاله''.
وأضاف ''كما من المهم الإشارة إلى ضرورة غلق ملف ضحايا التعذيب، الذي استمر أكثر من 7 أعوام، ولا بد من طي هذا الملف عن طريق تعويض الضحايا والإقرار بالجرم الذي وقع ضدهم''.
ودعا الحليبي إلى ''خطوات أخرى مماثلة تعمل على طي سلبيات مرحلة قانون أمن الدولة، تلك المرحلة التي لازالت تبعث في النفوس الألم، كما يجب النظر في الملفات العامة كالتجنيس والتعليم والإسكان، وكل ما يهم المواطن، والاهتمام بالوضع الاجتماعي والاقتصادي''.
وتمنى الحليبي أن ''يصدر قانون يجرم الطائفية ومن ينشرها في المجتمع''، داعياً النواب إلى أن يكونوا ''ممثلين للشعب بشكل حقيقي، لا أن يكونوا كأمراء الطوائف في قبة البرلمان''.
نتمنى أن لا يبقى معتقل سياسي في السجون
إلى ذلك قال رئيس اللجنة المركزية في جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) إبراهيم كمال الدين ''دائماً الملك صاحب المبادرات، ويسجل له في حل الاحتقانات التي تحدث في البلد، والتي يسببها بعض الجهلة''.
وأضاف ''يثلج صدرنا تدخل الملك في حل مثل هذه الإشكالات التي تحدث، وكم كنا نتمنى أن لا يبقى معتقل سياسي في السجون، خصوصا في المرحلة الأخيرة، فالملك قلبه كبير، وهم أولاده وسيشملهم بعطفه''.
وطالب كمال الدين بأن يتم حلحلة الملفات العالقة في المجتمع، لأنها هي سبب المشاكل التي نمر بها''.
وأوضح ''البحرينيين شعب متحضر ومسالم، وليس غاوي تأزيم، ولكن لما تتكالب الضغوطات على المواطن، فيضطر للخروج للتعبير عن آرائه، والتي قد تتخذ في بعض الحالات صورة شديدة''.
وقال ''من المهم أيضاً الإشارة إلى تعامل الجهات الرسمية مع الاحتجاجات، فليس من المنطقي أن يرى المواطن هذا الكم من التجنيس، والضغوطات الاقتصادية التي تثقل عاتقه، والغلاء الفاحش الذي ينهش في أجساد الناس، والإسكان والقوائم الكثيرة للمنتظرين، ويراد منه الصمت''.
وشدد كمال الدين إلى ضرورة ''إلغاء قانون 56 الذي منح للجلادين الحصانة، فملف ضحايا التعذيب وشهداء المرحلة السابقة مقلق جداً، ولا بد من وضع نهاية له''.
الوقت – 31 يوليو 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro