English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

شـريف يؤكــد أهميــة نظام الجــودة لمراقـبــة التعلـيم الجامعي
القسم : الأخبار

| |
2008-06-21 13:21:28


أكد أمين عام جمعية العمل الديمقراطي (وعد) إبراهيم شريف ضرورة سعي الجهات المعنية بالتعليم في المملكة لإرساء نظام للتعليم الجامعي والتعليم العالي، يقوم على نظام الجودة، مع الإصرار على تطبيق الأسس والمعايير التعليمية العالمية، للارتقاء بالتعليم في المملكة.
وتابع شريف أمس - على هامش افتتاح ملتقى الإرشاد الأكاديمي الذي تنظمه جمعية العمل الديمقراطي (وعد) على مدى يومين وللعام الرابع على التوالي - أن المملكة بحاجة ماسة إلى جهاز معني بضبط الجودة في التعليم، بما يشتمل ذلك على إيجاد رقابة خارجية لمؤسسات التعليم المحلية، تشرف عليها جهات علمية معتمدة على المستوى العالمي، وذلك للتأكد من جودة البرامج الجامعية المطروحة في كل المؤسسات التعليمية، ومدى التزام الطلاب المقيدين بالأنظمة المطبقة في كل مؤسسة. وأكد ضرورة أن تكون هيئة مراقبة الجودة نابعة من هيئة التعليم العالي، وليس من جهات أخرى. كما لفت إلى وجود مشكلة في بعض مؤسسات القطاع الخاص، تتمثل في عدم توظيفهم لخريجي بعض الجامعات في المملكة، لما فيها من إخلال بالقوانين والأنظمة التعليمية المتبعة على المستوى العالمي، كالمدة اللازمة للحصول على مؤهل البكالوريوس مثلاً، التي تقلصت في بعض الجامعات من 4 أعوام في المعدل الطبيعي، إلى عامين ونصف العام فقط، منوهاً بأن افتقار الجودة في بعض الجامعات، يؤثر سلباً على الجامعات الأخرى.
واعتبر شريف أنه من الضروري تشجيع الجامعات الأهلية على تبني سياسة الجودة والرقي بالمستوى التعليمي، بعيداً عن معيار الربح البحت، واصفاً ما يجري من إعطاء شهادات معتمدة لبعض الجامعات ذات المستوى الضعيف بـ''المشكلة''، مشدداً على ضرورة اعتماد الشهادة على النتائج التي يسجلها المراقبون، والتي تكون في الأساس مبنية على معايير وأسس تعليمية وحيادية صرفة، بعيداً عن أي محاباة.
في السياق نفسه، أوضح شريف أن فائدة الملتقى تكمن في تعريف خريجي المرحلة الثانوية بالتخصصات المرغوبة في سوق العمل، ونوعية المؤهلات التي يمكن لهم الحصول عليها، مع إعطائهم معلومات شاملة عن الدراسة في المملكة وخارجها، لتمكنهم من ترجيح المكان الذين يناسبهم لاحقاً، مذكراً باشتمال الملتقى على طلاب يدرسون خارج المملكة من مختلف التخصصات (يقدر عددهم 50 طالباً من تخصصات الهندسة، المحاماة، والمحاسبة) لإعطاء الخريجين صورة واضحة المعالم عن تكاليف الدراسة في الخارج، وميزاتها، إضافة إلى آليات التأقلم هناك.
دعوة الوزارة والجامعة للمشاركة
وبشأن عدم مشاركة وزارة التربية والتعليم في الملتقى، كرر شريف دعوته إلى الوزارة بالمشاركة الفعالة في أنشطة الإرشاد الأكاديمي، لما فيها من مصلحة تعود على الطالب، وعلى سوق العمل والمملكة عموماً، مبدياً في الوقت نفسه أسفه من عدم مشاركة جامعة البحرين في هذه الفعالية، باعتبارها الجامعة الوطنية الوحيدة، واقتصار المشاركة الحكومية على جامعة البوليتكنيك.
ورجح شريف عدم مشاركة الوزارة إلى أسباب خاصة، وذلك بقوله ''قد ترجع عدم مشاركة الوزارة إلى انشغالها بارتباطات أخرى، كما لا توجد أي معلومة تفيد بأن الوزارة غير مشجعة لهذا الملتقى''.
وعن الأنشطة المزمع تنظيمها في مجال الإرشاد الأكاديمي، أشار إلى أن الجمعية تبحث الآن إمكان تنظيم المزيد من الفعاليات المتعلقة بالإرشاد بعد افتتاحها فرعها الجديد بالمحرق، ومنها محاضرات يلقيها مختصون في الإرشاد الأكاديمي، أو أفراد معنيون بإصلاح سوق العمل، أو ذوي علاقة ودراية بالطفرة الاقتصادية والتنموية في المملكة، منوهاً أنه في حال سنحت الفرصة لتكرار ملتقى الإرشاد في الفرع، فإن الجمعية لن تألو جهداً من إعادته، نظراً للإقبال الكبير والمتزايد عليه عاماً بعد عام.
كما تطرق إلى جامعة بوليتكنيك البحرين، مبيناَ أهمية تركيزها على جانب التلمذة المهنية، والسعي لطرح برامج تصب في التلمذة والمهنية بشكل أكبر، لتلبية حاجة المملكة المتزايدة لمثل هذه الكوادر.
في المقابل أشاد شريف بالمشاركة الفعالة لبعض الجهات الحكومية مثل صندوق العمل، معهد البحرين للتدريب، جامعة بوليتكنك البحرين، مشيراً إلى أن أهمية مشاركة صندوق العمل على سبيل المثال تأتي من الدور الحيوي الذي يلعبه لإصلاح سوق العـــمل، وتأهيل الكوادر الوطنية القادرة على رفد التنمــية في المملكــة، بما يقــدم من تخصـصات تمس جوهر النهضة التنموية.
الإرشاد حاجة ملحة
من جهته، اعتبر عضو اللجنة المنظمة على سرحان أن ازدياد المشاركة الرسمية مؤشر إيجابي بالنسبة للمعرض، وللطلبة، وذلك ''بعد أن كانت المشاركة معدومة أو شبه معدومة في الأعوام السابقة'' وفق قوله.
أضاف سرحان ''توسع المشاركة، ودخول جهات حكومية أكبر من الأعوام السابقة وتعاونها من المنظمين، مع مشاركة جامعات نوعية في الملتقى، يدفعنا خطوات إلى الأمام في هذا المجال، خصوصاً وأن الإرشاد الأكاديمي يُعتبر من الحاجات المُلحة التي قد لا يحصل عليها الخريجون بالشكل الكافي''.
كما ذكر بمشاركة جامعة مختصة في طرح برامج علوم الطيران، تماشياً مع الطفرة التي تشهدها المنطقة في مجال المواصلات، منوهاً أن الملتقى اشتمل أيضاً على فئة مهمة تتمثل في إيكال جزء من الإرشاد الأكاديمي للطلبة الذين مازالوا مقيدين في جامعاتهم، وذلك لإعطاء الخريجين فكرة واسعة عن الدراسة في تلك الجامعات، وآخر تطورات الدراسة بها.
وبخصوص مدى إقبال الجامعات والمعاهد التعليمية للمشاركة في الملتقى، أشار سرحان إلى وجود 10 جهات دأبت على المشاركة باستمرار في الملتقى، لإيمانها بالمردود الكبير على الطلبة والمملكة، مشيراً إلى أن الجمعية تتوجه إلى استقطاب عدد أكبر من الجامعات الأجنبية قدر الإمكان، وخصوصاً الجامعات الأجنبية التي توجد فروع لها في الدول المجاورة.
كما نوه في حديثه لـ ''الوقت'' بأن محاولات المنظمين الجادة لدعوة وزارة التربية والتعليم في المشاركة باءت بالفشل، مشيراً إلى أن المنظمين لم يتمكنوا من تحقيق أي تقدم على هذا الصعيد، وخصوصاً فيما يتعلق من الإعلان عن الملتقى داخل المدارس، أو على الأقل توزيع مطويات الإرشاد الأكاديمي داخلها.
ولفت إلى مبادرة الجمعية بدعوة مجلس التعليم العالي للمشاركة وإعطاء الطلاب فكرة عن معايير قبول المؤهلات والاعتراف بالجامعات المانحة لها، إلا أنهم لم يستجيبوا إلى هذا المطلب، آملاً أيضاً أن يحرص بنك التنمية على المشاركة، نظراً لكونه أحد الروافد المهمة بالنسبة للطلبة فيما يتعلق بالقروض التعليمية.
في حين بيَّن المهندس المعماري مهدي الجلاوي أن مشاركته في الملتقى لإرشاد الطلبة، تأتي تماشياً مع أهمية تعرف خريجي المرحلة الثانوية على التخصصات الأكثر قبولاً في سوق العمل، بما في ذلك من توجيههم وإطلاعهم على حاجة المملكة إلى التخصصات الهندسية المتزايدة، سواء على مستوى المملكة، أو على مستوى الشرق الأوسط.
وتابع الجلاوي ''نقدم من خلال زاويتنا في المعرض، رؤية شاملة للخريجين عن جميع التخصصات الهندسية عموماً، ومدى الطلب على كل تخصص، والمجالات المتوقعة للعمل''، مشيراً أنه من خلال اليوم الأول للمعرض، فإن هناك إقبالا كبيرا للاستفسار عن العمارة والهندسة المدنية، ورغبة كبيرة لدى الخريجين للتوجه في هذين المجالين، قد يمكن إرجاعها إلى الطفرة العمرانية التي تشهدها المنطقة برمتها.
ومع اعتقاد الجلاوي بوجود إقبال كبير على الملتقى ووصفه بـ ''الممتاز''، تمنى أن تشهد ملتقيات الإرشاد الأكاديمي في الأعوام المقبلة مشاركة فعالة من الجهات الحكومية، والمساهمة في توعية الطلبة في خوض مستقبلهم، ومستقبل المملكة.

 

صحيفة الوقت

‏21 ‏يونيو, ‏2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro