English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

فعاليات سياسية تستنكر رفع صور بن لادن وشعارات «القاعدة»
القسم : الأخبار

| |
2008-04-28 13:21:26



استنكرت فعاليات سياسية رفع صور وأعلام بن لادن وتنظيم القاعدة في الاعتصام الذي نظمته حركة عدالة أمس الأوّل احتجاجاً على فتح سفارة للبحرين في العراق. وفيما أكّدت هذه الفعاليات تأييدها لحق حرية التعبير، رفضت استخدام رموز «غير مقبولة وتؤيّد ثقافة إسالة الدماء»، بالإضافة إلى استخدام مجسّمات إيحائية وكأنما تدعو « لثقافة قطع الرؤوس». متسائلين عمّا إذا كان هذا الاعتصام مرخصاً، ومطالبين الجهات الرسمية باتخاذ إجراءات بشأن هذا الموضوع.

من جانبه يقول الأمين العام لجمعية العمل الوطني الديمقراطي ( وعد) بأنّ الاعتصام هو أحدى وسائل حرية التعبير وليس فيه أية مخالفة للقانون، مُعتبراً إيّاه وسيلة أفضل من رفع السلاح. وأضاف «القضية الرئيسية في هذا الموضوع هي فيمن يؤيّد فكر بن لادن، فهو ذو فكر متطرف لا يحل مشكلة الظلم لأنه يقوم على مفهوم إزالة ظالم بحلول ظالم آخر محله. كما لا يرتبط بمفهوم الحرية والتسامح والديمقراطية.... مَنْ يؤيّدون بن لادن إنما يستخدمون حرية التعبير من أجل دولة بن لادن الذي لن يسمح بغير تأييده أثناء التعبير».

وفيما يعتبر شريف أن تأييد بن لادن الذي تم في الاعتصام ليس بالضرورة يعني تأييد العنف، يرى أنه لا يجوز محاسبة الأفراد الخارجين في الاعتصام على التعبير عن آرائهم ما لم يتم التعبير عن ذلك بشكل متطرف والترويج لها.

وعن رأيه في فتح سفارة بحرينية في العراق يوضّح شريف بأنّ العراق تعتبر دولة غير مستقلة ومحتلة من قبل الولايات المتحدة، مؤكداً أنّ العرب يجب ألا يعطوا الشرعية لنظام موجود يدعم الاحتلال، وخصوصاً أن النظام العراقي لم يوافق حتى على جدولة انسحاب القوات الأميركية من العراق. وأشار شريف إلى أن القوات الأميركية هي خطر على المنطقة.

وفيما يتعلق برفع صور لرموز خارجية يقول شريف «لا يمكننا أنْ نرفض تماماً رفض رفع صور بن لادن في الاعتصام، فهو يحظى بدعم في بعض الأوساط العربية والإسلامية. غير أنّ لبن لادن وجهين، الوجه الأوّل يأتي من باب الجهاد ومقاومة الاستعمار، وهو الوجه المقبول من هؤلاء الجماعات، والوجه الآخر هو التطرف في التعامل مع الآخرين الذين يخالفونه واستئصالهم، عبر التكفير وإسالة الدماء. علاوة على الأساليب التي يتبعها فكر بن لادن في تحميل المدنيين قرارات حكوماتهم والذي يعتبر فكراً متطرفاً أساء للإسلام، وللحركات المقاومة التي ظهرت على أساس النضال المشروع من أجل الاستقلال».

مدن: تلك رموز سيئة نحن في غنى عنها

الأمين العام لجمعية المنبر التقدمي حسن مدن يرى من جانبه بأنّ الاعتصام ورفع صور بن لادن وشعارات تنظيم القاعدة يعكس توجهاً غير محمود بالنظر لما تمثله هذه الرموز من دلالات ومعان إرهابية وتكفيرية، وتقدّم نموذجاً سيئاً للشباب « نحن في غنى عنه» بحسب قوله. ويضيف « مجتمعنا بحاجة إلى تعزيز ثقافة الانفتاح والتسامح والحوار وليس التكفير والظلامية وتشجيع الأعمال الإرهابية التي تودي بأرواح البشر وهو ما تقوم به القاعدة». ويرى مدن أيضاً أنه مع احترام حرية التعبير والحق في التظاهر، يجب أنْ يتم التعامل بحذر شديد تجاه الأفكار التي تحمل دلالات سلبية، وخصوصاً بالنسبة إلى الرموز التي تحبذ فكرة العنف والتعصب ونبذ الآخر وتستبعد فكر الحوار والتسامح.

وعن رأيه في فتح السفارة البحرينية في العراق يقول مدن: إنه من الطبيعي أنْ تقيم البحرين علاقات دبلوماسية مع العراق بصرف النظر عن الأوضاع الداخلية فيها، إذ أنّ هناك حكومة منتخبة من العراقيين وتربط البحرين والعراق أواصر أخوة وتعاون وارتباط قومي وديني وثقافي وتاريخي أعلى من الاعتبارات السياسية التي تعتبر عابرة في مقابل هذه العلاقات الراسخة والثابتة.

البوعينين: هل تم الترخيص للاعتصام؟

أمّا الأمين العام لجمعية ميثاق العمل الوطني محمد البوعينين فيؤيّد ما ذكره مدن فيما يتعلّق بفتح السفارة البحرينية في العراق، مشيراً إلى أنّ علاقات الدول مع بعضها تحتم فتح سفارات فيها، داعياً الدول العربية أنْ تفتح سفارات لها في العراق تعبيراً عن التكاتف مع الشعب العراقي لإخراجه من محنته.

وفيما يتعلق بالاعتصام الذي جرى يقول البوعينين « يجب أوّلاً أن نسأل هل تم التصريح والإخطار بإقامة هذا الاعتصام، هذه أمور قانونية يجب التأكّد منها. نحن نؤكّد على الحق في المسيرات والاعتصامات للجميع، ولكن يجب قبل ذلك أنْ يتم الإخطار بالمسيرة والغرض منها بحسب ما ينص عليه قانون التجمعات والمسيرات». وانتقد البوعينين رفع صور لرموز وقيادات « مختلف عليها» بالنسبة للعامّة، مؤكداً أنّ بن لا دن لا يحظى بتأييد غالبية الشعب البحريني، وأنّ استخدام المجسمات والأعلام دليل آخر على رموز مختلف عليها .

الجمري: هناك حاجة لموقف رسمي من «تعميم ثقافة قطع الرؤوس»

وتؤيّده فيما ذكره عضو شورى جمعية الوفاق الوطني الإسلامية عفاف الجمري، التي ترى بأنه من الضرورة البحث فيما إذا كان هذا الاعتصام قد حصل على ترخيص من قبل وزارة الداخلية أم لا. وفيما تؤكّد الجمري بدورها على الحق في حرية التعبير عن الرأي مهما يكن، غير أنها تنتقد رفع صور لرموز خارجية، وخصوصاً إذا كانت هذه الرموز تدعو لسفك دماء المسلمين. وترى الجمري بضرورة وجود موقف من المسئولين عن هذا الاعتصام. مشددة على خطورة الترويج لمثل هذه الرموز التي تدعو للعنف وإسالة الدماء. وترى الجمري أنّ ما تم استخدامه من رموز ومجسمات في الاعتصام يعطي صورة إيحائية خطيرة للأجيال عبر اعتماد ثقافة « قطع الرؤوس». وتضيف « لا تهمنا أميركا، ولكن يهمنا ألا يتم تعميم هذه الثقافة الخطيرة في مجتمعنا، ونحتاج إلى موقف حكومي مسئول وواضح في هذا الصدد».

أمّا عن رأيها في فتح السفارة البحرينية في العراق فتقول « بما أنّ الحكومة البحرينية اعترفت بالحكومة العراقية فمن الطبيعي أنْ يتبع ذلك فتح سفارة لها في أراضيها. ليس الهدف هو التدخل في شئون العراق، كما أنّ الموقف من الاحتلال الأميركي مرفوض طبعاً، غير أنّ التمثيل الدبلوماسي في هذه الحالة يعتبر أمراً طبيعياً».

المحفوظ: مَنْ يحدد سياسة الدول الخارجية؟

ويعود الأمين العام لجمعية العمل الإسلامي (أمل) الشيخ محمد علي المحفوظ بالنظر إلى خلفية الموضوع، فحسب قوله لو كان الموضوع مرتبطاً بالوجود الأميركي في العراق، فالوجود الأميركي موجود في البحرين أيضاً، فلماذا يتم انتقاده هناك بالذات؟

ويضيف « لا يمكن أنْ نلغي على أي فرد حقه في التعبير أو مصادرته، ولكن يجب أنْ تكون هناك رؤية واضحة عن الموضوع. وعلى أيّ طرف يمتلك موقفاً بشأن العملية السياسية في العراق أنْ يعبّر عنه. ولكن هل المطلوب هنا أن نقيّم كل سياسات البحرين في علاقتها مع الولايات المتحدة ونحن نعرف مدى قوّتها؟.

ويرى المحفوظ أنّ وجود تجاذبات وتنوع في الآراء بخصوص هذه القضية هو أمر جيّد، غير أنه يؤكد بأن هذا التنوع يجب أن يبنى على أسس سليمة، وخصوصاً أنّ وضع البحرين لا يحتمل بعض التوجهات المتطرفة، كما لا يمكن استخدام تجارب تتسم بدرجة كبيرة من الخطورة بحسب قوله. ويحذر المحفوظ من ربط الموضوع بالبعد الطائفي؛ لأنها لا تقوم على أسس سليمة أو صحية، ويضر بنمو المجتمع ومنطلقاته، وعندما ينزلق الموضوع للبعد الطائفي يتعامل الناس بمنطلق «جاهلي».

ويضيف « الحديث عن فتح سفارات في العراق هو استجابة لما دعت له وزيرة الخارجية الأميركية في زيارتها الأخيرة، وفتح السفارات يرتبط بالعلاقات الطبيعية التي تقيمها الدول بين بعضها بعضا، ويجب أن تعبّر هذه العلاقات عن قناعات الدول نفسها لا تلك التي تمليها الولايات المتحدة». وفيما يؤكّد المحفوظ أنّ هذا الموضوع يجب ألا يؤخذ من منطلق سياسي وطائفي ضيّق، يشير إلى أنّ هناك مصالح اجتماعية ودينية وثقافية مع العراق لا يمكن إلغاؤها. وفي نهاية حديثه يطرح المحفوظ تساؤلاً حول « سياسة الدولة الخارجية ومن يحددها، وإذا ما كان لرأي وقناعات الناس دور في رسم هذه السياسة بالأساس؟».

المهزع : دعوة يُراد بها باطل

يقول الأمين العام لجمعية الوسط العربي الإسلامي جاسم المهزع إنّ الاعتصام حق مقبول ومكفول؛ لأنه أسلوب من أساليب الاحتجاج السلمي الحضاري تحت طائلة القانون بغض النظر عن مضامينه. أمّا بالنسبة إلى ما جرى في الاعتصام فيقول « يجب أنْ يتم رفع رموز وشعارات وصور متصلة بالبلد عندما يجري أيّ اعتصام، أمّا رفع أعلام تمثل حزباً أو تياراً في دولة أجنبية فهو أمر مرفوض تماماً، ويستثنى من ذلك رفع رموز وطنية مقبولة على مستوى الدول العربية». وفيما يتعلّق بموقف جمعيته من فتح السفارة في العراق فيؤكّد المهزع رفض هذا التوجّه جملة وتفصيلاً، مشيراً إلى أن النظام القائم في بغداد «قائم على دبابات الاحتلال ولا يمتلك أية شرعية... مع الأسف كانت البحرين سبّاقة لفتح السفارة وكأنما كانت استجابة سريعة لدعوة وزيرة الخارجية الأميركية ... هي دعوة يُراد بها باطل».


صحيفة الوسط
Monday, April 28, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro