English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

كلمة رئيس اللجنة المركزية الأخ عبدالرحمن النعيمي في افتتاح الدورة الثانية لاجتماعات اللجنة المركزية
القسم : الأخبار

| |
2006-08-01 19:17:19


 

ايها الاخوات والاخوة

اسعدتم مساء

تنعقد اجتماعات الدورة الثانية للجنة المركزية في  ظروف  سياسية عربية مفصلية في تاريخنا المعاصر، تميزت بالصمود البطولي للمقاومة اللبنانية البطلة في وجه العدوان الصهيوني المستمر منذ عشرين يوماً والمدعوم بلا حدود من قبل الادارة الامريكية التي تريد ـ عبر العدوان الصهيوني ـ فرض القرار الدولي الجائر رقم 1559 الذي يقضي بتجريد المقاومة من سلاحها، ونشر قوات دولية على الحدود اللبنانية مع الكيان الصهيوني، وسط تواطؤ عربي رسمي لا مثيل له في كل الحروب والاعتداءات الاسرائيلية السابقة .

لقد شخصت اللجنة المركزية في دورتها الاستثنائية طبيعة العدوان الصهيوني الحالي، باعتباره تجسيداً للطبيعة العدوانية للكيان الصهيوني من جهة، ومن جهة ثانية محطة في المخطط الامريكي  لاقامة شرق اوسط جديد حسب الاجندة الاميركية، والذي شكل الاحتلال الامريكي للعراق احد ابرز مفاصله في الفترة السابقة، ومن اجل تأمين سلامة وامن الكيان الصهيوني والقضاء على كل اشكال المقاومة والممانعة العربية ضد الكيان الصهيوني وضد مشاريع الهيمنة والاملاءات الاميركية في المشر ق العربي .

ولذلك فان جمعية العمل الوطني الديمقراطي قد وقفت منذ اللحظات الاولى للعدوان الصهيوني على لبنان مع المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله، ومع العملية البطولية التي قام بها حزب الله في اسر الجنديين الصهيونيين، ومع حركة المقاومة الفلسطينية في اسرها للجندي الصهيوني، معتبرة ذلك جزءاً من الصراع المستمر ضد الاحتلال ومن اجل تحقيق المطالب العادلة للشعب الفلسطيني في تحرير ارضه واقامة دولته المستقلة على ارضه، وحق اللاجئين في العودة وحق الاسرى والمعتقلين في السجون الاسرائيلية في الحرية، وحق المقاومة اللبنانية في تحرير ما تبقى من الاراضي اللبنانية المحتلة، وتحرير الاسرى اللبنانيين والعرب القابعين في السجون الاسرائيلية ..

ولا يسعنا في هذه المناسبة الا ان نعبر عن استمرار موقفنا الداعم بمختلف الاشكال للاشقاء في لبنان وفلسطين، والمؤيد لمطالبهم  ونضالهم العادل لتحرير وطنهم  وطرد قوات الاحتلال الصهيوني  من ارضهم، والرافض للاملاءات الامريكية التي تريد ـ حالياً ـ بالدبلوماسية وعبر مجلس الامن والانظمة العربية المتواطئة معها فرض الحلول السياسية الاميريكة بعد أن فشلت عسكرياً في تحقيقها .

 

ايها الاخوات والاخوة

اننا نعبر عن حزننا العميق لضحايا المجازر البشعة التي ارتبكها الكيان الصهيوني في لبنان والتي كان آخرها مجزرة قانا الثانية...  والمجازر البشعة التي يرتكبها يومياً في فلسطين..  ونقف الى جانب اشقائنا  اللبنانيين في اعتبار هذه الجرائم جرائم حرب يجب ان يحاكم عليها قادة الكيان الصهيوني السياسيين والعسكريين على حد سواء .

 

كما ان اجتماعنا هذا ينعقد في ظروف محلية غير عادية، سواء من حيث انعكاسات الحرب الصهيونية على لبنان على كافة بلدان المنطقة وخاصة البحرين وما خلقته من حركة تعاطف وتضامن وحراك سياسي كبيرة وسط جماهير شعبنا، او من حيث انها فترة تتميز باستعداد كل القوى السياسية للمعركة الانتخابية القادمة ، البلدية والنيابية، بعد انفضاض الدورة التشريعية الاولى للمجلس الوطني، واتخاذ كافة القوى السياسية لقرار المشاركة في الانتخابات النيابية، وما يشكله ذلك من تحد كبير على القوى السياسية التي قاطعت الانتخابات النيابية السابقة لرفضها الدستور المنحة غير المتوافق عليه مع الحكم، وبعد ان مرر كافة القوانين التعسفية المعادية للحريات والحقوق الاساسية التي نصت عليها كافة المواثيق الدولية، وابرزها قانون الارهاب وقانون التجمعات، بالاضافة الى قانون الجمعيات السياسية. كما ان الحكم يحيط مسألة الانتخابات والدوائر الانتخابية بالغموض ويوزع الكثير من الاشاعات والدسائس ليتمكن من استدراج القوى السياسية وخاصة جمعيات التحالف الرباعي، لتكشف كل اوراقها.. وبالتالي يعرف كيف يدير اللعبة الانتخابية بحيث يضمن فوز انصاره في الكثير من الدوائر، سواء عبر التلاعب في توزيعها، او جلب المجنسين او ذوي الجنسية المزدوجة في بعض الدوائر، بالاضافة الى اصراره على التصويت الكتروني وعدم سماحه باشراك قوى المجتمع في لجنة الانتخابات العليا او الاشراف المجتمعي والدولي على الانتخابات للتأكد من نزاهتها وعدم تلاعب الحكم بنتائجها .

 

وبالتالي فان كافة الخطط والبرامج التي وضعها المكتب السياسي لفترة الاشهر الستة القادمة، والتي ستتم مناقشتها اليوم  يجب ان تصب في مجرى خدمة خططنا القادمة، حيث تشكل مشاركتنا البلدية والنيابية محطة اساسية في نضالنا السياسي وفي تواصلنا مع اوسع القواعد الشعبية، لكسب المزيد من المؤيدين لخطنا السياسي وبرنامجنا الانتخابي ومرشحينا وتحالفاتنا المستندة على قاعدة حشد اكبر عدد من القوى السياسية لخلق اصطفاف وطني واسع للدفاع عن المصالح الاساسية لشعبنا، الدستورية منها والسياسية وفي مواجهة قوى الفساد والافساد في المجتمع والدولة .

اتمنى ان تشكل هذه الدورة محطة اساسية من محطات عملنا للمرحلة القادمة، بحيث نستنهض كل قوانا وامكانياتنا لننطلق بقوة اكبر ، في حركة التضامن الشعبي مع الاشقاء اللبنانيين، وفي حركة قوى المجتمع لتحقيق نجاحات اكبر في نضالها لتحقيق المزيد من المكاسب لكافة القوى الاجتماعية المتضررة من سياسات السلطة، وضد هيمنة الدولة وتسلط اربابها وفي مواجهة قوى الفساد المالي والاداري، ومن اجل الحقوق الدستورية التي تحقق فعلاً ـ لا قولاً ـ مطلب شعبنا التاريخي في أن يكون (الشعب مصدر السلطات جميعاً).

 

وفقكم الله والسلام عليكم .

 

جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)

1 أغسطس 2006م

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro