English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

بيان المكتب الشبابي لوعد بشأن بداية العام الدراسي الجديد
القسم : الأخبار

| |
2006-09-19 17:27:27


بيان المكتب الشبابي لوعد بشأن بداية العام الدراسي الجديد

تابع المكتب الشبابي بجمعية العمل الوطني الديمقراطي"وعد" بقلق شديد مشاكل التعليم المتفاقمة في البحرين، فمع بداية العام الدراسي الجديد، وبداية مشوار جديد للطالبات والطلبة لتحقيق أحلامهم وبناء مستقبلهم الواعد، تظهر مشاكل التعليم كحاجز دون بلوغهم لتلك الأحلام.

ويمكن ملاحظة مجموعة كبيرة من مشاكل التعليم و قضايا التعليم المتفاقمة، منها:

1. السياسة العامة للتعليم: رغم النمو الاقتصادي وتضاعف موارد الدولة خلال السنوات الأربع السابقة، ورغم أن التعليم حق عام ، فإن الجهات الرسمية تتعامل مع الكثير من مشاكل وقضايا التعليم بشكل غير شفاف، تغيب عنه المكاشفة والمساءلة والمحاسبة، في ظل غياب استراتيجية وطنية، وانخفاض كفاءة المسئولين، فتتم معالجة القضايا على عجل، وتسد الثغرات والمشاكل بطرق ترقيعية لا تمنعها من الظهور مستقبلاً. فقد كشفت نتائج امتحانات (تمز) الدولية، مدى الخلل في مناهج التعليم، لم تعالجه وزارة التربية معالجة جذرية، وإنما اكتفت بردود فعل ومحاولات ترقيع وحلول شكلية. كان الواجب الوطني يحتم عليها أن تقر بالفشل وتعلن محاسبة المسئولين عن ذلك وتستبدلهم بآخرين اختصاصيين في مجال التعليم والتربية اكثر كفاءة، بدلا من تعيينات تعتمد جلها على الموالاة والمحسوبية، ومراضاة تيارات فكرية كانت ولا تزال تعزز من ثقافة الانغلاق وعدم الانفتاح المعرفي وبناء الفكر النقدي للطالب، وتستثير مشاعر الطائفية البغيضة. إن وزارة التربية كأخطر جهاز اجتماعي وفكري في البلاد، تتحمل مسؤولية حاضر ومستقبل الأجيال والتنمية والتقدم العلمي والمعرفي، لذا عليها إعادة النظر في أدائها وسياساتها وبشكل جذري، وتطالب بكل جرأة ومسؤولية زيادة موازناتها وتحسين جودة التعليم وتطوير الكادر التعليمي وتحسين مستواه المهني والوظيفي ورفع مستويات الأجور وغيرها من متطلبات إنجاح استراتيجية الإصلاح التعليمي في البلاد.

2. مشروع إصلاح التعليم والتدريب: إن محور التعليم والتدريب كأحد أعمدة مشروع الإصلاح الشامل والذي يتبناه مجلس التنمية الاقتصادية، والذي صدر بشأنه مؤخرا قرار من مجلس الوزراء بحاجة إلى آليات واضحة وتنسيق كبير وعقول نيرة من المسئولين الاختصاصيين الجدد في وزارة التربية ووزارة العمل، ولا ينبغي التعامل معه بشكل تجاري أو التركيز فقط على جودة مخرجات التعليم لسوق العمل دون العمل على بناء المواطن بقيمه الحضارية والإنسانية والنقدية.

3. مجلس التعليم العالي: تم الإعلان مؤخرا عن تشكيل مجلس التعليم العالي والذي تأخر عن موعده سنة ونيف حيث صدر القانون في أبريل 2005. وبدورنا نثمن هذه الخطوة التي أتت في الاتجاه الصحيح كبداية لحل مشاكل التعليم العالي. إلا أن مخاوفنا السابقة التي أكدنا عليها بشان مضمون القانون من عدم وضوحه لكيفية اختيار أعضاء هذا المجلس الهام قد ظهرت جلية في اختيار أعضاء المجلس حيث تركز اختيار معظم الأعضاء من جامعة واحدة ألا وهي جامعة البحرين إضافة إلى عدد كبير من كبار مسئولي الحكومة وبعضهم لا علاقة له بالتعليم والتربية والتخطيط بتاتا، وغابت عنه معظم الجامعات الخاصة وقطاعات هامة من مؤسسات المجتمع المدني المهتمة بالتعليم، مما سيؤثر على منحى قرارات المجلس لصالح جامعة البحرين، ويعطيها ثقلا غير منصف داخل المجلس، خاصة أن رئيس المجلس هو نفسه رئيس مجلس أمناء جامعة البحرين وهو وزير التربية والتعليم، إضافة لعضوية رئيسة جامعة البحرين في المجلس.

وبمناسبة تأسيس هذا المجلس فإننا نتمنى بأن يشرف بشكل سريع على جميع المعاهد والجامعات التي تم الترخيص لها من قبل وزارة التربية والتعليم أو من جهات أخرى غيرها وضمها تحت غطائه، وان يطبق أسس ومعايير الجودة في التعليم العالي، لرفع وضمان مستوى التعليم في البحرين بعد أن استشرت التجاوزات والمخالفات في الكثير من الجامعات.

4. تحسين ورفع مستوى التعليم في المدارس: إن تدني مستوى الطلبة وضعف مخرجات التعليم، كانت له تبريرات تتهرب من الكشف عن الأسباب الحقيقية للمشكلة، فالضعف الكبير في المناهج الدراسية، إضافة إلى تدني رواتب المعلمين، وعدم وجود حوافز تقديرية لهم، لا تغري الكفاءات للبقاء في هذه المهنة، كما تبرز أهمية وجود نظام لمراجعة وتأهيل المعلمين بصورة مستمرة، لضمان مستوى جودة التعليم، عبر رفع كفاءتهم والتدقيق في مدى مواكبتهم للعلوم والمعارف المتدفقة بشكل سريع وقوي، كذلك تحسين وإنصاف الوضع الوظيفي للمشرفين التربويين القائمين على متابعة المعلمين. هذا وتعاني المدارس من افتقارها للبيئة الصالحة للتعلم، حيث أنها تفتقر للكثير من النواحي المادية والتجهيزات العملية إضافة للجوانب الترفيهية، فيعتمد المعلم على التلقين النظري في عملية التعليم وتغيب الدافعية للتعلم لدى الطلاب. كما نرى ضرورة تكوين نقابة للمعلمين تكون ركنا من أركان إصلاح العملية التعليمية، عبر مساهمتها في مشاكل المعلمين والمشاركة في صوغ حلول للقضايا والمشاكل التعليمية.

5. كلية التعليم التطبيقي: يأتي موضوع كلية التعليم التطبيقي في جامعة البحرين كأحد تداعيات الأزمة المالية الشديدة التي تعيشها جامعة البحرين، والتي لا تنسجم مع الطفرة المالية الكبيرة في ميزانية الحكومة. ورغم شح الموازنة المرصودة للجامعة والتي تقدر بـ 1.5% من الموازنة العامة للدولة فإننا لا نرى أي تدخل من الحكومة لحل مشاكل الجامعة المالية، بل تأتي الحلول بتقليص مصاريف الجامعة، الأمر الذي أدى إلى غلق برامج الدراسات العليا وإلغاء البرنامج الصيفي، وأخيرا حرمان 3000 طالب(75% من إجمالي الطلبة المقبولين في الجامعة) من فرصة الدراسة في تخصصات أكاديمية عبر خلق كلية تعليم تطبيقي، تعطي مخرجات مهنية وشهادة دبلوم فقط، في الوقت الذي نشهد فيه صعوبة امتصاص سوق العمل لهذه المخرجات التي يطرحها معهد البحرين للتدريب. ومن المستغرب إطلاق الجامعة لكلية التعليم التطبيقي بدون موازنة وطلبها من وزارة العمل تمويلها والتي هي بالأساس تتعثر في تمويل معهد البحرين للتدريب الذي يعطي برامج مشابهة لتلك الكلية المطروحة في الجامعة.

