English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

توصيات منها العدالة والسيداو.. الاختفاء القسري.. وأبناء البحرينية تقديـر دولـي لــلأداء البحرينـي في...
القسم : الأخبار

| |
2008-04-10 17:22:39



  اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة مساء أمس (الأربعاء) تقرير البحرين بشأن الاستعراض الدوري الشامل لأوضاع حقوق الإنسان في البحرين، في ظل إشادة دولية واسعة بالمنهجية الايجابية والمتحضرة التي اتبعها وفد البحرين المشارك في المداولات التي جرت بين أعضاء الوفد برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية نزار البحارنة وفريق الترويكا المكون من المملكة المتحدة وسلوفينيا وسريلانكا. وقد تقدمت المملكة المتحدة على لسان سفيرها ومندوبها الدائم لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف ونيابة عن فريق الترويكا بالتهنئة لوزير الدولة للشؤون الخارجية والوفد المرافق على الأسلوب الذي اتبعته البحرين في استعراضها لتقريرها الوطني الأول ضمن إطار آلية المراجعة الدورية الشاملة.

وأشار البيان الرسمي الصادر أمس إلى أن ''أعضاء الترويكا أعربوا عن سعادتهم بالتقرير الذي عكس بشكل موضوعي مداخلات الدول وتساؤلاتها وتوصياتها التي طرحت أثناء عملية الاستعراض التي تمت الاثنين الماضي، والإشادة التي نالتها البحرين من قبل الدول الأعضاء''.
وفي مداخلته، وصف وزير الدولة للشؤون الخارجية آلية الاستعراض الدوري الشامل بأنها ''فرصة نادرة تسنح لمجلس حقوق الإنسان والدولة موضع الاستعراض لمراجعة ما حققته على صعيد حقوق الإنسان ودراسة أوضاع حقوق الإنسان على أرض الواقع''، معربا عن سعادته بالتقرير والتوصيات والنتائج المستخلصة من عملية الاستعراض الدوري الشامل، والذي أفاد أنها ''سوف تضاف إلى خطة العمل الوطنية التي وضعتها البحرين والتي تختص بتنفيذ التعهدات الطوعية التي أعلنتها البحرين والمقدمة إلى مجلس حقوق الإنسان وكذلك الالتزامات الطوعية التي احتوى عليها تقرير الاستعراض الدوري الشامل''
.
كما تقدم الوزير بالشكر لأعضاء فريق الترويكا ''على الجهود الكبيرة التي بذلها في تجميع المادة الواردة في التقرير وكذلك سكرتارية مجلس حقوق الإنسان في الإعداد للتقرير ووضعه في صورته النهائية''. ويضم التقرير، مقدمة عن الإجراءات المتعلقة بعملية الاستعراض الدوري الشامل، وفصلا يعرض الحوار التفاعلي وردود البحرين على التساؤلات والتوصيات التي أثيرت من قبل الدول عن أهم الانجازات والمكتسبات والتحديات التي تواجه البحرين في مجال تعزيز وحماية حقوق الإنسان، إضافة إلى التوصيات والنتائج المستخلصة من عملية الاستعراض الدوري الشامل والالتزامات الطوعية التي أعلنتها البحرين
.
وسوف يتم اعتماد تقرير البحرين حول الاستعراض الدوري الشامل لأوضاع حقوق الإنسان، في الدورة الرسمية الثامنة لمجلس حقوق الإنسان المزمع عقدها في يونيو/ حزيران المقبل.
 
رجب: المنظمة الحقوقية عكست الحال الحقوقي
في اتجاه مقابل، أوضح نائب رئيس المركز البحريني لحقوق الإنسان (المنحل) نبيل رجب أن ''الدول العربية والإسلامية شكلت تكتلا متحالفا في مجلس حقوق الإنسان وذلك من أجل دعم بعضها البعض حتى لو كان على حساب حقوق الإنسان''، حسب تعبيره. وأشار رجب إلى أن ''هذه الخطوة ستشكل خطرا على الوضع الحقوقي إذ يمكن التكتم على الانتهاكات باسم الخصوصية أو الدين أو الثقافة، وخير دليل ما حدث في مساءلة البحرين عندما رفعت الدول العربية كافة، أيديها مشيدة بالبحرين رغم أن المطلوب منها توجيه الأسئلة''.
 
وأضاف أن ''المجموعة التي تواجدت في جنيف من المنظمات غير الحكومية عقدت مؤتمرا صحافيا أوضحت فيه موقفها من الإجراءات، حيث إن حداثة التجربة لم تترك مجالا واسعا لنا للتعبير عن وجهة نظرنا''. واستدرك ''غير أن تقديم 21 منظمة حقوقية غير حكومية لتقارير موازية عن البحرين يعكس مدى الحال الحقوقي إذ أن هذا العدد كبير بالنسبة إلى دولة صغيرة كبلدنا''.

ورأى رجب أن ''الوضع سيتغير في مجلس حقوق الإنسان في عام أو عامين، إذ أراد المسؤولون في جنيف الدفع باتجاه نجاح التجربة، مهما كلف الأمر، وكنا ضحية هذا النجاح''.
 
وبشأن أكثر الانتقادات التي وجهت للبحرين، أشار رجب إلى أن ''الدوائر الانتخابية كانت محل انتقاد واسع إلى جانب تحفظات البحرين على بعض البنود في الاتفاقيات الدولية ومنها السيداو، كذلك معاملة الأيدي العاملة المهاجرة، وجنسية أبناء البحرينية المتزوجة من أجنبي''.

العكري: التوصيات دون المستوى وناقصة
في سياق متصل، قال الناشط الحقوقي عبدالنبي العكري إن ''الطيور على أشكالها تقع، فقد اعتدنا مثل هذه التحالفات ليس فقط على المستوى العربي وإنما بدول العالم الثالث كافة، إذ كل منهم يتكتم على الآخر ويمتدح الآخر وهم على علم تام بما يحدث في دولهم''. وتابع ''حتى الدول الحليفة للبحرين وإن كانت تراعي تلك التحالفات إلا أنها كانت تظهر بصورة محايدة على العكس من الدول العربية التي أغدقت المديح وكأن البحرين واحة ديمقراطية لا مثيل لها، في وقت كان واضحا تماما تقرير خبراء الأمم المتحدة''.

ورأى العكري أن التوصيات ''دون المستوى وناقصة ولم تتطرق للكثير من القضايا التي كانت محل انتقاد كالتمييز والدوائر الانتخابية وغير ذلك، واكتفت ببعض النقاط بصورة خجولة نوعا ما''.

واعتبر أن ''توصية الأخذ بالاعتبار، النوع الاجتماعي بالميزانية أي العدالة بين الرجل والمرأة في المجتمع البحريني أمر إيجابي، وكذلك توصية رفع التحفظات عن اتفاقية السيداو والتصديق على البرتوكول الإضافي ومن ثم تعديل القوانين من أجل ذلك''. وأردف ''لكن توصية القيام بحملة من المشاورات بما في ذلك البرلمان لإصدار قانون الأسرة لا معنى لها، إذ أعتقد أن المسألة ليست مجرد حملة، فكل الأمر بيد الحكومة وهي التي تقدمت به للمجلس النيابي ومن ثم عمدت إلى سحبه تحت ضغوط معينة''.

وتابع ''ولا بد من طرح تقنين أحكام الشريعة من أجل قطع الطريق أمام التلاعب، خصوصا أن غالبية الشعب البحريني ترى أهمية التقنين، ما يعني الانتقال من المشاورات إلى قرارات دولة''.
 
وأكد العكري أن ''حماية الأشخاص من الاختفاء القسري توصية جيدة خصوصا إذا صدر قانون بها، وكذلك تعديل قانون الجنسية لتمنح البحرينية المتزوجة من أجنبي أبناءها الجنسية البحرينية''، معربا عن ''عدم اعتقاده أن إعطاء البحرين 4 سنوات من أجل أن تقدم للأمم المتحدة إجراءاتها بالنسبة إلى حماية العمالة المنزلية أمر صحيح، فالمقرر الخاص بالأمم المتحدة كان واضحا في الحاجة الملحة لقانون يحمي هذه العمالة''.

واسترسل ''هناك التوصية المعنية بالإعلام التي تتضمن وجود قانون للصحافة يحمي حرية الرأي، وأعتقد أن ذلك يحتاج إلى تطبيق عملي وألا يحوي أي تلاعب بالألفاظ، بل ويجب عدم الالتفاف عليه بصورة أو بأخرى باستخدام وسائل ضاغطة''.

وأفاد العكري أن ''المقترح الذي تقدمت به تونس المعني بأن يكون الإعلام متوافقا مع ديناميكية العولمة يمكن أن يندرج في قانون الإعلام''.
وسرد العكري الملاحظات التي قدمتها حكومة البحرين ''كما جاء بالملاحظة الأولى التي ذكرت فيما ينص الدستور والقوانين على استقلالية القضاء، هناك تساؤلات حول أداء القضاة والحكومة تعمل على تحسين هذا الأداء''.

وأضاف ''الملاحظة الثانية بالنسبة للزواج القسري فإنه جريمة يعاقب عليها القانون كما جاء في الملاحظات الحكومية، كما أن الملاحظة الثالثة أكدت فيها البحرين أنها ستدعو المقررين الخاصين بالأمم المتحدة لزيارة المملكة''.
 

 الوقت - أحمد العرادي
Thursday, April 10, 2008

 

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro