English

روابط سريعة

الأخبار      |     التقارير      |     المقالات

 
 

الوفد البحرينيُّ الأهليُّ في تعليقه على نقاشات مجلس حقوق الإنسان: «آليَّات جنيف» تمنح شهادة حسن سلوك...
القسم : الأخبار

| |
2008-04-09 14:35:47




اعتبر أعضاء الوفد الحقوقي البحريني الموجودين في جنيف حاليّاً أنَّ «الآليات الجديدة للاستعراض الدولي الشامل والمقتصرة على ممثلي الدول تعطي الحكومات شهادات حسن سلوك وأوسمةً من دون اختبارٍ حقيقيٍّ»، مطالبين بإشراك المجتمع المدني في التعليق في النقاشات العامة.

وأكد الأمين العام للجمعيَّة البحرينيَّة لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي أنَّ «المهمَّة الأولى للجهات الحقوقيَّة هي الضغط باتجاه تطبيق كل الالتزامات التي قطعتها حكومة البحرين أثناء الاستعراض الدولي الشامل لأوضاعها الحقوقيَّة أمام مجلس حقوق الإنسان».

وقال الدرازي في تصريح لـ «الوسط» من جنيف: «إنَّنا سنركِّز على رفع التحفُّظات عن اتفاقية السيداو، وكذلك التوقيع على الانضمام للبروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، وسنركِّز أيضاً على أنْ يكون تشكيل اللجنة الوطنيَّة لحقوق الإنسان مطابقاً لمبادئ باريس».

وأوضح الدرازي أنَّ «مؤسسات المجتمع المدني لديها تحفُّظاً كبيراً عن طريقة الاستعراض، والطريقة التي جرى بها كان أشبه بشعراء البلاط، فكلُّ مندوبٍ كان يكيل المدح على الآخر، أما المسائل الجدية فكانت من قبل الولايات المتحدة وبريطانيا والسويد وهولندا».

وبيَّن الدرازي أنَّ «الوفد الحقوقي الأهلي عقد لقاءً مع ممثلي مفوضيَّة حقوق الإنسان بالإضافة إلى جمعية الوقاية من التعذيب من أجل حثِّ البحرين على تجريم التعذيب في القوانين، وأيضاًَ التصديق على البروتوكول الاختياري والسماح للجمعيات الحقوقية بزيارة أماكن الاحتجاز بشكلٍ مستمرٍّ»،

ورداً على سؤال عمَّا إذا كان الوفد الحقوقي يعتقد أنَّ الوفد الرسميَّ البحرينيَّ نجح في تخطِّي الاستعراض الدول بنجاح قال الدرازي: «وفقاً لهذه الآليَّة الحاليَّة المتبعة فإنَّ الـ192 دولة ستحصل على شهادة من دون امتحانٍ كما كان الوضع بالنسبة إلى البحرين».

وبدورها نوَّهت الناشطة فريدة غلام إلى أنَّ «الآليَّة الجديدة من المفترض أنَّها تشجِّع الحكومات على تطوير أدائها في مجال حقوق الإنسان، ولكن نظراً إلى أنَّ التقييم هو تقييم حكوماتٌ لحكوماتٍ فهو يتَّسم بالمجاملة والمدح أكثر مما هو مساءلة حقيقية».

وقالت غلام: «إنَّ البحرين أرادت تجنُّب الانتقادات مسبقاً وتقدَّمت بخطَّة عملٍ وتعهُّدات طوعيَّة، وللمستمع الخارجيِّ تبدو هذه التعهُّدات عملاً إعلاميّاً جيِّداً، ولكن من يعرف حقيقة الوضع في البحرين يعرف أنَّ الأمر ليس على هذا النحو».

وأضافت غلام: «على المجتمع المدنيِّ ألا يُقحم نفسه في أيَّة تقارير حكوميَّة مقبلة؛ لأنه يفقد احترامه عندما يشارك في عمليَّة التغنِّي باسمه، فيجب أن يتجنَّب الدخول في أية عمليَّات بحيث يستعرض دوره بطريقة دعائيَّة لتجميل الوجه الظاهريِّ للحكومات، والحكومة عرفت أنَّ المرأة والمجتمع المدني والعمالة الأجنبيَّة، ملفٌّ رائجٌ جدّاً».

وأقرَّت غلام بأنَّ «أداء الوفد الرسميِّ كان جيِّداً»، لكنها عزت ذلك إلى أنَّ «الحكومة عرفت كيف تخاطب العالم وتستخدم ورقة المرأة والمجتمع المدنيِّ بنجاح، ويبدو أنَّ أعضاء الوفد الرسميِّ أخذوا فترة طويلة في التدرب، لأنَّ العمليَّة كانت أوركسترا منظَّمة، فكما شاهدنا وجدنا المنتخبة في البرلمان تتحدث عن التعديلات الدستورية في ثلاث جمل وتنتهي وتعقبها عضو مجلس الشورى سميرة رجب لتحدث ثلاث جمل أخرى، وعمل الحكومة كان مرتباً، ولكن المستمع الخبير يُدرك أنَّها عملية ملقَّنة وفيها حفظ للأدوار».

وأشارت غلام إلى أنَّ الوفد الرسمي تجنَّب الرد على الانتقادات الجوهرية، مضيفة «نعتقد أنَّ الحكومة قدمت عرضاً متناسقاً تجنَّبوا فيه الدخول في التفاصيل، فالوفد البريطاني سأل عن القوة التصويتيَّة وعدالة الدوائر الانتخابية، وسأل أيضاً عن واقع الحريَّات وقانون الصحافة، والوفد الرسمي تفادى الاصطدام بأيِّ سؤال مُحرج».

وقالت غلام: «إذا استمرَّت الآليَّة بهذه الطريقة فإنَّها ستكون جنّة للحكومات، فعلى رغم أنَّ فريق العمل التابع للمفوضيَّة أعدَّ تقريراً شاملاً ومتوازناً ولكن لأنَّ الجلسة كانت مقتصرة على الحكومات لم يتطرق أحدٌ إلى التوصيات، فالأعراف الدبلوماسية طغت على الأخرى».

ورأت غلام أنَّ «دور المجتمع المدني قُلِّصَ تماماً والأمم المتحدة بهذه الطريقة تعطي للحكومات فرصةً ستوفِّر غطاءً حقيقيّاً للانتهاكات على مستوى حقوق الإنسان، هناك مخاطر حقيقةً من احتمال أن تساهم الآليَّة الجديدة في إعاقة الآليَّات السابقة ذات الفاعليَّة مثل المبعوث الخاص ولجان التحقيق».


صحيفة الوسط
Wednesday, April 09, 2008

 
 
 
 
 
 

جميع الحقوق محفوظه © 2017
لجمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)                       " الآراء المنشورة ليست بالضرورة تعبر عن موقف الجمعية "

Website Intro