كما تظهر محاولات هزيلة من إدارة الجامعة للالتفاف على حقيقة وأصل المشكلة بتحميلها الطلبة عبر الادعاء بان الجامعة على معرفةٍ مسبقة بعدم قدرتهم على مواصلة الدراسة وأن قرار إنشاء الكلية جاء منقذا لهم من الضياع، وذلك اعتمادا على نتيجة امتحان واحد وهو امتحان القدرات والذي يثار عليه الكثير من اللغط والمآخذ دون مراعاة نتيجة الثانوية العامة بشكل أساسي والتي تمثل نتيجة تراكمية لجهد ثلاث سنوات متواصلة. كما أن هناك قلقا من غياب واضح لشروط التحويل من هذه الكلية للكليات الأخرى ومخاوف من أن تكون هذه الشروط تعجيزية للطلبة.

في النهاية فإنه من المرجح بأن من سيقبل بالاستمرار في هذه الكلية فقط هم أبناء ذوي الدخل المحدود لعدم قدرتهم على تحمل التكاليف الباهضة للجامعات الخاصة، وسيوفر قرار إنشاء هذه الكلية موردا مهما لزيادة مداخيل وفوائد الجامعات الخاصة والتي ستكون المستفيد الأول من هذا القرار، مما سيحكم على أبناء الفقراء القبول بالمهن البسيطة، أما أبناء الأغنياء الذين توجهوا للدراسة الجامعية فسوف يعتلون المناصب الوسطى والقيادية والتخصصية وهذا يصب في خانة عدم المواساة والإجحاف والتمييز الطبقي .

6. قانون الحشمة: أقرت الجامعة قانون الحشمة الذي يحوي الكثير من الانتهاكات للحريات الشخصية للطالبات والطلبة، والذي قد يهدف أساسا من إقراره في هذه الفترة، لمهادنة واسترضاء البعض، وذلك في محاولة من إدارة الجامعة للتخفيف من حالة الاحتقان والغضب من إجراءاتها التعسفية الأخرى ضد الطلبة ومنها تقييد صلاحيات مجلس الطلبة، وإدخال عدد كبير من الطلبة لكلية العلوم التطبيقية. وما يثير القلق أكثر هو أن قانون الحشمة قد يخلق مشاكل أكثر مما يحلها بسبب صياغاته المطاطة وإمكانية حدوث تجاوزات من قبل الموظفين (المرشدين) من خلال التفسير المزاجي للقانون، وذلك عبر طلب المرشدين لأسماء وهواتف الطالبات –وهذا ما ينص عليه القانون- ومن ثم التهديد بإمكانية تصعيد الأمر عبر الإنذار الكتابي أو حتى تطبيق بعض الجزاءات عليهن في حالة عدم الإذعان، الأمر الذي قد يتسبب في حدوث مضاعفات نقيضه، إننا إذ نرفض أي مساس بمسألة الحريات الشخصية بسبب استثناءات محدودة، فإننا نؤكد حرصنا على مراعاة الذوق العام واحترام الأعراف الاجتماعية السائدة، وأن الحشمة كمفهوم أخلاقي لا يحتاج إلى قانون وفرض لأنه جزء من قيم المجتمع وتراثه الإسلامي والعربي العريق وجزء من بنية الأسرة العربية وخصوصياتنا الشخصية، مع ثقتنا بأن طلبة الجامعة لا يحتاجون إلى قانون من هذا القبيل فهم يمتلكون النضج وحسن التصرف.

ومع تفاقم المشاكل الطلابية تبرز أهمية إعادة تأسيس الإتحاد الوطني لطلبة البحرين، والذي سيتولى مهمة الدفاع عن حقوق ومصالح طلبتنا.

إن جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) ومنذ اعتماد برنامجها العام الذي أكد على اعتبار التعليم حقا وأولوية فإنها تؤكد أن العملية التعليمية تحتاج إلى اعتمادات مالية ضخمة واهتماما رسميا وأهليا وشفافية وتشاركية، وتنادي بإعطاء الأولوية لأبناء الفقراء وذوي الدخل المحدود لزيادة فرصهم في التعليم العالي، حيث أن التعليم الجيد طريقنا الأمثل لتحسين مستويات المعيشة وزيادة ثقل الطبقة المتوسطة في المجتمع وديمومة التنمية البشرية والاقتصادية.

16/9/2006
المكتب الشبابي بجمعية العمل الوطني الديمقراطي-وعد

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro