English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

المحاكمة و ما خلفته
القسم : الأخبار

| |
2008-07-14 17:55:34



حرائق ومواجهات مع الأمن احتجاجًا على الحكم
شهد عدد من مناطق المملكة أمس أحداث شغب وتظاهرات احتجاجا على الأحكام التي صدرت بحق المحكوم عليهم بتهمة حرق سيارة الشرطة وسرقة السلاح، حيث انتشرت حرائق الإطارات والنفايات في مناطق عدة.
كانت في مقدمة المناطق والقرى التي شهدت هذه الأحداث قرية السنابس، حيث انتشرت الحرائق بالقرب من المدخل القريب من مجمع الهاشمي، كما شوهدت بعض المواجهات بين رجال الأمن وبعض المتظاهرين في هذه المنطقة، وكذلك في المنطقة المقابلة لمركز البحرين للمعارض. كما انتشرت الحرائق بالقرب من قرية الديه، وفي قرية الدراز وقرية دمستان بالمحافظة الشمالية، وشوهدت مجموعة من الحرائق وتواجد كثيف للشرطة في جزيرة سترة وقرية الدير في المحرق. 
-------------------------------------------------------------------------------------------------- 
الجنائية تصدر أحكاماً تتراوح بين سنة و7 سنوات في قضيتي السلاح والجيب
قضت المحكمة الجنائية الكبرى الأولى برئاسة القاضي الشيخ محمد بن علي آل خليفة وعضوية القاضي طلعت إبراهيم والقاضي عبدالله الأشراف، وبحضور رئيس النيابة حسين بوعلي وأمين السر راشد سالمين ببراءة ميثم بدر (31 سنة) وعيسى عبدالله (24 سنة) وناجي فتيل (32 سنة) ومحمد السنكيس (43 سنة) من التهمة الثانية الموجهة إليهم وهي إشعال حريق في سيارة الشرطة.
وأمرت المحكمة بسجنهم لمدة 5 سنوات عن باقي التهم المسندة إليهم وهي الاشتراك في تجمهر واستعمال القوة والعنف مع موظفين عموميين (أفراد الشرطة المكلفين بحفظ الأمن) وسرقة السلاح وذخائر وحيازة أجزاء من السلاح. كما عاقبت المتهم الخامس حسن عبدالنبي (26 سنة) بالسجن 7 سنوات وتغريمه 9985 ديناراً لصالح وزارة الداخلية، وذلك عن تهم التجمهر واستعمال القوة والعنف مع أفراد الشرطة وإشعال حريق في سيارة الشرطة، ومعاقبة المتهمين علي الماضي (24 سنة) وحسين خاتم (22 سنة) وأحمد جعفر (34 سنة) وحسين شاكر (33 سنة) ومحمود حسن (21 سنة) وأحمد عبدالهادي (17 سنة) بالحبس سنة عن تهمة التجمهر. وبرأت المحكمة حسين جعفر طريف (20 سنة) وعبدالله محسن عبدالله (30 سنة) وإبراهيم محمد عرب (41 سنة) و محمد مكي (18 سنة) من جميع التهم المنسوبة إليهم.
وعقب إعلان الأحكام ورفع الجلسة ضجت قاعة المحكمة بالتكبير والصراخ، بينما رفض النائب جلال فيروز ـ الذي كان حاضرا الجلسة مع النائب سيد حيدر الستري وجواد فيروز وعبدالحسين المتغوي، وممثل الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان ومن جمعية شباب حقوق الإنسان ـ أن يتم أخراج أي متهم من القاعة قبل التأكد من الإحكام، فأعاد محامي الدفاع سامي سيادي قراءة منطوق الحكم مرة أخرى، وبعد خروج الأهالي من المحكمة استمرت الهتافات حتى خروجهم خارج سور المحكمة، حيث تجمعوا أمام الباب الرئيسي لوزارة العدل الذي كان محمي بقوات مكافحة الشغب لمنع أي أحداث، كما شهدت نهاية الجلسة حدوث حالة إغماء لزوجة احد المتهمين خارج المحكمة حيث تم نقلها بواسطة الإسعاف.
 -------------------------------------------------------------------------------------------------

 المحكمة تبرئ 4 متهمين وتحمل الخامس مسؤولية حرق الجيب
جاء في حيثيات الحكم الذي صدر من المحكمة أن واقعة الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة مما استخلصته من سائر أوراقها وما دار بشأنها بجلسات المحكمة تتحصل أنه في عصر يوم 20/12/,2007 وبمناسبة وجود جمع كبير من الأهالي لحضور مراسم عزاء علي جاسم الذي أشيع أن سبب وفاته الاختناق من غازات مسيلة للدموع أطلقتها قوات الشرطة على إحدى المسيرات.
وقد انتهز بعض المعزين هذه الفرصة وخطبوا في الناس المتواجدين عند مقابر جدحفص خطب حماسية يتهمون فيها الحكومة بالتسبب في وفاة المذكور، وأخذ يحرضهم على اتخاذ مواقف إيجابية ضد الشرطة، فتحمسوا لذلك وأخذوا يرددون الهتافات المعادية للحكم وخرجوا إلى الطرق المحيطة بالمنطقة وعددهم يزيد عن الألف شخص، وكان من بينهم المتهمون جميعاً عدا التاسع والعاشر والحادي عشر والخامس عشر مستمرين في هتافاتهم ضد الحكومة. ولما طلبت منهم قوات الشرطة المختصة بمكافحة الشغب والمنتشرة في ذات الناحية لحفظ الأمن والنظام فض هذا التجمهر والانصراف من المكان في هدوء قاموا برشقها بالحجارة والأسياخ الحديدية والزجاجات الحارقة لمنع أفراد الشرطة من أداء واجبهم، ثم أغلقوا الطريق على القوات المذكورة بوضع حاويات القمامة والأحجار الكبيرة في وسط الطريق ليعيقوا تقدمها نحوهم.
ثم تمكنوا من الإحاطة بإحدى سيارات الجيب التابعة لهذه القوات وهي السيارة رقم 2875 المملوكة لوزارة الداخلية، وألقى بعضهم الحجارة وأسياخ الحديد تجاهها، مما أضطر سائقها من الخروج منها والفرار بنفسه خشية على حياته تاركاً بداخلها سلاحاً نارياً الياً (مدفع رشاش MP5 وبعض الذخائر).
وعندئذ تمكن المتهمان الأول والثاني من سرقة ذلك السلاح وإخفائه بجهة غير معلومة، كما تمكن المتهم الثالث من سرقة جراب من القماش الأخضر بداخله خزينتي السلاح سالف الذكر كان ملقى على مقربة من السيارة، وأعطى هذه المسروقات للمتهم الرابع الذي قام بدوره بإخفائها في حجرة نومه في مسكنه، حيث قامت الشرطة بضبط المسروقات لديه.
وبعد إتمام السرقة وضع المتهم الخامس زجاجة حارقة مشتعلة بالنار على المقعد الخلفي لسيارة الشرطة قاصداً إحراقها، فاحترقت بكاملها وهي البالغ ثمنها 9958 ديناراً مقصدهم منع قوات الشرطة من أداء واجبهم في حفظ الأمن والنظام، وحيث أن الواقعة على النحو سالف الذكر قد استقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهمين عدا التاسع والعاشر والحادي عشر والخامس عشر، مما شهد به في التحقيق كل من ( قائد وأفراد الشرطة المتواجدين في الموقع) ومن اعترافات المتهمين الثاني والثامن والتاسع والحادي عشر والخامس عشر، وما شهد به الأخير في حق المتهم الثاني، ومن تقريري فحص المضبوطات، ومعاينة سيارة الشرطة المحترقة ومن محضر الشرطة بشأن تقدير قيمة السيارة المحترقة.
وقد شهد الشاهد الأول أنه كان يرأس قوات الشرطة المكلفة بفض التجمهر بجد حفص، وعند وصوله إلى منطقة التجمهر شاهد جموعا من المتجمهرين يزيد عددهم عن الألف شخص، حيث قاموا بسد الطريق العام بالحجارة وحاويات القمامة، لمنع القوات من المرور به وحفظ الأمن والنظام بمنطقة الأحداث، ثم قاموا بإلقاء الحجارة وأسياخ الحديد والزجاجات الحارقة تجاه تلك القوات، وتمكنوا من محاصرة إحدى سيارات الجيب التابعة لقوات الشرطة، والسيطرة عليها بإلقاء الحجارة في اتجاهها، مما اضطر قائدها إلى الخروج منها، والفرار بنفسه خشية على حياته، ثم قام أحدهم بوضع النار عمدا بداخل السيارة فاحترقت عن آخرها، وقد اكتشفت فيما بعد أن سلاحا ناريا تابعا لقوات الشرطة تمت سرقته من السيارة قبل إحراقها.
وشهد عدد من رجال الشرطة بشهادات مطابقة لهذه الشهادة، وشهد ضابط من وزارة الداخلية بأن تحرياته السرية أسفرت على أن المتهمين الثاني والسادس والسابع كانوا من بين المشاركين في التجمهر والتعدي على رجال الشرطة، وأن المتهم الثاني سرق مدفعا رشاشا تابعا للشرطة، كان موجودا بسيارة الشرطة قبل وضع النار فيها وإحراقها، وأن تحرياته أسفرت كذلك عن أن المتهم الرابع كان من بين المتجمهرين، وأنه يحوز السلاح المسروق، ويحتفظ به في مسكنه، وأنه بعد استصدار إذن من النيابة العامة بضبطه وتفتيش مسكنه، تمكن من ضبط خزنتي السلاح المسروقتين بحجرة النوم في مسكن المتهم المذكور، وأن الأخير قرر له عند ضبطه بأن المتهم الثالث هو الذي أعطاه خزنتي السلاح المسروقتين.
 ------------------------------------------------------------------------------------------------- 
تهمة سرقة السلاح سقطت عن العرب
وجهت النيابة العامة للمتهمين عدداً من التهم كان أبرزها حرق سيارة الشرطة وسرقة السلاح، حيث وجهت للمتهمين من الأول حتى الرابع عشر أنهم اشتركوا وآخرين مجهولين في تجمهر في مكان عام مؤلف من أكثر من خمسة أشخاص الغرض منه الإخلال بالأمن العام وارتكاب جرائم الاعتداء على الأموال والممتلكات والتعدي على قوات الشرطة باستعمال القوة والعنف، وقد وقعت منهم تنفيذاً للغرض المقصود من التجمهر إضافة إلى أنهم استعملوا القوة والعنف مع موظفين عموميين أفراد الشرطة المكلفين بحفظ الأمن بمكان الواقعة بنية حملهم بغير حق على الامتناع عن عمل من أعمال وظيفتهم بأن قذفوهم بأحجار وأسياخ حديدية وعبوات مولوتوف للحيلولة بينهم وبين فض تجمهرهم والقبض عليهم وقد بلغوا مقصدهم كما أنهم أشعلوا حريق في سيارة الشرطة رقم 2875 المملوكة لوزارة الداخلية والذي من شأنه تعريض حياة الأشخاص والأموال للخطر بأن أحاطوا بما سيطروا عليه ووضع المتهم الخامس بداخلها عبوة جازولين مشتعلة فأمتد الحريق بداخلها.
كما وجهت النيابة العامة للمتهمان الأول والثاني أيضاً تهمة أنهم سرقا السلاح الناري المبين وصفاً بالأوراق والمملوك لوزارة الداخلية وأحرزا سلاحاً نارياً مدفع رشاش mp5 لا يجوز الترخيص بحيازته وإحرازه، ووجهت للمتهمين الثالث والرابع تهمة أنهم سرقا خزينتي السلاح المبينتين وصفاً بالأوراق والمملوكتين لوزارة الداخلية وحازا وأحرزا جزاء من سلاح ناري خزينتي لمدفع رشاش Mp5 لا يجوز الترخيص بحيازته وأحرازه. أما المتهم الخامس عشر وهو إبراهيم عرب والذي برئته المحكمة من ما نسب إليه فقد وجهت النيابة العامة له تهمة أنه أحرز سلاحاً نارياً مدفع رشاش Mp5 لا يجوز الترخيص بحيازته وإحرازه وأخفى السلاح موضع التهمة السابقة مع علمه بكونه متحصلاً من جريمة سرقة.
 ------------------------------------------------------------------------------------------------- 
شهادات الشرطة في ذخيرة السلاح
كما جاء من ضمن الأسباب التي استندت عليها المحكمة شهادات رجال الأمن وجاء فيها أن الملازم أول شهد بما شهد به الشاهد السابق بأن أشخاصا من المتواجدين عند مقابر جدحفص قالوا خطبا حماسية يتهمون فيها الحكومة بالتسبب في وفاة علي جاسم، وأخذوا يحرضونهم على التظاهر والاعتصام وعمل ميليشيات لمواجهة قوات الشرطة فزاد ذلك من حماسهم وخرجوا إلى الطريق العام يرددون الهتافات ويضعون حاويات القمامة والأحجار في وسط الطريق لإعاقة المرور ومنع سيارات الشرطة من التقدم نحوهم. وكان المتهم الرابع ضمن المتجمهرين وعندما بدأ رجال الشرطة في التعامل معهم لفض هذا التجمهر تمكنوا من محاصرة إحدى سيارات الشرطة وضرب الشرطي الذي يقودها مما أدى إلى فراره من داخل السيارة، ثم وضع أحد المتجمهرين زجاجة حارقة مشتعلة بالنار داخل السيارة على المقعد الخلفي لإحراقها، وعندئذ لمح هو مدفعا رشاشا موضوعا بين الكرسيين الأماميين للسيارة فأخذه وأعطاه أحد المتجمهرين. وشهد المتهم الخامس عشر بأن المتهم الثاني حضر إليه بمقر جمعية العمل الإسلامي التي يعمل عضواً في مجلس إدارتها، وأنه تحدث معه عن سرقة السلاح الرشاش من سيارة الجيب، وأضاف له أن أحد المتجمهرين أخذ هذا السلاح وهرب إلى ناحية السنابس، واعترف المتهم الثالث بمشاركته في هذا التجمهر وبإلقائه للحجارة تجاه أفراد الشرطة، وأنه لما شاهد جرابا من القماش الأخضر موضوع على مقربة من سيارة الشرطة لحظة احتراقها التقطه وأخفاه بين طيات ملابسه ثم سلمه بعد ذلك للمتهم الرابع الذي أعترف بأخذ الجراب القماش من المتهم الثالث ووجد بداخله خزنتي سلاح ناري حيث أحتفظ بهذه الأشياء داخل حجرة النوم في مسكنه وقام أفراد الشرطة بضبط هذه الأشياء لديه بعد ذلك.
 -------------------------------------------------------------------------------------------------

 في حيثيات الحكم.. المحكمة ترفض إسناد جريمة الحرق لجميع المتهمين
ورد في مسودة الحكم الصادر من المحكمة الجنائية أنه بالنسبة للدفع المبدي من المتهمين ببطلان الاعترافات المسنودة إلى من اعترف منهم بتحقيقات النيابة العامة سواء في حق نفسه أو في حق غيره من المتهمين - لصدورها نتيجة التعدي عليهم بالضرب وتعذيبهم من قبل رجال الشرطة، فضلا عن الإكراه المعنوي المتمثل في تهديدهم ووعيدهم، فهو مردود بأنه لما كان من المقرر أن الاعتراف في المسائل الجنائية من عناصر الاستدلال التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صدقه ومطابقته للتحقيق والواقع.
كما أن لها أن تقدر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه قد انتزع منه بطريق الإكراه بغير معقب عليها، ما دامت أنها تقيم تقديرها على أسباب سائغة، ولما كانت المحكمة تطمئن إلى سلامة اعترافات المتهمين بالتحقيقات عدا المتهمين الثاني والثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر، على الرغم من عدولهم عنها أمامها، ولا تطمئن الى صدق ما يدعيه دفاع المتهمين من أن هذه الاعترافات صدرت عنهم نتيجة الإكراه المادي والنفسي الذي تعرضوا له وذلك للأسباب الآتية:
أولا: أن النيابة العامة بمجرد تقدم بعض المحامين الموكلين للدفاع عن المتهمين بطلب عرضهم على الطبيب الشرعي بزعم تعرضهم للتعذيب والضرب من أفراد الشرطة بادرت في سبيل تحقيق هذا الإدعاء بعرضهم جميعاً على الطبيب الشرعي، فأورد في تقاريره أن المتهم الثالث ادعى بأنه صعق بالكهرباء في قدميه وعضوه التناسلي وبالكشف عليه تبين خلوه من إصابات وبفحص المتهم الرابع لم يتبين بجسده أية إصابات ووجد بوحشية في رسغه الأيمن سحجة قديمة شافية تحدث من التقيد بالقيد الحديدي، وبفحصه للمتهمين الخامس والسادس والسابع والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر لم يتبين بهم ثمة إصابات.
ثانياً: إن المحكمة استجابت لطلب المتهمين وانتدبت لجنة ثلاثية من أطباء وزارة الصحة وقد باشرت اللجنة المأمورية المنتدبة من أجلها وقامت بفحص المتهمين سالف البيان وخلصت اللجنة في تقاريرها إلى أنه يصعب تأكيد ادعاءات المتهمين بتعرضهم للتعذيب لمرور أكثر من 3 أشهر على توقيفهم وهي فترة كافيه لاختفاء الآثار الإصابة لديهم
ثالثا: أن الثابت من تحقيقات النيابة العامة أن أيا من المتهمين سالف الذكر لم يذكر عند استجوابه أنه تعرض لثمة أكراه لإجباره على الاعتراف كما لم تلاحظ النيابة العامة وجود أية إصابات ظاهرة بهم
رابعاً: إن تقارير الطبيب الشرعي واللجنة الثلاثية المنتدبة من وزارة الصحة بغرض استعمال بعض التقارير الخاصة ببعض المتهمين على إصابات بالرسخ أو آلام بالكتف، إلا أنها لم تجزم إن هذه الإصابات قد حدثت في تاريخ سابق، أو معاصر لتاريخ استجوابهم أمام النيابة العامة، واعترافهم أمامها بما أسند إليهم ومن ثم لا يمكن القول بأن مثل هذه الإصابات تمثل نوعا من الإكراه، الذي من شأنه أن يبطل الاعترافات المنسوبة إليهم ومن ثم فهي إما أن تكون إصابات قديمة لا صلة لها بصدور اعترافاتهم، أو إلى أنها اختلقت من متهمين بقصد خدمة القضية.
خامسا: إن المحكمة لم تعول على اعتراف المتهم الثاني، حتى تلتزم بالرد على دفاع موكلته ببطلان الاعتراف المعزو إليه.
سادسا: إن المتهمين الذين عولت المحكمة على اعترافاتهم، وإن اعترفوا بارتكابهم بعض ما أسند إليهم من وقائع، إلا أنهم أنكروا بعض التهم التي وجهت إليهم من المحقق.
سابعا: إن من بين المتهمين من أنكر تماما ما نسب إليه كما أن هناك أشخاصا آخرين ساقتهم الشرطة إلى النيابة العامة بزعم أنهم متهمون في ذات الأحداث، وقد أنكروا ما نسب إليهم فقررت النيابة إخلاء سبيلهم بضمان محال إقاماتهم، دون أن تقدمهم إلى المحكمة، ومن ثم فإن المحكمة تطمئن إلى سلامة اعترافات المتهمين سالفي الذكر، ومطابقتها للحقيقة والواقع الذي استظهرته من باقي عناصر الدعوى، ومن خلو هذه الاعترافات مما يشوبها، ولصدورها عنهم طواعية واختيارا - وإن عدلوا عنها بعد ذلك- خصوصا إن أيا منهم لم يقدم دليلا يشير إلى تعرضه لإكراه مادي أو نفسي - أيا كان نوعه- ويضحى دفاعهم في هذا الخصوص مجرد قول مرسل لم يقدموا دليلا عليه.
رفض بطلان الاستجواب أمام النيابة العامة
وحيث إنه عما أثاره دفاع المتهمين بشأن بطلان استجوابهم أمام النيابة العامة لعدم دعوة محامي كل متهم بالحضور فإنه مردود عليه بأنه يشترط لإعمال حظر الاستجواب في غيبة المتهم وفقا لنص المادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية أن يكون في غير حالتي التلبس والاستعجال بسبب الخوف من ضياع الأدلة، وأن يبادر المتهم بإعلان اسم محاميه - إن وجد- بتقرير في قسم كتاب المحكمة، أو إلى مأمور السجن، وقد أجازت ذات المادة -أيضا- لمحاميه أن يتولى هذا التقرير، ولما كان المتهمون لا يدعون في مذكرات دفاعهم بأنهم قاموا بهذا الإجراء الأخير، ومن ثم فإن إجراء استجوابهم أمام النيابة العامة، لا يكون مشوبا بما يبطله ويضحى دفاعهم في هذا الصدد غير مدعم، كما يكون الدفع المبدي من المحامي الموكل للدفاع عن المتهم ,13 بعدم دستورية قرار رئيس النيابة الذي حقق مع موكله، في غيبة محاميه هو دفاع قانوني ظاهر البطلان.
وحيث إنه عن الدفع المبدئي من محامي المتهم الرابع ببطلان الإذن الصادر بتفتيش منزله لإثباته على تحريات غير جدية، فهو مردود عليه بأن الثابت من محضر التحريات بتاريخ 21 ديسمبر/ كانون الأول ,2008 ثبت فيه أن التحريات السرية لمحرر المحضر دلت على مشاركة المتهم الرابع- وآخر- في واقعة التجمهر وسرقة السلاح والذخائر، وأورد بتحرياته بينات دقيقة عن المتهم المذكور، وبهذا يضحى ما يثيره دفاع المتهم في هذا الخصوص غير سديد.
وحيث إنه عن الدفاع المبدي من كل من المتهمين الثالث والسابع والثاني عشر ببطلان إذن القبض عليهم، وبطلان الأدلة المستمدة من هذا القبض لعدم استصداره أمر بالقبض عليهم من النيابة العامة، وانعدام توافر مبرر قانوني، فهو دفع يدحضه الواقع ويكذبه، ذلك أن الثابت من مطالعة أوراق الدعوى أنه تم استصدار إذن من النيابة العامة بتاريخ 21 ديسمبر ,2007 بضبط وتفتيش المتهم الثالث. وتم استصدار إذن بضبط وتفتيش المتهم بتاريخ 22/ديسمبر/ كانون الأول لعام ,2007 وإذن بضبط وتفتيش المتهم 7 بتاريخ 7/1/,2008 ومن ثم فلا محل لدفاع المتهمين المذكورين في هذا الخصوص، إذ إن المحكمة لا تطمئن إلى شهود النفي الذين استمعت أليهم بجلسات المحكمة، وإذ إن باقي ما يثيره المحامون المدافعون عن المتهمين لا يعدو أن يكون دفاعا موضوعيا وجدلا في أدلة الدعوى، وفي استخلاص المحكمة لصورة الواقعة من جماع تلك الأدلة إذ يكفي للرد عليها إفصاح المحكمة عن اطمئنانها للأدلة القائمة في الدعوى وللصورة التي استخلصتها من تلك الأدلة.
ومن ثم فإن ما يثير دفاع المتهمين في هذا الشائن لا يستوجب رد، إذ أن المحكمة لا تساير النيابة العامة بشان إسناد جريمة إشعال الحريق في السيارة المملوكة للشرطة إلى جميع المتهمين من الأول وحتى الرابع عشر، ذلك أن الثابت من واقعة الدعوى كما استخلصتها المحكمة أن المتهم 15 حسن عبدالنبي هو الذي ارتكب هذه الجريمة بمفرده من دون أن يشترك معه باقي المتهمين فيها بائن صورة من الصور، كما لم يكن هناك اتفاق بين المتهمين على إشعال النار بتلك السيارة أو أيا منهم كان قاصدا اقصد المتهم الخامس في وضع النار فيها، فلا يمكن اعتبارهم فاعلين أصليين معه في إشعال الحريق فيها ويكون هو المسؤول بمفرد عن هذه الجريمة من دون باقي المتهمين، ومن ثم يتعين أن تقضي المحكمة ببراءتهم عن هذه التهمة، وإدانة المتهم الخامس فقط بها وإلزامه بدفع قيمتهما عملا بنص المادتين 277/281 ,1 مكرر من قانون العقوبات، كما أن المحكمة لا تطمئن إلى إسناد الاتهام إلى كل من المتهمين التاسع والعاشر والحادي عشر والخامس عشر وتتشكك في أدلة الإتهام، وفي أن لأي منهم دورا ايجابيا في ارتكاب الجرائم المسندة إليهم، خصوصا وأن المتهمين التاسع والحادي عشر أقرّا بأنهما حضرا مراسم تلاوة الفاتحة ثم انصرفا وأضاف المتهم الحادي عشر أنه كان مجرد متفرج ولم يكن من بين المتجمهرين المشاركين في استعمال العنف مع أفراد الشرطة كما لم يشهد أحد من الشهود بأنهم كان لهم دور في ارتكاب الجرائم المسندة إليهم، كما تتشكك المحكمة أيضا في أن المتهم العاشر كان متواجدا في هذه الأحداث خصوصا أن حالته الجسمانية والمرضية -وفقا للمستندات التي قدمها دفاعه - لا يتصور معها مشاركته في مثل هذه الأحداث، كما أن المحكمة لا تطمئن أيضا إلى ارتكاب المتهم الخامس عشر لجريمتي إحراز السلاح الناري المسروق أو اخفائه، خصوصا وأنه أنكر ارتكابه لهاتين الجريمتين، فضلا عن أنه لم يتم ضبط ذلك السلاح في حوزته، ولا يوجد ثمة دليل على أنه استلم هذا السلاح من المتهم الثاني لإخفائه إلا أقوال هذا المتهم، إذ لا تطمئن المحكمة الى أقوال المتهم الثاني في هذا الخصوص، ومن ثم فإن المحكمة تقضي ببراءة المتهمين الأربعة المذكورين لعدم ثبوت الواقعة عليهم، عملا بنص المادة 255 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إنه متى كان ما تقدم فإنه يكون قد وقر في يقين المحكمة أن ميثم بدر جاسم، وعيسى عبدالله عيسى، وناجي علي حسن علي فتيل، ومحمد عبدالله يوسف السنكيس، وحسن عبدالنبي علي، وعلي أحمد عبد العزيز ماضي، وحسين عبدالحسن خاتم، وأحمد جعفر محمد علي، وحسين شاكر محمد فردان، ومحمود حسن صالح، وأحمد عبدالهادي أحمد مهدي. مذنبون.
 -------------------------------------------------------------------------------------------------

 المحكمة: المتهم الخامس اعترف بحرق الجيب
قالت المحكمة أنه جاء من خلال شهادات الشهود أن المتهم الخامس اعترف أيضا بالمشاركة في التجمهر، وأنه سحب سياجاً حديدياً خاصاً بالمجاري لوضعه في وسط الطريق، وبأنه تمكن من وضع زجاجة مولوتوف مشتعلة على المقعد الخلفي لسيارة الجيب التابع للشرطة بقصد إحراقها، وأضاف أن المتهم الثامن كان من بين المتجمهرين الذي كانوا يقومون برشق أفراد الشرطة بالحجارة وأنه كان يوجه المتجمهرين للذهاب إلى ناحية مطعم مرمريز، لفتح جبهة أخرى وقرر المتهم السادس أنه كان من بين المتجمهرين، إلا أنه علل تواجده بأن كان للمشاهدة فقط.
كما اعترف المتهمون السابع والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر بالتحقيقات بمشاركتهم في هذا التجمهر، وأضاف المتهم السابع في اعترافه أنه اعتلى سيارة الشرطة قبل احراقها وقام بتحطيم كشافات الإضاءة العلوية بقطعة حديد كانت في يده، كما أضاف المتهم الثاني عشر في اعترافه أنه كان يحمل حجرا في يده ولم يقذفه في اتجاه أفراد الشرطة نظرا لبعد المسافة بينه وبينهم.
وأضاف المتهم الثالث عشر أنه رشق أفراد الشرطة بالحجارة، وأنه شاهد المتهم الثامن مشاركا في التجمهر، وبأنه هو الذي قاد سيارة الشرطة قبل إحراقها- لإدخالها وسط المتجمهرين.
وثبت من تقرير مختبر البحث الجنائي الخاص بفحص المضبوطات التي ضبطت في منزل المتهم الرابع محمد عبدالله يوسف السنكيس أنها عبارة عن: 1 - مخزنين لطلقات نارية عيار 9m، يسع كل منها لعدد 30 طلقة وتستخدم في الرشاش نوع mp5 . وجراب مزدوج يثبت في حزام البطن ويستخدم لحفظ المخزنين سالفي الذكر. كما أورد تقرير قسم مسرح الجريمة بإدارة الأدلة الجنائية أن حريق سيارة الشرطة نتج عن إيصال مصدر حراري بفعل فاعل متعمد، وأن الحريق تركز في ماكينة الركاب وأن العينات المأخوذة من السيارة تحتوي على مادة الجازولين. وثبت من محضر الشرطة بالإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية أن السيارة التي تم إحراقها في الأحداث والتي كانت تحمل رقم 2875 تابعة للأمن العام نوعها نيسان، وأن قيمتها تقدر بمبلغ 9985 دينارا.
الوقت – 14 يوليو 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro